مقالة للكاتب وليد رباح

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • مقالة للكاتب وليد رباح

      ارسل لنا الكاتب وليد رباح ( رئيس تحرير صوت العروبة) أمريكا هذة المقالة لنشرها في الساحة العمانية وناكد للجميع أن كل ما ورد في المقال هو وجهة نظر كاتب الموضوع ولا يعبر عن رأي الادارة أو المشرفين بالساحة العمانية ..
      ومن حق الجميع التعبير عن وجهة نظرهم حيال مختلف الأمور المتعلقة بالموضوع

      المقالة ...

      أي قس هذا الذي يشتم الرسول وما هو وزنه
      كان عليه ان يصلح المجتمع الامريكي من الاطفال الزناديق وعلب الليل ويحارب مجتمع الجريمة الذي نعيش فيه
      كان عليه ان يحارب الذين اغتصبوا الاطفال في بيوت الله بدلا من شتم رجل دعى الى الفضيلة
      اريد ان اسأل هذا القس سؤالا : هل سمع او قرأ خبرا اورأى رجل دين مسلم يغتصب طفلا في مسجد ما ؟ وهل سمع هذا القس بملايين الاطفال الذين لا يعرفون آباءهم ولا امهاتهم بحيث يواقع الطفل امه عندما يكبر لانه لا يعرفها ..
      الذي بيته من زجاج لا يجب ان يرمي الناس بالحجارة .
      بقلم : وليد رباح ( رئيس تحرير صوت العروبة) أمريكا

      بدءا اريد ان اعترف .. لست متدينا او رجل دين للدفاع عن الاسلام والمسلمين .. ولكني اعرف الله بالقدر الذي يعرف فيه هذا القس ربه ان لم يكن اكثر منه .. فمعرفة الله لا تقتضي تلك الفلسفة العميقة التي يتمتع بها هذا القس وامثاله .. انها في ان تحفظ وصاياه وتسير على هدي رسله وانبيائه .. واذا كان هذا القس لا يعترف باولئك الرسل والانبياء فهي مشكلته وحده .. فالانبياء والرسل جميعا دعوا الى الفضيلة وحفظ وصايا الله .. ولم يدع احد منهم ان يكون الزنا مباحا كما نرى في المجتمع الامريكي .. ولا ان يولد الاطفال دون معرفة ابائهم .. ولم يدع احد منهم ان يغتصب رجل دين طفلا كما نرى على محطات التلفزيون الامريكية .. ولم يدع احدهم الى النصب والاحتيال وابتزاز اموال الناس وسرقتهم بسوق خزعبلات عن شفاء المرضى وانهاض المقعدين على محطات التلفزيون باسم سيدنا المسيح .. فالمسيح عليه السلام اسمى وارفع من ان ينصب او يحتال تحت اسمه حتى ولو كان الامر ايمانا وتدينا .. ولم يدع احد الانبياء بقتل الناس ومحو آثارهم كما يدعو هذا القس .. فكلهم دعوا الى المحبة والعفو عند المقدرة وحفظ وصايا الرب والعبادة ونبذ الارهاب الذي لم يكن معروفا في زمانهم ثم جاء هذا القس ليتهم الرسول بالارهاب في وقت لا يعرف فيه عن محمد صلوات الله عليه شيئا سوى انه تزوج نساء كثيرات .. وكان على هذا القس ان يعرف ان تزوج النساء الكثيرات خير من اتخاذ خليلات كثيرات من خلف الزوجة الشرعية كما يحدث في هذا المجتمع الذي يجيز لك ان تتخذ ما تشاء من الخليلات تحت اسم ( Girl Friend ) .. فهل اجاز سيدنا المسيح الزنا لكي يسكت هذا القس على هذا الامر ثم يتهم الرسول بانه اتخذ زوجات عديدات .. وما هو الافضل بالنسبة لاتخاذ الرجل زوجة او زوجات .. ان تتزوج وتركن الى سكنك ام ( تبزر ) اطفالا ثم تلقي بهم الى الشوارع لكي تتبنى الحكومة تربيتهم كما يحدث .. أهذا هو مجتمع الفضيلة الذي يدعوا اليه هذا القس الذي اعتذر مؤخرا على استحياء على تطاوله على الرسول صلوات الله عليه وسلامه ..
