بسم الله الرحمن الرحيم
أليكم اعزائي الكرام سيرة الرسول صلى الله عليم وسلم 0
مرت حقبة من الزمن لم ينزل الله نبيأ من بعد النبي عيسى أبن مريم فساد الضلام و انطفاء نور العلم وخفقت الأصوات التي رفعها الأنبياء والمرسلون في عصورهم بالتوحيد و الدين الخالص في صيحات الجهل والضلالة التي نادى بها الدجالون والمحترفون فكان مولده صلى الله عليه وسلم حينما كان العالم في أمس الحاجة إليه والى رسالته الخاتمة لتخرج هذا العالم من ضلامه الدامس إلى نور الحق و الهداية فقد كان العرب ذوي العقائد و ديانات متعددة كعباد الشمس و النار و الجن و عبادة الأوثان وغيرها.
[B][U]الولادة المباركة
[/U][/B] عبد الله (أبو سيدنا محمد) ووالدة: عبد المطلب بن هاشم وأمه: فاطمة بنت عمرو المخزومية، كان عبدا لله أصغر إخوته وأجملهم وأحبهم إلى أبيه لما صار عمر عبد الله ثماني عشرة سنة زوجه أبوه من أمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة سيد بني زهرة ، وبعد زواج عبد الله من أمنة سافر بتجارة إلى الشام ، وعند رجوع القافلة كان عبد الله مريضا ولما وصل إلى المدينة بقي فيها شهرا عند أخواله ثم توفي و دفن فيها وزوجته أمنة حامل بسيدنا محمد .
في السابع عشر من شهر ربيع الأول عام (570م) المعروف بعام الفيل أشرقت شمس مكّة بولادة النور والهدى، ليعمّ اشعاعها كافّة أرجاء المعمورة، ومن أكرم بيت من بيوت العرب انحدر 0
رسول البشرية وخاتم الأنبياء من الأصلاب الشامخة والأرحام المطهّرة، ليحظى بولادته أبوان كريمان هما عبد الله بن عبد المطلب وامنة بنت وهب، وكان جده عبد المطلب آن ذاك يطوف بالكعبة فأرسلوا من يبشره فأسرع إلى أمنة وحمل المولود ودخل الكعبة ودعا له بالخير وهو الذي أسماه محمد وهو الذي كفله، ولم يتسنّ لهذا المولود الكريم أن ينعم بالرعاية والحنان الأبوي، حيث توفي والده وهو جنين في بطن أمه وقيل بعد ولادته بشهرين، وقد تشرّفت بإرضاعه حليمة السعدية، حيث أمضى في بادية (بني سعد) زهاء خمسة أعوام .
طفولتة صلى الله علية وسلم
في السنة السادسة من عمره الشريف توفيت والدته، فأولاه جدّه عبد المطلب كامل الرعاية، وكان يقول: "إن لأبني هذا لشانا" لِما توسّم فيه من البركات التي رافقته منذ ولادته، وفي السنة الثامنة من عمره الشريف توفي جدّه عبد المطلب، فانتقل إلى كفالة عمه أبي طالب بناءً على وصية جدّه، فكان أبو طالب خير كفيل له في صغره وخير ناصر له في دعوته.
نسبه صلى الله عليه وسلم
كان عبد المطلب جد سيدنا محمد (ص) سيد قريش وهو الحاكم في مكة وما حولها وأولاد عبد المطلب هم عشرة من الرجال منهم عبد الله والد سيدنا محمد (ص) و الحارث وابوطالب وحمزة والعباس وستة من النساء منهم صفية وأم حكيم وعاتكة وغيرهم.
