زوار المستشفيات المصدر الأساسي لانتشار الجراثيم

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • زوار المستشفيات المصدر الأساسي لانتشار الجراثيم

      لن تسمع الكثيرين يقولون بأن البوليستر أفضل من القطن، ولكن الباحثين في جامعة كورنيل يقولون بأن البوليستر أقل خطرا من القطن في حمل أبواغ الفطور إلى غرف المرضى.
      وبالطبع لا يقترح الباحثون أن يعرج الزوار إلى متاجر الثياب لشراء ملابس البوليستر قبل زيارة مرضاهم في المستشفيات، وإنما يقولون بضرورة آن تشجع المستشفيات على ارتداء أرواب مغسولة حديثا فوق ثيابهم لحفظ الجراثيم والفطور تحتها ومنع انتقالها إلى المستشفيات وغرف المرضى، وقالت الدكتورة كي أويندروف أستاذة النسج في جامعة كورنيل: المهم في الأمر أننا وجدنا عالقة في كل المنسوجات والملابس، وقد أوحى بهذه الدراسة خريج سابق في الجامعة هو بيتسي دارت الذي تساءل عما ذا كانت الملابس يمكن إن تنقل الأمراض بنقلها لأبواغ الفطور إلى غرف المرضى.
      هناك نوع من الفطور يدعى الرشاشيات Aspergillus تنمو بشكل طبيعي على المواد النباتية المتعفنة، وتوجد في فضلات الأطعمة والفواكه، وكل شخص معرض لهذه الفطور في حياته اليومية سواء داخل المنازل أو خارجها، والشخص الطبيعي ذو الجهاز المناعي السليم يمكنه القضاء على الفطور وأبواغها. لكن الأشخاص ضعيفي المناعة كمرضى المراحل المتأخرة من الإيدز أو المرضى الخاضعين لمعالجات كيميائية معرضون بشكل كبير للإصابة بهذه الأبواغ، فإذا ما استنشقت هذه الفطور تؤدي لحدوث إنتان رئوي شديد. فحوالي 90 في المائة من المرضى المجرى لهم زرع نقي عظام ويصابون بهذا المرض يموتون. كما أن هذه الفطور تصيب حوالي 40% من مرضى ابيضاض الدم Leukemia.
      تتخذ المشافي كافة الاحتياطات اللازمة لمنع وصول هذه الأبواغ إلى داخل المشفى وغرف المرضى. فمثلا تعمل بعض المشافي على تصفية هواء غرف بعض المرضى وتمنع دخول الأزهار والنباتات إلى غرفهم. وبعض المشافي تستخدم حماماً هوائياً يتم عن طريقه نفض الأبواغ عن ملابس الزوار بواسطة تيار هوائي شديد. وفي مشافٍ أخرى يطلب من الزوار ارتداء أرواب وقبعات وأحذية قماشية.
      قام الباحثون في جامعة كورنيل بفحص سبعة أنواع مختلفة من الأقمشة لمعرفة إذا كانت تحمل وتختزن الفطور. وشملت هذه الأنسجة القطن والبوليستر والفلانيلة، وأنواعاً أخرى. وعمل الباحثون على أخذ عينات من الأقمشة إلى الهواء الطلق وفي أماكن مختلفة لكي تلتقط أبواغ الفطور ثم قاموا بتعريض هذه الأقمشة لتيار هوائي في غرف مغلقة، فلاحظوا تطاير الأبواغ من الأنسجة كما يحدث في غرف المرضى، والذي يحدث في الواقع هو أنه عندما نتحرك نولد قوة نابذة وتيارا هوائيا عبر ملابسنا. فتحريك كرسي على الأرض أو هز الرأس يساعد على انطلاق الأبواغ في هواء الغرف لنستنشقها بعد ذلك.
      وبسبب السطح الخشن للأنسجة القطنية فإنها تحبس الأبواغ وتطلقها أكثر من أي نسيج آخر، أما الأنسجة ذات الأسطح الناعمة كالبوليستر فإنها تحمل كمية أقل من الأبواغ. هذا ولم تجر تجارب على الصوف، لكن يعتقد الباحثون بأنه يحمل الأبواغ ويطلقها.
      وقال الدكتور فيليب تايرنو مدير قسم الجراثيم والمناعة في جامعة نيويورك للطب، إنه يتوجب على المشافي تشجيع ارتداء الأرواب في غرف المرضى. ويقول تايرنو إن مراكز زرع نقي العظام هي أكثر المراكز تشددا حول ارتداء الأرواب وتأتي بعدها مراكز زراعة الأعضاء، وبعض المراكز تعلم الزائرين تحية المريض دون عناق أو قبل.
      ومع ذلك لا تزال المستشفيات بحاجة للتشدد في وسائل الحماية من الجراثيم والأبواغ، وعلى زوار المشفى أن يكونوا على قدر كاف من المسؤولية، فعندما يطلب منا ارتداء الأرواب ولبس غطاء الأحذية يجب أن نطيع، وعندما نطالب بوضع أغطية الرأس فعلينا الانصياع