سؤال

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • فتوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي:

      السؤال :
      ما حكم ترتيب أعضاء الوضوء والموالاة فيه؟

      الجواب :
      اختلف العلماء في ترتيب أعضاء الوضوء هل هو واجب أم لا؟ ذهب فريق من العلماء: إلى وجوب الترتيب وهذا مذهب الإمام الربيع بن حبيب- رحمه الله- فإنه قال: نبدأ بما بدأ الله تعالى به.

      ومن العلماء من لا يرى وجوب التريب، فالذين قالوا بوجوبه نظروا إلى أن الواو في قوله تعالى" فإغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وإمسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين" تقتضي الترتيب، وهذا رأي طائفة من علماء العربية وهو رأي الإمام الشافعي كم حكي ذلك عند غيره.

      والذين قالوا بعدم وجوب الترتيب نظروا إلى أن الواو لمطلق الجمع فإنه يقال: جاء زيد وعمرو مع احتمال أن يكون زيد جاء قبل عمرو ومع احتمال أن يكون عمرو جاء قبل زيد ومع احتمال مجيئهما معاً.

      كما تأتي الواو في الموضع الذي لا يمكن مع الترتيب فيقال تشارك وحمد وعبدالله في التجارة مع أن هذا التشارك لا يمكن أن يكون بالترتيب وإنما هو فعل أثنين، ويقال: اقتتلت قبيلة كذا وقبيلة كذا مع أن هذا الاقتتال لا يمكن أن يكون بالترتيب لأنه فعل طائفتين.

      وينبني على وجوب الترتب وعدمه : أن الذي غسل عضو من الأعضاء كاليدين مثلاً ثم يتذكر فعليه أن يبتدئ غسل ذلك العضو ثم يغسل ما بعده من الأعضاء هذا على رأي من يرى وجوب الترتيب وإلا فيجوز له غسل ذلك العضو الذي ترك غسله نسياناً في آخر الوضوء على رأي من لم ير وجوب الترتيب.

      أما عن حكم الموالاة فإن بعض العلماء يشترط الموالاة في أعضاء الوضوء، والبعض لا يشترطها فمن يشترط ذلك يقول ببطلان الوضوء إذا تأخر غسل عضو من الأعضاء حتى جف الماء الذي غسل به العضو الذي قبله وعليه أن يستأنف الوضوء من جديد، وعلى رأي من لا يشترط الموالاة لا يبطل الوضوء بل يمكن غسل ذلك العضو بدون موالاة.

      والأحوط للإنسان أن يلتزم الترتيب والموالاة وذلك لأن رسول الله –صلى الله عليه وسلم- لم يؤثر عنه التنكيس في الوضوء بل الترتيب والموالاة، والإنسان يجب عليه أن يكون حريصاً على التأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: " صلوا كما رأيتموني أصلي"، فإذا نسي الإنسان عضواً من الأعضاء وتذكر بعد جفاف الأعضاء التي غسلها بل فعليه أن يستأنف وضوءه من جديد، أما إذا صلى فعليه أن يعيد وضوءه وصلاته . والله أعلم
      .