يا قدس

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • للشاعر

      عبد الرحمن العشماوي


      ما كلُّ مَنْ نطقوا الحروفَ أبانوا **** فلقد يَذوبُ بما يقولُ لسانُ


      لغة الوفاءِ شريفةٌ كلماتُها **** فيها عن الحبِّ الأصيلِ بَيانُ


      يسمو بها صدقُ الشعور إلى الذُّرا **** ويزُفُّ عِطْرَ حروفها الوجدانُ


      لغةٌ تَرَقْرَقَ في النفوس جمالُها **** وتألَّقتْ بجلالها الأَذهانُ


      يجري بها شعري إليكم مثلما **** يجري إلى المتفضِّل العِرْفانُ


      لغةُ الوفاء، ومَنْ يجيد حروفَها **** إلا الخبير الحاذق الفنَّانُ؟


      أرسلتُها شعراً يُحاط بموكبٍ **** من لهفتي، وتزفُّه الألحانُ


      ويزفُّه صدقُ الشعور وإِنَّما **** بالصدق يرفع نفسَه الإِنسانُ


      أرسلتُ شعري والسَّفينةُ لم تزلْ **** في البحر ، حار بأمرها الرُّبَّانُ


      والقدس أرملةٌ يلفِّعها الأسى **** وتُميت بهجةَ قلبها الأحزانُ


      شلاَّلُ أَدْمُعِها على دفَقاته **** ثار البخار فغامت الأَجفانُ


      حسناءُ صبَّحها العدوُّ بمدفعٍ **** تَهوي على طلقاته الأركانُ


      أَدْمَى مَحاجرها الرَّصاص ولم تزلْ **** شمَّاءَ ضاق بصبرها العُدوانُ


      ألْقَى إليها السَّامريُّ بعجله **** وبذاتِ أَنواطٍ زَهَا الشَّيْطَانُ


      نَسي المكابرُ أنَّ عِجْلَ ضلالِه **** سيذوب حين َتَمسه النيرانُ


      حسناءُ، داهمَها الشِّتاءُ، ودارُها **** مهدومةٌ، ورضيعُها عُريانُ


      وضَجيج غاراتِ العدوِّ يَزيدها **** فَزَعاً تَضَاعف عنده الَخَفقانُ


      بالأمسِ ودَّعها ابنُها وحَليلُها **** وابنُ اْختها وصديقُه حسَّانُ


      واليوم صبَّحتِ المدافعُ حَيَّها **** بلهيبها، فتفرَّق الجيرانُ


      باتت بلا زوجٍ ولا ابن ولا **** جارٍ يَصون جوارَها ويُصَانُ


      يا ويحَها مَلَكتْ كنوزاً جَمَّة **** وتَبيت يعصر قلبَها الِحرْمانُ


      تَستطعم الجارَ الفقيرَ عشاءَها **** ومتى سيُطعم غيرَه الُجوْعَانُ


      صارتْ محطَّمةَ الرَّجاء، وإنَّما **** برجائه يتقوَّت الإِنسانُ


      يا قدسُ يا حسناءُ طال فراقُنا **** وتلاعبتْ بقلوبنا الأَشجانُ


      من أين نأتي، والحواجزُ بيننا **** ضَعْفٌ وفُرْقَةُ أُمَّةٍ وهَوانُ؟


      من أين نأتي، والعدوُّ بخيله **** وبرَجْلهِ، متحفِّزٌ يَقْظَانُ؟


      ويَدُ العُروبةِ رَجْفَةٌ ممدودةٌ **** للمعتدي وإشارةٌ وبَنانُ؟


