قصه أبكت عيوني

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • قصه أبكت عيوني

      قصة أبكت عيوني
      حمد وأماني
      حمد شاب ملتزم خلوق التقى باحد الأيام بشابة جميلة محتشمة تدعى اماني , احبها واحبته واستمر حبهما يكبر مع الوقت الذي كانا يدرسان فيه في الجامعة , حتى تخرج حمد من الجامعة والذي كان يكبر أماني قلبه بسنة حيث بدأت معاناتهما القاسية
      فبعد أن تخرج حمد واستلم وظيفته انطلق للأهله ليخبرهم بأنه يريد الزواج , فرح الجميع بهذا الخبر الا انه وسرعان ما تجهمت الوجوه عندما اخبرهم حمد بعائلة تلك الفتاة التي يريد الزواج منها .
      لم تكن عائلة أماني عائلة فقيرة ماديا او نسبا بل بالعكس كانت من العائلات المرموقة في البلدة ولها مكانتها الأجتماعية العظيمة , الا ان حمد كان ينتمي لقيبلة بدوية تحكمها عادات وتقاليد قاسية , فلم يكن يسمح لرجل في هذه القيبلة بأن يأخذ غير فتاة تنتمي لنفس القيبلة , وكان عمه هو كبير هذي القيبلة ومن غير الممكن ان يخالفوا الأوامر من السلطات العليا ...
      وبهذه بدأت معاناة الشابين الذان راحا يحاولان الأرتباط بكل ما اتيان من قوة ..
      حمد : أماني انا تعبت ما اقدر اتحمل اكثر من كذي راح اجي اخطبكي من اهلك من دون أهلي تقبلين فيني ؟؟
      أماني : تدري يا قلبي اني قابلة بس اكيد ابوي وامي ماراح يرضون يزوجوني لواحد اهله رافضيني
      حمد : طيب عطيني الحل اللي يريحكي وانا مستعد انفذه لكي بس المهم ما نفترق ويجمعنا بيت واحد
      أماني : عطني يا حمد فرصة اكلم اخوك الكبير واحاول اقنعه انا في حبنا وخلنا نشوف وش الي يصير

      وفعلا استسلم حمد لهذه المحاولة والتقى بأماني في مقر عمل اخوه الكبير والذي كان متفهما بعض الشي ودار الحديث التالي
      أماني : انا بفهم بس وش سبب رفضكم لعايلتي .. انا الحمدلله عند اهلي الخير ونسايبنا معروفين في البلد
      الأخ الأكبر لحمد : المسألة مسألة مبدء عائلي يرفض ان يكون في نسب العايلة احد غريب عن القبيلة
      أماني : اذا كنتوا تخافون ان الأنساب تختلط على رايكم انا مستعدة اتنازل عن الأنجاب المهم اني ابقى مع حمد بالحلال وهذي كلمة وعد اقولك ياها ومستعدة اقسم براس الغالي اللي ما عندي اغلا منه حمد .. اشقلت ؟ تساعدنا ؟؟
      الأخ الأكبر : اممممممممممممممم ..... راح احاول انشاءلله

      وبعد هذا القاء .. راح الأخ الأكبر يحاول ويجاهد بين كبراء القبيلة للأخذ الأذن باتمام هذا الزواج .. وبعد جهد جهيد استمر حوالي السنة .. بث مجلس القيبلة بالقرار النهائي وهو بالسماح لحمد بالزواج من أماني على ان لا ينجب الأولاد منها , ويتزوج اخرى من نفس القيبلة لإنجاب الأولاد ...
      وبرغم من هذا الشرط التعجيزي والمجحف في حق هذين الشابين المتحابين الا انهما وافقا عليه للهفتهما بأن يكونان معا بالحلال وطول العمر ..
      استمر زواجهما السعيد مدة سنتين كانا اسعد زوجين على وجه الأرض , كانت علاقتهما قوية جدا ببعض يشهد بها الكثيرين , وكأنهما عشّاق في القصص الخيالية .
      في هذه الفترة تدّين الزوجين واقتربا من ربهما اكثر واكثر شكرا وحمدا له لجمعهما في بيت واحد
      وكانا يدعيان ربهما بأن يفرج كربتهما بهذا القرار الذان اقسما على اتمامه بعدم إنجاب الأطفال ..
      وفي نهاية السنة الثانية من زواجهما , توفي العم الأكبر وعندما كان على فراش الموت أوصى اهله بضرورة زواج حمد من احدى قريباته وذلك للإنجاب , اخذت هذه الوصية على محمل الجد واخذت العائلة تصر على حمد بالزواج من اخرى .. لم يكن حمد قادرا على الأرتباط بأخرى فلقد كانت زوجته أماني زوجة مخلصة وافية لزوجها مطيعة وغير مقصرة في حقه ...
      ( اختصارا للقصة )
      خطب حمد بعد سنه الفتاة الأخرى بعدما اصرت عليه زوجته التي خشت على زوجها من تلك الأوامر والتي كانت دائما لمخالفيها عقوبة القتل من شخص مجهول حفاظا على قوانين القبيلة
      وفي يوم الزواج .. ودعت أماني زوجها حمد الذي كان سيسافر الى أوربا مع زوجته الجديدة في نفس اليوم
      ضمته بقوة وبكت بحرقة لأنه كان اليوم الأول الذي يفترقان فيه للحظة واحد بعد زواج استمر ثلاث سنوات
      قبّل حمد زوجته ووعدها بأنه سيعود
      وكانت ا خر كلمة يتبادلها الطرفين -- احبك .. وسأشتاق لك موت -- ورحل حمد

