سورة التحريم

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • سورة التحريم

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      قال تعالى في سورة التحريم"ياايها النبي لم تحرم ما احل الله لك تبتغي مرضات ازواجك........"
      فهمت من هذه الاية ان النبي صلى الله عليه وسلم ارضى زوجاته في امر عن الامة......اذا ما غلطت...اود االاستفسار بخصوص الامة ...هل تعاشر او تعامل مثل ماكانت تعاشر او تعامل الزوجات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
      ولكم جزيل الشكر
    • هذا ما وجدته في أحد المواقع أرجو أن يفيدك حول سؤالك نقلته كما هو :

      ( يعترف الإسلام بأن للرجل أن يملك إماءً بجانب زوجته أو زوجاته، قضاءً لحاجته الجنسية. ويقدم القرآن تعداد النساء اللاتي لا يجوز للمسلم التزوج منهن، ولكنه يستثني ما يطلق عليه "ما ملكت أيمانكم" من تلك القائمة: "حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم، وأُحلّ لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به، من بعد الفريضة. إن الله كان عليماً حكيماً" (النساء 4: 32 و42).

      نقرأ في تفسير الطبري أن المراد ب"ما ملكت أيمانكم" السبايا التي فرَّق بينهن وبين أزواجهن السِّباءُ، فحُللن لمن صرن له بملك اليمين من غير طلاق كان من زوجها المربي لها. وعن أبي قلابة عن قوله (المحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم) يقول: كل امرأة لها زوج فهي عليك حرام إلا أمة ملكتها ولها زوج بأرض الحرب، فهي لك حلال إذا استبرأتها. عنه أيضاً عندما سئل عن معنى الآية: إذ سُبيت المرأة ولها زوج في قومها فلا بأس أن يطأها، إن هذا التفسير مبني بلا شك على الروايات الواردة عن محمد بشأن السبايا: "عن أبي سعيد الخدري قال: إن رسول الله بعث يوم حنين بعثاً إلى أوطاس فلتواعدوهم وقاتلوهم فظهر عليهم وأصابوا لهم سبايا، فكأن أناساً من أصحاب رسول الله تحرجوا من أجل أزواجهن من المشركين. فأنزل الله في ذلك "والمحصنات من النساء". وهناك من فسر "إلا ما ملكت أيمانكم" بنساء أهل الكتاب. أما الطبري نفسه فيقول في تفسير الآية: "فواجب أن يكون كل محصنة بأي معاني الإحصان كان إحصانها حراماً علينا سفاحاً ونكاحاً، إلا ما ملكته إيماننا منهن بشراء، كما أباحه لنا كتاب الله، أو نكاح على ما أطلقه لنا تنزيل الكتاب (الله). فالذي أباحه تبارك وتعالى لنا نكاحاً من الحرائر الأربع سوى اللواتي حرمن علينا بالنسب والصهر، ومن الإماء ما سبينا من العدو، سوى اللواتي وافق معناهن معنى ما حرم علينا من الحرائر بالنسب والصهر، فإنهن والحرائر فيما يحل ويحرم بذلك المعنى متفقات المعاني، وسوى اللواتي سبيناهن من أهل الكتابين ولهن أزواج، فإن السباء يحلهن لمن سباهنّ بعد الاستبراء وبعد إخراج حق الله.

