السلام عليكم
هالموضوع نقلته من جريدة الوطن بس بصرااحة موضوع جميل للغاية وأتمني من الكل يقرأ هالموضوع ..
جاء مبكرا، نقر على الباب بأسلوبه المرح، ولم ينتظر كلمة: تفضل، دخل مباشرة، ككل مرة أقابله أشعر أنه يتحدى العقبات، ابتسامته المخضرة ببراءة الطفولة، ملامحه المتفائلة، ونبرات صوته المنغمة بالأمل وهو يردد مبتسما.
(إن اليوم هو أفضل الأيام والحياة جميلة ورائعة، وأن الناس فيهم الخير، ومعهم الخير، وأن السماء والشمس والكون والهواء كلها أشياء رائعة يمكن أن نتصالح معها ونعمل معها ونجتهد ونتقدم ونترك آثارا رائعة).
جاء هذه المرة بعد مضي سنة كاملة، وكل مرة أشعر أنه يتغير، يتحدث في موضوعات جديدة، يناقش انجاز أهداف واستراتيجيات، ويتحدث عن حتمية التغيير، وأننا يجب أن نستشعر أن التغيير سمة كونية، وناموس تخضع له الكائنات ..
أذكر أنه يردد باستمرار:
لكي نتقدم لا بد ان نستشعر ضرورة التغيير، ولكي نجعل للتغيير معنى وفائدة لابد أن نوجهه.
إننا إذا لم نوجه بوصلة التغيير باتجاه تحقيق أهدافنا
فإن التغيير سيجرفنا كما يجرف السيل الغثاء.
يبدأ التغيير الهادف
بأن تعرف ما الذي تريد تحقيقه في حياتك
وما الذي تصمم أن تجعله مشروعا لحياتك
الى أن تنتقل بسلام وأمان الى المرحلة القادمة
التي تأتي كامتداد طبيعي لهذه الحياة.
ولكي تجعل التغيير مثمرا وداعما ومحفزا
لا بد أن تنطلق من رؤية ورسالة لحياتك
وأن تبني هذه الرؤية والغاية والرسالة
على أساس راسخ من القيم المتصالحة فيما بينها، المتداعمة بلا تنافر أو تضارب أو تعارض، فتتحول بانسيابية الى خطة عمل تستجيش قدراتك وطاقاتك.
أستمع إليه واستحضر في شاشة عقلي فيلما يلخص حياته المفعمة بالحيوية والسعي الدؤوب من أجل التجديد والتغيير على قدر ما تسمح ظروفه ويتسع وقته، ولم تكن الموارد المالية تقف عقبة كؤود في سبيل تطوره ونمو مواهبه وطاقاته وامكانياته.
أخبرني أنه حضر برنامجا في بناء الاستراتجيات وتنفيذها، وقبلها بشهرين حضر برنامجا في الوعي الذاتي، وقبل ذلك اجتاز عدة برامج في تطوير الذات، أكد لي أنه انفق مبالغ طائلة، وانه كان يدخر مبلغا شهريا حينما كان يتقاضى راتبا ضئيلا، يسدد منه رسوم حضور برامج التطوير والتعليم واقتناء اسطوانات المتحدثين في التنمية الذاتية وكتب النجاح.
وصارت ثمرة سعيه، انه اصبح يشغل موقعا قياديا متميزا، ويعمل مع ثلة من الخبراء الوافدين بمستوى أداء متقدم جدا.
والميزة التي أشعر بها ويستشعرها هو كذلك ، انه آمن واقتع بأن التغيير حتمي وأننا يجب أن نضع لهذا التغيير اتجاها يتفق مع رؤيتنا ورسالتنا وقيمنا حتى نطمئن بأن التغيير يعمل لصالحنا وليس ضدنا.
ختم كلامه بأن سألني:
هل تستطيع أن تخمن كم مرة تضاعف راتبي منذ شرعت في تطوير ذاتي ؟
أجبته مرتين ؟
فرد علي: بل أربع مرات..
تخيل أنني رفعت راتبي أربعة اضعاف
في الوقت الذي لا يزال زملائي من الحاصلين على الشهادة الجامعية يتقاضون مرتب الوظيفة التي تم تعيينهم عليها.
صحيح أنني لم أحصل على درجة جامعية، وصحيح أنني قبلت بالتعيين في وظيفة لم يكن يقبل بها حملة الدبلوم المتوسط، لكنني قبلت الوظيفة وفي عقلي تدور ميكنة التغيير.
( ميكنة التغيير ) للدكتور/ أحمد بن علي المعشني.
المصدر :
جريدة الوطن
العدد (8674).