      ويبدو ان هذا القس لا يقرأ .. انني ادعوه فقط بان يراجع الصحف والدوريات اليومية والاسبوعية والشهرية ومحطات التلفزيون الامريكية لكي يفهم جيدا ماذا يجري حوله .. أدعوه لكي يعد الجرائم اليومية التي تحدث وتسجيلها على الكمبيوتر الخاص به .. وان يقول لي ما الحصيلة السنوية .. ادعوه لسماع صراخ المغتصبات .. وصراخ الاطفال الذين لا يجدون اهلهم .. وعمليات خطف الاطفال التي تتم يوميا لاستخدامهم في الدعارة عندما يكبرون .. ادعوه لكي يسجل حالات تعاطي المخدرات والاتجار بها في المجتمع الامريكي .. ادعوه لكي يعد لي كم حالة سنوية تجري للاعتداء على الشرطة التي تحافظ على الامن في هذا البلد .. وكم من شرطي يموت عندما يتعرض له المجرمون .. ادعوه لكي يحصي عدد الذين يأكلون طعامهم من زبالة المطاعم السريعة ..
      فاذا ما قام بذلك .. فاني ادعوه ان يعمل موازنة بين ما يجري في امريكا وما يجري في العالم الاسلامي .. وان يقارن بين المغتصبات هنا والمغتصبات هناك .. وحالات الاعتداء على الاطفال هنا والحالات هناك .. وعمليات خطف الاطفال هنا والاطفال هناك .. وادعوه ايضا ان يتأكد كم عدد حالات الاتجار بالرقيق الابيض واستخدام المرأة في الدعارة هنا .. وان يتأكد من هذا الحجم هناك .. ادعوه لكي يعد لنا حالات استخدام المخدرات والاتجار بها هنا وان يعد الحالات التي وردتنا من مجتمعه هناك !! فاذا ما وصل الى نتيجة عليه ان يتأكد من ان الخطأ ليس خطأ المسيحية في انتشار هذه الموبقات !! وليس خطأ الاسلام ايضا ان كانت هذه الموبقات منتشرة في بلاد الاسلام .. مع اننا اذا اخذنا الوطن العربي فقط وليس بلاد المسلمين فان النسبة العددية تقريبا متساوية ..
      لنفترض جدلا ان محمدا كما دعاه هذا القس كان ارهابيا .. فماذا يسمي هذا القس تفجير المبنى الحكومي في اوكلاهوما .. هل نقول ان المسيح كان ارهابيا لكي يعلم (تيموثي ) كيف يصنع المتفجرات ثم يقتل بها عباد الله .. هل علم المسيح عليه السلام الرجل القناص الذي يقتل في كل يوم ضحية في انحاء امريكا بدم بارد وما يزال يعيث فيها فسادا .. هل قال المسيح لزعيم ( المنتحرين ) في تكساس قبل سنوات بأن يتخذ جماعة تؤمن به ثم تنتحر جماعيا لآنها فشلت في تحديد يوم القيامة .. هل علم المسيح عليه السلام ان يخرج عشرة الاف رجل في مظاهرة بمدينة نيويورك لكي يطالبوا بجعل اللواط قانونيا .. وهل علم المسيح عليه السلام الناس بان يجيزوا اللواط في الجيش الامريكي .. وهل علم المسيح عليه السلام النساء بان تستخدم النساء في العملية الجنسية كأنما هي حيوانات همها الاوحد ان تأكل وتشرب وتمارس الجنس ولا تختلف في شىء عن تلك الحيوانات التي لا تستحي او تخجل او تندم اذا ما فعلت تلك العملية امام بعضها البعض .. هل علم المسيح عليه السلام أن لا يعرف الجار جاره اذا مرض او احتاج الى مساعدة .. كما يحدث في هذا المجتمع الذي تسكن فيه قرب جارك لعقود وسنوات طويلة دون ان تعرف حتى اسمه ..
