فكــــــــــــــر عشـر مـرات قبل أن تتزوج على زوجتــــــــــك

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • فكــــــــــــــر عشـر مـرات قبل أن تتزوج على زوجتــــــــــك

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      لو كانت عندك سياره، تصل بها الى عملك، والى السوق، والى كل مكان تريد أن تصل اليه، دون تحمل المشي مسافات طويله على قدميك، في طقس شديد الحراره، أو شديد البروده.

      لو كان عندك مع هذه السياره ابن كبير تجاوز الخامسه والعشرون من العمر، لكنه لم يكن يستفيد من سيارتك في الوصول الى حيث يريد، بسبب استئثارك بسيارتك دونه.

      ولو عزمت ذات مره على شراء سياره أخرى، ولكن لا لتعطيها لولدك فتخفف عنه من عناء سيارات النقل العام المزدحمه أو المشي على القدمين في طقس شديد الحراره أو البروده، بل لتستأثر بها أنت وحدك دون أولادك.

      لو نطبق ماسبق عليك، وتحقق فيك، لما كان مخطئا أو متجنيا من يقول لك: ماهذه الأنانيه؟ أي قسلوة قلب هذه؟ أتستأثر بسيارتين وحدك..وتترك ولدك يكابد ويعاني هموم التنقل ومشاقه؟!

      ألا يشبه هذا الأب أب آخر، له من أولاده من تجاوز الخامس والعشرين، وهو _أي الابن_ مايزال عازبا، لا زوجه له تعفه ويسكن اليها، ثم يقدم -أي الأب- على الزواج من امرأة أخرى، بدلا من أن يزوج ابنه الذي هو أحوج الى الزواج منه؟!

      أجل، فهذا الابن الشاب الغير محصن أحوج الى الزواج من ذاك الأب المحصن الذي تجاوز الاربعين أو الخمسين من السنين.

      اذا كان الله تعالى قد أعطاك من المال ماتستطيع به الزواج من أخرى، أيها الأب الفاضل، فان الأولى أن تزوج بهذا المال ولدك، لتفرحه وتفرح به، وترى أولاده زتسعد بهم.

      ألستم معي في أن كثيرا من الآباء يتزوجون الثانيه وفي أولادهم من هو أحوج الى الزواج منهم؟

      وحين يزوج الأب ابنه بدلا من أن يتزوج هو، فانه لا يدخل الفرحه الى قلب ابنه وحده، بل انه يدخل الفرحه الى قلب أمه أيضا، أي قلب زوجته التي كانت ستصدم وتحزن وتتألم حين تعلم أن زوجها تزوج عليها...بدلا من أن يزوج أولادهما!!

      واذا كنا لا نجده مخطئا ذاك الذي وصف الأب الذي استأثر بسيارتين دون ولده..بالانانيه والأثره وحب الذات والقسوه، فاننا كذلك لا نجده مخطئا من يصف الأب الذي يتزوج من امرآه ثانيه وفي أولاده من هو أحوج الى الزواج منه، بما وصف به صاحب السيارتين.

      لا بل ان زواج الأب من امرآه ثانيه كثيرا مايكون سببا في تأخير زواج أولاده، وذلك حين يرزج من زوجته الثانيه بأولاد، فيموت عنهم وهم مازالوا صغارا، أو يفتقر بعد أن كان ذا مال وفير، فينتقل عبء الانفاق عليهم ورعايتهم الى أخوانهم من أبيهم، فيكون اخوانهم الصغار مؤخرين لهم عن الزواج.

      بل وقد يكون زواج الأب من أخرى سببا في تأخير زواج بناته أيضا، حين ينشغل بزواجه الثاني عنهن، وينصرف الخطاب عن التقدم اليهن، لما يرون من خلافات نشأت في الأسره بسبب الزواج الثاني، أو لغير ذلك.

      أعود فأذكر أن التعدد مباح، لكنه ليس فرضا أو واجبا، وعلى الرجل أن يفكر عشر مرات قبل الاقدام عليه.
    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      أخي الفاضل المسير :

      شكرا لك على طرحك هذا الموضوع الجيد ...

      وصدقت لعمري ، فكم من والدٍ لا يرعى مصالح ولده ، ولا يهمه احصانه وحمايته ... فكثير من الأباء تقودهم شهواتهم وتتحكم فيهم غرائزهم ....

      على أننا في المقابل لا يحق لنا بأي حال من الأحوال أن نمنع ذلك الأب من الزواج لمثل هذه الحجة ، فهو أدرى بنفسه وبحاجتها ... فلربما كانت الزوجة الأولى لا تقوم بواجبها تجاهه ، أو لا تستطيع تنفيذ رغباته الجسدية ، أو غير ذلك من الأعذار ...

