سؤال أهل الذكر 29 رجب 1423، 6/10/2002

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • سؤال أهل الذكر 29 رجب 1423، 6/10/2002

      (1)

      برنامج سؤال أهل الذكر
      حلقة الأحد
      29 رجب 1423 هـ ، الموافق 6 أكتوبر 2002 م
      الموضوع : عام

      سؤال :
      ما قول سماحتكم في رجل عقد قرانه على امرأة ولم يدخل بها بعد ، وأراد الذهاب إلى العمرة ، فهل يجوز له أن يأخذها معها ، لأنه سمع من بعض الأشخاص أنه ليس محرماً لها لكونه لم يدخل عليها بعد ؟

      الجواب :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلّم على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
      فهو ليس بمحرم لها ، لأنها لو كانت محرماً له لما جاز
      أن يتزوج منها ولما جاز له أن يستمتع بها ، وإنما هي حليلته وهو أقرب الناس إليها وهي أقرب الناس إليه ، فلذلك كانا زوجين ، ومعنى كونهما زوجين أنهما حقيقة واحدة كل واحد منهما يمثل شطراً من هذه الحقيقة ، فهو زوج لها وهي زوج له ، هكذا وعلى أي حال الذي أحلها هو العقد الشرعي فبما أنه عقد زواجه بها فهي حليلته ولذلك أبيح له الاستمتاع بها ، ومادام مباحاً له الاستمتاع بها فكيف لا يباح له أن يأخذها عنده ويباح لها أن تسافر عنده ، إن ذلك
      مباح ولا يمنع من ذلك مانع فإن الذي يحللها له هو العقد الشرعي بعد استيفائه جميع شروطه ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      متى يبدأ وقت صلاة قيام الليل ، متى يبدأ الثلث الأخير من الليل بالنسبة للصيف وللشتاء ؟

      الجواب :
      قبل كل شيء صلاة الليل ليست مرهونة بوقت معين من الليل ، فإن الله تبارك
      وتعالى يقول ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاماً محمودا ) فمتى الإنسان في أي وقت من الليل كان له فضل عظيم في ذلك ، وإنما يتفاوت الفضل بتفاوت الوقت فكلما كان أقرب إلى السحر كان ذلك أبلغ في الفضل فعندما يقوم الإنسان في الثلث الأخير من الليل يكون قد قام في أفضل جزء من الليل يقام فيه ، والثلث الأخير من الليل يقاس بتقسيم الليل إلى ثلاثة أثلاث بحيث تكون هذه الأثلاث متساوية الثلث الأول منذ غروب الشمس إلى انقضاء الجزء الأول من الثلاثة الأجزاء ، ثم الثلث الوسط الذي هو بذلك المقدار ، ثم الثلث الأخير الذي هو إلى مطلع الفجر ،
      والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      ما حكم من حلف بالله عدة مرات وهو كاذب ؟

      الجواب :
      عليه أن يتقي الله ، وأن يتوب إليه توبة نصوحا ، وأن يرجع إليه سبحانه فإن اليمين الكاذبة هي اليمين الغموس ، ومعنى كونها غموساً أنها تغمس صاحبها في النار والعياذ بالله إن لم يتب منها ، وبجانب هذه التوبة فإن عليه عندنا أن يكفر كفارة يمين ، وكفارة اليمن هي ما نص عليه القرآن الكريم حيث قال عزمن قائل ( فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ) ومعنى ذلك أنه مخير بين ثلاثة أشياء بين أن يطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم به أهله ، أو أن يكسوهم كسوة متوسطة ، أو أن يعتق رقبة ، فإن عجز عن ذلك كله فهنالك ينتقل إلى الصيام بحيث يصوم ثلاثة أيام ، هذه الكفارة المنصوص عليها في كتاب الله والمنصوص عليها في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم عندما يقع الإنسان في يمين يحنث فيها هذه كفارة الحنث ، وإنما شدّد بعض العلماء عندما رأوا التشديدات من قبل الناس في الأيمان فجعلوا اليمين عندما يشدّد الإنسان على نفسه فيها حكمها كحكم كفارة الظهار من حيث نوع التكفير بحيث يكون التكفير إما عتقاً للرقبة وإما صياماً لشهرين متتابعين وإما إطعاماً لستين مسكينا وذلك مما لم يقم عليه دليل ، ولذلك جنح كثير من علمائنا إلى أن كفارة اليمين لا تختلف ولا تتنوع بين مغلظة ومرسلة كما ينوعها بعض أهل العلم ، وإنما هي كفارات مرسلة بحسب ما نُص عليه في القرآن ، والله تعالى أعلم .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (2)
      سؤال :
      نحن نعيش في بلدة لا تحترم أوقات الصلاة التي تبث من وزارة الشؤون الدينية ويحدث هذا خاصة في صلاة العشاء بحيث أن الوزارة تجعل الوقت بين المغرب والعشاء ساعة وربع أو أكثر بقليل بحسب اختلاف الفصل ، لكن في البلدة وفي جميع المساجد تكون الصلاة فيها بعد ساعة وهذا على طول السنة والأسئلة كالآتي :
      ما وقت صلاة المغرب ومتى ينتهي ؟


      الجواب :
      صلاة المغرب إنما يبدأ وقتها باستكمال غروب الشمس ويستمر إلى غيبوبة الشفق الأحمر ، وقيل إلى غيبوبة الشفق الأبيض ، وعندما ينتهي وقت المغرب يدخل وقت العشاء ، فإن كان الشفق قد غاب فوقت العشاء يكون قد دخل على الاختلاف بين الشفق الأحمر والشفق الأبيض ، والشفق الأحمر هو أكثر في الاعتبار ، والله تعالى أعلم .