      فالمسيح عليه السلام الذي يؤمن به المسلمون كما يؤمنون ببقية الرسل الذين هم في معظمهم من اليهود قد دعا الى المحبة والسلام في مجمل حياته .. اسمى وارفع ان تكون تعليماته مجيرة نحو الشر .. انها حتما نحو الخير .. ومن هنا ندرك ان المسيحية السمحاء هي غير المسيحيين الذين نرى منهم هذا القس وامثاله .. فالمسيحية دين سماوي .. والقس رجل دين دنيوي .. فاذا لم يكن يطبق المسيحية على اصولها فهذا هو شأنه .. خاصة واننا نعرف ان المسلم لا يكتمل ايمانه ولا اسلامه ان لم يؤمن بالمسيح وبقية الرسل الذين وردت اسماؤهم او لم ترد في قرآن المسلمين ..
      تماما مثلما هم المسلمون .. فالاسلام دين عظيم يدعو الى الخير والمحبة .. اما المسلمون ففيهم الخيرون كما فيهم الشريرين .. فهل دعا محمد صلوات الله عليه وسلامه الناس بان يكونوا اشرارا .. اعتقد ان القس الذي هاجم الرسول عليه الصلاة والسلام لم يكن يعرف عن محمد سوى انه مزواجا ..
      واذا افترضنا ان هذا القس لا يمثل المسيحية وانه يتحدث باسمه فقط .. فهل يمثل ابن لادن الذي اتهمته امريكا بالارهاب بقية المسلمين .. اذن لماذا تسكت الادارة الامريكية عن شخص القس الذي يهاجم الرسول ولكنها تقيم الدنيا ولا تقعدها بحثا عن ابن لادن وتلصق ما قام به بالاسلام .. مع ان الاثنين لا يمثلان لا الدين المسيحي ولا الدين الاسلامي .. انهما مخلوقان رأيا فيما ذهبا اليه عين الصواب .. فاذا اختلفا في نظرتهما نحو العالم فهذا يعني انه خطأهما وحدهما وليس خطأ محمد ولا يسوع .. فالقس اتهم الرسول بالارهاب بالقول وكان اتهامه خاطئا .. وابن لادن اتخذ طريق الارهاب للدفاع عن الاسلام وكان اتجاهه خاطئا .. انه رأيهما وحدهما ولا دخل للمسيحية ولا للاسلام فيما فعلاه ويفعلانه ..
      وبناء على ذلك .. لماذا نحاسب المسيحية كلها على قول قاله قس لا يفهم من امور الاسلام شيئا .. ولماذا نحاسب ابن لادن على عمل قام به في وقت لا يفهم فيه عن امور المسيحية شيئا .. فكلا الدينين يحثان على المحبة والتآلف وعمل الخير .. ومن هنا فان هذا القس لا يختلف عن ابن لادن في شىء .. فالقس دعا بالقول والاخر بالفعل .. والقول محرض للفعل .. فهل ادرك هذا القس ان مقولته قد حملت الكثير من الحقد الى قلوب الامريكيين الذين هم بالاصل لا يعرفون شيئا عن الاسلام واخذوا كلماته على انها مسلمة حقيقيــــــــــة . انها دعوة ارهابية بحاجة الى وقفة متأنية لافهام هذا القس ان التصرفات التي يقوم بها المسلمون والمسيحيون .. او دعنا نقول الذين ينتمون الى المسيحية والاسلام لا تنسحب على الدين نفسه .. انها تنسحب فقط عليهم وحدهم .. فكل يفهم دينه على الشكل الذي ورثه عن آبائه واجداده ..
      وتصديقا لهذا القول .. فان المسلم يخرج ابناؤه مسلمون .. والمسيحي يخرج ابناؤه مسيحيون.. تماما مثلما هم اليهود اذ يخرج ابناؤهم يهودا .. ورغم الحرية الدينية التي نتمتع بها في الولايات المتحدة الامريكية فان ابناء المسيحي يظلون على مسيحيتهم والمسلم يظل ابناؤه على اسلامهم .. واليهود يظل ابناؤهم يهودا .. الا ما ندر .. او من رحم ربي .. لا بل ان هنالك ما يعارض مقولة القس .. فعليه ان يأتي بآلته الحاسبة لكي يخبرنا كم من المسلمين اعتنق المسيحية في امريكا .. وكم من المسيحيين اعتنقوا الاسلام في امريكا ايضا .. فاذا خرج بنتيجة سواء كانت ايجابية او سلبية فان ذلك ينسحب على مفهومه لهذين الدينيين .. الا اذا كان هذا القس يعتقد ان مليارا وثلاثمائة مليون من المسلمين في هذا العالم والذين يعتنقون الاسلام هم اغبياء وارهابيين.. وانه هو وحده او من يطبل خلفه هم الاذكياء والنظيفين فقط .. انها تظرية مقلوبة تنافي مفهوم الديمقراطية الذي يعتمد على الاغلبية في البلد الواحد..
