نقل القصيبي هل لمنع فتنة أم لحل أزمة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • نقل القصيبي هل لمنع فتنة أم لحل أزمة

      فوجئت الأوساط العربية في لندن بقرار الحكومة السعودية إنهاء العمل الدبلوماسي للسفير السعودي في لندن بتسليمه حقيبة وزارة المياه.
      ويأتي نقل القصيبي بعد حملة شرسة شنها ضده اللوبي الصهيوني في لندن بسبب آرائه الجريئة حول العمليات الاستشهادية في فلسطين المحتلة وتحضيرات الحرب ضد العراق، ورفضه التراجع عن هذه الآراء، رغم الضغوط التي تعرض لها.
      وكان القصيبي، الشاعر والدبلوماسي، نظم قصيدة تناقلتها الصحف البريطانية مترجمة إلى الإنكليزية تمجد الاستشهادية آيات الأخرس، وتمسك بآرائه بعد تلقيه رسائل احتجاج من زعماء الجالية اليهودية في بريطانيا، معلنا انه لا يمانع إذا ما قرر نجله الشهادة من اجل الوطن، متحديا الزعماء اليهود إدانة الممارسات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة.
      ولم تقتصر حملة اللوبي الإسرائيلي ضد القصيبي علي رسائل الاحتجاج ومحاولة تأليب الخارجية البريطانية ضده، بل سارت مظاهرات في لندن في 17 يوليو الماضي، حملت لافتات تطالب السفير السعودي بالتنديد بـ الانتحاريين .
      ودعت الصحف البريطانية اليمينية، مثل الديلي تلغراف إلى فرض حظر علي تصدير الأسلحة للسعودية وتغيير سفيرها وتقليص اعتماد بريطانيا علي النفط السعودي.
      ورأي دبلوماسيون أن قرار نقل القصيبي رضوخ للحملة الإسرائيلية واليهودية التي طالبت بإبعاده بسبب آرائه تلك.
      وكانت الخارجية البريطانية انتقدت قصيدة القصيبي حول الشهيدة آيات، التي نفذت عملية استشهاديه في أواخر مارس الماضي في القدس المحتلة.
      وقد علم أن أعضاء السفارة السعودية في لندن فوجئوا بالقرار، وكذلك الدكتور القصيبي نفسه. ولم يستبعد مقربون منه أن يكون الهدف إحراجه، وعدم خروجه من تحت المظلة الرسمية في هذا الوقت بالذات، حيث يتمتع باستقلالية في الرأي والموقف، ولعل ما يؤكد ذلك موقفه من تحضيرات الحرب ضد العراق، حيث يري أن أي حرب أمريكية ضد العراق ستأتي من بلد متعطش للانتقام يقوده رئيس مهووس بالعراق، ولن تنتهي إلا بمأساة

      نقلا عن القدس العربية بتصرف.