      ظلت أماني في البيت مع أم حمد التي كانت تعتبر أماني كأبنة لها , تحبها وتداري خاطرها , لأن أماني كانت رحيمة جدا بها تعتبرها كأم لها تقوم بواجباتها أكثر من بناتها الحقيقيات لذلك فضلت أم حمد البقاء مع ابنتها أماني لمواستها على الذهاب لعرس ولدها حمد ..

      دخلت أماني الصالة على خالتها أم زوجها وكانت تنايها بأمي لتهدئة نفسها .. فرمت نفسها بحضن امها واخذت تبكي , وتطبطب عليها أمها وتواسيها وتهدئها , وعندما افرغت ما فيها , مسحت دموعها ودار بينهما هذا الحديث ..
      أماني : تدرين يا يمه ؟؟ ان الأنسان يمكن انه يموت من ضيقة الخلق وحزنه ؟
      أم حمد : ادري يا بنيتي , عسى الله يقوي قلبكي ويصبركي على فارق الغالي
      أماني : أميين يا يمه , تصدقي يا يمّه ان حمد ما يخليني انام ليلة الا بعد ما يراضيني ان كنت زعلانة أو يسألني ان كنت راضية عنه اليوم والا لأ ؟؟ وكنت دايما اقوله اني راضية عليك طول عمري لأنك قلبي
      أم حمد والدموع في عينها على بنتها أماني : حمد طول عمره طيب ويحب الناس ولا يرضى يزعل احد بالدنيا , أشلون لو كان اللي جدامه روحه
      أماني وهي مبتسمة : ادري يا يمه , بس انا نسيت لأقوله اليوم قبل ما يطلع اني راضية عنه , واليوم ماراح يكون نايم بحضني , اخاف يا يمّه يصير فيني شي أو أنسى إني اقوله لي شفته من الفرحة , يا ليت تقوليله اني راضية عنه بعمري كله واني احبه موووت واشتاقله مووت حتى لو كان رايح لدوامه
      أم حمد وهي تمسح على رأس أماني : انشاءلله يا بنيتي اقوله أول ما اشوفه

      تقوم أماني من المجلس بعدها متجهة إلى غرفتها فتلتفت على أم حمد وتقول : يمه انا اسفة اذا غلطت بحقك والا قصرت فيه , اخاف ربي قاعد يعاقبني لأني ضايقتك
      تركض أم احمد الى أماني وتضمها وتقول : حشى يا بنيتي انتي برّيتيني وداريتيني اكثر مما سوو لي بناتي والله يعلم معزتكي وغالتك بقلبي , انا اشهد يا ربي ان بنتي مرت ولدي بارة فيني
      أماني تبتسم ابتسامة راحة وتقبل رأس أم زوجها : تصبحين على خير يا خالتي ولا تنسين تقولين لحمد اللي قلته ياه , انا بحاول انام قبل اذان الفجر

