السلفية الجزء1

    • السلفية الجزء1

      · التعريف بابن تيمية(1)

      هو أحمد بن عبد الحليم بن تيمية حفيد الفقيه المجد بن تيمية الحنبلي المشهور، ولد بحران ببيت علم من الحنابلة سنة 661 هـ، وقد أتى والده الشيخ عبد الحليم مع ذويه من هناك إلى الشام خوفاً من المغول سنة 667هـ .

      تميَّز ابن تيمية بذكاء وقّاد وقدرة على جمع العلم والاستيعاب حتى نال ثناء الكثير من العلماء في أول أمره ، قال الحافظ ابن حجر (2)في ترجمة ابن تيمية (كان يتكلم على المنبر على طريقة المفسرين مع الفقه والحديث فيورد في ساعة من الكتاب والسنَّة واللغة والنظر مالا يقدر أحد أن يورده في عدة مجالس ، كأن هذه العلوم بين عينيه ، فيأخذ منها ما يشاء ويذر ، ومن ثمَّ نسب أصحابه إلى الغلو فيه ، واقتضى له ذلك العُجب بنفسه ، حتى زها على أبناء جنسه ، واستشعر أنه مجتهد فصار يرد على صغير العلماء وكبيرهم ، قويهم وحديثهم حتى انتهى إلى عمر (رضي الله عنه) فخطأه في شيء… وقال في حقِّ علي أخطأ في سبعة عشر شيئاً خالف فيها نص الكتاب…)

      وقد تخلى عنه معاصروه كالتاج الفزاري المعروف بالفركاح وابنه البرهان والجلال القزويني والكمال الزملكاني ومحمد بن الحريري الأنصاري والعلاء القونوي وغيرهم بعد أن بدأ في إذاعة فتنه ولم يأبه بالنصح .

      قال عنه المحدِّث الحافظ الفقيه ولِيُّ الدِّين العراقي في كتابه (الأجوبة المرضية على الأسئلة المكية ) : (علمه أكبر من عقله) وقال أيضاً ( إنه خرق الإجماع في مسائل كثيرة قيل تبلغ ستين مسألة بعضها في الأصول وبعضها في الفروع خالف فيها بعد انعقاد الإجماع عليها).أ.هـ ، وتبعه على ذلك خلقٌ من العوام وغيرهم ، فأسرع علماء عصره في الرد عليه وتبديعه ، منهم الإمام الحافظ تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي ، قال في الدرَّة المضيئة ما نصه : ( أما بعد فإنه بعد ما أحدث ابن تيمية ما أحدث في أمور العقائد ، ونقض من دعائم الإسلام الأركان والمعاقد ، بعد أن كان مستتراً بتبعية الكتاب والسنة ، مظهراً أنه داعٍ إلى الحق هادٍ إلى الجنة ، فخرج عن الاتباع إلى الابتداع ، وشذّ عن جماعة المسلمين بمخالفة الإجماع ، وقال بما يقتضي الجسمية في الذات المقدَّس ، وأن الافتقار إلى الجزء - أي افتقار الله إلى الجزء تعالى الله - ليس بمحال ، وقال بحلول الحوادث بذات الله تعالى …) واستمر في تعديد مخالفات ابن تيمية كالقول بقدم العالم ، وقد أورد كثيراً منها أيضاً الحافظ أبو سعيد العلائي شيخ الحافظ العراقي نقل ذلك المحدِّث الحافظ المؤرخ شمس الدِّين بن طولون(3) ، ونقتطف منها ما يلي :
      (ذكر المسائل التي خالف فيها ابن تيمية الناس في الفروع والأصول :
      فمنها ما خالف فيه الإجماع ، ومنها ما خالف فيه الراجح من المذاهب ، فمن ذلك يمين الطلاق ، قال بأنه لا يقع عند وقوع المحلوف عليه بل عليه كفارة يمين ، ولم يقل بالكفارة أحد من المسلمين البتة … ، وأن طلاق الحائض لا يقع وكذلك الطلاق في طهر جامع فيه زوجته … وأن الحائض تطوف بالبيت من غير كفارة وهو مباح لها … وصرّح في بعض مؤلفاته بأن الله تعالى بقدر العرش لا أكبر منه ولا أصغر ، وصنَّف جزءاً في أنَّ علم الله لا يتعلق بما لا يتناهى كنعيم أهل الجنة ، وأنه لا يحيط بالمتناهي ، ومنها أن الأنبياء غير معصومين … وأن عذاب أهل النار ينقطع ولا يتأبد … ومن أفْراده أيضاً أنَّ التوراة والإنجيل لم تبدل ألفاظهما بل هي باقية على ما أنزلت وإنما وقع التحريف في تأويلها ، وله فيه مصنَّف ، هذا آخر ما رأيت ، وأستغفر الله عن كتابته فضلاً عن اعتقاده ) أ.هـ.