      فبما أن علاقة الرجل مع الإماء لا تتصل بموضوع الزواج، وأنهن لا يملكن نظرياً ما تملكه الحرائر من حقوق وأهلية، لا يوجد في المصادر الفقهية فصل مستقل بأحوالهن التي لا تهم "كتاب النكاح" إلا بشكل غير مباشر الأمر، الذي يمكن تفسيره بأنهن لا يُعتَبرن كأشخاص بل كممتلكات صاحبهن، كما هو الحال أيضاً في العهد القديم. ولهذا السبب لا يجوز عقد الزواج بينهن وبين أصحابهن. إلا أن للرجل الحر أن يزّوج إماءه أي شخص يريده دون أن يستأذنها، فهو عندئذ بمثابة وليها. وأما أولاد الأمة من هذا الزوج فيتبعون أمهم عبيداً وإماء، سواء كان والدهم حراً أو عبداً، لأنهم ملك زوج أمهم. ولصاحب الجارية أيضاً أن يتزوجها. صحيح أن الشريعة تسمح للرجل الحر بالتمتع بجميع إمائه شريطة أن يكنَّ مسلمات (أو من أهل الكتاب) وغير متزوجات، غير أنها تؤكد على الفرق الشاسع بين هذا النوع من الزواج والزواج الشرعي العادي. وما دام الرجل الحر هو صاحب الأمة بالملكية، يمنعه حق الملك من زواجها، فعليه أن يصدقها إذا أراد زواجها. وأما أولاد الأمة من صاحبها (مالكها) فيكونون أحراراً مساوين لأولاد الرجل الآخرين في جميع الحقوق. للرجل الحر أيضاً أن يتزوج من أمة شخص آخر إن كانت مؤمنة، إن وافق مالكها على ذلك. ولكن الشريعة تأتي بشروط إضافية لمثل هذا الزواج، لأن الأولاد من هذا النوع من الزواج لا يملكون الحرية
      .)
    • وهذا مقال آخر عن الإماء :

      فإذا كانت ظروف المسلم تحول بينه وبين الزواج من حرة تحصنها الحرية وتصونها فقد رخص له في الزواج من غير الحرة إذا هو لم يصبر حتى يستطيع الزواج من حرة وخشي المشقة ; أو خشي الفتنة ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن ; وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم إن هذا الدين يتعامل مع الإنسان في حدود فطرته وفي حدود طاقته وفي حدود واقعه وفي حدود حاجاته الحقيقية وحين يأخذ بيده ليرتفع به من حضيض الحياة الجاهلية إلى مرتقى الحياة الإسلامية لا يغفل فطرته وطاقته وواقعه وحاجاته الحقيقية بل يلبيها كلها وهو في طريقه إلى المرتقى الصاعد إنه فقط لا يعتبر واقع الجاهلية هو الواقع الذي لا فكاك منه فواقع الجاهلية هابط وقد جاء الإسلام ليرفع البشرية من وهدة هذا الواقع إنما هو يعتبر واقع الإنسان في فطرته وحقيقته واقتدار الإنسان على الترقي واقع من هذا الواقع فليس الواقع فقط هو مجرد تلبطه في وحل الجاهلية أية جاهلية فمن الواقع كذلك مقدرته بما ركب في فطرته على الصعود والتسامي عن ذلك الوحل أيضا والله سبحانه هو الذي يعلم واقع الإنسان كله لأنه يعلم حقيقة الإنسان كلها هو الذي خلقه ويعلم ما توسوس به نفسه ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير وقد كان في المجتمع المسلم الأول رقيق يتخلف من الحروب ; ريثما يتم تدبير أمره إما بإطلاق سراحه امتنانا عليه بلا مقابل وإما فداء مقابل إطلاق سراح أسارى المسلمين أو مقابل مال حسب الملابسات والظروف المنوعة فيما بين المسلمين وأعدائهم المحاربين وقد عالج الإسلام هذا الواقع بإباحة مباشرة ملك اليمين كما جاء في الآية السابقة لمن هن ملك يمينه لمواجهة واقع فطرتهن كما أسلفنا مباشرتهن إما بزواج منهن إن كن مؤمنات أو بغير زواج بعد استبراء أرحام المتزوجات منهن في دار الحرب بحيضة واحدة ولكنه لم يبح لغير سادتهن مباشرتهن إلا أن يكون ذلك عن طريق الزواج لم يبح لهن أن يبعن أعراضهن في المجتمع لقاء أجر ; ولا