      قامت أم حمد على صوت المياه في الفجر فاستيقظت وعلمت بانها أماني التي كانت قريبة من غرفتها وبعدما انتهت من وضوئها فتحت الباب على أماني لتجدها منهمكة بصلاتها ودعائها , تركتها وذهبت الى غرفتها
      وفي الصباح حوالي الساعة 10:30 استنكرت أم حمد على أماني عدم خروجها من دارها لأن لم يكن من عادتها ان تتأخر بالنوم لهذه الساعة فقد كانت تهم يوميا في الصباح الباكر لتعد الفطار لزوجها وأخوان زوجها الصغار الذين يقطنون في نفس المنزل قبل بداية الدوامات
      توقعت الأم بان ابنتها لم تنم جيدا البارحة حزنا على فراق زوجها , ولكن شيئا ما يدفعها إلى غرفة أماني ففتحت الباب عليها لتجدها نائمة تلبس قميص نوم ابيض وكأنها أميرة , تضم صورة زوجها -التي التقطت له في حفل زفافهما وهو مبتسم- بشدة بيدها اليسرى اتجاه قلبها وفي اليد الأخرى صورة لهما ايضا في العرس , وكانت ابتسامة جميلة هادئة تضيء وجهها البشوش , نائمة على جهة زوجها حمد وعلى وسادته
      ابتسمت الأم لما شاهدتها واخذت تنادي أماني بهمس ولكن لم تبدي أماني اي حركة اقتربت الأم من أماني ولمست كتفها .................................. لتكتشف بأن أماني قد توفيت
      ماتت أماني حزنا على فراق زوجها الذي لم يدم يوما واحد وهي تعلم بأنه سيأتي بعد اسبوعين فقط
      في هذه الأثناء رن هاتف غرفة أماني لترفع الخدامة السماعة واذا به حمد يتصل ليطمأن على زوجته فتخبره بأنها ماتت من نص ساعة

      رجع الزوج المفجوع على زوجته في نفس اليوم بالليل وتمت مراسم الدفن , ومرت أيام العزى الثلاث , وكانت حالة حمد يرثى لها , فلم يتوقع ابدا ما جرى وكان يبكي عليها كما الأطفال , ولكنه سلم أمره الى الله
      وفي اليوم الرابع من وفاة زوجته نزل في الليل ليجد امه في الصالة فراح يخبرها عما في خاطره
      حمد : يمّه بقولكي شي في خاطري
      أم حمد : سم يا وليدي .. خير انشاءلله
      حمد : تصدقين يا يمة وانا بالطيارة جاني احساس غريب , كنت افكر ليش قاعد يصير فيني كل هذا , ليش اترك مرتي بس عشان الإنجاب , أماني كانت تاخذ موانع حمل , ليش ما فكرت مرة احلل واشوف نفسي قبل ما اتزوج الثانية , فقلت بنفسي أول ما اوصل لندن وقبل ما ادخل على زوجتي بفحص نفسي , وفعلا قمت الساعة 7 ةرحت الي المستشفى وطلبت فحص قالولي تعال بعد يوم قتلهم ما اقدر ابي التقرير ضروري اليوم ودفعت فلوس اكثر والساعة 10:30 استلمت تقرير كان يقول اني عقيم وان فيني ضعف يمنعني من الأنجاب يا يمه
      الأم وهي مذهولة تذرف الدموع لا شعوريا
      حمد : تصدقين يايمه كنت داق على أماني بقولها اني راجع وما عاد يلزم اني اجيب عيال وتقريري بيدي , بس خسارة ما لحقت افرحها
      الأم تضم ولدها حمد بقوة وتخبره بما قالت لها أماني في الليلة قبل موتها , وكان حمد يبكي وييبتسم بنفس الوقت , ولشدة بكائه استأذنها بأن يختلي بنفسه في غرفته
      وبعد نصف ساعة كان يدور في خاطر الأم بان تذهب لحمد وتخبره كيف ماتت زوجته وكيف كان شكلها لتفرحه
      قرعت الباب عليه وفتح الباب لها , واذا به يمسك بصورة أماني , وكان قد علّق فستان زفافها الأبيض خارج الكبت .. احست الأم بأن ليس من الضروري ان تخبره بما جاءت تقول خشيا بأن يعاود البكاء مرة اخرى .
      حمد : تصدقين يمه هذا فستان أماني أذكر انها قالتلي بأنها راح تظل تلبس الأبيض من يوم زواجنا إلى يوم اللي يكفنونها فيه .. بس انا منعتها من انها تلبس ابيض غير يوم الدخلة والسبة كلمتها هذي ..
      يتجه الى الدرج ليخرج لأمه قميص نومها الأبيض الذي لبسته أماني في يوم زواجها الأول
      حمد : ما لبستلي ابيض غير فستان الفرح وهذا القميص بس بعدها ما شفتها بهذا اللون
      الأم وعيناها تغرق بالدموع : أماني كانت لابسة هذا القميص وقت اللي توفت
      يبدأ حمد بالبكاء مرة أخرى وتبدء والدته بتهدئته مرة أخرى , فيمسح دموعه ويخبر أمه
      حمد : ما عندي احد اليوم اسأله راضي عني والا لأ غيرك يا يمه ولا عندي احد يقولي قبل ما أنام انه يحبني واني راح اوحشه الين اصحا من النوم
      الأم بصوت خافت : انا راضية عنك كل الرضا يا وليدي وعسى الله لا يخليني منك يا حمد
      حمد : يمه انا شفت أماني بثاني يوم العزى بمنامي تمسح دموعي وتصحيني لصلاة الفجر وتقولي ان اهيا معاي وراح تظل معاي , جيت امسك يدها اكتشفت انها بأحلامي
      الأم لم تكن تستطيع تحمل المزيد من كلام حمد فضمته الى صدرها وقبلته وتركته بعد ان قالت له : تصبح على خير يا حمد وانشاءلله يصبرك على فقد الغالية ويثبت قلبك على الإيمان وطاعة الرحمن

