السلام عليكم :)
لا تؤجل فرحتك
ذات يوم .. وجد الاسكندر المقدوني فى طريقه رجلا نائما تحت ظل شجرة ، تبدو عليه علامات الرضا و الثقة بالنفس و الطمأنينة لدرجة أنه لم يكترث بقدوم الاسكندر و لم يهب واقفا إجلالا له.
و ما أن اقترب منه ليسأله عن سر عدم اكتراثه به بادر الرجل فسأل الاسكندر:
ماذا تريد أن تفعل بكل حروبك هذه؟
قال الاسكندر : سأكمل فتح المشرق و المغرب ثم أعود إلى مسقط رأسي و أتمتع بحياتي
فقال له الرجل: و لما لا تفعل ذلك الآن؟
ألم ترى كيف أنام تحت الشجرة و استمتع بحياتي و أفعل ما تحلم أن تفعله فى المستقبل و ربما لا تستطيع أن تدركه؟
و على أمل الانتهاء من الفتوحات و النجاحات و البطولات أجل هذا الاسكندر فرحته و راحته و متعة أيام انتظر شمسها ليسعد و يسعد من حوله .. أجل فرحته و راحته.
عاش يحلم بالسعادة و يتمناها كأسمى غاياته ، و هو لم يدرك أنها بين يديه فى كل لحظة و أنه لو عاشها لزادته نجاحا و قوة و هونت عليه مشقة الطريق.
انتظرها فلم تأتي لإنه رحل قبل وصولها .. أدركه هادم الذات و توارت معه كل أحلامه.
حقا.. هلك المسوفون
لو كان هناك أوسمة أو نياشين لمن ضيع في الأوهام عمره لاستحقوها عم جدارة
لو كان هناك معنى لإهدار الفرص لتجسد في شخصهم و لتجلى في أفعالهم
تسربت الأيام و الأحلام من بين أيديهم في رحلة البحث عن ضالة مفقودة اسمها
السعادة
سوفوا فرحتهم و أجلوها للغد
لا هم عاشوها اليوم و لا أدركوها في الغد
بعضهم سوف نجاحه للغد
بعضهم سوف كده و اجتهاده للغد
بعضهم سوف حتى لحظات عشقه للغد
عشقه لنفسه
عشقه لإسرته
عشقه للناس
عشقه حتى لله .. سوفه على أمل التوبة و التفرغ لتأدية حق الله و لكن غدا و ليس اليوم
سوف أفعل كذا غدا و ربما بعد غدا
ما زال العمر أمامي لذا سأنجز أهدافي خطوة خطوة بأقل مجهود و بعدها يمكنني أن أقول
آن وقت السعادة و الاستمتاع بالحياة
آن وقت الإهتمام بذاتي و التفرغ لأعمال حرمتني الظروف من فعلها في الماضي
آن وقت العبادة و التوبة
آن وقت راحة النفس و الضمير و الجسد بعد عناء الطريق الطويل
أتعجب حقا من ذلك التفكير
لماذا يؤجل بعضهم السعادة
يرهنونها بوقت معين في المستقبل و كإنهم إطلعوا على الغيب أو ملكوه أو كإنهم كتبوا عقد مع الله سبحانه و تعالي أن يمد في أعمارهم ليتمكنوا من بلوغ سعادتهم في الوقت الذس حددوه
قال أحد الصالحين
إنما بينى و بين الملوك يوم واحد
أما أمس فلا يجدون لذته و أنا و هم في غد على وجل
و إنما هو اليوم
فما عسى أن يكون اليوم؟
هذا الفقير الصالح يتحدي الملوك
عاش ملك زمانه وتحدي بسعادته الملوك
فالأمس ذهب بحلوه و مره
و غدا كلنا نتساوي في ترقبه
أما اليوم فهو ملكه
مادة خام بين يديه يستطيع تشكيلها على حسب رغبته و حاجاته
في نطاق اليوم يتحول إلى ملك من يملك نفسه و يعطي لكل ذي حق حقه و يوازن حياته فلا تميل حاجة على حساب الأخرى
و صدق من قال
إن السعادة التي ينشدها الناس جميعا إما تفيض عليهم من نفوسهم و قلوبهم و لا تأتيهم من خارج هذه القلوب أبدأ
و إن الشقاء الذي يحيط بهم و يهربون منه إنما يصيبهم بهذه القلوب و النفوس كذلك.