      سؤال :
      هل وقت صلاة العشاء يبدأ بانتهاء وقت صلاة المغرب ، وما الفاصل بين الصلاتين ؟

      الجواب :
      نعم يبدأ وقت العشاء بانتهاء وقت صلاة المغرب ، وليس هنالك فاصل ، بل ينتهي وقت هذه الصلاة ليدخل وقت الصلاة الأخرى ، ولذلك سُوّغ للإنسان أن يجمع بين صلاتي المغرب والعشاء عندما يكون هنالك داع إلى الجمع بحيث يكون في حالة سفر أو يكون في حالة مرض أو يكون في حالة غيم أو مطر أو نحو ذلك من الأعذار التي تسوغ للناس أن يجمعوا بين الصلاتين ، وقد وقع ذلك من فعل الرسول صلى الله عليه وسلّم حتى في حالة كونه مقيماً غير مسافر فقد روى الإمام الربيع بين حبيب رحمه الله في مسنده من طريق ابن عباس رضي الله عنهما قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم الظهر والعصر معاً والمغرب والعشاء الآخرة معاً من غير خوف ولا سفر ولا سحاب ولا مطر . وقد روى الحديث الإمامان البخاري ومسلم ونص روايتهما : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالمدينة من غير خوف ولا سفر ، وفي رواية من غير خوف ولا مطر . قيل لابن عباس : ما أراد بذلك ؟ قال : أراد أن لا يحرج أمته . ومعنى ذلك أن فعل الرسول عليه أفضل الصلاة والسلام هذا إنما لأجل رفع الحرج عن الأمة . وجاء في رواية الشيخين تعليق على هذه الرواية ، هذا التعليق يتمثل في سؤال سأله عمرو بن دينار سأله أبا الشعثاء الإمام جابر بن زيد وهو الذي روى الحديث ثم أيضاً عن ابن عباس رضي الله عنهما جاء فيه أنه قال - أي عمرو بن دينار - قلت لجابر : يا أبا الشعثاء أظنه أخر الظهر وعجّل العصر . قال : وأظنه . ومعنى ذلك أنه أخر الظهر إلى آخر وقتها وعجلّ العصر في أول وقتها بحيث يكون صلى الظهر في الجزء الأخير من وقتها ، وصلى العصر في الجزء الأول من وقتها ، فيكون بذلك جمع بين الصلاتين مع أنه أدى كل واحدة من الصلاتين في وقتها . قال الإمام أبو الشعثاء : وأظنه . أي أظن أنه فعل كذلك . وأخذ بعض العلماء بهذا الذي ظنه الإمام أبو الشعثاء ومن بين هؤلاء ابن سيد الناس وهو من علماء الشافعية قال : جابر بن زيد أدرى بمعنى الحديث لأنه راويه . ولكننا نرى أن الإمام أبا الشعثاء لم يقطع بهذا وهو لو لم يقل بأن النبي صلى الله عليه وسلّم أخّر الظهر إلى آخر وقتها وعجّل العصر في أول وقتها قطعاً ، وإنما ذلك مجرد ظن منه ، ولما كان ذلك مجرد ظن فإننا ينبغي لنا أن لا نضيّق ما وسعته هذه الرواية ، وإنما يحمل ذلك على ساعات الحرج على أوقات الحرج ، ومن أجل هذا قال لفيف من العلماء باشتراك الوقتين أي وقتي الظهر والعصر ووقتي المغرب والعشاء ، وهذا أمر يسوغ الأخذ به ولكن بشرط أن يتقيد من أخذ بذلك في حال الاضطرار لا في حال الاختيار أو في حالات الشدة والحاجة الملحة التي تدعو إلى ذلك بحيث لا يعتاد الإنسان استمراره في جمع الظهر والعصر معا ، والله تعالى أعلم .


      يتبع بإذن الله تعالى
    • (3)

      سؤال :
      رجل ترك الصلاة زمناً طويلاً تكاسلاً منه لا إنكاراً لها ، والآن رجع إلى الله فما هي أفضل الطرق لاستدراك ما فرّط فيه ، نرجو الإفادة ؟