      ولنفترض ايضا بان امريكا بكاملها تعتنق الدين الاسلامي .. وفي جزء منها تنتشر المسيحية.. فهل يقبل هذا القس بان يقف رجل دين مسلم لكي يقول عن المسيح انه كان ارهابيا .؟ وماذا ستكون ردة الفعل عند هذا القس واتباع الدين المسيحي ؟ ان اول من يقوم بمحاربة رجل الدين المسلم الذي يقول هذا القول هم المسلمون انفسهم .. اذ ان المسيح مسيحهم ايضا ..
      ولنقل ايضا بان بعض المسيحيين الذين عاشوا في الوطن العربي والاسلامي بدأوا يهاجمون الاسلام لأنهم يعيشون في امريكا .. ؟ وقد اتخذوا من تصرفات بعض المسلمين الذين لا يمثلون الاسلام مبررا لذلك الهجوم .. وهم بذلك يطبقون النظرية التي تتبعها السياسة .. فهل يعلم اولئك ان تصرف المسلمين هو غير مبادىء الاسلام اذا ما تعرضوا للاضطهاد .. اذن لماذا يهاجمون الاسلام ولا يجرأون على مهاجمة المسلمين ؟ ولنفترض جدلا بان الاسلام والقرآن يحثان على الارهاب والقتل كما يدعون ؟ فهل يعتقد كل المسيحيين بذلك .. ام ان هذه الفئة ( الطرشاء ) التي لا تقرأ هي وحدها التي تقول بذلك ؟ فلنستفت عقولنا ايها السادة !! اضافة لذلك .. نحن نؤمن بما يقوله الاسلام .. فاتركونا وحدنا نطبق مبادءه .. اما انتم فاذهبوا الى الطريق الذي اخترتموه لانفسكم .. ولا احد يجبركم على اعتناق الدين الاسلامي لكي تكونوا ارهابيين !! فنحن نعتقد ان الرب واحد .. الهنا واله هذا القس واحد.. فاذا ما اختلفنا في من هو الرب فذلك خطؤنا نحن البشر .. وليس خطأ المسيحية ولا الاسلام ..
      أما الغضبة التي اجتاحت العالم الاسلامي نتيجة تصريحات هذا القس فقد كانت مبررة .. ولكنها لم تكن ضرورية .. فقد تعرض الاسلام في رحلته الى الكثير ممن هاجموه ووصموه بشتى التهم ولكنهم ذابوا في سماحته وتراجعوا او طواهم التاريخ وبقيت شواهد قبورهم فقط .. اما هم فقد اصبحوا مجهولين .. فمحمد والاسلام لا ضرورة للدفاع عنهما .. اما عن المسلمين فالدفاع واجب .. وما هذه الكلمة الا توضيحا اردنا ان نقرر فيه حقيقة تقول بان هذا القس جاهل .. والجهلاء عادة نغض الطرف عنهم .. الا ما يبقى في النفس من حسرة نريد لها ان توضح الحقائق فلا ننساق خلف الكلمات الجهولة . وليس ادل على ذلك في ان الوطن العربي الذي تعرض للغزوة الصليبية في عصور مضت .. قد دافع عنه المسيحيون مثلما دافع عنه المسلمون .. وقد برزت من بين مسيحيي الشرق عقول علمتنا الوطنية واستطاعت ان تغرس في يقيننا ان سماحة الاسلام هي التي اخرجت تلك العقول الى عالم المعرفة ..

      والله ولي التوفيق .