      وبالنسبة لولده فهو ليس بملزم بتزويجه ، اللهم إلا أن يكن الولد ليس بقادر على اعفاف نفسه فنعم ، وإلا فهو عليه أن يعف نفسه ،

      ولكن يبقى أمرٌ لا ينبغي لنا أن نغفل عنه ، وهو يسار الأب وغناه ، ففي هذه الحالة نعجب كثيرا عندما يكون الأبن بحاجة إلى زوجه ، والأب لا يسارع بتزويج ولده ... أمر عجيب حقا ، فأين عاطفة الأبوة ؟ وأين مبادئ الإسلام عندما يقول : ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ؟

      بل رما أوجب عليه الإسلام عندما يكون ذا مال ويسار وابنه مضطر إلى الزواج أن يزوجه بل وينفق عليه وعلى زوجته وعياله ...

      وما ذكره الأخ المسير من اسباب قد تؤدي إلى تأخير زواج أبناء وبنات الرجل الذي أقدم على الزواج بثانية ... فهو أمر مشاهد وواقع مرير ، حيث يحمل الأبناء التبعات فيما بعد ... لكن ما نؤكد عليه أن هذا ليس هو الأمر السائد بل هو الشاذ ولله الحمد ...

      أذ ان الواقع يشهد لأناس خاضوا هذه التجربة بكل نجاح وتيسير وتوفيق من الله تعالى ...
      وأرى أن الأمر يعتمد أولا وأخيرا على الزوج نفسه من حيث العدالة ، ومراعة حقوق زوجاته ، دون أن يميل لأحداهن على الأخرى ، أو يفضل أحداهن على الأخرى ، مما يؤدي إلى إثارة النعرات والضغائن والبغض والكره والحقد ، وفي النهاية يكون الأبناء هم الضحية ...

      وإن كان الأخ المسير يقول : فكر عشر مرات قبل أن تتزوج الثانية ، فانا اقول : فكر ألف مرة وأحسب للأمر حسابه من جميع الزوايا ، واعرض جميع الملابسات ، وسد جميع الثغرات ، ولا تنسى أن تستخر وأن تستشر ، فإنه ما خاب من أستخار ، وما ندم من استشار ...

      وإياك والآنانية وحب الذات ، ولا تنسى فلذات كبدك ....
    • السلام عليكم روحمة الله وبركاته


      فلربما كانت الزوجة الأولى لا تقوم بواجبها تجاهه ، أو لا تستطيع تنفيذ رغباته الجسدية ، أو غير ذلك من الأعذار ...

      في هذه الحاله أخي نعم أقول لك هو عذر مقبول...ولكن قبل ذلك يجب ان يكون ذلك الزوج قد لجأ الى وسائل الاصلاح قبل أن يقبل لخطوة الزواج هذه..ولا أعتقد تحتاجون الى تذكير الى خطوات الاصلاح التي ذكرت في القران من نصح وهجر في الفراش ثم الضرب غير المبرح.

      وبالنسبة لولده فهو ليس بملزم بتزويجه ، اللهم إلا أن يكن الولد ليس بقادر على اعفاف نفسه فنعم ، وإلا فهو عليه أن يعف نفسه ،

      نعم هو ليس مسؤل بتزويج ابنه ولكن الله قد منحه المال فلينظر الى الأولويه (هو أم ابنه)، ولا ننسى كم هي صعبه تكاليف الزواج في زماننا هذا...يعني هو يتزوج ثنتين وابنه ماقادر يتزوج وحده بسبب عقبات ماديه ..شيء مخزي..!!

      وما ذكره الأخ المسير من اسباب قد تؤدي إلى تأخير زواج أبناء وبنات الرجل الذي أقدم على الزواج بثانية ... فهو أمر مشاهد وواقع مرير ، حيث يحمل الأبناء التبعات فيما بعد ... لكن ما نؤكد عليه أن هذا ليس هو الأمر السائد بل هو الشاذ ولله الحمد ...

      شاذ كان أم سائد لما نتجنب مثل هذه الحوادث مادام أنها توسع رقعة المتضررين!!!

      وأرى أن الأمر يعتمد أولا وأخيرا على الزوج نفسه من حيث العدالة ، ومراعة حقوق زوجاته ، دون أن يميل لأحداهن على الأخرى ، أو يفضل أحداهن على الأخرى ، مما يؤدي إلى إثارة النعرات والضغائن والبغض والكره والحقد ، وفي النهاية يكون الأبناء هم الضحية ...

      أعتقد أن التحكم بالعواطف شيء صعب جدا،،يعني اذا كان الرجل يميل الى أحداهما _مع محاولته للمساواه بينهم_ فأعتقد محاولة العدل هنا شيء صعب جدا ومكلف حتى الرسول صلى الله عليه وسلم كان يميل لسيده خديجه وكان يسال الله الا يؤاخذه بما في قلبه وميله لها...ولكن سيد البريه كان قد نجح في العدل فهل تظمن نفسك بأن تكون مثله!!

      وفي الأخير أشكرك أخي الطوفان على هذا التعقيب المبارك وأرجو أن يلقى الأخوه الكرام منه الاستفاده وألا يبخلوا علينا بمشاركاتهم في هذا الموضوع.