      وله حادثة شهيرة في صحن المسجد الأموي ضربه الناس فيها بالنعال حيث يروي أبو الحسن علي الدمشقي عن أبيه قال : ( كنا جلوساً في مجلس ابن تيمية فذكر ووعظ ، وتعرض لآيات الاستواء ثمَّ قال : (( واستوى الله على عرشه كاستوائي هذا)) قال فوثب الناس عليه وثبة واحد وأنزلوه من الكرسي ، وبادروا إليه ضرباً باللكم والنعال …الخ)

      وكان الذهبي من معاصريه ممن أعجب بذكائه وعلمه فمدحه في أول الأمر ثمَّ لما تبين له حاله وتحكم الكِبر والغرور به قال عنه في رسالته (بيان زغل العلم والطلب) ما نصه : ( ما وجدت أخَّره بين أهل مصر والشام ومقتته نفوسهم وازدروا به وكذَّبوه وكفَّروه إلا الكِبر والعُجب وفرط الغرام في رئاسة المشيخة والازدراء بالكبار ، فانظر كيف وبال الدعاوى وحبه الظهور ، نسأل الله المسامحة )

      وقد كان ابن تيمية وأتباعه لا يترددون في رمي المسلمين بالشرك الأكبر لأتفه الأسباب(4)

      وقد استتيب مرات ، وهو ينقض مواثيقه وعهوده في كل مرة ، ومنع من الفتوى ؛ وعُزِّر وحُبس مراراً ، وكان حبسه الأخير بفتوى من القضاة الأربعة(5) الذين أحدهم شافعي والآخر مالكي والآخر حنفي والآخر حنبلي ، وحكموا عليه بأنه ضال يجب التحذير منه كما قال ابن شاكر الكتبي في عيون التواريخ ، وهو من تلامذة ابن تيمية ، وأصدروا عليه حكماً سُمي مرسوم الملك ابن قلاوون يقضي بسجن ابن تيمية بعد أن خاض في مسائل الذات والصفات وأظهر البدع ، وبمنعه من التصرف والظهور ، وبمنع من أصر على أتباعه من القضاء والولاية ؛ وننقل ههنا مقدمة المرسوم :
      (بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي تنزّه عن الشبيه والنظير وتعالى عن المثل فقال عزَّ وجل {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} أحمده على أن ألهمنا العمل بالسنَّة والكتاب ، ورفع في أيامنا أسباب الشك والارتياب ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة من يرجو بإخلاصه حسن العقبى والمصير ، وينزِّه خالقه عن التحيُّز في جهة لقوله تعالى {وهو معكم أينما كنتم}وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله الذي نهج سبيل النجاة لمن سلك سبيل مرضاته ، وأمر بالتفكر في آلاء الله ونهى عن التفكر في ذاته ، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين علا بهم منار الإيمان وارتفع ، وشيّد الله بهم من قواعد الدِّين الحنيف ما شرع ، وأخمد بهم كلمة من حاد عن الحق ومال إلى البدع .

