قصة اغنية باب الجار

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • قصة اغنية باب الجار


      من جحيم الغربة وصلني رسالتهم.. كرة من سعير تكوي القلب والعيون ... اخيراً وصلتني رسالتهم .. كنت لا اعرف بأي بلاد هم .. كيف يعيشون .. وفي دائرة البريد في الصالحية .. تركت باب صندوقي مفتوحاَ من شدة ارتباكي ..لم اصبر حتى وصولي الى شقتي وفي الطريق فتحت المظروف باصابع راعشة واختلطت السطور بدموعي يصفون لي الأيام التي كالألغام .. يحاصرهم الأسى فيستنجدون بغائبهم الذي تركوه في بغداد عليلاً محطماً ..لقد ضعنا بدونك إننا نفتقدك كثيراً .. لكننا نقاوم قسوة الزمان بما زودتنا من صبر ..أن أملنا بلقائك هو الذي يمدنا بالقوة وعدم اليأس .. ووصلت الى شقتي أدير المفتاح في أكره الباب لكنه لا يفتح واحاول دون جدوى .. الى أن ربت على كتفي جاري مبتسماً وبلا شك إنه فهم وضعي المرتبك:

      - جاري العزيز إنها شقتي لا شقتك .. ما الذي اتى بك للدور الثاني..؟؟

      - آسف ...ما كانت كلمة آسف كانت حشرجة لاهبة مريرة.

      - اى مساعدة.. اى طلب أنا مثل أخيك فالجار أخ .. لا أراك مكروهاً فانت طيب

      - شكراَ وكانت.. " الشكراًَ" مبحوحة مجروحة مفجوعة

      نعم لقد أخطأت شقتي وبابي ورحت أصارع باب الجار .. كان أول شى فعلته إنني ارتميت على الاريكة التي كانوا يشاركونني الجلوس عليها .. واستحضرت

      صورهم وابلغتهم زعلي ووحشتي وغربتي في داري ... كتبت وأنا أعب كؤوس الماء الكأس تلو الآخر ولا تبرد نيران كبدي ..



      دقيت باب الجار كل ظنتي بابي

      ذاكرتي صارت عدم من فرقه أحبابي

      يا جاري هذا العشق .. يحرق ولا يحترق

      تركوني وحدي ومشوا وما حاسب حسابي

      الليل ما ينتهي والآه مسموعة

      والناس عني التهوا كلمن بموضوعه

      أهلي علي بعاد ساعدني يا جاري

      حزني يبكي بلاد خفف علي ناري

      يا دار ما اسكنك الا تجي احبابك

      تحرم علي شوفتك ويحرم علي بابك



      واتخذت قراري فعلاً، ببيع الدار( الشقة) لأن استمراري مع ذكرياتهم .. وحاجتهم وصورهم .. وأنفاسهم سوف يدمرني فكل حيز طبعوا عليه ذكرى بل صوتاً وعطراً وحكاية نعم سأهجر الدار سأنفذ وعدي ( يا دار ما أسكنك الا تجي أحبابك.. تحرم على شوفتك ويحرم علي بابك ) ورن جرس الهاتف وإذا بكاظم الساهر من الطائرة في امريكا متنقلاً من ولاية لأخرى وكأنه يقرأ الطالع ..

      - كريم عندي شعور إنك انجزت نصاَ جميلاً

      وسردت لي حكايتي والحقتها بالكلمات فأحسست مدى تأثره وهو يكتب الكلمات قائلا ًَ..أبدعت .. ربي يعطيك الصبر .

      وانتهت المكالمة وخرجت فوراً الى مكتب بيع الشقق واعلنت بيع شقتي .. وفي المساء أعاد كاظم الاتصال مطمئناً على حالي ثم أدهشني وهو يسمعني لحن أغنية .. باب الجار

      - أبدعت يا كاظم ..

      - صدقني لحنتها فوراً وأنا في الطائرة ..

      كــــــريم العراقي
    • الاخ العزيز ..IronEyes
      اشكرك على سردك للقصه التي سبب الشعر الذي تغنى به كاظم السهر ..
      وكريم العراقي غني عن التعريف فهو شاعر وبليغ في كلماته ..
      اكرر لك شكري وامتناني على هذا التوضيح ..
      تقبل تحياتي