      ودُعاةُ كلِّ تقُّدمٍ قد أصبحوا **** متأخرين، ثيابُهم أَدْرَانُ


      متحدِّثون يُثَرْثِرُون أشدُّهم **** وعياً صريعٌ للهوى حَيْرانُ


      رفعوا شعارَ تقدُّمٍ، ودليلُهم **** لِينينُ أو مِيشيلُ أو كاهانُ


      ومن التقدُّم ما يكون تخلُّفاً **** لمَّا يكون شعارَه العصيانُ


      أين الذين تلثَّموا بوعودهم **** أين الذين تودَّدوا وأَلانوا؟


      لما تزاحمت الحوائجُ أصبحوا **** كرؤى السَّراب تضمّها القيعانُ


      كرؤى السَّرابِ، فما يؤمِّل تائهٌ **** منها، وماذا يطلب الظمآنُ؟


      يا قدس، وانتفض الخليلُ وغَزَّةٌ **** والضّفتان وتاقت الجولانُ


      وتلفَّت الأقصى، وفي نظراته **** أَلَمٌ وفي ساحاته غَلَيانُ


      يا قُدس، وانبهر النِّداءُ ولم يزلْ **** للجرح فيها جَذْوةٌ ودُخانُ


      يا قدس، وانكسرتْ على أهدابها **** نَظَراتُها وتراخت الأَجفانُ


      يا قُُدْسُ، وانحسر اللِّثام فلاحَ لي **** قمرٌ يدنِّس وجهَه استيطانُ


      ورأيتُ طوفانَ الأسى يجتاحُها **** ولقد يكون من الأسى الطوفانُ


      كادت تفارق مَنْ تحبُّ ويختفي **** عن ناظريها العطف والتَّحنانُ


      لولا نَسائمُ من عطاءِ أحبَّةٍ **** رسموا الوفاءَ ببذلهم وأعانوا


      سَعِدَتْ بما بذلوا، وفوقَ لسانها **** نَبَتَ الدُّعاءُ وأَوْرَقَ الشُّكرانُ


      لكأنني بالقدس تسأل نفسَها **** من أين هذا الهاطلُ الَهتَّانُ؟


      من أين هذا البذلُ، ما هذا النَّدى **** يَهمي عليَّ، ومَنْ هُم الأَعوانُ؟


      هذا سؤال القدس وهي جريحةٌ **** تشكو، فكيف نُجيب يا سَلْمانُ؟


      ستقول، أو سأقول، ما هذا الندى **** إلاَّ عطاءٌ ساقه المَنَّانُ


      هذا النَّدى، بَذْلُ الذين قلوبُهم **** بوفائها وحنانها تَزْدَانُ


      أبناءُ هذي الأرض فيها أَشرقتْ **** حِقَبُ الزمان، وأُنزِل القرآنُ


      صنعوا وشاح المجد من إِيمانهم **** نعم الوشاحُ ونِعْمَتِ الأَلوانُ


      وتشرَّف التاريخ حين سَمَتْ به **** أخبارُهم، وتوالت الأَزمانُ


      في أرضنا للناس أكبرُ شاهدٍ **** دينٌ ودنيا، نعمةٌ وأَمانُ


      هي دوحةُ ضَمَّ الحجازُ جذورَها **** ومن الرياض امتدَّت الأَغصانُ


      الأصل مكةُ، والمهاجَرُ طَيْبةٌ **** والقدسُ رَوْضُ عَراقةٍ فَيْنَانُ


      شيمُ العروبة تلتقي بعقيدةٍ **** فيفيض منها البَذْلُ والإحسانُ


      للقدس عُمْقٌ في مشاعر أرضنا **** شهدتْ به الآكامُ والكُثْبانُ