أسمائه و كنيته صلى الله عليه وسلم
سمي الرسول (ص) بعدة أسماء ذكر منها في القران الكريم و روي عن جبير عن أبيه رضي الله عنه قال: قال رسول صلى الله عليه وسلم: ((لي خمسة أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي)) ومما ذكر من أسمائه في القران الكريم الشاهد، المبشر، النذير المبين، الداعي إلى الله السراج المنير، المذكر، الرحمة، النعمة، الهادي، الشهيد، الأمين، المزمل، المدثر، وأسماء عديدة سمي بها الرسول الكريم ولكن أشهر أسمائه ( المختار، المصطفى، الشفيع، المشفع، الصادق المصدوق) وفي ورايات يقال بأن أسماء الرسول (ص) تسعة وتسعون أسم وكان صلى الله عليه وسلم يكنى بأبي القاسم نسبه إلى ولده القاسم.
نساؤه صلى الله عليه وسلم
أول زوجاته خديجة بنت خويلد تزوجها أبن 25 سنة وعمرها 40 سنة وتوفيت قبل الهجرة بثلاث سنوات والمخطط التالي يبن نساء الرسول(ص):
أولاده صلى الله عليه و سلم
رزق الله سيدنا محمد (ص) سبعة أولاد ستة منهم من السيدة خديجة بنت خويلد اثنان من الذكور هما: القاسم (وهو أول أولاده)، وعبدالله (وهو أخر أولاده من خديجة) وقد ماتا صغيرين، وأربع من الإناث وهن: زينب (تزوجها أبو العاص بن الربيع)، رقية (تزوج منها عثمان بن عفان)، وأم كلثوم (تزوجها أيضا عثمان بن عفان بعد وفاة أختها رقية بسنة ولهذا سمي ذا النورين)، وفاطمة وتزوج منها الأمام علي بن أبي طالب)، جميع أولاده (ص) من السيدة خديجة إلا إبراهيم فإنه من مارية التي تزوج منها بعد وفاة خديجة.
بعثته صلى الله علية وسلم
نبذ النبي محمد (ص) كل مظاهر الحياة الجاهلية. وكان يتردد إلى غار حراء. يتعبّد فيها. وفي الأربعين من عمره المبارك هبط عليه جبرائيل (ع) في غار حراء بالوحي: "إقرأ باسم ربك الذي خلق.." وبذلك ابتدأ الدعوة الإلهية إلى الناس كافة لتخرجهم من الظلمات إلى النور، وكانت زوجته خديجة أول من صدق به من النساء،وكان أول من امن بالدعوة من الرجال علي بن أبي طالب (ع).
زهده صلي الله عليه وسلم
قال تعالى: (ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى)(طه: 131). وعن أبي أمامة عن النبي (صلى الله عليه وآله): أنه قال: عرض عليّ ربّي ليجعل لي بطحاء مكة ذهباً، قلت: لا ياربّ ولكن أشبع يوماً وأجوع يوماً.. فإذا جعت تضرّعت إليك وذكرتك، وإذا شبعتُ شكرتك وحمدتك)(سنن الترمذي: 4: 518، الحديث 2377). ونام على حصير وقد أثّر في جنبه، فقيل له: يا رسول الله لو أتخذنا لك وطاءً؟ قال: مالي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظلّ تحت الشجرة ثم راح وتركها( م. ن). وقال ابن عباس: كان رسول الله يبيت الليالي المتتابعة طاوياً وأهله لا يجدون عشاءً، وكان أكثر خبزهم الشعير(م. ن: 501، الحديث).وعن أنس بن مالك أن فاطمة جاءت بكسرة خبز إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: ما هذه الكسرة يا فاطمة؟ قالت: قرص خبز، فلم تطب نفسي حتى أتيتك بهذه الكسرة. فقال: أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاثة أيام( الطبقات لأبن سعد 1: 400).