أن يسرحهن سادتهن في المجتمع يزاولن هذه الفاحشة لحسابهم كذلك وفي هذه الآية ينظم طريقة نكاحهن والظروف المبيحة لهذا النكاح ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات إن الإسلام يؤثر الزواج من حرة في حالة الطول أي القدرة على نكاح الحرة ذلك أن الحرة تحصنها الحرية ; وتعلمها كيف تحفظ عرضها وكيف تصون حرمة زوجها فهن محصنات هنا لا بمعنى متزوجات فقد سبق تحريم نكاح المتزوجات ولكن بمعنى حرائر محصنات بالحرية ; وما تسبغه على الضمير من كرامة وما توفره للحياة من ضمانات فالحرة ذات أسرة وبيت وسمعة ولها من يكفيها وهي تخشى العار وفي نفسها أنفة وفي ضميرها عزة فهي تأبى السفاح والانحدار ولا شيء من هذا كله لغير الحرة ومن ثم فهي ليست محصنة وحتى إذا تزوجت فإن رواسب من عهد الرق تبقى في نفسها فلا يكون لها الصون والعفة والعزة التي للحرة فضلا على أنه ليس لها شرف عائلي تخشى تلويثه مضافا إلى هذا كله أن نسلها من زوجها كان المجتمع ينظر إليهم نظرة أدنى من أولاد الحرائر فتعلق بهم هجنة الرق في صورة من الصور وكل هذه الاعتبارات كانت قائمة في المجتمع الذي تشرع له هذه الآية لهذه الاعتبارات كلها آثر الإسلام للمسلمين الأحرار ألا يتزوجوا من غير الحرائر إذا هم استطاعوا الزواج من الحرائر وجعل الزواج من غير الحرة رخصة في حالة عدم الطول مع المشقة في الانتظار ولكن إذا وجدت المشقة وخاف الرجال العنت عنت المشقة أو عنت الفتنة فإن الدين لا يقف أمامهم يذودهم عن اليسر والراحة والطمأنينة فهو يحل إذن الزواج من المؤمنات غير الحرائر اللواتي في ملك الآخرين ويعين الصورة الوحيدة التي يرضاها للعلاقة بين الرجال الأحرار وغير الحرائر وهي ذاتها الصورة التي رضيها من قبل في زواج الحرائر فأولا يجب أن يكن مؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات وثانيا يجب أن يعطين أجورهن فريضة لهن لا لسادتهن فهذا حقهن الخالص وآتوهن أجورهن وثالثا يجب أن تكون هذه الأجور في صورة صداق وأن يكون الاستمتاع بهن في صورة نكاح لا مخادنة ولا سفاح والمخادنة أن تكون لواحد والسفاح أن تكون لكل من أراد محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان وقد كان المجتمع إذ ذاك يعرف هذه الأنواع من الاتصال الجنسي بين الحرائر كما سلف من حديث عائشة رضي الله عنها كما كان يعرف كذلك بين غير الحرائر أنواعا من البغاء وقد كان سادة من أشراف القوم يرسلون رقيقاتهم يكسبن بأجسامهن في هذا السبيل القذر لحساب سادتهن وكان لعبدالله بن أبي بن سلول رأس المنافقين في المدينة وهو من سادة قومه أربع جوار يكسبن له من هذا السبيل وكانت هذه بقايا أو حال الجاهلية التي جاء الإسلام ليرفع العرب منها ويطهرهم ويزكيهم كما يرفع منها سائر البشرية كذلك وكذلك جعل الإسلام طريقا واحدة للمعاشرة بين الرجال الأحرار وهؤلاء الفتيات هي طريق النكاح الذي تتخصص فيه امرأة لرجل لتكوين بيت وأسرة لا الذي تنطلق فيه الشهوات انطلاق البهائم وجعل الأموال في أيدي الرجال لتؤدى صداقا مفروضا لا لتكون أجرا في مخادنة أو سفاح وكذلك طهر الإسلام هذه العلاقات حتى في دنيا الرقيق من وحل الجاهلية الذي تتلبط فيه البشرية كلما ارتكست في الجاهلية والذي تتلبط فيه اليوم في كل مكان لأن رايات الجاهلية هي التي ترتفع في كل مكان لا راية الإسلام ولكن قبل أن نتجاوز هذا الموضع من الآية ينبغي أن نقف أمام تعبير القرآن عن حقيقة العلاقات الإنسانية التي تقوم بين الأحرار والرقيق