افغانستان: تاريخ طويل من المقاومة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • افغانستان: تاريخ طويل من المقاومة

      عايش الافغان الذين فقدوا زعيم المعارضة العسكرية لنظام طالبان القائد احمد شاه مسعود في هجوم انتحاري، تاريخا طويلا من المقاومة حيث قاتلوا عدة جيوش من اقوى جيوش العالم.
      وبعد البريطانيين في نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين انتصرت المقاومة الافغانية على الجيش الاحمر الذي اندحر في شباط/فبراير 1989 بعد عشرة اعوام من الاحتلال السوفياتي.
      وكان الاسكندر الكبير (مؤسس كابول وهراة وقندهار- القرن الرابع قبل الميلاد) واجه معارضة لسنتين قبل ان يتمكن من هزم المقاومة الافغانية. وافغانستان التي شهد تاريخها عدة اجتياحات مثل اجتياح المغول بقيادة جنكيز خان، عايشت حتى القرن الثامن عشر هيمنة عدة اطراف لا سيما العرب والاتراك.
      وبعد اقل من قرن على تأسيس اول سلالة وطنية افغانية من قبل احمد شاه دوراني من الباشتون (1747) اثر تقاسم البلاد بين المغول والفرس، واجه الانكليز الذين كانوا يحاولون الاستيلاء على المملكة مقاومة شديدة من الوطنيين الافغان.
      واضطرت قواتهم لمغادرة كابول في نهاية الحرب الانكليزية-الافغانية عام 1841. ثم جرت ثلاثة نزاعات بين البريطانيين والافغان الى حين الاعتراف باستقلال افغانستان دوليا في 1921.
      وهذه الارض نفسها ستصبح بعد عقود مستنقعا حقيقيا لجنود الجيش الاحمر.
      وفي 27 كانون الاول/ديسمبر 1979 اجتاح الروس البلاد. وعلى رأس المقاتلين البالغ عددهم حوالى 15 الف شخص والبارعين في خوض حروب الجبال كان القائد احمد شاه مسعود وبعض المجاهدين الاخرين الذين انتصروا على الجيش السوفياتي القوي.
      عشرة اعوام من المعارك المحتدمة كانت وراء الانتصار على الجيش السوفياتي. فقد انسحب اخر الجنود السوفيات من البلاد في 15 شباط/فبراير 1989. وجاء قرار الانسحاب ليؤكد هزيمة فادحة على الارض. ورجحت كفة المعارك في مطلع 1987 حين بدأ انتشار صواريخ "ستينغر"، التي قدمتها وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "سي آي ايه"، في صفوف المقاومة. وبسرعة فائقة خسر السوفيات السيطرة على الاجواء الافغانية فيما تراجعت قبضتهم على هذا البلد الجبلي الوعر شيئا فشيئا.
      واوقع النزاع مليون ونصف مليون قتيل من الجانب الافغاني فيما اعلنت موسكو عن سقوط 15 الف قتيل.
      وبعد رحيل السوفيات، ادت المعارك المتواصلة بين مختلف فصائل المجاهدين الى بروز ميليشيا طالبان الاصولية التي استولت على كابول في 1996. وانسحب القائد مسعود الذي طرد من العاصمة حيث كان وزيرا للدفاع الى شمال البلاد وتولى حينئذ قيادة المقاومة ضد نظام طالبان.
      وبعد خمسة اعوام تستعد افغانستان التي تستضيف الارهابي الاسلامي المفترض اسامة بن لادن لمقاومة جديدة لكن هذه المرة ضد ضربات محتملة من الولايات المتحدة بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر.
      والجيش الافغاني مؤلف من خليط منوع والعناصر الاكثر ضرواة في القتال والاكثر تجهيزا هم متطوعون اجانب وفي مقدمهم اتباع اسامة بن لادن.
      وفي هذا الصدد كشفت نشرة "ذا ميليتاري بالانس" (التوازن العسكري) السنوية الصادرة عن المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن انه "ليس هناك قوات مسلحة بالمعنى الدقيق للكلمة اي جيش دولة" في افغانستان.
      وحركة طالبان لا تضم وحدات نظامية وبالتالي فانه من المستحيل، كما ورد في النشرة، معرفة كيف تقاسمت مختلف الفصائل في هذه الميليشيا التجهيزات التي استولت عليها عند سيطرتها على كابول وحوالى 85 الى 90% من الاراضي الافغانية.
      وافاد مقال في "جاينز انترناشيونال ريفيو" ان عمليات الحركة مثل تلك التي تقوم بها في شمال البلاد ضد المعارضة لا تستخدم فيها عناصر من طالبان وانما اجانب منضوون تحت شعار "وحدات الجهاد الاجنبية". ويمكن لطالبان ان تعتمد على حوالى 50 الف عنصر.
      واوضح عدد هذه المجلة الصادر في اب/اغسطس الماضي ان عديد طالبان قد يترواح بين 8 و 12 الف مقاتل غالبيتهم من باكستان (5 الى 7 الاف) ورعايا الدول العربية (الفا عنصر على الاقل من دول الخليج ومصر والجزائر) وقد يكون عددهم ارتفع الى حد كبير خلال الاشهر ال18 الماضية.
      واضافت المجلة ان الاعضاء الاخرين من هذه الوحدة اتوا من دول آسيا الوسطى (اوزبك وويغور ومن قرغيزستان وطاجيكستان) وكذلك من دول القوقاز لا سيما من الشيشان.
      وتقول "ذا ميليتاري بالانس" ان الفصائل الافغانية التي تشكل حركة طالبان قد تكون تملك مصفحات من صنع سوفياتي "تي-54 و55 و62" تعود الى حوالى اربعين عاما ومدفعية من عيار 76 و100 ملم بالاضافة الى راجمات صواريخ.
      اما في مجال الطيران فقد يكون لدى طالبان حوالى 20 طائرة "ميغ-21" و"سوخوي-22" ومروحيات بالاضافة الى عدد غير محدد من صواريخ ارض-جو على حد قول المجلة