أبناء ولكن...

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • أبناء ولكن...

      بعد أحداث سبتمبر الأولى ظهرت في مصر جماعتان. جماعة (بن لادن) وجماعة (بن لكن).. الأولى تؤيد ما فعله بن لادن في أميركا، والجماعة الثانية تقول أنها تستنكر وترفض ما فعله و(لكن) أميركا تستاهل!
      الإعلام العالمي وقتها أثبت أن العالم بأسره انقسم إلى قسمين يمثلان هاتان الجماعتان مع اختلاف المسميات طبعا.. وكأن هذا الحادث كان بمثابة (ترمومتر) قاس بدقة مدى حب العالم لأميركا..
      وربما النتيجة المؤلمة التي أظهرها هذا المقياس يومها هي التي جعلتهم يتساءلون بدهشة واستغراب (لماذا يكرهوننا)؟
      والآن ونحن نمر بالذكرى السنوية الأولى ليوم (الثلاثاء الأسود) أو (اليوم الذي هز العالم) كما يحلو للبعض تسميته.. ما الذي أظهره الإعلام العالمي والعربي في تغطيته لهذه الذكرى؟
      كما رأينا.. لغة حزن وأسى عند البعض.. ولغة تشفي مبطنة عند البعض الآخر! نعيد قول قادتنا للمرة المليون أننا ضد الإرهاب وأن ديننا لا يدعو إلى الشر كما يزعمون.. لقد وضعتنا أميركا في موضع اتهام ورمتنا في قفص الإرهاب بدون أدلة.. وتريد أن نثبت لها أننا لسنا كذلك وذلك بإرغامنا على دفع ثمن باهظ لا نرضاه لأنفسنا حتى لو غضبت منا أميركا!
      أغضبتني بعض القنوات الفضائية في احتفائها المبالغ فيه بذكرى سبتمبر.. حتى أن معظمها تفنن -من باب السبق الصحفي- في إعادة صور الانفجارات عشرات المرات وعملت على بث وتضخيم مشاعر الحزن والألم التي أصابت عائلات من قتلوا فيها، ومعاناة رجال الدفاع المدني بأدق التفاصيل.. ورصدت مدى تفاعلنا كسعوديين مع ما حدث (وأذكر أن أحد أبناء وطننا المتحدثين في أحد البرامج قال -لا فض فاه- أن السعوديين بكوا على قتلى سبتمبر أكثر مما بكى الأمريكيين أنفسهم)!!
      المبالغات في الكلام والصور بتلك البرامج جعلاني أتساءل:
      - هل بكى الأمريكيون على الآلاف التي تقتل في فلسطين كما بكينا نحن على قتلى يومهم الأسود؟
      - هل احتفل الإعلام العالمي والعربي بذكرى الانتفاضة أو ذكرى يوم الأرض ببث صور وأفلام توثيقية عن جرائم إسرائيل في فلسطين مثلما احتفلنا نحن بذكرى يومهم السبتمبري؟
      - هل بكى الأمريكيون على شبابنا المعتقلين في غوانتانامو بغير تهمة محددة وهم يعيشون في أقفاصهم مثل الحيوانات؟
      هذه حفنة أسئلة وهناك حفنات أخرى أترك مهمة طرحها لأبناء (بن لكن).. وكل سبتمبر وأنتم سالمين وغانمين بإذن الله