      شهدت به آثارُ هاجرَ حينما **** أصغتْ لصوت رضيعها الوُديانُ


      شهدت به البطحاء وهي ترى الثرى **** يهتزُّ حتى سالت الخُلجانُ


      ودعاءُ إبراهيمَ ينشر عطره **** في الخافقين، وقلبُه اطمئنان


      هذي الوشائج بين مهبط وحينا **** والمسجد الأقصى هي العنوانُ


      هو قِبلةٌ أُولى لأمتنا التي **** خُتمت بدين نبيِّها الأديانُ


      أوَ لَمْ يقل عبدالعزيز وقد رأى **** كيف الْتقى الأحبار والرُّهبانُ


      وأقام بلْفُورُ الهياكلَ كلَّها **** للغاصبين وزمجر البُركان


      وتنمَّر الباغي وفي أعماقه **** حقدٌ، له في صدره هَيجَانُ


      وتقاطرتْ من كلِّ صَوْبٍ أنْفُسٌ **** منها يفوح البَغْيُ والطغيانُ


      وفدوا إلى القدس الشريف، شعارهم **** طَرْدُ الأصيل لتخلوَ الأوطانُ


      وفد اليهود أمامهم أحقادهم **** ووراءهم تتحفَّرُ الصُّلبان


      أوَ لم يقل عبدالعزيز ، وذهنُه **** متوقدٌ، ولرأيه رُجْحَانُ


      وحُسام توحيد الجزيرة لم يزلْ **** رَطْباً، يفوح بمسكه الميدانُ


      في حينها نَفضَ الغُبارَ وسجَّلَتْ **** عَزَماتِه الدَّهناءُ والصُّمَّانُ


      أوَ لم يَقُلْ، وهو الخبيرُ وإِنما **** بالخبرةِ العُظْمى يقوم كيانُُ


      مُدُّوا يدَ البَذْلِ الصحيحةَ وادعموا **** شعبَ الإِباءَ فإنهم فُرْسَانُ


      شَعْبٌ، فلسطينُ العزيزةُ أَنبتتْ **** فيه الإباءَ فلم يُصبْه هَوانُ


      شَعْبٌ إذا ذُكر الفداءُ بَدا له **** عَزْمٌ ورأيٌ ثاقبٌ وسنانُ


      شعبٌ إذا اشتدَّتْ عليه مُصيبةٌ **** فالخاسرانِ اليأسُ والُخذلاُن


      لا تُخرجوهم من مَكامنِ أرضهم **** فخروجُهم من أرضهم خُسران


      هي حكمةٌ بدويَّة ما أدركتْ **** أَبعادَها في حينها الأَذهانُ


      يا قُدْسُ لا تَأْسَي ففي أجفاننا **** ظلُّ الحبيبِ، وفي القلوبِ جِنانُ


      مَنْ يخدم الحرمين يأَنَفُ أنْ يرى **** أقصاكِ في صَلَفِ اليَهودِ يُهانُ


      يا قُدسُ صبراً فانتصاركِ قادمٌ **** واللِّصُّ يا بَلَدَ الفداءِ جَبَانُ


      حَجَرُ الصغير رسالةٌ نُقِلَتْ على **** ثغر الشُّموخ فأصغت الأكوانُ


      ياقدسُ، وانبثق الضياء وغرَّدتْ **** أَطيارُها وتأنَّقَ البستانُ


      يا قدس، والتفتتْ إِليَّ وأقسمتْ **** وبربنا لا تحنَثُ الأَيمانُ


      واللّهِ لن يجتازَ بي بحرَ الأسى **** إلاَّ قلوبٌ زادُها القرآنُ
    • أولست ثالث المسجدين ؟!

