فمن شهد منكم الشهر ...فليصمه

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • فمن شهد منكم الشهر ...فليصمه

      فمن شهد منكم الشهر ... فليصمه


      المراد بالشهود : الحضور و ليس هو الرؤية و الشهود البصري
      و"شهد" بمعنى حضر ، و" الشهر" ظرف زمان . و الأمر بالصوم أمر تكليفي لا يجب إلا على من وجد في رمضان و هو مكلف ، فليس مخاطبا فيها الصغير ، ولا من لا عقل له .
      قال علي بن أبي طالب وابن عباس: (من شهد أي من حضر دخول الشهر وكان مقيما في أوله في بلده وأهله فليكمل صيامه، سافر بعد ذلك أو أقام، وإنما يفطر في السفر من دخل عليه رمضان وهو في سفر) .

      فضل الصيام
      ــــــــــــــــــــــــــــ

      و الصوم له فضل عظيم ، أشار إليه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقوله :
      " الصيام جُنةٌ فلا يرفث ولا يجهل، فإِن امرؤٌ قاتله أو شاتمه فليقل إنِّي صائمٌ، إني صائمٌ ، والذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله تعالى من ريح المسك، يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي، الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها " .

      وفي الحديث: ما من حسنة عملها ابن آدم إلا كتب له عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به .
      وهذا هو الموافق لقوله تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب}

      فأي فضل أعظم من ذلك ، إذ الصوم وقاية من الأمراض ، و محاربة لما في الصدر من نزعات حيه خداعة تمنى صاحبها بأكثر مما تقدم له .
      والصوم قهر لعدو الله ، لأن وسيلة العدو الشهوات ، وإنما تقوى الشهوات بالأكل و الشرب ، وما دامت ارض الشهوات مخصبة ، فالشياطين يترددون إلى ذلك المرعى ، و بترك الشهوات تضيق عليهم المسالك ،
      ألا ترى أن الله جعل الصوم إحدى وسائل للتخفيف من وطأة الشهوة الجنسية ، فبعد أن أمر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالزواج ما أمكن ، أمر من لم يستطع مؤونته بالصيام و قال : " إنه له وجاء " .

      وهو حصن لصاحبه يذكر نفسه به " إني صائم " ،
      و الصائم لا يقابل السوء بالسوء حتى لا ينحرف إلى ما قد يحبط عمله ، يدع كل شيء من علائق النفس لتسمو فيصغر ما على الأرض بقدر ما ترتفع ، يفعل ذلك من أجل مرضاة ربه .
      وهو سر لا يطلع عليه إلا الله ، يسمو به الصائم الى مقام المشاهدة بعد أن كان و هو مفطر فى مقام المراقبة ،
      يعبد الله كأنه يراه ، فإن لم يكن يراه فإن الله يراه .

      وهو الذي تكفل له بالجزاء ، يضاعف الحسنة الى ما شاء ، ليس محصورا فى عدد " و الله يضاعف لمن يشاء "

      و كان النبي صلى الله عليه و سلم أجود الناس بالخير ، و كان أجود ما يكون فى رمضان حين يلقاه جبريل ، و كان جيريل عليه السلام يلقاه كل ليلة فى رمضان حتى ينسلخ ، يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن ، فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة .

      عن سلمان الفارسي قال:
      خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : "يا أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم ، شهر مبارك، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر فرض اللَّه صيامه ، وجعل قيام ليله تطوّعا، من تقرب فيه بخصلة من الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه،
      ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه،
      وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة
      وشهر المواساة
      وشهر يزاد في رزق المؤمن، من فطر فيه صائما كان له مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينتقص من أجره شيء.
      قلنا: يا رسول الله ليس كلنا نجد ما يفطر الصائم؟
      فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعطي الله هذا الثواب من فطر صائما على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة من ماء، ومن أشبع صائما سقاه الله من حوضي شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة،
      وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة، وآخره عتق من النار، من خفف عن مملوكه فيه غفر له وأعتقه الله من النار.
      فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتان ترضون بهما ربكم، وخصلتان لا غنى بكم عنهما.
      فأما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الجنة وتعوذون به من النار".

      وعنه صلى الله عليه وسلم قال : "إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب، وفتح أبواب الجنة فلم يغلق منها باب،
      وينادي مناد كل ليلة:
      يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر. ولله عز وجل عتقاء من النار، وذلك عند كل ليلة".




      قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أعطيت أمتي في شهر رمضان خمسا لم يعطهن نبي قبلي:
      أما واحدة فإنه إذا كان أول ليلة من شهر رمضان نظر الله إليهم، ومن نظر الله إليه لم يعذبه أبدا،
      وأما الثانية فإنه خلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله من ريح المسك،
      وأما الثالثة فإن الملائكة تستغفر لهم في كل يوم وليلة،
      وأما الرابعة فإن الله يأمر جنته فيقول لها استعدي وتزيني لعبادي أوشك أن يستريحوا من تعب الدنيا إلى داري وكرامتي،
      وأما الخامسة فإذا كان آخر ليلة غفر لهم جميعا.
      فقال رجل من القوم: أهي ليلة القدر؟
      فقال: لا، ألم تر إلى العمال يعملون، فإذا فرغوا من أعمالهم أعطوا أجورهم؟ ".

      عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
      (رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي.
      رغم أنف رجل أدرك أبويه عند الكبر أو أحدهما فلم يدخلاه الجنة.
      ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له) رواه البخاري
      المعنى : "رغم"، بكسر الغين، (و بفتح الراء قبلها): أي لصق أنفه بالتراب، وهو كناية عن حصول غاية الذل والهوان.