      الجواب :
      عليه أن يتوب إلى الله توبة نصوحا ، وذهب كثير من العلماء إلى أنه عليه مع ذلك أن يقضي هذه الصلوات التي فاتته وعليه أن يُكفّر ، أما القضاء فقد أخذه العلماء من قضاء النبي صلى الله عليه وسلّم للصلوات التي فاتته اضطرارا ، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام قضى يوم الخندق صلاة الظهر وصلاة العصر وصلاة المغرب في وقت العشاء بسبب أن المشركين شغلوه عن هذه الصلوات فقام بقضائها في وقت العشاء حيث أمر بلالاً أن يؤذن فأذّن ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا الظهر ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا العصر ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا المغرب ، ثم أمره أن يقيم فأقام وصلوا العشاء ، ولئن كان ساغ أن يقضي الإنسان بل وجب عليه أن يقضي ما تركه اضطرار فأحرى أن يكون واجباً عليه أن يقضي ما تركه اختيارا ، فلذلك حمل العلماء حكم من ترك الصلاة اضطراراً تهاوناً بها على حكم من تركها وهو غير مضطر .
      وأما الكفارة فقد قيست على كفارة الصيام إذ لم يرد نص قط بوجوب الكفارة في الصلاة ولكنهم قاسوا ذلك على كفارة الصيام نظراً إلى أن كل واحدة من العبادتين عبادة موقوتة بوقت وتفوت بفوات ذلك الوقت ، والصلاة ليست بأقل من الصيام من حيث التشدد فيها ، بل هي أولى أن يتشدد فيها لأنه الركن الثاني من أركان الإسلام ، والركن الأول من أركانه العملية ، فلذلك كانت حرية بهذا التشدد . وهناك من العلماء من قال بأنه نظراً إلى أنه لم يأت نص عن النبي صلى الله عليه وسلّم يفيد وجوب قضاء الصلاة على من تركها اختياراً قالوا بأن ذلك لا يحمل على ما إذا تركها اضطرارا لأنه في حال تركها اضطراراً معذور وفي حال تركها اختياراً غير معذور فكأنما يوصد الباب أمامه بحيث يغلق عليه الباب فلا يمكنه أن يتدارك تلك الصلاة ، وبناء على هذا قالوا بأنه أيضاً الكفارة في هذا لم تثبت ولا يؤخذ بحكم الكفارة فيما لم تثبت فيه الكفارة لأن الكفارة من الأمور التوقيفية التي لا تقاس نظراً إلى أنها شبيهة بالحدود .
      والذي نأخذ نحن به أن القضاء لا بد منه ولكن الكفارة لا تلزم إلا إن أرادها احتياطا ، إن أراد أن يحتاط لنفسه فيكفّر ففي ذلك خير كثير بمشيئة الله ، ولكن لا نقول بوجوب هذه الكفارة عليه ، ومع هذا أيضاً لا نقول بسقوط القضاء عنه لأنه يجب أن يتشدد في حق من ترك الصلاة تهاوناً أكثر مما يتشدد في حق من تركها اضطرارا لأن ذلك له عذر وهذا ليس له عذر فأولى بهذا أن يشدّد عليه ويلزم أن يتدارك ما فاته من هذه الصلاة ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      لو ترك الصلاة وكان مسافراً للدارسة لمدة أربع أو خمس سنوات لم يصل في تلك البلد التي سافر إليها وعندما عاد إلى بلاده تاب إلى الله ، فكيف يقضي الصلوات ؟


      الجواب :
      يقضي الصلاة على حسب الحالة التي كان عليها فإن كان عندما ترك هذه الصلاة في حالة السفر فهو يقضيها سفرية وإن كان في الحضر ، وإن كان في حالة قيام أي كان مقيماً في الحضر فهو يصلي صلاة المقيم ولو كان في السفر أي يقضيها صلاة مقيم ولو كان في السفر .


      سؤال :
      رجل استدرك مع الإمام وبعدما سلّم الإمام لم يقم هو لاستكمال الصلاة ناسياً ، وتذكر بعد أن سلّم ولكنه لم يقم من مكانه ، فماذا عليه أن يفعل ؟


      الجواب :
      أما إن تهاون بعد أن انتبه وجلس بقدر ما يتمكن من عمل من أعمال الصلاة يأتي به ففي هذه الحالة عليه أن يعيد الصلاة من جديد ، أما إن قام فوراً بعدما تذكر فليس عليه إلا أن يسجد لسهوه ، والله تعالى أعلم .
      سؤال :
      رجل نسي قراءة الفاتحة وتذكرها بعد أن سلّم فماذا عليه ؟


      الجواب :
      يقوم ويأتي بهذه الفاتحة ولا شيء عليه إلا ذلك ، والله تعالى أعلم .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (4)

      سؤال :
      ماذا يلزمنا إن وجدنا اسماً من أسماء الله الحسنى مكتوباً في ورقة أو آية من آيات القرآن الكريم ، هل يجوز لنا حرقها أو قص كل حرف منها ؟

      الجواب :
      هي ولو قطعت حروفاً صغيرة فإن ذلك لا يقضي على حرمتها ، حرمتها تكون باقية ، ولذلك ينبغي في مثل هذه الحالة أن تؤخذ أسماء الله تعالى وما كان من الآيات القرآنية التي لا تمكن المحافظة عليها وما كان من كل ما هو مقدس أي بما فيه أسماء لله تعالى يجب أن يؤخذ ذلك ويتلف بطريقة إما أن يُرمى في بئر مهجورة بحيث تكون هناك طمأنينة بأنه لن يصل أحد إلى هتك حرمتها ، وإما أن تدفن في أماكن بعيدة بعد وضعها في الأكياس ، وإما أن تلقى في البحر ، وإن تعذر ذلك كله فلا مانع من الإحراق ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      هل يجب قضاء الوتر ، وهل يجوز أن تصلى الوتر ركعة واحدة في حال الحضر ؟

      الجواب :
      أما القضاء فالوتر حكمه في القضاء حكمه في الأداء ، فمن رآه واجباً قال بوجوب قضائه ، ومن رآه سنة مؤكدة قال كذلك حكم قضائه ، ومن رأى أن الوتر نافلة - وهو قول لبعض أهل العلم - فكذلك قضاؤه ، ونحن نأخذ بقول من قال بأن الوتر سنة مؤكدة ، هذا ولا مانع من الإيتار بركعة واحدة أي الاقتصار على ركعة واحدة وهذا وتر العاجز كما روي عن الإمام أبي الشعثاء جابر بن زيد رحمه الله تعالى ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      اشترك خمسة عشر شخصاً في جمعية بأسهم معينة كل منهم على حسب قدرته المالية فبعضهم يستلم خلال السنة الأولى من بدء الجمعية وبعضهم يستلم بعد ذلك ويدفعون مائة ريال ، هل تجب الزكاة على هؤلاء ؟

