صوني جمالك....منقول

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • صوني جمالك....منقول

      الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه.. وبعد: فإن الحجاب نور وضياء.. تترامى وضاءته.. في نقاء الفكر.. وصفاء العقيدة.. وطهارة النفس.. لأنه شعار الهداية والاستقامة.. ورمز العفة والشهامة.. فليس هو إلا مرآة تعكس بشكلها وإشعاعها جمال الشريعة وجلال الدين.. وما الحجاب إلا نسمة عابقة من ذلك الجمال! وفيض ينساب من ذلك الجلال! إنه قماش - كأي قماش- ولباس –كأي لباس- لكنه بهيئته الفريدة.. وأهدافه السديدة يستمد مقومات جمالية أخرى تنبع من معين الوحي والرشاد وأحكام رب العباد.. لذلك فجماله يتخطى كل قماش وكل لباس! أخيه: فقد حق لك أن تفخري بما حباك الله به من نور، وحق لك أن ترفعي رأسك أمام دعاة الضلالة بعزيمة وثبات ، لأنك أجمل وأبهى وأنقى وأصفى! وجدير بك أن تسهري على الدعوة إلى هذا النور الذي جملك الله به! أختي المسلمة: وفي المقابل تأملي في شين التبرج وقبحه إنه مع ما يحمله من تفريط في الدين وتجاوز لأوامر الله ، يحمل أيضا في طياته شعت الاسترجال والسفور، وقلة الحياة الحياة والحشمة، وهتك العرض والشرف! ولا يملك ما يفتخر به إلا علبا تافهة من أصباغ ومساحيق الزينة.. تجعل أهله فريسة في نوادي الاختلاط.. وليس ذلك إلا لأنه اتباع لأمير النجاسة ورمز الشناعة –الشيطان لعنه الله- فالتبرج هو من ضلالة وضلال أعداء الله من اتباعه، وتقليد أعمى للغرب المتفسخ، وعلى المرأة المسلمة –إذا جنحت إلى الرفعة والشرف- أن تتجنبه وتبتعد عنه! لأنه مسلك سيء يحط من شأنها ومن شرفها ويخفض من قدرها ويجعلها سلعة رخيصة، ولا أدل على ذلك من الدعايات والإعلانات التجارية، فالمرأة عنصرها الأساسي، ولو كانت البضاعة شفرات حلاقة، أو زجاجة "شامبو"... أو غير ذلك! واطلعي على اعترافات عارضات الأزياء، لتعلمي وتتيقني من أن المتبرجات كالعبيدات في سوق النخاسة والرق، وليس لهن من وراء ذلك إلاشهرة زائفة يدفعن ثمنها غاليا باهظا: العرض والشرف والهناء! فاحمدي الله أختي المسلمة على جمال حجابك، واسمعي إلى شهادات الأعداء فالحق ما شهد به الأعداء تقول الكاتبه الشهيرة "آنا رورد" في مقالة نشرتها في جريدة "الاسترن ميل": لأن تشتغل بناتنا في البيوت خوادم، أإو كالخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد –ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين- فيها الحشمة والعفاف رداء، إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال، فما لنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها.. أخيه: تأملي في هذه الشهادة وما حملته من معاني تدل على أن الشرف والمكانة أعز وأغلى عند المرأة من كل شيء، وأن الإسلام هو الذي يصنع تلك الخصال، وليس الغرب بما يدعو إليه من التبرج والسفور. لقد أصاب نساء الغرب من الدمار والعار ما جعله يعيش في دوامة الشقاء والتعاسة ولا يعرف منها طريق الخلاص.. ووصل به تفسخه وعريه وتبرجه إلى أن تفشت فيه الأمراض التي ليس منها وليس لها دواء! أما الإسلام فقد دل المسلمين على طريق المهارة والسلامة قال تعالى: "وإذا سألتموهن متاعا فاسالوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن" (الأحزاب:53). فوصف الحجاب بأنه طهارة لقلوب المؤمنين والمؤمنات، لأن العين إذا لم تر لم يشته القلب القلب، إما إذا رأت العين، فقد يشتهي القلب! ومن هنا كان القلب عند عدم الرؤيا أطهر، وعدم الفتنة حينئذ أظهر! لأن الحجاب يقطع أطماع المرض، قال تعالى:"فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض" (الأحزاب:32 ) وحينما كان الرعيل الأول من الصحابة والتابعين مقتفين أثر هذه المعاني، كان المجتمع طاهرا نقيا لا يعرف الأمراض والعلل، ولا ينتهك عرضه، ولا يهتز شرفه! أختي المسلمة: فاجعلي حفظك الله من حجابك عنوان ستر وعفاف، وكوني صاحبة رسالة ومبدأ وطهري باطنك بالعلم والعمل فما حجاب الظاهر إلا رمز طهارة الباطن! قال تعالى عن الحور العين: " فيهن خيرات حسان" (الرحمن:70) فجمع الله لهن بين حسن الخلقة والمظهر، وحسن السريرة والخلق، فخلقهن خير كله، وظاهرهن حسن كله! فتأملي: ولقد كان يوسف عليه السلام آية في الجمال، ولكنه لم يكن يملك جمال الظاهر فقط وإنما كان جماله متعديا إلى باطنه أيضا فكان تقيا عفيفا. قال تعالى: "فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وقلن حاش لله ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم (31) قالت فذلكن الذي لمتني فيه ولقد راودته عن نفسه فاستعصم" ( يوسف: 32،31) ففي هذه الآية: شهادة من النسوة اللاتي رأين ظاهر يوسف بأنه أجمل البشر. وفيها أيضا: شهادة من النسوة اللاتي رأين ظاهر يوسف بأنه أجمل البشر. وفيها أيضا: شهادة من امرأة العزيز بجمال باطنه وأن العفة هي خلقه وكأنها تقول: فهو مع جمال ظاهره، جميل حتى في باطنه فإني دعوته وراودته فأبى وأنكر!! أختي المسلمة: فكوني بأوامر الله قوامة، وعن نواهيه منتهية، سابقة للخير، طموحة للمعالي، راغبة مقبلة على الآخرة، مدبرة عن الدنيا! فإن هذه الخصال توجب لك ولاية الله وحبه فإذا أحبك الله سبحانه، وضع لك القبول في الأرض فصرت محبوبة عند الناس لأنه قد استوى نقاؤك ظاهرا وباطنا. فتحلي بالأخلاق الفاضلة من الصدق والأمانة والحياء والتواضع والصبر، وليكن خلقك القرآن، وعليك بصلة الرحم وبر الوالدين فإن لهما حقا عظيما.. وضعي كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نصب عينيك في أفعالك وأقوالك وسكناتك: قال تعالى: "وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا" (الأحزاب:36). وتذكري أنك صانعة الأجيال، ومربية الرجال، وأن صلاح الأمة في صلاحك وفسادها في فسادك، ورفعتها في رفعتك... فأنت مسؤولة أمام الله عن حجابك وزوجك وأبناءك وبني عشيرتك الأقربين والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.