      عن أنس ابن مالك رضي اللَّه تعالى عنه "أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم صعد المنبر فقال آمين، ثم صعد فقال آمين، ثم صعد فقال آمين، ثم استوى فجلس،
      فقال له معاذ بن جبل صعدت فأمّنت ثلاثا؟
      قال أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار فأبعده اللَّه . قلت : آمين،
      وقال من أدرك أبويه أو أحدهما فلم يبرهما فمات فدخل النار فأبعده اللَّه . قلت : آمين،
      قال ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فمات فدخل النار فأبعده اللَّه . قلت : آمين".

      وروى فى الحديث الشريف :
      " للصائم فرحتان يفرحهما : إذا أفطر فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه "

      جواز الاعتماد على الحساب
      ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
      ــــــــــــــــــ

      وقد ورد أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال : " لا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فاقدروه له "
      وقد فسر ذلك برواية أخرى : " فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يوما " .

      قال ابن حجر في فتح الباري : " فاقدروه له " أي معناه فاقدروه بحساب المنازل .

      ونحن غير ملتزمين بأن نستطلع الهلال و إنما نكون مأمورين من أولى الأمر في ذلك ، فإن نقلوا إلينا بأية وسيلة اقتنعوا بها على أنهم رأوا أو لم يروا ...امتثلنا .
      و المخالفة تعنت .

      وروى البخاري : " أنا أمة أمية لا تكتب ولا تحسب ، الشهر هكذا و هكذا " .
      يعنى مرة تسعة و عشرون و مرة ثلاثين .
      و معنى هذا إذا زالت الامية ؟ و كتبت الأمة و حسبت وتقررت رؤية الهلال فلا حرج أن يعتمدوا على الحساب الدقيق المتفق عليه من المسلمين بعلم الفلك .
      و من العجيب أن بعض الناس يزهدون فى العلم لهذا الحديث !

      ولو صح هذا لكان غاية التمادي في الجهل ، والإسلام بريء منه
      فأول آية فيه دعوة إلى العلم بأوسع معانيه .علم قوانين الطبيعة ، ودعوة إلى السيطرة عليها ، لا أن يقف المسلم متفرجا ،
      فليتعلم كل العلوم الميسرة له ، و التي تزيل جهلا .
      قال سبحانه و تعالى : " هل يستوي الذين يعلمون ، و الذين لا يعلمون ؟ "

      و طلبة العلم إن أثر عليهم الصوم ، يرخص لهم أن يفطروا و يقضوا فلن يستفيد الإسلام من جاهل .
      و يستوي في نظره أن يكون العلم متعلقا بأي جانب ، فكل العلوم من فروض الكفاية فإذا تركت أثم الجميع .

      وقد علق الشارع الصوم على الرؤية العينية لرفع الحرج عنهم في معاناة الحساب ، أما و قد أصبح الآن له من يعرفه فلا معاناة و لا حرج أن غم الهلال و اتفق الحساب من ذويه .

      و يستحب تعجيل الإفطار إذا تحققنا من غروب الشمس ، وتأخير السحور حتى نتمكن من صلاة الصبح .

      صلاة القيام
      ــــــــــــــــــــ

      روى أبو ذر الغفاري رضي اللَّه تعالى عنه قال : "صمنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فلما كان ليلة الثالث والعشرين قام وصلى حتى مضى ثلث الليل، ثم لما كانت ليلة الرابع والعشرين لم يخرج إلينا،
      فلما كانت ليلة الخامس والعشرين خرج إلينا وصلى بنا حتى مضى شطر الليل، فقلنا لو نفلتنا ليلتنا هذه؟
      فقال إنه من خرج وقام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة، ثم لم يصلّ بنا في الليلة السادسة والعشرين،
      فلما كانت ليلة السابع والعشرين قام وجمع أهله وصلى بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح؟
      قلنا وما الفلاح ؟ قال: السحور" .

      وعن عائشة رضي اللَّه تعال عنها "إن النبي صلى اللَّه عليه وسلم خرج في أوّل جوف الليل في رمضان وصلى في المسجد وصلى الناس بصلاته فأصبح الناس يتحدثون بذلك، وكثر الناس في الليلة الثانية فصلى وصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الثالثة كثر الناس حتى عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الفجر، فلما صلى الفجر أقبل على الناس وقال: إنه لم يخف علي شأنكم الليلة ولكني خشيت أن يعزم عليكم صلاة الليل فتعجزوا عن ذلك .

      قالت عائشة رضي اللَّه تعالى عنها وكان النبي صلى اللَّه عليه وسلم يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة فتوفى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم والأمر على ذلك في خلافة أبي بكر، وصدرا من خلافة عمر حتى جمعهم عمر بن الخطاب على أبيّ بن كعب رضي اللَّه تعالى عنهما

      وروى عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه تعالى عنه أنه خرج في ليلة من شهر رمضان
      فسمع القراءة في المساجد ورأى القناديل تظهر في المساجد فقال:
      نورّ اللَّه قبر عمر كما نوّر مساجدنا بالقرآن.

      رضي اللَّه عنهم أجمعين.

      آمين


      م ن ق و ل
    • يعطيك العافيه على هذا الموضوع ولايضاح اهمية
      هذا الشهر الفضيل اليوم منه خيرا من الف شهر
      شهر انزل فيه القران شهر العباده والتوبه والرجوع الى الله
      وبارك الله فيك والله يكثر من امثالك

      اختكم

      ترتيل