من نفحـــــــات رمضــــــــــــان

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • من نفحـــــــات رمضــــــــــــان

      الصوم ركن عظيم من أركان الإسلام كتبه الله سبحانه على عباده رحمة بهم وتطهيرا لقلوبهم يقول عز وجل :

      " يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون".[البقرة الآية 183]


      إن فريضة الصيام برنامج تربوي ومدرسة روحية ومخيم إيماني سنوي يتزود الإنسان من خلاله بشحنة إيمانية ويأخذ جرعة روحية تخرجه من المادية الرتيبة وتوصله إلى مصاف الملائكة وتضفي على سلوكه الطهارة والقدسية فتسمو بها أخلاقه وتزكو بها نفسه وتصفوا روحه فيشعر بمكانته في الكون وبما أعطاه الله سبحانه من قوى ومواهب لتسخير الكائنات وتوجيه الطاقات إلى ما فيه خير وصلاح وتفوق ونجاح . فيساهم في تعمير الكون بهمة ونشاط ويجعل نصب أعينه الحياة الأخروية ويطمح إلى السعادة الأبدية في الجنة والنعيم المقيم .


      إن فريضة الصيام لها تميز على جميع العبادات فلا مجال للرياء والسمعة في أداء الصيام ومن أجل ذلك خصه الله سبحانه بأجر لا يناله الإنسان إلا بالصوم.


      عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله عز وجل :" كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ".(رواه مسلم).


      وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا يصوم عبد يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم النار عن وجهه سبعين خريفا ". (رواه الجماعة إلاَ أبا داود).


      وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : مرني بعمل يدخلني الجنة . قال عليك بالصوم فإنه لا عدل له ثم آتيته الثانية فقال :عليك بالصيام . (رواه أحمد والنسائي والحاكم وصححه).


      وكان من هدى النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان الإكثار من أنواع العبادات ، فكان جبريل عليه السلام يدارسه القرآن في رمضان ، و كان إذا لقيه جبريل أجود بالخير من الريح المرسلة وكان أجود الناس ، وأجود ما يكون في رمضان يُكثر فيه من الصلاة والإحسان وتلاوة القرآن والصلاة والذكر والاعتكاف .


      وكان يخص رمضان من العبادة بما لا يخص غيره من الشهور حتى أنه كان يواصل فيه أحياناً ليوفر ساعات ليله ونهاره على العبادة وكان ينهي أصحابه عن الوصال ويقول :"لست كهيئتكم إني أبيت عند ربي يطعمني ويسقين ".


      وقد اختلف الناس في هذا الطعام والشراب المذكورين على قولين . إحداهما :إنه طعام وشراب حسي للفم ، والثاني : أن المراد به ما يغذيه الله به من معارفه ، وما يفيض على قلبه من لذة مناجاته . وقرة عينه بقربة ، وتنعمه بحبه ، والشوق إليه وتوابع ذلك من الأحوال التي هي غذاء القلوب ، ونعيم الأرواح وقرة العين وبهجة النفس والروح والقلب بما هو أعظم غذاء وأجوده وأنفعه ، وقد يقوي هذا الغذاء حتى يغني غذاء الأجسام مدة من الزمان كما قيل :

      لها أحاديث من ذكراك تشغلها عن الشراب وتلهيها عن الزاد


      ومن له أدنى تجربة وشوق ، يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب والروح عن كثير من الغذاء الحيواني ولا سيما المسرور الفرحان الظافر بمطلبه الذي قد قرت عينه بمحبوبة وتنعم بقربه والرضى عنه .
    • عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله عز وجل :" كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ".(رواه مسلم).

      الصوم متميز عن باقي العبادات بانه لا يرتبط بالرياء لذا يقول عنه الله عز و جل بانه له

      جزاك الله مشرفنا مالك علي الطرح لهذا الموضوع