الحسد...الحسد قاتل الله الحسد

    • الحسد...الحسد قاتل الله الحسد

      النظرة التحليلية للحسد




      ما هي هذه الحالة النفسية التي تجتاح الحسود حينما يرى النعمة على أخيه أو صديقه فلا يقر له قرار حتى تزول عنه نهائياً؟ وكيف تتشكل هذه الغيمة السوداء التي تغطي سماء القلب فتحجب عنه الرؤية فلا يرى سوى الخبث واللؤم؟ إنّ الحاسد هنا كما أنّه (عاطل) عن تلك النعمة ولا يتمتع بها، فإنّ نفسه تحدّثه بـ (تعطيل) ما لدى الغير من نعمة أو مزيّة أو موهبة.


      وقد تبيّن من الأمثلة-السالفة الذكر-أنّ الحسد ينجم عن فقدان الحاسد لمزيّة أو أكثر من مزايا المحسود، وهو عوضاً عن تحصيلها أو الإقتداء بها، يعمل من أجل تحطيمها عند مَنْ يتّصف بها، ويشعر بالسرور والارتياح إذا نقضت أو زالت، وكأنّه يرى في المحسود إنساناً مزاحماً أو منافساً يعترض طريقه، فلابدّ من إزاحته عن الطريق. والمحسود-كما في كلّ الأمثلة-إنسان بريء لا يعمل عادةً على إغاظة الحاسد أو استثارة مشاعره، فلمجرد أن يفوقه في شيء ما ربّاني أو مكتسب، تراه يقع ضحيّة حسده وربّما شرّه المتمخض عن هذا الحسد، ذلك أنّ الحسد إذا تفاقم واستشرى لا يبقى في حدود الحالة النفسية التي تتميّز غيظاً وتتمنّى بخبث زوال النعمة التي يتمتع بها المحسود، بل ينطلق الحاسد ليدمّر محسوده، ولعلّ هذا هو سرّ. التعوّذ القرآني من شرّ الحاسد الذي لا يقف عند مجرد الخواطر النفسية (قل أعوذُ بربّ الفلق* من شرّ ما خلق* ومن شرّ غاسق إذا وقب* ومن شرّ النفّاثات في العُقد* ومن شرّ حاسد إذا حسد). فالحسد قد ينقلب إلى جريمة والحاسد إلى مجرم، والمحسود-في الغالب-بريء لا دخل له فيما تُحدّث به نفسُ الحسود، وإلاّ فما ذنب (هابيل) إذا كان الله قد تقبّل قربانه ولم يتقبّل قربان أخيه، هل هو الذي طلب من الله ذلك؟ هل كان يتمنّى أن يُقبل قربانهُ ويرفض قربانُ أخيه؟ هل استثار أو استفزّ أخاه بعدما رفض الله قربانه، بأن عيّره أو سخر منه أو انتقص من قدره؟ لم يحصل من ذلك شيء، فلماذا إذن أقدم قابيل على قتله؟ للجواب على ذلك لابدّ من تتبّع حالة الحسد ابتداءً من نشوئها كخاطر يجول في النفس، فالحسد حالة شيطانية تسير ضمن خطوات متلاحقة، وعلى النحو التالي: خاطر الشعور بالحسد والانقباض لما يمتلكه الآخر ر حالة من الكُره أو عدم الارتياح النفسي له والكذب والافتراء عليه واغتيابه والتقليل من شأنه والطعن بايجابياته والكيد والمكر والتآمر. فالحسد قد يتحرّك كحالة نفسية تدفع إلى تمنّي زوال النعمة ممّن أنعم الله عليه ونال حظاً أوفر من متع ومقامات الدنيا، وقد لا يريد الحاسد انتقالها إليه، وهذه الحالة مرضية ينبغي على مَنْ يصاب بها أن لا يتركها دون علاج وإلاّ تحوّل (الحسد) إلى (حقد) أعمى. من ذلك نخلص إلى أنّ للحسد حالتين: داخلية تعتمل في النفس فتكدّر صفو الحسود وتؤرّق ليله ولكنّه يحبسها ولا يتركها تندفع إلى الخارج. وأخرى خارجية تطفوا على السطح، تعبّر عن نفسها بمظاهر عديدة أشدّها وأخطرها ليس تمنّي زوال نعمة الآخر بل زواله هو من الوجود، كما فعل (قابيل) وذلك لكي لا يشكّل المحسود حالة تذكيرية أو استفزازية دائمة للحاسد. وعلى ضوء هذه النظرة التحليلية للحسد، يمكن القول إنّ الحسد يتناقض-إلى أقصى حدّ-مع الإيمان، لأ نّه إساءة ظنّ بالله وبعدالته وحكمته، ثمّ أنّ المؤمن-كما يُفترض فيه-لا يبغي ولا يستبطن الشرّ ولا يريد السوء بإخوانه وأصدقائه وغيرهم ممّن أنعم الله عليهم، ولذلك اعتبر
      ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ





      منقول
    • تسلم اخي ع طرح الموضوع"":)


      لي وجهة نظر
      الحسد موجود لايمكن ان ننكره ولكن الحسد يصيب ويأذي صاحبه ""

      والمسلم لابد ان يهتم بلاذكار الصباح والمساء والصلوات الخمس""

      وبدل لانعشش في عقولنا فكرة الحسد لماذا لا نفكر ونقول ابتــــــــــــــلاء ؟؟

      مانزل بــــــــــــــــلاء الا بذنب وما رفع الابتوبه

      اذا صابك شي فسلم امرك لله وراجع نفسك ايش سويت واستغفر ربك

      والناس الي حواليك الاغلب يأس ومحبط عشان يحسدو

      وفي النهاية قضاء وقدر لابد ان نؤمن بيه


      عن عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما قال : كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ( يا غلام ،، إني أعلمك كلمات : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده تجاهك ، وإذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، وإن اجتمعوا على أن يضروم بشيء ، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك ، رفعت الأقلام وجفت الصحف ))
      وفي رواية (( احفظ الله تجده أمامك ، تعرف على الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، واعلم أن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ، وما أصابك لم يكن ليخطئك ، واعلم أن النصر مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، وأن مع العسر يسراً )).



      تقبل مروري"""
    • نسأله تعالى أن يجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه .
      نسأله تعالى أن يُزيل عن قلوبنا الحسد والحقد والغل والضغينة يا رب العالمين .
      نسأله تعالى أن يكفينا بما رزقنا وأن يجعل كل أعمالنا لوجهه خالصة يا رب العالمين .
      نسأله تعالى كذلك أن يُفرّج عنا ما نحن فيه وأن يُطعمنا من جوع وأن يؤامنا من خوف .
      نسأله تعالى أن يجعلنا جميعاً هداةً مهتدين لا ضالين ولا مضلين .
      اللهم آمين يا رب العالمين

      مشاكل غاوي
      موضوع جميــــل .. ومقدمة رائع ... وكاتبه مبدع
      حقــــــاَ
      الله يعطيك الف الف الف عافية على هذا الموضوع المهم والرائع
      وعلى هذه الجهود القوية
      بارك الله فيك
      وجزاك الله كل خير
    • تشكرات على الموضوع
      فعلا الحسد موجود وبصورة كبيرة في مجتمعنا
      وما على الإنسان اللي يشوف الحاسد امام عينه الا الصبر
      ومثل ما قال الشاعر
      أصبر على حسد الحسود فان صبرك قاتله
      كالنار تأكل بعضا ان لم تجد ما تاكله
      اللهم أعنا على صيامه وقيامة وحسن عبادته
    • فعلا الحسد موجود وفي ابسط الاشياء ممكن ان الشخص يحسدك عليها .
      فعلى الانسان ان يعلم ان الحسد موجود وان يقى نفسه من الحسد.
      وان يسمى باللله اذا دخل اي مكاااااااااان .

      مشكور على الموضوع .ننتظر جديدك.