      وبعد فإن العقائد الشرعية ، وقواعد الإسلام المرعية ، وأركان الإيمان العلية ومذاهب الدين المرضية ، هي الأساس الذي يبنى عليه ، والموئل الذي يرجع كل أحد إليه ، والطريق التي من سلكها فقد فاز فوزاً عظيما ، ومن حاد عنها فقد استوجب عذاباً أليما ، فلهذا يجب أن تنفذ أحكامها ويؤكد دوامها ، وتصان عقائد الملة عن الاختلاف ، وتزان قواعد الأئمة بالائتلاف ، ويفرَّق من فِرَقِها ما اجتمع.

      وكان ابن تيمية في هذه المدة قد بسط لسان قلمه ، ومدَّ بجهله عنان كلمه ، وتحدَّث في مسائل الذات والصفات ، ونصَّ في كلامه الفاسد على أمور منكرات ، وتكلَّم فيما سكت عنه الصحابة والتابعون ، وفاه فيما اجتنبه الأئمة الأعلام الصالحون ، وأتى في ذلك بما أنكره أئمة الإسلام ، وانعقد على خلافه إجماع العلماء والحكام ، وشهر من فتاويه في البلاد ما استخفَّ به عقول العوامّ ، وخالف في ذلك فقهاء عصره ، وعلماء شامه ومصره ، وبعث برسائله إلى كل مكان ، وسمّى فتاويه بأسماء ما أنزل الله بها من سلطان… الخ المرسوم)(6)

      وقد مات ابن تيمية في حبسه ، بسجن القلعة في دمشق ليلة 22 من ذي القعدة سنة 728هـ.

      ونحن نتساءل بعد هذا عن سرِّ هذا التقديس الذي يهيله الوهابية اليوم لابن تيمية ، ما سرُّه والرجل هذا حاله وهذا حكم معاصريه من علماء الإسلام عليه ؟ بل وأي مشيخة كاذبة تلك التي يوصف بها فيقال شيخ الإسلام!، إن ذلك بحق تزوير للحقيقة وتشويه للإسلام ليس إلا ، وكأن الإسلام كتب عليه أن يعيش ناقصاً قرابة السبعة قرون حتى يظهر له شيخه ، سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.(7)





      ------------------------------
      الهامش:

      1. منقول بتصرف من كتاب المقالات السُّنِّية في كشف ضلالات أحمد بن تيمية ، للشيخ عبدالله الحبشي ص 10 - 38 ، ط3 ، 1417هـ ، دار المشاريع ، بيروت.
      2. ابن حجر ، الدرر الكامنة (1/144).
      3. ابن طولون ، ذخائر القصر (ص69 مخطوط).
      4. للإطلاع على شيء من ذلك يراجع كتاب (دفع شُبَه من شبّه وتمرّد) لتقي الدين الحصني ص 41
      5. لمعرفة أسمائهم راجع مقال (ذكر بعض العلماء والفقهاء والقضاة من أهل السنة الذين ناظروا ابن تيمية أو ردّوا عليه) بهذا الكتاب.
      6. المرسوم بأكمله مذكور بالمرجع الأول ص 33-36.
      7. ومع هذا كله فإننا لا نتعصب ضد العلماء تعصب الوهابية فنمنع كتبهم ، فابن تيمية عالم ألف الكثير من الكتب يمكن استفادة الكثير من العلم منها ، ولكن مع التنبه لمزالقه الكبيرة ، وتنبيه الناس إليها.


    • الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده محمد صلى الله عليه وسلم : أما بعد: فيظهرلي بشكل واضح أيها الأخ الكريم أنه عندك شيء من الاطلاع على كتب المخالفين لشيخ الأسلام أبي العباس أحمد بن تيمية الحراني- أعلى الله مكانه وشيد به من الدين أركانه - لكن أين اطلاعك على كتب موافقيه بارك الله فيك ، وأنت تناقض نفسك بقولك " ومع هذا كله ... فابن تيمية عالم ألف الكثير من الكتب يمكن استفادة الكثير من العلم منها " فإذا كان هو من الشر بمكان بحيث تصفه هكذا كيف يكون بالله عليك ممن يستفاد من كتبه ..؟؟؟!!!!!
      ثم يظهر لي أنك لا تنظر نظرة إنصاف للرجل ،إنما تنظر بعين السخط وقديما قيل
      وعين الرضى عن كل عيب كليلة ولكن عين السخط تبدي المساويا
      ثم إنه لا يشنع على الرجل إذا خالف من هو قبله من أهل العلم أو خالف الإجماع المزعوم إن كان له دليل وحجة من كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
      وكذلك يظهر لي الحقد الدفين في نفسك -عافاك الله من ذلك -على إخوانك المسلين ويظهر هذا جليا في قولك " تعصب الوهابية " ، والله سبحانه يقول {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ}.
      ولو كنت في فسحة من الوقت لأظهرت لك أقوال أهل العلم التي تبين رتبة الرجل في العلم ومكانته العالية الشامخة ،وبيان الكذب الواضح في مثل هذه الأقوال التي سقتها.
      و أسأله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلى واسمه الأعظم أن يردنا إلى دينه ردا جميلا .والله الموفق وعليه التكلان.