في المجتمع الإسلامي وعن نظرة هذا الدين إلى هذا الأمر عندما واجهه المجتمع الإسلامي إنه لا يسمي الرقيقات رقيقات ولا جواري ولا إماء إنما يسميهن فتيات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات وهو لا يفرق بين الأحرار وغير الأحرار تفرقة عنصرية تتناول الأصل الإنساني كما كانت الاعتقادات والاعتبارات السائدة في الأرض كلها يومذاك إنما يذكر بالأصل الواحد ويجعل الآصرة الإنسانية والآصرة الإيمانية هما محور الارتباط والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض وهو لا يسمي من هن ملك لهم سادة إنما يسميهم أهلا فانكحوهن بإذن أهلهن وهو لا يجعل مهر الفتاة لسيدها فمهرها إنما هو حق لها لذلك يخرج من قاعدة أن كسبها كله له فهذا ليس كسبا إنما هو حق ارتباطها برجل وآتوهن أجورهن وهو يكرمهن عن أن يكن بائعات أعراض بثمن من المال إنما هو النكاح والإحصان محصنات غير مسافحات ولامتحذات أخدان وكلها لمسات واعتبارات تحمل طابع التكريم لإنسانية هؤلاء الفتيات حتى وهن في هذا الوضع الذي اقتضته ملابسات وقتية لا تطعن في أصل الكرامة الإنسانية وحين يقاس هذا التكريم إلى ما كان سائدا في جاهلية الأرض كلها يومذاك من النظرة إلى الرقيق وحرمانه حق الانتساب إلى إنسانية السادة وسائر الحقوق التي تترتب على هذه الإنسانية يبدو مدى النقلة التي نقل الإسلام إليه كرامة الإنسان وهو يرعاها في جميع الأحوال بغض النظر عن الملابسات الطارئة التي تحد من أوضاع بعض الأناسي كوضع الاسترقاق ويبدو مدى النقلة البعيدة حين يقاس صنيع الإسلام هذا وتنظيمه لأوضاع هذه الحالة الطارئة بما تصنعه الجيوش الفاتحة في هذه الجاهلية الحديثة بنساء وفتيات البلاد المفتوحة وكلنا يعرف حكاية الترفيه أو قصة الوحل الذي تلغ فيه جيوش الجاهلية الفاتحة في كل مكان وتخلفه وراءها للمجتمع حين ترحل يعاني منه السنوات الطوال ثم يقرر الإسلام عقوبة مخففة على من ترتكب الفاحشة من هؤلاء الفتيات بعد إحصانها بالزواج واضعا في حسابه واقعها وظروفها التي تجعلها أقرب إلى السقوط في الفاحشة وأضعف في مقاومة الإغراء من الحرة مقدرا أن الرق يقلل من الحصانة النفسية لأنه يغض من الشعور بالكرامة والشعور بشرف العائلة وكلاهما شعور يثير الإباء في نفس الحرة كما يقدر الحالة الاجتماعية والاقتصادية واختلافها بين الحرة والأمة وأثرها في جعل هذه أكثر تسامحا في عرضها وأقل مقاومة لإغراء المال وإغراء النسب ممن يراودها عن نفسها يقدر الإسلام هذا كله فيجعل حد الأمة بعد إحصانها نصف حد الحرة المحصنة بالحرية قبل زواجها فإذا أحصن فان أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ومفهوم أن النصف يكون من العقوبة التي تحتمل القسمة وهي عقوبة الجلد ولا يكون في عقوبة الرجم إذ لا يمكن قسمتها فإذا زنت الجارية المؤمنة المتزوجة عوقبت بنصف ما تعاقب به الحرة البكر أما عقوبة الجارية البكر فمختلف عليها بين الفقهاء هل تكون هذا الحد نفسه وهو نصف ما على الحرة البكر ويتولاه الإمام أم تكون تأديبا يتولاه سيدها ودون النصف من الحد وهو خلاف يطلب في كتب الفقه أما نحن في ظلال القرآن فنقف أمام مراعاة هذا الدين لواقع الناس وظروفهم في الوقت الذي يأخذ بأيديهم في المرتقى الصاعد النظيف إن هذا الدين يأخذ في اعتباره كما قلنا واقع الناس دون أن يدعهم يتلبطون في الوحل باسم هذا الواقع وقد علم الله ما يحيط بحياة الرقيق من مؤثرات تجعل الواحدة ولو كانت متزوجة أضعف من مقاومة