      للشاعر

      عبد الرحمن العشماوي




      قـُطـع الـطريــــقُ علـيّ يا أحبـابـي

      ووقفـتُ بين مكابــــــر ومــحابـي

      ذكـرى احـتراقـي ما تزالُ حـــكايـة

      تـُروى لكـم مبــــــتورة الأسـبـابِ

      في كـل عـامٍ تقرؤون فصــــولَـهــا

      لكنكم لا تـمنعـــــــون جَـنـابــي

      أوَ مـا سـمعتـم ما تقـــول مـآذ نــي

      عنـها ، ومـا يُـدلي بـه محــرابـــي؟

      أوَ مـا قرأتـم في ملامـح صـخرتــــي

      ما سـطّـرته مـعـــاولُ الإرهـــــابِ؟

      أوَ مـا رأيـــتم خنجــرَ البغــي الذي

      غرسـتـه كـفُّ الغـدر بيـن قِـبَـابـي؟

      أخَـواي في البـلد الـحــرامِ وطيــبةٍ

      يتـرقبـانِ على الطريــــقِ إيـابـــي

      يتســـاءلان متـى الرجــــوع إليهـما

      يا ليـتني أســـــطيعُ ردّ جــــوابِ

      وَأنـا هُـنا في قبـضـــة وحشيّـــــة

      يقـف اليـهوديُّ العـنيـدُ ببــــابـي

      في كـفّـــه الرشـــاش يُـلقي نـظرة

      نـارية مســـمــمومـةَ الأهـــــدابِ

      يـرمي بـه صـــَدرَ المــصلّي كلُــما

      وافـى إليّ مـطهّــــرَ الأثـــــوابِ

      وإذا رأى في ســاحتي متـــوجّـهـاً

      للـهِ ، أغلـقَ دونَـه أبـــوابـــــي

      يا ليـــتني أسطيــعُ أن ألقـــاهمـا

      وأرى رحـابَـهمــا تــضمُّ رحابـــي

      أَوَلـستُ ثـالثَ مســجـديــنِ إليهما

      شـُـدّتْ رِحــالُ المســــلم الأوّابِ؟

      أوَ لـم أكن مـــهدَ النبـوّاتِ الـتي

      فتـحت نوافـذَ حكمــةٍ وصـــوابِ؟

      أوَ لـم أكن مــعـراجَ خـير مبلّــغٍ

      عن ربـّه للنـاس خيــرَ كتــــابِ ؟

      أنا مسجد الإســـراء أفخـــرُ أنـني

      شـاهدتـُه في جيْــئـة وذَهـــابِ

      يا ويـحـكم يا مسلــمون ، كانّــمـا

      عَقِـمَتْ كـرامتـكـم عـن الإنـجـابِ

      وكـأنَّ مـأسـاتي تزيـدُ خـضوعـكم

      ونكوص هـمّتكـم علـى الأعـقـــابِ

      وكـأنّ ظُـلْــمَ المـعتـدين يسـرُّكـم

      وكأنّـكـم تسـتحسنـون عــذابـــي

      غيّـبـتمـوني في سـراديـب الأســى

      يا ويـلَ قـلبـي مـن أشــدّ غيـــابِ

      عـهـدي بشـدْو بـلابلـي يسـري إلـى

      قلـبي ، فكيـف غدا نعيـقَ غُــرابِ ؟!

      وهـلال مئـذنـتـي يـعـانـق مـاعــلا

      من أنـجـمِ وكـواكـبٍ وسـحــــابِ

      أفتـأذنـون لغـاصـــبٍ متطــــاولٍ

      أنْ يـدفن العـليـاء تـحـت ترابــي؟!

      يا مسلــمـون ، إلى متى يبــقى لـكم

      رَجعُ الصـدى، وحـُـثـالةُ الأكــوابِ ؟؟

      يا مسـلـمـون ، أمـا لـديكـم هِـمّـة

      تـجتـاز بالإيـمـان كـلّ حــجــابِ ؟؟

      أنـا ثـالـث البيتين هـل أدركـتـمو

      أبـعـادَ ســرّ تواصـُـل الأقـطـابِ؟!