      الجواب :
      ما كان من نحو هذا فإنه ينظر هل هذه المبالغ التي تُجمع تبقى في صندوق الجمعية إلى مُضي عام عليها وقد بلغت مقدر النصاب أو لا ، فإن تبقى في صندوق الجمعية بمقدار عام كامل وقد بلغت النصاب ففي هذه الحالة تُزكى من أسهم الجميع بحيث ينوب كل واحد من المشاركين مقدار ما يجب عليه قدر حصته من الزكاة ، وإن كان لا ، بحيث يُسلّم هذا المبلغ إلى أحد الناس من المشاركين في هذه الجمعية فإنه تنتقل زكاة ذلك الذي سُلّم إليه إلى ذلك الشخص نفسه بحيث يطالب هو بأن يزكيه بعد أن يمضي الحول عليه وقد بلغ النصاب ، فإن بقي معه نقداً وقد مضى الحول عليه وقد بلغ النصاب ففي هذه عليه أن يزكيه وإلا فلا ، إن كان استهلكه قبل مضي الحول أو كان دون النصاب وبقي في يده حتى ولو مضى عليه الحول ففي هذه الحالة لا زكاة عليه ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      ما هو تفسير الحديث ( لعن الله النامصة والمتنمصة ) ؟

      الجواب :
      النمص هو ترقيق الحواجب ، فأية امرأة رققت حواجبها فهي داخلة في هذه اللعنة ، وأي امرأة كان ذلك عملها بحيث ترقق الحواجب للنساء الأخريات فهي أيضاً تبوء بهذه اللعنة والعياذ بالله ، إنما اللعن على من فعل ذلك ومن فُعل به كما جاء في الحديث ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      البعض يقلن بأنهن يرققن حواجبهن للأزواج ، فهل يجوز ذلك ؟

      الجواب :
      لا يتزين للزوج بما حرم الله ، إنما يتزين له بما أباحه الله .


      سؤال :
      ما حكم صبغ الشعر بمختلف الألوان بالنسبة للمرأة ؟


      [B][B]الجواب :
      أما صبغ الشعر من السواد إلى اللون الآخر فذلك من تبديل خلق الله ، وأما إن كانت ابيضّ شعرها فلها أن تصبغه بالحناء وأجيز لها أن تصبغه بالسواد لأجل التزين لزوجها من غير تدليس عليه .
      [/B][/B]

      يتبع بإذن الله تعالى
    • (5)


      سؤال :
      هل من حلف يميناً ثم حنث به فكفّر فهل تكون تلك اليمين ماضية أم عليه أن يقسم ثانية ؟ وإن كانت لا تزال ماضية فهل عليه أن حنث بها ثانية أن يؤدي كفارة أخرى ؟

      الجواب :
      ما معنى أن يقسم ثانية ؟ هو لا يطالب بأن يقسم ، الناس لا يطالبون بأن يحلفوا ، ومن العلماء من فسّر قول الله تعالى ( ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ) أي ألا تكثروا الحلف بالله ولو كان هذا الحالف صادقاً في يمينه فهو لا يطالب بأن يحلف وإنما عليه أن يتجنب الحلف بقدر المستطاع ولو كان صادقا ، فإن حلف وحنث وكفّر سقط عنه حكم اليمين ولا عليه بعد ذلك أن يستمر في فعل ما يقتضي الحنث بما أنه فعله ثم كفّر والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      رجل تزوج امرأة وأنجب منها أولاداً ومضى على زواجها ثلاث سنوات وأن الرجل زنى بامرأة أخرى وأنجب منها ولداً وبعدما تزوجها بعد الولادة أخبر زوجته الأولى بما حدث ، وبعد ذلك أمره أهل الزوجة الأولى بأن زوجته الأولى محرمة عليه لأنه زنى بتلك المرأة وأخبرها بذلك ، وأمره أهل تلك الزوجة أن يطلق زوجته فطلقها طلقة واحدة رغماً عنه كما تقول ، وهي لا تريد الطلاق ولا هي تريد أن يطلق زوجته أم أولاده وبعدها طلق زوجته الثانية وهي الآن حامل بعد طلاقها ، فهل تكون الزوجة الأولى محرمة عليه للأبد ؟ وهل تكون محرمة بعدما يتزوجها رجل آخر ثم يطلقها ويتزوجها هو مرة أخرى ؟

      الجواب :
      على أي حال هو وقع في ورطة كبيرة عندما اعترف عندها بأنه زنا لأنه ليس له أن يكشف عندها مساؤه وإنما يطالب بأن يستتر بستر الله تعالى وكذا لو وقعت المرأة في مثل ذلك ، وهذا راجع إلى أن كل واحد من الزوجين لا يكون كفؤاً للزوج العفيف عندما يكون متلبساً بجريمة الزنا ، فالله تبارك وتعالى يقول ( الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ) ، فقوله ( وحرم ذلك على المؤمنين ) إشارة إلى أن الزنا يتنافى مع الإيمان فمن تلبس بالزنا فقد خلع ثوب الإيمان من نفسه ، ولذلك جاء في الحديث عن النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ) ، وتأكد هذا الحكم فيما أنزله الله تبارك وتعالى في سورة المائدة ، وسورة المائدة من أواخر القرآن نزولاً فالله تعالى يقول فيها ( اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ) فأباح الله تعالى المحصنات من المؤمنات والمقصود بالمحصنات هنا العفائف ، فإن العفائف هن المباحات ، وكذلك المحصنات من الذين أوتوا الكتاب حتى ولو كن كتابيات لا بد من كونهن محصنات أي عفيفات ، فإن تزوج الرجل المسلم بالكتابية مشروط بأن تكون هي محصنة أي عفيفة ، فإن كانت غير ذلك لا يجوز له أن يتزوجها ، وعلى هذا فإن اعترافه بالزنا أمامها يسقط صفة الإحصان عنه ، وبما أنه تسقط عنه صفة الإحصان يكون في هذه الحالة تحرم عليه تلك المرأة عندنا ، وقيل تحرم عليه إن صدقته ، وقيل إن تدارك هو وكذّب نفسه قبل أن يواقعها لم تحرم عليه ، أما إن لم يكذّب نفسه فإنها تكون محرمة عليه ، وبناء على ذلك فإن هذه الحرمة ليست حرمة وقتية وإنما هي حرمة أبدية ولا يحلها أن يتزوجها من بعده زوج آخر ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      علماً بأن الزوج أمر زوجته بإرضاع الولد وأرضعته أيضاً زوجة أخيه فما حكم هذه الرضاعة ؟