      أكتب ما اشعر به وأقول ما أنا مؤمن به انقل هموم المجتمع لتصل الي المسئولين وفي النهاية كلنا نخدم الوطن والمواطن


    • ارجو من الأخ إبن الوقبة أن يُرسل كلامي هذا الى حيث ( وليد رباح ) الكاتب الأميركي ، والذي يعود أصله الى العرب.. كعربي فقط ..
      بدء أيها الكاتب ، لا يسعني وأنا اكتب هذه الحروف والكلمات وكلي أمل أن تجد كلمات صدى في مجتمع مشوش ، منزوع السكينة ، يعيش في حالة اللاإستقرار .. بل وفي مدن أمريكا ، وأغلبها ذات العواصم الخمس ، التس لديها الأشعاع الفكري أو ذات الأشعاع المركزي ، الأسخف الذي لا يعترف حتى بحق إنسانية مجتمعه فكيف يُمكن أن يعترف بحقوق العيش للأخرين ..!
      إن الثور الهائج الأمريكي الحاقد الذي إنزرع بالكراهية والحقد على الأخرين ، لا يخفى على خافٍ أن يبقى وحيداً ، يوماً ، يقاسي لقمة العيش ويتجرع غضب شعبه ، فهو ليس بأحسن من الأتحاد السوفيتي الذي مزقه اله ، فتحطّمت مجاديفة بسبب أمريكا وقوة تغلغل ( إبن لادن ) الذي أتخذته واشنطن لكسر القوة العظمى الأوحد / في المعسكرين الغربي والشرقي ، وتبع ذلك الصمت الكبير / الذي عرف بالحرب البلاردة بين الكتلينين العظميين / امريكا والسوفيات .
      وطبقاً لبيانات ( البوليس ) الرسمية في نيويورك ، كان هناك أكثر من 23 الف شاب في نيويورك وحدها مسجلين كمدمنين للهرويين ، وغيره من المخدرات الثقيلة وفي كلية ( هنتز بنيويورك ) أكثر من نصف الطلاب يتعاطى الحشيس . وهي الخطوة الأخطر نحو المخدرات الثقيلة .
      وبعد حرب الخليج الثانية ( حرب العراق والكويت ) وما تسمّت به ، فإن الرخاء التي كانت تنشده امريكا من الثراء المبيّت تغير الى زعزعة وخوف شديد في المجتمع الأمريكي .وأصبح الأمريكيين يعيشون في حالة غي مستقرة نفسية ، وليس ببعيد أن ينشأ جيل بعد هذا الجيل او خلاله ، ( جيل مهزوم ) هولاء ( أعني الجيل المتوقع الولادة ، او المولود آنياً / هم الذين يبشرون ( بفلسفة العبث ) ، ذلك لأن الجيل المعرضين للأنحراف هم من هذا الجيل ( المهزوم ) او الذي لا خلاق له . جيل بوش وما بعده ..!!
      لقد نشأ الجيل الأمريكي / جيل يتمتع بقلة الأدب منحرف عن الأخلاق العامة والرسميّة ، وتجد ذلك واضحاً في ( الهيبيزْ ) الذين يتجاهلون الواقع وسخرون من النظام والقواعد ، وهو الجيل الذي ظهر فيه ( الرئيس بوش ) أي أن الرئيس بوش ومن في جُملته / طالعتنا الصحف والأخبار ، عن الحقارة والنذالة في مجتمع صناعي كبير ، وظهرت لنا آليات الأنحطاط والحماقة التي تجلّت أطرها في شخصية ( الرئيس بوش ) وهمجيته الثوريه . بل قُل الحيوانية ..! فالصحف التي طالعنتا بوقائعها اللاأخلاقيه مع سكرتيرته كانت أسوأ من أن تحدث من الحيوان نفسه ..!
      إنه من الخطأ الشديد أن نظن ـ تأسيساً على القول او المظهر ـ أن ثورة الشباب في العقود المنصرمة وإزديادها وتطورها الحالي ، في أمريكا وفرنسا وبعض بلدان الغرب في ألمانيا والدنمارك / كانت ثورة سياسية او ايدلوجية ( عقدِيّة ) بقدر ما هي ثورة أخلاقيه على الوضع الذي لا يأمن فيه الأنسان حتى على نفسه ونحن في اكبر الدول الصناعية / المتطور الأكبر في عالم يعيش على نهب حياة وحقوق الأخرين بالقوة / كأننا في الغاب ْ مع الحيوانات المفترسه .!