هالموضوع نقلته من جريدة الوطن بس بصرااحة موضوع جميل للغاية وأتمني من الكل يقرأ هالموضوع ..
جاء مبكرا، نقر على الباب بأسلوبه المرح، ولم ينتظر كلمة: تفضل، دخل مباشرة، ككل مرة أقابله أشعر أنه يتحدى العقبات، ابتسامته المخضرة ببراءة الطفولة، ملامحه المتفائلة، ونبرات صوته المنغمة بالأمل وهو يردد مبتسما.
(إن اليوم هو أفضل الأيام والحياة جميلة ورائعة، وأن الناس فيهم الخير، ومعهم الخير، وأن السماء والشمس والكون والهواء كلها أشياء رائعة يمكن أن نتصالح معها ونعمل معها ونجتهد ونتقدم ونترك آثارا رائعة).
جاء هذه المرة بعد مضي سنة كاملة، وكل مرة أشعر أنه يتغير، يتحدث في موضوعات جديدة، يناقش انجاز أهداف واستراتيجيات، ويتحدث عن حتمية التغيير، وأننا يجب أن نستشعر أن التغيير سمة كونية، وناموس تخضع له الكائنات ..
أذكر أنه يردد باستمرار:
لكي نتقدم لا بد ان نستشعر ضرورة التغيير، ولكي نجعل للتغيير معنى وفائدة لابد أن نوجهه.
إننا إذا لم نوجه بوصلة التغيير باتجاه تحقيق أهدافنا
فإن التغيير سيجرفنا كما يجرف السيل الغثاء.
يبدأ التغيير الهادف
بأن تعرف ما الذي تريد تحقيقه في حياتك
وما الذي تصمم أن تجعله مشروعا لحياتك
الى أن تنتقل بسلام وأمان الى المرحلة القادمة
التي تأتي كامتداد طبيعي لهذه الحياة.
ولكي تجعل التغيير مثمرا وداعما ومحفزا
لا بد أن تنطلق من رؤية ورسالة لحياتك
وأن تبني هذه الرؤية والغاية والرسالة
على أساس راسخ من القيم المتصالحة فيما بينها، المتداعمة بلا تنافر أو تضارب أو تعارض، فتتحول بانسيابية الى خطة عمل تستجيش قدراتك وطاقاتك.
أستمع إليه واستحضر في شاشة عقلي فيلما يلخص حياته المفعمة بالحيوية والسعي الدؤوب من أجل التجديد والتغيير على قدر ما تسمح ظروفه ويتسع وقته، ولم تكن الموارد المالية تقف عقبة كؤود في سبيل تطوره ونمو مواهبه وطاقاته وامكانياته.
أخبرني أنه حضر برنامجا في بناء الاستراتجيات وتنفيذها، وقبلها بشهرين حضر برنامجا في الوعي الذاتي، وقبل ذلك اجتاز عدة برامج في تطوير الذات، أكد لي أنه انفق مبالغ طائلة، وانه كان يدخر مبلغا شهريا حينما كان يتقاضى راتبا ضئيلا، يسدد منه رسوم حضور برامج التطوير والتعليم واقتناء اسطوانات المتحدثين في التنمية الذاتية وكتب النجاح.
وصارت ثمرة سعيه، انه اصبح يشغل موقعا قياديا متميزا، ويعمل مع ثلة من الخبراء الوافدين بمستوى أداء متقدم جدا.
والميزة التي أشعر بها ويستشعرها هو كذلك ، انه آمن واقتع بأن التغيير حتمي وأننا يجب أن نضع لهذا التغيير اتجاها يتفق مع رؤيتنا ورسالتنا وقيمنا حتى نطمئن بأن التغيير يعمل لصالحنا وليس ضدنا.
ختم كلامه بأن سألني:
هل تستطيع أن تخمن كم مرة تضاعف راتبي منذ شرعت في تطوير ذاتي ؟
أجبته مرتين ؟
فرد علي: بل أربع مرات..
تخيل أنني رفعت راتبي أربعة اضعاف
في الوقت الذي لا يزال زملائي من الحاصلين على الشهادة الجامعية يتقاضون مرتب الوظيفة التي تم تعيينهم عليها.
صحيح أنني لم أحصل على درجة جامعية، وصحيح أنني قبلت بالتعيين في وظيفة لم يكن يقبل بها حملة الدبلوم المتوسط، لكنني قبلت الوظيفة وفي عقلي تدور ميكنة التغيير.
( ميكنة التغيير ) للدكتور/ أحمد بن علي المعشني.
المصدر :
جريدة الوطن
العدد (8674).