      الجواب :
      هو من حيث الحكم لا يكون ولداً له بحيث لا يرثه إن لم يكن ولد على فراشه أما إن ولد على فراشه ولو كان نكاحه نكاح شبهة فهو لاحق به ، وإن كان لم يولد على فراشه فالولد للفراش وللعاهر الحجر ، وكونه أرضعته زوجته يجعله ابناً له من حيث حرمة النكاح ولكن يكون ابناً له من حيث النسب والإرث ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      هل يجوز الجمع في حال قدوم ضيوف وخشي الرجل أن يتركهم وحدهم في بيته ؟

      الجواب :
      في هذه الحالة ينبغي له أن يتجنب الجمع إلا إن دعته إلى ذلك الضرورة بحيث كان هنالك حرج كبير في ترك الضيوف فلا مانع أن يجمع ولكن على ألا يتخذ ذلك عادة .


      سؤال :
      من نذر بصيام ولو يوف بنذره ما حكمه ، وما يجب عليه ؟

      الجواب :
      هل هو نذر موقوت أو لا ؟ ، فإن كان نذراً موقوتاً وفات وقته قيل عليه أن يقضيه وقيل لا ، القول الأول مبني على أن الأمر بالقضاء هو نفس الأمر بالأداء ، والقول الثاني مبني على أن الأمر بالقضاء أمر ثان غير نفس الأمر بالأداء ، واختلف إن فاته هل عليه كفارة يمين أو لا تلزمه كفارة ، والله تعالى أعلم .



      سؤال :
      هل يمكن للإمام أن يصلي في صف واحد مع المأمومين لأن المكان لا يكفي لتقدم الإمام على المأمومين علماً بأن الجماعة تتكون من ثلاثة أشخاص فقط فإذا صلى اثنان معاً في صف واحد فالثالث سيبقى بدون جماعة ؟

      الجواب :
      إن تعذر ذلك فلا حرج في مثل هذه الحالة ، والعلماء اختلفوا كثيراً في جواز أن يكون الإمام في نفس الصف قيل إن كان اثنين لزم أن يكونا خلفه وهذا الأرجح ولكن ذلك يقيد بحالة الاختيار لأن النبي صلى الله عليه وسلّم دفع الاثنين إلى خلفه عندما اصطفا بجنبه ، وقيل حتى يكونوا ثلاثة وقيل حتى أربعة وقيل خمسة وقيل أحد عشر في ذلك خلاف ، ولكن مع ذلك كله فإنه يباح في حالة الاضطرار ما لا يباح في حال الاختيار .


      يتبع بإذن الله تعالى
    • (6)

      سؤال :
      ما قولكم في قيادة المرأة العاملة للسيارة من أجل الذهاب إلى العمل والذي قد يكون في نفس الولاية ويستغرق عشر أو خمس عشرة دقيقة للوصول ؟

      الجواب :
      ليست القضية قضية قيادة السيارة ، وإنما القضية قضية ما يترتب على هذه القيادة ، فهذه المرأة قد تتعطل سيارتها وتحتاج إلى إصلاح ويكون إصلاحها بكيفية لا تليق مع حشمة المرأة المسلمة ووقارها هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى قد تقع في مخالفات مرورية وذلك مما يؤدي إلى جرها من قبل شرطة المرور إلى مخافر الشرطة وهذا مما يجب أن تتنزه عنه المرأة المسلمة ، فلذلك نرى أنه من الأسلم ترك القيادة إلا إن دعت الضرورة إلى ذلك فالضرورة تقدر إذن بقدرها .


      سؤال:
      امرأة طلبت من زوجها طلاقها وذلك بسبب تشاجر حدث بينهما وبين أم الزوج ولعدم توفر المال عند الزوج في الوقت الحالي لبناء منزل مستقل ومع أنه وعدها بعد خمسة أشهر أنه سيحصل على مبلغ يؤهله لشراء منزل مستقل إلا أن الزوجة أصرت على الطلاق ويوجد لديهم طفل عمره سبعة أشهر فكيف يمكن أن يصلح بينهما ؟

      الجواب :
      الصلح خير ، ولما كان الصلح خيراً فينبغي التوسط ، ومن الممكن أن يحل المشكلة بأن يستأجر مكاناً موقوتاً يسكن فيه امرأته حتى لا يقع صدام بينها وبين أمه فإن ترك الصدام هو الواجب وذلك إلى أن يتمكن من بناء منزل مستقل لها .