اضطهاد قريش
استقبل زعماء قريش الدعوة إلى التوحيد بالاضطهاد والتنكيل بأصحابها، مما دفع النبي إلى اتخاذ إجراء وقائي فأمر المسلمين بالهجرة إلى الحبشة وازداد أذى قريش فعمدوا إلى مقاطعة بني هاشم في البيع والشراء والزواج، ودام الحصار الاقتصادي في شعب أبي طالب ثلاث سنوات، ولم تثن هذه المقاطعة من عزيمة المسلمين رغم المحنة الفادحة التي أصابتهم بوفاة أبي طالب حامي الرسول وخديجة أم المؤمنين( في عام الحزن، وبوفاتهما فقد النبي سندي الرسالة في مكّة، فانتقل إلى الطائف في سنة (11) من البعثة ليعرض عليهم الدين الجديد، فردّوا عليه بغلظة ورجموه بالحجارة فرجع إلى مكة غير يائسٍ من رحمة ربه.
أشهر غزوات الرسول صلى الله عليه وسلم
أختلف أهل المغازي والسير في عدد غزوات الرسول، قال البخاري (كتاب المغازي) قال أبن إسحاق: ( أول ما غزا الرسول (ص) الأبواء ثم بواط ثم العشيرة ثم روى عن زيد بن أرقم أنه سئل كم غزا الرسول (ص) قال: تسع عشرة شهد منها سبع عشرة ) و في صحيح البخاري عن بريدة قال: غزا الرسول (ص) ست عشرة غزوة و في رواية له عنه أن الرسول (ص) غزا تسع عشرة غزوة، وقاتل في ثمان منها، و تفق أن أول غزوة قادها الرسول (ص) كانت غزوة ودان ويطلق عليها أيضا غزوة الأبواء وقد وقعت في شهر صفر, وأن حمزة بن عبد المطلب قد حمل اللواء و كان لونه أبيض، إن غزوات وسرايا الرسول كثيرة وعديدة ولكن سنتطرق إلى أشهر هذه الغزوات ومنها:
غزوة بدر الكبرى.
وقعت في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة وكانت في موقع بدر وهو موضع ماء كانت تعقد عنده بعض المواسم التجارية و يبعد عن المدينة بحوالي 160 كم وكان سببها محاولة المسلمين الاستيلاء على قافلة لقريش بقيادة أبو سفيان قادمة من الشام ولقد نصر الله المسلمين فيها.
غزوة أحد.
وقعت في شوال من السنة الثالثة للهجرة قرب جبل أحد بالقرب من المدينة و كان سببها هو خروج قريش لثأر من هزيمتها في بدر ولقد كان عدد مشركين قريش (3000) مقاتل و (200) فارس والمسلمين (1000) مقاتل تخلف منهم (300) رجل وكان النصر في بدايته للمسلمين لولاء مخالفة الرماة لأوامر الرسول وعدم تثبتهم بموقعهم واستغلال المشركين بقيادة خالد بن الوليد والقيام بالالتفاف على المسلمين وهكذا أنقلب النصر إلى هزيمة.
غزوة الخندق (الأحزاب).
كانت في شوال من السنة الخامسة للهجرة ووقعت على الأطراف الشمالية المحيطة بالمدينة المنورة وهنالك عدة أسباب لقيام هذه الغزوة والسبب الرئيسي هو ما قام به اليهود من تأمر على المسلمين بالاتفاق مع قريش وذلك للقضاء على المسلمين والتخلص منهم.
غزوة خيبر.
وقعت في السنة السابعة للهجرة في حصون خيبر وذلك جراء قيام يهود خيبر بتزويد القبائل القاطنة في الاطراف الشمالية من الحجاز بهدف القضاء على المسلمين ونية الرسول من تطهير شمال المدينة من اليهود ولقد أستمرت لمدة شهر أنتصر فيها المسلمون و إضطر اليهود الى طلب الصلح.
معجزات النبي محمد صلى الله عليه وسلم
كان لرسول الله (ص) معاجز كثيرة بهرت العقول وحيّرت الألباب، وأبرز هذه المعاجز على الاطلاق القران الكريم الذي عجز فصحاء العرب عن أن يأتوا بسورة من مثله ومن معاجزه أيضاً الاسراء والمعراج والغمامة التي كانت تظلله فضلاً عن شفاء المرضى واستجابة الدعاء والإخبار بالمغيبات.