      إنـي رأيـتُ عيـونَ من ضحكـوا لكم

      وأنـا الخبـيـرُ بـها ، عيـونَ ذئــابِ

      هـم صافـحـوكم والدمـاءُ خضـابُـهـم

      وا حـرّ قلـبـي مـن أعـزّ خَـضَــابِ

      هـذي دمــاءُ منـاضـلٍ ، ومـنـافـحٍ

      عـن عـرضـه ، ومـقـاوم وثـّــابِ

      ودمـاءُ شـيـخٍ كـان يحمـلُ مصـحفاً

      يتلـو خـَـواتَـم ســورة الأحـزابِ

      ودمـاءُ طـفـلٍ كـان يسـألُ أمّــهُ

      عـن سـرّ قتل أبيــه عنـدَ البـابِ

      إنـي لأخشـى أن تروا في كفّ مَـن

      صافـحتمـوه ، سـنابـلَ الإغـضــابِ

      هـم قدّمـوا حـطباً لـموقـد ناركـم

      وتظـاهـروا بـعــداوة الحـطّــابِ

      عـجَـباً أيـرعــى للســلام عهـوده

      مَـنْ كـان معتـاداً على الإرهـابِ؟؟

      من مسـجد الإسـراء أدعــوكم إلى

      سـفْـرِ الزمـان ودفـتر الأحقــابِ

      فلعلّـكم تـجدون في صفحـــــــاتهِ

      مـا قلـتـُـهُ ، وتـُثـمّـنون خطابـي
    • جنين

      للشاعر

      عبدا لرحمن العشماوي






      خبِّريْنا يا قلوبَ الوالهينْ

      عن جراحٍ ودموعٍ وأنينْ

      خبِّريْنا عن جريحٍ لم يزلْ

      يلفظ الأنفاسَ بين الراحلينْ

      وعن الأجساد لما أصبحت

      قِطَعاً تُغْمَس في ماءٍ وطينْ

      وعن الرُّعب الذي نُبصرُهُ

      كلَّ يومٍ في وجوه النازحينْ

      عن صغارٍ أصبحوا في فَزَعٍ

      تحت زخَّاتِ رصاص الغاصبينْ

      وعن الأنقاضِ ماذا تحتَها

      من ضحايا قُتِلُوا مُسْتَبسلينْ

      وقفوا وِقْفةَ حُرّ صامدٍ

      يتلقَّون رصاصَ المعتدينْ

      سألوا عنّا فلَّما علموا

      أننا نحيا حياة الغافِلينْ

      قدَّموا أنفسهم في جولةٍ

      صمدوا فيها صمودَ الفاتحينْ

      ربحوا فيها حياةً حُرَّةً

      عند من يرفعُ قدرَ الصادقينْ

      خبِّريْنا عن بقايا دُورِهِم

      ما الذي تُخفيه في أرض «جِنينْ»