      سؤال ( تابع :(
      ما هو وضع الطفل مستقبلاً إذا حدث الطلاق ؟

      الجواب :
      نعوذ بالله من الطلاق ، ولا ينبغي أن يصار إلى الطلاق إلا مع تعذر الوفاق ، أما إن أمكن الوفاق فإنه يؤمر بتفادي الطلاق ، ولذلك نحن نرى حل المشكلات في القرآن مقدماً على الطلاق فالله تعالى يقول ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ) ومعنى أن الزوج يعالج مشكلة نشوز امرأته وعدم طاعتها بنفسه فيبدأ أولاً بالموعظة الحسنة إذ الموعظة يكون لها أثر في نفس من سلمت فطرته فإن تعذر تأثير هذه الموعظة عليها هنالك ينتقل إلى حل آخر وهو هجرانها في المضجع فإن تعذر تأثير هذا الدواء فيها فإنه يعدل إلى علاج آخر وهو الضرب الذي هو غير مبرح ولا مؤثر ، ومع هذا فإن استمر النشوز واستمر الخلاف بين الزوجين هنا تتدخل الأسرتان ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريدا إصلاحاً يوفق الله بينهما إن الله كان عليماً خبيرا ) ، وعلى أي حال الأصل في الأم أن تكون هي أولى بحضانة ولدها إن افترقت مع أبيه أي إن خرجت عن عصمة أبيه تكون الأم هي أولى بالحضانة ما لم تتزوج لقول النبي صلى الله عليه وسلّم للمرأة التي شكت إليه أن أبا ولدها يريد أن ينزعه عنها لقوله لها ( أنت أحق به ما لم تنكحي ) أي ما لم تتزوجي ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      رجل يجد عناداً عنيفاً من زوجته إذا ما دعاها إلى حقه الشرعي وعلى الرغم من أنه يلح عليها كثيراً ويذكرها بالآيات والأحاديث إلا أنها لا تكثرت بذلك أبدا حتى اضطره ذلك الوضع إلى أن يمارس العادة السرية من أجل عناد الزوجة ويريد منكم سماحة الشيخ نصيحة لها حتى تستجيب لطلبه ؟

      الجواب :
      أولاً قبل كل شيء على هذه المرأة أن تتقي الله وأن تطيع زوجها وتستجيب لمطلبه الفطري ، وأن لا تترد في ذلك فإنها بقدر تبعلها له أي بقدر ما تحسن عرضها نفسها على الزوج وتقدم نفسها له من أجل قضاء حاجته منها وقضاء حاجتها هي منه لأن هذه حاجة مشتركة بقدر ذلك تكون مأجورة عند الله بل لها في هذا ثواب المجاهدين في سبيل الله ، وإن أبت ذلك فإنها تلعنها الملائكة والعياذ بالله حتى تصبح وتكون بعيدة عن رضوان الله وتعالى ، عليها أن تتقي الله في هذا الأمر وأن لا تعرض زوجها لسخط الله سبحانه إذ لا يحل لامرأة أن تمنع نفسها وزوجها يدعوها إلى الفراش ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      هل من الجائز أن يقوم رجل طبيب مسلم أو غير مسلم بعمليات جراحية للنساء إذا تعذر وجود طبيبات يقمن بهذه العملية ؟

      الجواب :
      نعم يباح في حال الاضطرار ما لا يباح في حال الاختيار فإن أمكن أن يتفادى ذلك بحيث يكون العلاج بغير العملية عندما تكون العملية غير ضرورية فإنه يجب أن يقتصر على العلاج الآخر إن لم توجد الطبيبة التي تقوم بهذا العلاج ،وإن كانت العملية ضرورية وأمكن امرأة أن توجد تقوم بها ففي هذه الحالة لا يجوز للمرأة أن تتطبب عند رجل بحيث يقوم هو بإجراء العملية لها ، وإن كان الأمر خلاف ذلك بحيث كانت العملية ضرورية ولم توجد امرأة تقوم بها ففي هذه الحالة يباح أن يجري هذه العملية رجل لهذه المرأة ، وعلى أي حال في هذه الحالة يؤمر أن يكون معها ذو محرم اللهم إلا إن تعذر ذلك فإن الأمور ينظر فيها بقدر ظروفها وملابساتها ويباح في حال الاضطرار ما لا يباح في حال الاختيار ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      امرأة تزوجت رجلاً كانت لا تعلم أنه لا يصلي إلا بعد الزواج والمعاشرة فما حكم الزواج ، علماً بأن لديها أولاد منه ؟

      الجواب :
      إن كان تاركاً للصلاة تهاوناً من غير أن يجحدها فهي لا تحرم عليه ولكن لا خير في مقامها معه مادام لا يصلي لأنه أشبه بثعابين جهنم ، وكيف ترضى المرأة المسلمة أن تضاجع ثعباناً من ثعابين جهنم والعياذ بالله ، وإن كان يجحد هذه الصلاة ففي هذه الحالة يكون مرتداً عن الإسلام ولا علاقة له بالإسلام قط ، وفي هذه الحالة تكون حراماً عليه ويكون حراماً عليها ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      نحن في بلاد الغرب عندما نذهب إلى المسجد نلاقي في الطريق من المتبرجات اللواتي كشفن عوراتهن وقد ينظر أحدنا إليهن خطأ ثم يكف بصره غير عامداً ولكن هل يلزمه في هذه الحالة إعادة الوضوء ؟

      الجواب :
      لا ، لأنه لم ينظر إليها بشهوة متعمدا .