      فإن أعداء دعوة الحق ينبزون أهل الحق بألقاب لينفروا الناس منهم ، فقديماً وصفوا أهل السنة بأنهم مشبهة مجسمة روى اللالكائي (3/ 532 ) عن إسحاق بن راهويه أنه قال: علامة جهم وأصحابه دعواهم على أهل الجماعة، وما أولعوا به من الكذب أنهم مشبهة بل هم المعطلة، ولو جاز أن يقال لهم: هم المشبهة لاحتمل ذلك ...ا.هـ .
      وروى اللالكائي (1/ 179) عن الإمام أبي حاتم أنه قال: وعلامة الزنادقة: تسميتهم أهل السنة حشوية، يريدون إبطال الآثار، وعلامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبهة ا.هـ
      وقال الإمام أبو محمد البربهاري في شرح السنة ص 109: وإن سمعت الرجل يقول: فلان مشبه، وفلان يتكلم في التشبيه، فاتهمه واعلم أنه جهمي ا.هـ .
      وطريقة الرد على أهل البدع في نبزهم أهل السنة بالألقاب التنفيرية هو الاستفصال منهم وكشف إجمالهم الذي يلبسون به الحق بالباطل ، فإذا استفصلت من أحدهم عن سبب نبز أهل السنة بأنهم مجسمة ؟ قالوا: إنهم يثبتون لله يدين ، فعلى هذا تكون مشابهتين ليد الخلق فإذا استفصلت وقلت: هل يقولون بأن يديه كيدي الخلق؟
      فإن كان صادقاً اعترف بالحقيقة وبين أنهم يثبتون لله يدين تليق به على ما جاء به القرآن ، فعندها ينقلب ذمهم وقدحهم مدحاً وثناء ، وهكذا أهل البدع في كل زمان ومكان .
    • [FONT=Arial (Arabic)]جاء في البخاري أن[/FONT]

      [FONT=Arial (Arabic)]رجلان من المهاجرين والأنصار تشاجرا[/FONT]
      [FONT=Arial (Arabic)]فَقَالَ الأَنْصَارِىُّ[/FONT][FONT=Arial (Arabic)]يَا لَلأَنْصَارِ[/FONT][FONT=Arial (Arabic)]. [/FONT][FONT=Arial (Arabic)]وَقَالَ الْمُهَاجِرِىُّ[/FONT][FONT=Arial (Arabic)]يَا لَلْمُهَاجِرِينَ[/FONT]
      فَسَمِعَ ذَاكَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم فَقَالَ
      [FONT=Arial (Arabic)]مَا[/FONT][FONT=Arial (Arabic)]بَالُ دَعْوَى جَاهِلِيَّةٍ[/FONT]
      [FONT=Arial (Arabic)]قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ [/FONT][FONT=Arial (Arabic)]رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ[/FONT][FONT=Arial (Arabic)] .[/FONT]
      [FONT=Arial (Arabic)]فَقَالَ[/FONT]
      [FONT=Arial (Arabic)]دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ[/FONT]


      اخي العزيز اترك عنك وهابي وسني واباضي ...
    • قال العلامة كمال الدين بن الزملكاني (ت - 727هـ) : (كان إذا سئل عن فن من العلم ظن الرائي والسامع أنه لا يعرف غير ذلك الفن، وحكم أن أحداً لا يعرفه مثله، وكان الفقهاء من سائر الطوائف إذا جلسوا معه استفادوا في مذاهبهم منه ما لم يكونوا عرفوه قبل ذلك، ولا يعرف أنه ناظر أحداً فانقطع معه ولا تكلم في علم من العلوم، سواء أكان من علوم الشرع أم غيرها إلا فاق فيه أهله، والمنسوبين إليه، وكانت له اليد الطولى في حسن التصنيف، وجودة العبارة والترتيب والتقسيم والتبيين ) .