      خبِّريْنا يا قلوبَ الوالهينْ

      عن بطولاتِ رشيدٍ وأَمينْ

      خبِّريْنا عن فتاةٍ فَجَّرتْ

      نفسَها. هزَّتْ قلوبَ الواهمينْ

      هي في عمر الصَّبايا خَرجتْ

      حرَّةً من نظرات الحالمينْ

      غرَّدتْ للموت لمَّا أبصرتْ

      قومَها بين قتيلٍ وسَجينْ

      ورأتْ جُرحَ أخيها نازفاً

      غسلتْهُ الأُمُّ بالدمعِ السَّخينْ

      أَنِفَتْ أنْ تُسْنِدَ الأمرَ إلى

      وَعْد شُذَّاذِ اليهودِ الخائنينْ

      أو إلى تدبيرِ غَرْبٍ لم يزلْ

      يجد العُذْرَ لشارونَ اللَّعينْ

      يَدُها الناعمةُ امتدَّتْ إلى

      جَذْوةٍ تَشوي وجوهَ الحاقدينْ

      قدَّمتْ زَهْوَ صِبَاها ثمناً

      غالياً في نُصْرَةِ المستضعفينْ

      ما دَهاها؟، اسألوا عن حالِها

      حزنها القاسي على الشعب الرَّهينْ

      من رأى الأشلاءَ مِنْ أَحبابِهِ

      أصبح الموتُ له خيرَ قرينْ

      رُبَّ ظُلْمٍ حوَّلَ الظَّبْيَ إلى

      أسدٍ مُفترسٍ للظالمينْ

      خبِّريْنا يا قلوبَ الوالهينْ

      عن بطولاتِ الأُباةِ الصَّامدينْ

      عن سؤالٍ حائرٍ، يُشعِلُهُ

      أَلَمٌ قاسٍ، ووجدٌ، وحَنينْ

      أين ليلى؟ ما بها لم تَلْتَفِتْ

      لصغيرٍ عمرُه بضْعُ سنينْ؟

      ما لها قد أعرضتْ عن طفلها

      وهو يُلقي صَرْخة الباكي الحزينْ؟

      أين ليلى؟، جُثَّةٌ هامدةٌ

      بين آلافِ الضَّحايا البائسينْ

      أقسم الفجرُ الذي أَبصرها

      دون رِجْلٍ وذراعٍ وجبينْ:

      أنَّها كانتْ مثالاًً صادقاً

      لهدوء الطبع والعقل الرَّزينْ

      قتلوها، هَدَموا منزلَها

      والدُّجَى يخفي وجوه الغادرينْ

      سرقوا العِقْدَ الذي قدَّمَهُ

      زوجُها رَمْزَ وفاءِ العاشقينْ

      آهِ منّا يا قلوبَ الوالهينْ

      آهِ منا كيف صرْنا حائرينْ

      آهِ من ضعفٍ، أرى أُمَّتَنا

      رضيتْ في ظلِّه أََنْ تَستكينْ

      يا قلوبَ الوالهينَ الصامِدِينْ

      لا تَتِيهي بينَ غَثّ ٍوسمينْ

      ذكّري الليلَ بما تبصرهُ

      مُقْلَةُ المؤمِن من فجر اليقينْ

      حدِّثي الدنيا حديثاً صادقاً

      يسْتِقي من مَنْبعِ الوحي المبينْ:

      لَمْ يَمُتْ مَنْ ماتَ يحمي دينَه

      هو حيٌّ عند ربِّ العالمين
    • القدس عنواني

      للشاعر

      محمد أحمد إسماعيل








      صلاح الدين يا أبـــــــت

      يــــــزلـــزل فيَّ أركاني




      فقدسي بيع من زمنٍ

      وقـدسـي كان عنواني


      أبيت الليـــــل في ذلٍ

      وذل القـــدس سجاني


      خليل الله يدعــونــي

      يــــــــحــرك في نيراني


      قم أمحو عار نكبتــنا

      وحـــــطـــــم لـيـل أوثان


      قم أطلق فيه خالدنا

      تعيـــــــنـك خيل عثمان


      ونادي سيف حمزتنا

      ترى في السيف أزماني


      فسيف الله لن يغفو

      وإن خذلـــــتك فرساني


      أرى يوماً سيجمعنـا

      عـلــى سيــــــفٍ وقرآن


      أرى بيتاً ومئذنــــــةً

      وتكــــــبــيـــــــرات أذان
    • الاخ ..سمسم
      اهلا بك اخي في الساحه الادبيه ..وشكرا لك على سرد كلماتك .. وانتقاءك لهذه الابيات الجميله في القدس .. ومهما كتبنا وقلنا للقدس لن نرتقى لمستواه ابدا ً .. حيث الخنازير قاموا باحتلاله .. ولا يوجد احد من المسلين لتحريره .. بل لازموا الصمت كعادتهم .. مكرر شكري وتقدير لك اخي العزيز ..وتقبل اعذب احترامي .
    • شكرا لك يا سمسم على هذي الابيات للقدس
      نعم القدس في قلوبنا
      لستُ مجبوراً أن أُفهم الآخرين من أنا 00 فمن يملك مؤهِلات العقل والإحساس سأكـون أمـامهُ كالكِتاب المفتـوح وعليـهِ أن يُحسِـن الإستيعاب إذا طـال بي الغيــاب فَأذكـروا كـلمــاتي وأصفحــوا لي زلاتـي انا لم اتغير.. كل مافي الامر اني ترفعت عن (الكثير) ... حين اكتشفت... ان (الكثير) لايستحق النزول اليه كما ان صمتي لا يعني جهلي بما يدور (حولي) ... ولكن أكتشفت ان ما يدور (حولي) ... لايستحق الكلام
    • هل من فلسطين مكتوب يطمئنني **** عمن كتبت اليه وهو ما كتبا
      أيا فلسطين من يهديك زنبقة **** ومن يعيد لك البيت الذي خربا
      يابن الوليد لا سيف نؤجره *** فكل اسيافنا قد أصبحت خشبا
      الشعر ليس حمامات نطيرها *** نحو السماء ولا نايا وريح صبا
      لكنه غضب طالت أظافره ***ما أجبن الشعر ان لم يركب الغضبا
      من جرب الكي لا ينسى مواجعه **** ومن رأى السم لا يشقى كمن شربا ( نزار )