      سؤال :
      ما حكم من تزوج بامرأة كانت بينه وبينها علاقة محرمة دون الزنا ؟

      الجواب :
      جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم ( العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان ويصدق ذلك ويكذبه الفرج ) ، ومعنى ذلك إن لم تكن مواقعة بالفرج فلا تترتب الأحكام التي تترتب على الزنا من هذه الأحكام حرمة هذه المرأة عليه ولكن مع ذلك التنزه هو أولى وأفضل ، والله تعالى أعلم .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (7)

      سؤال :
      امرأة وهي في عدة الوفاة بعد موت زوجها وقبل أن تنقضي العدة بعشرة أيام قامت جهلاً منها وتعطرت ولبست ثياباً جديدة ومارست حياتها وكأنها أنهت العدة ، ثم تقدم شخص لخطبتها بعد عشرين يوماً من ذلك التاريخ أي بعد عشرة أيام من اكتمال عدتها التي انقضت منها عشرة أيام ، ماذا عليها ؟ وهل يلحق الشخص المتقدم لخطبتها إثم ؟


      الجواب :
      إن كان خطبها بعد انقضاء العدة فلا عبرة بما فعلته في عدتها من تقصير ومخالفة للأحكام الشرعية ، ذلك لا يؤثر عليها إنما تكون الخطبة في هذه الحالة خطبة صحيحة .
      وما معنى العدة ؟ العدة التربص بحيث لا تتزوج هذه هي العدة ، أما امتناعها عن الطيب والزينة فذلك مما تؤمر به في أثناء العدة وليس ذلك هو عين العدة .



      سؤال :
      إذا دخل رجل مسافر مسجداً ووجد جماعة تصلي وهم في بداية التشهد الأخير وهو على علم بأن جماعة أخرى ستأتي وتصلي فهل له أن ينتظر أو يدخل مع الجماعة الأولى ؟

      الجواب :
      جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال ( إذا جئت والناس يصلون فصل معهم ) ، وإن كانت تلك الجماعة الثانية جماعة غير متخلفة بالعمد عن هذه الجماعة الأولى بحيث لم ترد من تلقاء نفسها أن تقيم جماعة مستقلة عن الجماعة الأولى وإنما كانت مضطرة بحيث منعها مانع من الحضور من أول الأمر فلا حرج إذا انتظر لأن ذلك ليس فيه شقا للعصا وليس فيه تفريق للجماعة ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      أنا فتاة في التاسعة عشر من عمري لي عادة وهي أنني أتشوق لحضور الصلوات المفروضة ولكن حين أؤديها أحس بأن شيطاناً يوسوس لي غالباً ما يخرج ذهني من الصلاة وعندما أستعيذ وأحاول الخشوع ولكن الشيطان يغلب علي ، أفيدوني أفادكم الله ؟

      الجواب :
      عليها أن تتقي الله ، وأن تستشعر عظمة المقام الذي وقفته بحيث تحرص دائماً على أن يكون معنى ما تقوله في صلاتها أسبق إلى ذهنها من لفظه إلى لسانها ، هذا هو الذي عليها ولكن مع ذلك إن غلبها الذهول والنسيان فذلك من طبع الإنسان ولا تكلف ما لا تطيقه فأن الله تبارك وتعالى يقول ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) ، ويقول ( لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها ) ، ويقول سبحانه وتعالى فيما يحكيه عن عباده المؤمنين ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ، والله تعالى أعلم .



      سؤال :
      في حالة تأدية الصلاة أين ينظر المصلي هل تجاه القبلة أم ماذا ؟ وفي حالة الركوع هل ينظر للقدمين أم للقبلة ؟


      الجواب :
      المصلي عندما يكون قائماً يكون نظره محصوراً بين قدميه وموضع سجوده ، وعندما يكون ساجداً ينظر إلى أنفه لأن ذلك هو النظر الطبيعي ، وعندما يكون راكعاً ينظر إلى ما بين إبهاميه ، وعندما يكون قاعداً ينظر إلى ما بين ركبتيه ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      قام رجل يصلي فريضة العشاء الآخرة منفرداً وبعد أن أتم ركعتين دخل رجلان آخران المسجد وأقاما يصليان العشاء جمعا فزحف الرجل الأول إليهما ودخل معهما في الجماعة ، ثم ارتبك ماذا يعمل هل يسلم بعد أن يصلي ركعتين لأنه أكمل أربع ركعات أم يواصل معهما ففضل المواصلة فصلى ست ركعات فماذا عليه ؟

      الجواب :
      عليه أن يعيد الصلاة ، قد كان عليه أن يقطع صلاته ، قيل تبطل صلاته بقول المقيم قد قامت الصلاة ، وقيل تبطل صلاته بتكبيرة الإحرام من قبل الإمام وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلّم : إذا أقيمت المكتوبة في جماعة فلا صلاة إلا المكتوبة ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      لدي طفل وفي أحياناً كثيرة عندما أصلي يأتي طفلي فوق السجادة وبالطبع يكون مرتدياً الحفاظ وفي بعض الأحيان يكون الحفاظ نجساً فما حكم صلاتي في هذه الحالة ؟


      الجواب :
      هذه حالات الضرورة التي يتسامح فيها مع المرأة أكثر مما يتسامح فيها مع غيرها ، أي يتسامح فيها مع الأم أكثر مما يتسامح فيها مع غيرها ، فما عليها من حرج من ذلك ، وإنما عندما يمكن أن يمسك هذا الطفل شخص آخر أو عندما يمكن أن تتفادى مجيئه إليها ففي هذه الحالة لا بد من الاحتراز ، والله تعالى أعلم .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (8)