      إن الثورة الحيوانية ، اللآإنسانية في أمريكا / تحديداً .. او ما يسمى ( بامريكا المؤسسة ) ليست ثورة ضد بعض مظاهر حضارية بل كانت ثورة ضد الأخلاق والمعاملات اللأإنسانية التي تظهرها الرئاسة الأمريكية بقوتها اغلعدائية المدعومة بتوجه صهيوني .. ومن يقرأ ( كتاب حكما صهيون ) سيرى التوجه الأحمق للصهاينة ، وما الأسرائيليون ، إلا أنجس شعب عرفته الأنسانية على مدى تأريخ حضارتها . إن الصهاينة لا يحقدون على الأسلام بل حتى على الأديان الأخرى ويعتبرون أنفسهم أنهم شعب الله المختار ,وأن أقوى حقوقهم هو السيرة على العالم وإنتلاك حُريات الأخرين ، حتى ولو عن طريق سلوك لا أخلاقي ، او لا يعترف به العالم .!
      لقد قال ( آرثر ميلر ) وهو حَكَمٌ عَدْلٌ في أمريكا الحديثة ( إ، مشكلة إنحراف الشباب لا تنتمي فقط للمدن الكبرى بل الى الريف أيضاً ، إنها ليست مشكلة الرأسمالية فحسب ، بل الأشتراكية أيضاً ، ولا يقتصر ظهورها مع الفقر فقط ، بل مع الثراء كذلك ، إنها ليست مشكلة عُنصرية او مشكلة هجرة ولا حتى مشكلة الأمريكين الخُلّص ، ، إنني أعتقد أن المشكلة في وضعها الراهن ، هي هي نتاج التكنولوجيا التي دمّرت الأنسان كقيمة في ذاته ... )
      هذه حقيقة هامة من وجهة نظر نفسية ، لأن المريكي أصبح لا يحس بالأمن ولا يضمن لنفسة الأطمئنان وزلا رضى رغم وجود التحسنات التي طرأت على معيشته وحياته .
      إن هذه الظاهرة التي ظهرت بصفة خاصة في بعض الدول المتقدمة الخالية من المشكلاات التقليدية ، تهز في أعماقنا الثقة في التقدّم .!
      وقد يكون من الخطأ الفادح بل من الظلم بمكان أن نستنتج أن الظواهر المرضية / اعقلية والنفسية والقلق والخوف . التي ظهرت في مجتمع امريكا الكبير ، شيء يخص او خاص بالحضارة الغربية ، وإنما الحقيقة أنها تعبير عن الحضارة بحكم طبيعتها التكوينية ، فالمجتمع الأمريكي مجتمع حيواني لا إنسانية له إطلاقاً ..!
      وعلى ضوء ذلك فإني أدعو ( وليد رباح ) أن يقرأ معي هذه الآية الكريمة ( أعوذ باله من الشيطان الرجيم / إن الذي فرض عليك القرآن لرادُّك الى معادٍ ، قُل ربي أعلم من جاء بالهُدى ومن هو في ضلالٍ مُبين * وما كنت ترجوا أن يُلقى إليكَ الكتابُ إلا رحمة من ربِّكَ فلا تكوننَّ ظهيراً للكافرين * ولا يصُدنّكَ عن آيات الله بعد إذ أُنزلت إليك وأدعُ الى ربّكَ ولا تكوننّ من المشركين * ولاتدعُ مع الله إلهاً آخر ، لا إله إلاّ هو ، كُل شيء هالكٌ إلا وجههُ ، له الحُكْم وإليه تُرجعون .* )
      واقرا هذه الأية الكريمة أيضاً ( وبدا لهم سيئاتُ ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون )
      واله أدعوا أن يهزم أمريكا ، كما هزم السوفيات على أيدي أحباب أعدائها ، وسيعلم الكافرون أي منقلب هم منقلبون .

      أرجوا من ابن الوقبة أن لا ينسى لتتوصيل مقالي من حيث جاء بهذا المقال .