منقول
ذات يوم .. وجد الاسكندر المقدوني فى طريقه رجلا نائما تحت ظل شجرة ، تبدو عليه علامات الرضا و الثقة بالنفس و الطمأنينة لدرجة أنه لم يكترث بقدوم الاسكندر و لم يهب واقفا إجلالا له.
و ما أن اقترب منه ليسأله عن سر عدم اكتراثه به بادر الرجل فسأل الاسكندر:
ماذا تريد أن تفعل بكل حروبك هذه؟
قال الاسكندر : سأكمل فتح المشرق و المغرب ثم أعود إلى مسقط رأسي و أتمتع بحياتي
فقال له الرجل: و لما لا تفعل ذلك الآن؟
ألم ترى كيف أنام تحت الشجرة و استمتع بحياتي و أفعل ما تحلم أن تفعله فى المستقبل و ربما لا تستطيع أن تدركه؟
و على أمل الانتهاء من الفتوحات و النجاحات و البطولات أجل هذا الاسكندر فرحته و راحته و متعة أيام انتظر شمسها ليسعد و يسعد من حوله .. أجل فرحته و راحته.
عاش يحلم بالسعادة و يتمناها كأسمى غاياته ، و هو لم يدرك أنها بين يديه فى كل لحظة و أنه لو عاشها لزادته نجاحا و قوة و هونت عليه مشقة الطريق.
انتظرها فلم تأتي لإنه رحل قبل وصولها .. أدركه هادم الذات و توارت معه كل أحلامه.
حقا.. هلك المسوفون
لو كان هناك أوسمة أو نياشين لمن ضيع في الأوهام عمره لاستحقوها عم جدارة
لو كان هناك معنى لإهدار الفرص لتجسد في شخصهم و لتجلى في أفعالهم
تسربت الأيام و الأحلام من بين أيديهم في رحلة البحث عن ضالة مفقودة اسمها
السعادة
سوفوا فرحتهم و أجلوها للغد
لا هم عاشوها اليوم و لا أدركوها في الغد
بعضهم سوف نجاحه للغد
بعضهم سوف كده و اجتهاده للغد
بعضهم سوف حتى لحظات عشقه للغد
عشقه لنفسه
عشقه لإسرته
عشقه للناس
عشقه حتى لله .. سوفه على أمل التوبة و التفرغ لتأدية حق الله و لكن غدا و ليس اليوم
سوف أفعل كذا غدا و ربما بعد غدا
ما زال العمر أمامي لذا سأنجز أهدافي خطوة خطوة بأقل مجهود و بعدها يمكنني أن أقول
آن وقت السعادة و الاستمتاع بالحياة
آن وقت الإهتمام بذاتي و التفرغ لأعمال حرمتني الظروف من فعلها في الماضي
آن وقت العبادة و التوبة
آن وقت راحة النفس و الضمير و الجسد بعد عناء الطريق الطويل
أتعجب حقا من ذلك التفكير
لماذا يؤجل بعضهم السعادة
يرهنونها بوقت معين في المستقبل و كإنهم إطلعوا على الغيب أو ملكوه أو كإنهم كتبوا عقد مع الله سبحانه و تعالي أن يمد في أعمارهم ليتمكنوا من بلوغ سعادتهم في الوقت الذس حددوه
قال أحد الصالحين
إنما بينى و بين الملوك يوم واحد
أما أمس فلا يجدون لذته و أنا و هم في غد على وجل
و إنما هو اليوم
فما عسى أن يكون اليوم؟
هذا الفقير الصالح يتحدي الملوك
عاش ملك زمانه وتحدي بسعادته الملوك
فالأمس ذهب بحلوه و مره
و غدا كلنا نتساوي في ترقبه
أما اليوم فهو ملكه
مادة خام بين يديه يستطيع تشكيلها على حسب رغبته و حاجاته
في نطاق اليوم يتحول إلى ملك من يملك نفسه و يعطي لكل ذي حق حقه و يوازن حياته فلا تميل حاجة على حساب الأخرى
و صدق من قال
إن السعادة التي ينشدها الناس جميعا إما تفيض عليهم من نفوسهم و قلوبهم و لا تأتيهم من خارج هذه القلوب أبدأ
و إن الشقاء الذي يحيط بهم و يهربون منه إنما يصيبهم بهذه القلوب و النفوس كذلك.
منقول