      وقال أيضاً فيه: (اجتمعت فيه شروط الاجتهاد على وجهها) .

      وكتب فيه قوله:
      ماذا يقول الواصفون له *** وصفاته جلّت عن الحصر
      هو حجة لله قاهرة *** هو بيننا أعجوبة الدهر
      هو آية للخلق ظاهرة *** أنوارها أربت على الفجر

      وقال ابن دقيق العيد رحمه الله : (لما اجتمعت بابن تيمية رأيت رجلاً العلوم كلها بين عينيه، يأخذ منها ما يريد، ويدع ما يريد) .

      وقال أبو البقاء السبكي : (والله يا فلان ما يبغض ابن تيمية إلا جاهل أو صاحب هوى، فالجاهل لا يدري ما يقول، وصاحب الهوى يصده هواه عن الحق بعد معرفته به) ، وحين عاتب الإمام الذهبي (ت - 748هـ) الإمام السبكي كتب معتذراً مبيناً رأيه في شيخ الإسلام ابن تيمية بقوله:
      (أما قول سيدي في الشيخ، فالمملوك يتحقق كبر قدره، وزخاره بحره، وتوسعه في العلوم الشرعية والعقلية، وفرط ذكائه واجتهاده، وبلوغه في كل من ذلك المبلغ الذي يتجاوز الوصف، والمملوك يقول ذلك دائماً، وقدره في نفسي أعظم من ذلك وأجل، مع ما جمع الله له من الزهادة والورع والديانة، ونصرة الحق والقيام فيه، لا لغرض سواه، وجريه على سنن السلف، وأخذه من ذلك بالمأخذ الأوفى، وغرابة مثله في هذا الزمان بل من أزمان) .

      وأما ثناء الإمام الذهبي على شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فهو كثير، وذِكر ثناء الإمام الذهبي على ابن تيمية هو الغالب على من ترجم لشيخ الإسلام ابن تيمية، وعلى مواضع ترجمة ابن تيمية في كتب الإمام الذهبي، ولعلي أذكر بعض مقولات الإمام الذهبي في ابن تيمية، ومنها قوله:
      (ابن تيمية: الشيخ الإمام العالم، المفسر، الفقيه، المجتهد، الحافظ، المحدث، شيخ الإسلام، نادرة العصر، ذو التصانيف الباهرة، والذكاء المفرط) .

      وقوله: (... ونظر في الرجال والعلل، وصار من أئمة النقد، ومن علماء الأثر مع التدين والنبالة، والذكر والصيانة، ثم أقبل على الفقه، ودقائقه، وقواعده، وحججه، والإجماع والاختلاف حتى كان يقضى منه العجب إذا ذكر مسألة من مسائل الخلاف، ثم يستدل ويرجح ويجتهد، وحق له ذلك فإن شروط الاجتهاد كانت قد اجتمعت فيه، فإنني ما رأيت أحداً أسرع انتزاعاً للآيات الدالة على المسألة التي يوردها منه، ولا أشد استحضاراً لمتون الأحاديث، وعزوها إلى الصحيح أو المسند أو إلى السنن منه، كأن الكتاب والسنن نصب عينيه وعلى طرف لسانه، بعبارة رشيقة، وعين مفتوحة، وإفحام للمخالف...) .
      وقال: (... هذا كله مع ما كان عليه من الكرم الذي لم أشاهد مثله قط، والشجاعة المفرطة التي يضرب بها المثل، والفراغ عن ملاذ النفس من اللباس الجميل، والمأكل الطيب، والراحة الدنيوية) .