      سؤال :
      هل يمكن أن أعطي زكاة ذهبي كعيدية في العيدين للأطفال ؟


      الجواب :
      الأطفال فيهم الغني وفيهم الفقير ، والزكاة تُعطى لمن ينفقها على نفسه وعلى عياله من الفقراء ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      نرجو من سماحتكم التحدث عن صلاة المريض بشيء من التفصيل من حيث مراحلها والهيئة التي يكون عليها الإنسان ، وأين يضع يديه أثناء الصلاة جالساً ؟


      الجواب :
      المريض حاله إنما ينظر فيه إلى مراحل هذا المرض أو حالات هذا المرض ، فمن كان قادراً على أن يتكلف القيام ويصلي قائماً فإنه يؤمر أن يصلي قائماً إلا إن شق عليه ذلك ، أما إن شق عليه القيام وقدر على القعود ففي هذه الحالة يصلي قاعداً ويضع يديه على الأرض ، وقيل يجلس كما يجلس في حال التشهد ، قيل تكون هيئته كهيئته في حال التشهد ، وقيل بل يضع يديه على الأرض إلا إن كان في حال القعود للتشهد ، وإن تعذر عليه ذلك بحيث لم يكن قادراً على القعود فإنه يصلي مضطجعاً على الجانب الأيمن ووجهه إلى القبلة ، فإنه تعذر عليه ذلك صلى كيفما أمكنه ، فإنه تعذر عليه أن يأتي بالصلاة فإنه يكبر لكل صلاة خمس تكبيرات ، والله تعالى أعلم .

      سؤال :
      دخل رجل المسجد ليصلي صلاة الظهر فوجد جماعة قائمة للصلاة إلا أنهم مسافرون أي يصلون قصراً فدخل الرجل معهم وقد فاته قراءة الفاتحة من الركعة الأولى ، وبعد أن سلّم الإمام قام المستدرك بدون تكبيرة وبدأ أولاً بصلاة الركعتين لتكملة الأربع وقرأ التحيات إلى عبده ورسوله ،ثم قام للاستدراك ولكنه أيضاً قام بدون تكبيرة فبقي مرتبكاًً ماذا يفعل لأنه قام مرتين بدون تكبيرة الأولى لتكملة الصلاة الرباعية والثانية لاستدراك فماذا عليه ؟

      الجواب :
      أما في الأولى فقد كان عليه أن يقوم بتكبيرة ، وقيامه بدون تكبيرة خطأ ، ولذلك عليه أن يسجد لسهوه ، وأما في المرة الثانية فهو على صواب ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      أودع والدي عندي مبلغاً ولكني استخدمته فهل عليه زكاته أم عليّ ؟

      الجواب :
      أما إن كان الولد وفياً ملياً وكان قاصداً أن يعيده إلى أبيه والأب متمكن من استرداده متى أراد ذلك من أجل أن ولده ملئ وهو وفيّ في نفس الوقت ففي هذه الحالة الزكاة على الوالد ، وإلا على الولد إن كان عنده مال ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      فيمن دخل على الإمام المسافر الذي يجمع الصلاتين وكان يظن أن الإمام في صلاة الظهر ولكن تبين له بعد التسليم أنه في صلاة العصر فكيف يصنع ؟

      الجواب :
      هنا الأحوط والأسلم أن يعيد الصلاة ، وإن أخذ برأي من يجيز الصلاة خلف من يصلي فريضة أخرى فلا مانع من ذلك لا سيما وقد دخل هو ولم يكن دارياً بهذا الأمر ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      ما رأيكم في فئة معينة من الناس اتخذت من الباب الذي يدخل منه إمام وخطيب صلاة الجمعة اتخذت منه مدخلاً لها أيضاً وذلك ليكونوا في الصف الأول وخلف الإمام مباشرة حتى ولو كانوا متأخرين ، مع العلم بأن هؤلاء من الناس الذين منّ الله عليهم بالعلم وليس بهم أي عاهة تمنعهم من المشي وغالباً ما يخصصون الصلاة خلف الإمام مباشرة أي يخصصون الصف الأول لهم ؟

      الجواب :
      ما كان ينبغي ذلك أي التميز بهذا ، ومثل هؤلاء ينبغي أن يبادروا ويعجلوا الرواح إلى الجمعة فإن من توضأ وراح في الساعة الأولى كان كمن أهدى بدنة ، ومن راح في الساعة الثانية كان كمن أهدى بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة كمن أهدى كبشاً أقرن ، ومن راح في الساعة الرابعة كمن أهدى دجاجة ، ومن راح في الساعة السادسة فكمن أهدى بيضة ، فلا ينبغي لهؤلاء أن يفوتوا الفرصة وأن يدخلوا من ذلك الباب لأجل أن يكونوا في الصف الأول وهم يأتون متأخرين .


      سؤال :
      ما نصيحتكم لمن وفقه الله للذهاب إلى العمرة والحج وبعدها رجع إلى سالف عهده من ارتكاب المحرمات ؟

      الجواب :
      نقول له ولغيره الواجب عليهم أن يتقوا الله وليس التقوى بسبب الحج والعمرة فحسب وإنما التقوى فريضة على الإنسان من أول مراحل حياته فإن تقوى الله تعالى ضمان للإنسان في الدنيا والآخرة وحسب امرئ من دنياه أن يعمل بطاعة ربه وأن يقف حدوده ، والله تعالى أعلم .




      تمت الحلقة بعون الله تعالى وتوفيقه