الإغراء والوقوع في الخطيئة فلم يغفل هذا الواقع ويقرر لها عقوبة كعقوبة الحرة ولكن كذلك لم يجعل لهذا الواقع كل السلطات فيعفيها نهائيا من العقوبة قوام وسط يلحظ كل المؤثرات وكل الملابسات كذلك لم يجعل من انحطاط درجة الرقيق سببا في مضاعفة العقوبة كما كانت قوانين الجاهلية السائدة في الارض كلها تصنع مع الطبقات المنحطة والطبقات الراقية ; أو مع الوضعاء والأشراف تخفف عن الأشراف وتقسو على الضعاف كان المعمول به في القانون الروماني الشهير أن تشدد العقوبة كلما انحطت الطبقة فكان يقول ومن يستهو أرملة مستقيمة أو عذراء فعقوبته إن كان من بيئة كريمة مصادرة نصف ماله وإن كان من بيئة ذميمة فعقوبته الجلد والنفي من الأرض وكان المعمول به في القانون الهندي الذي وضعه منو وهو القانون المعروف باسم منوشاستر أن البرهمي إن استحق القتل فلا يجوز للحاكم إلا أن يحلق رأسه أما غيره فيقتل وإذا مد أحد المنبوذين إلى برهمي يدا أو عصا ليبطش به قطعت يده الخ وكان اليهود إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الوضيع أقاموا عليه الحد وجاء الإسلام ليضع الحق في نصابه ; ولياخذ الجاني بالعقوبة مراعيا جميع اعتبارات الواقع وليجعل حد الامة بعد الإحصان نصف حد الحرة قبل الإحصان فلا يترخص فيعفيها من العقوبة ويجعل إرادتها ملغاة كلية من ارتكاب الفعل تحت وطأة الظروف فهذا خلاف الواقع ولا يغفل واقعها كذلك فيعاقبها عقاب الحرة وواقعها يختلف عن واقع الحرة ولا يتشدد تشدد الجاهلية مع الضعاف دون الأشراف وما تزال الجاهلية الحديثة في أمريكا وفي جنوب أفريقية وفي غيرها تزاول هذه التفرقة العنصرية وتغفر للأشراف البيض ما لا تغفره للضعاف الملونين والجاهلية هي الجاهلية حيث كانت والإسلام هو الإسلام حيث كان ثم تنتهي الآية ببيان أن الزواج من الإماء رخصة لمن يخشى المشقة أو الفتنة فمن استطاع الصبر في غير مشقة ولا فتنة فهو خير لما أسلفناه من الملابسات التي تحيط بالزواج من الإماء ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم إن الله لا يريد أن يعنت عباده ولا أن يشق عليهم ولا أن يوقعهم في الفتنة وإذا كان دينه الذي اختاره لهم يريد منهم الاستعلاء والارتفاع والتسامي فهو يريد منهم هذا كله في حدود فطرتهم الإنسانية وفي حدود طاقتهم الكامنة وفي حدود حاجاتهم الحقيقية كذلك ومن ثم فهو منهج ميسر يلحظ الفطرة ويعرف الحاجة ويقدر الضرورة كل ما هنالك أنه لا يهتف للهابطين بالهبوط ولا يقف أمامهم وهم غارقون في الوحل يبارك هبوطهم ويمجد سقوطهم أو يعفيهم من الجهد في محاولة التسامي أو من التبعة في قلة مقاومة الإغراء وهو هنا يهيب بالصبر حتى تتهيأ القدرة على نكاح الحرائر ; فهن أولى أن تصان نفوسهن بالزواج وان تقوم عليهن البيوت وأن ينجبن كرام الأبناء وأن يحسن الإشراف على الجيل الناشى ء وأن يحفظن فراش الأزواج فأما إذا خشي العنت عنت المشقة عند الصبر وعنت الفتنة التي لا تقاوم فهناك الرخصة والمحاولة لرفع مستوى الإماء بذلك التكريم الذي يضفيه عليهن فهن فتياتكم وهم أهلهن والجميع بعضهم من بعض يربطهم الإيمان والله أعلم بالإيمان ولهن مهورهن فريضة وهو نكاح لا مخادنة ولا سفاح وهن مسؤولات إن وقعن في الخطيئة ولكن مع الرفق والتخفيف ومراعاة الظروف والله غفور رحيم يعقب بها على الاضطرار لنكاح غير الحرائر ويعقب بها على تخفيف عقوبة الإماء وهي في موضعها المناسب عقب هذه وتلك فمغفرة الله ورحمته وراء كل خطيئة ووراء كل اضطرار