      [MARQ=RIGHT][COLOR='00BFFF']ت[/COLOR][COLOR='0FB5F9']ح[/COLOR][COLOR='1EABF2']ي[/COLOR][COLOR='2DA1EC']ا[/COLOR][COLOR='3C97E6']ت[/COLOR][COLOR='4B8DDF']ي[/COLOR][COLOR='5A83D9'] [/COLOR][COLOR='6979D3'] [/COLOR][COLOR='786FCC']ا[/COLOR][COLOR='8764C6']خ[/COLOR][COLOR='965ABF']و[/COLOR][COLOR='A550B9']ك[/COLOR][COLOR='B446B3']م[/COLOR][COLOR='C33CAC'] [/COLOR][COLOR='D232A6']([/COLOR][COLOR='E128A0']([/COLOR][COLOR='F01E99']([/COLOR][COLOR='FF1493']([/COLOR][COLOR='F01399']([/COLOR][COLOR='E112A0']([/COLOR][COLOR='D210A6']([/COLOR][COLOR='C30FAC']([/COLOR][COLOR='B40EB3']([/COLOR][COLOR='A50DB9']([/COLOR][COLOR='960CBF']([/COLOR][COLOR='870BC6']([/COLOR][COLOR='7809CC']([/COLOR][COLOR='6908D3']([/COLOR][COLOR='5A07D9']([/COLOR][COLOR='4B06DF']([/COLOR][COLOR='3C05E6']([/COLOR][COLOR='2D04EC']([/COLOR][COLOR='1E02F2']([/COLOR][COLOR='0F01F9']([/COLOR][COLOR='0000FF']([/COLOR][COLOR='0F0AF0']([/COLOR][COLOR='1E13E1']([/COLOR][COLOR='2D1DD2']([/COLOR][COLOR='3C27C3']([/COLOR][COLOR='4B31B4'] [/COLOR][COLOR='5A3AA5'] [/COLOR][COLOR='694496'] [/COLOR][COLOR='784E87'] [/COLOR][COLOR='875778']و[/COLOR][COLOR='966169']ح[/COLOR][COLOR='A56B5A']ي[/COLOR][COLOR='B4744B']د[/COLOR][COLOR='C37E3C'] [/COLOR][COLOR='D2882D'] [/COLOR][COLOR='E1921E'] [/COLOR][COLOR='F09B0F'])[/COLOR][COLOR='FFA500'])[/COLOR][COLOR='F0A300'])[/COLOR][COLOR='E1A100'])[/COLOR][COLOR='D29E00'])[/COLOR][COLOR='C39C00'])[/COLOR][COLOR='B49A00'])[/COLOR][COLOR='A59800'])[/COLOR][COLOR='969600'])[/COLOR][COLOR='879400'])[/COLOR][COLOR='789100'])[/COLOR][COLOR='698F00'])[/COLOR][COLOR='5A8D00'])[/COLOR][COLOR='4B8B00'])[/COLOR][COLOR='3C8900'])[/COLOR][COLOR='2D8700'])[/COLOR][COLOR='1E8400'])[/COLOR][COLOR='0F8200'])[/COLOR][COLOR='008000'])[/COLOR][/MARQ]