      ومما قاله في رثائه:

      يا موت خذ من أردت أو فدع *** محوت رسم العلوم والورع
      أخذت شيخ الإسلام وانقصمت *** عرى التقى واشتفى أولو البدع
      غيبت بحراً مفسراً جبلاً *** حبراً تقياً مجانب الشيع
      اسكنه الله في الجنان ولا *** زال علياً في أجمل الخلع
      مضى ابن تيمية وموعده *** مع خصمه يوم نفخة الفزع

      وقال فيه: (... كان قوالاً بالحق، نهاءً عن المنكر، لا تأخذه في الله لومة لائم، ذا سطوة وإقدام، وعدم مداراة الأغيار، ومن خالطه وعرفه قد ينسبني إلى التقصير في وصفه...) .

      وقال عنه: (... لا يؤتى من سوء فهم، بل له الذكاء المفرط، ولا من قلة علم فإنه بحر زخار، بصير بالكتاب والسنة، عديم النظير في ذلك، ولا هو بمتلاعب بالدين، فلو كان كذلك لكان أسرع شيء إلى مداهنة خصومه وموافقتهم ومنافقتهم، ولا هو ينفرد بمسائل بالتشهي.... فهذا الرجل لا أرجو على ما قلته فيه دنيا ولا مالاً ولا جاهاً بوجه أصلاً، مع خبرتي التامة به، ولكن لا يسعني في ديني ولا في عقلي أن أكتم محاسنه، وأدفن فضائله، وأبرز ذنوباً له مغفورة في سعة كرم الله تعالى....) .

      وقال الشوكاني رحمه الله (إمام الأئمة المجتهد المطلق) .

      رحم الله شيخ الإسلام ابن تيمية، وأسكننا وإياه في الفردوس الأعلى من جنته .

      ( نقلا عن كتاب " دعاوى المناوئين لشيخ الإسلام ابن تيمية " للدكتور عبدالله الغصن - وفقه الله ، طبع دار ابن الجوزي بالدمام ،ص161-139، ومن أراد الهوامش فعليه بالكتاب .. ).

    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله واله وصحبه

      اخي العزيز اقرا بالاحمر ما كتبه الامام الذهبي عن شيخ الاسلام ابن تيمية ...

      وهذه هي ابيات رثاء الشيخ الذهبي بعد وفاة ابن تيمية رحمه الله :

      يا موت خذ من أردت أو فدع *** محوت رسم العلوم والورع
      أخذت شيخ الإسلام وانقصمت *** عرى التقى واشتفى أولو البدع
      غيبت بحراً مفسراً جبلاً *** حبراً تقياً مجانب الشيع
      اسكنه الله في الجنان ولا *** زال علياً في أجمل الخلع
      مضى ابن تيمية وموعده *** مع خصمه يوم نفخة الفزع


      (((( هذه الابيات كتبت بعد وفاة ابن تيمية )))))


      واقرا ما كتبه السبكي والزملكاني والشوكاني رحمهم الله وغيرهم الكثير ...

      وان شئت ان تقرا المزيد فاليك هذا الرابط فقط اريد من وقتك القليل اقرا واحكم بنفسك لانه مما ذكرت امور قد تقولها البعض عليه اجحافا لقدره وحطا من منزلته العلمية او جهلا منهم لاراء الشيخ وعدم تعمقهم في علمه ... والله اسال ان يهدينا جميعا طريق الصواب ... واليك الرابط : saaid.net/monawein/taimiah/t.htm

      وهذا رابط يتحدث عن عقيدة الشيخ ابن تيمية وموقف ابن حجر العسقلاني منه وهو موثق :
      islamqa.com/index.php?ref=96323&ln=ara

      وانا ارى فيك حب العلم فكما قرئت عن مخالفيه اقرا عن من احبه واحكم بنفسك فالله قد اعطاك عقلا لتزن به الامور... واعذرني على الاطالة ...

      وانا اقترح عليك ان تقتني وتقرا كتب شيخ الاسلام ابن تيمية بنفسك ...

      اخوك : بقايا ليل مسقط