      وفي صباح اليوم الثاني استيقظت الأم فجأة وكان شيئا يجول في قلبها دفعها مسرعة الى غرفة حمد طرقت الباب فلم يجب عليها
      فتحت الباب ويا لهول هذه الصدمة
      لم تحملها ارجلها لما شاهدته
      فقد رأت حمد مستلقيا على السرير في جهة زوجته أماني يضم بشدة صورتها التي التقطت لها في حفل زفافها وهي مبتسمة باتجاه قلبه بيده اليسرى , ونفس الصورة التي كانت تحملها أماني وقت وفاتها بيده اليمنى , وعلى وجهه ابتسامة مشرقة وكأنها ملئت قلبه سعادة
      علمت الأم في هذه اللحظة بأن ابنها قد توفي
      ودعت بقلبها ان يجمع أماني بحمد في الأخرة بعيدا عن تعقيدات الأهل وقوانين القبيلة وينجبان ماشاءا من الأطفال 0000

      اذاًلا تلوموني اذا بكيت على هذه القصه الحزينه التي تدل على الحب الصادق الوفي00000


      اخوكم00

      :sad:sad:sad:sad:sad


      قصه منقوله من أحدى المنتديات

    • مساااااااااااااء جميل ..

      اخي شبيه الريح ..

      دائما نجد ما يحزننا وما يدمينا .. في هذه الدنيا .. !!

      فأنها الدنيا .. وما ادراك ما الدنيا .. بحر لا قرار له .. !!

      اشكرك اخي على طرح هذه القصة المؤلمة في احدائها .. !!
      تقديري !! عاشق السمراء كان هنا .......... ومضى !! http://www.asheqalsamra.ne
    • يا له من حزن


      $ اولا أشكرك على تلك القصه الحزينه فوالله قراتها اكثر من ثلاث مرات لانها فعلا تستحق إعادة قرائتها
      لقد تعرضوا لكثير من الموانع في حياتهم ومع ذلك صبروا رضوا بالامر الواقع
      ولكن النهاية كانت حزينه جدا انا كنت جالسة اقراء القصة واتخيل الاشخاص امامي فاوالله بان العين لتدمع لمثل هذه القصص الحزينه في حياتنا نحن تجد الكثير من المواقف الكثير من المشاكل الكثير من الحزن ولكننا نحن مطالبين بالاستمرار في هذه الحياة 0ولا بد ان نعلم بان فيها الحلو وفيها المر ولولا الحزن ما عرفت السعادة والله يكون في عون كل من يكون له مواقف شبيه بهذه القصة وان الله مع الصابرين
      وتسلم اخي على ما كتبته لنا ولك تحياتي والى الامام دائما
      مع تحياة العفية ( بنت صور ):sad#d
    • لعزيز ..شبيه الريح
      أهلا بك اخي .. اشكرك على هذه القصه الجميله ..
      وتأكد اخي بأن الحزن هو رفيقنا دائما ..
      ويلازمنا في حياتنا ..
      نجد بأن العثرات تقف أمام طريقنا ..
      ويمكن ان نخطوها .. ولكن في النهايه نجد لا بد ان نغير المسار كي نعبرها .. والاكثر أننا لا نستطيع فنقف حائرين .. ننتظر ماذا كتب لنا القدر ..
      كل هذا اخي .. نشكرك على هذا السر الجميل ..متمنى لك التوفيق .. مع انتظار مشاركاتك الجديده.