سؤال أهل الذكر 25 رمضان 1423 هـ ، 1/12/2002 م

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • سؤال أهل الذكر 25 رمضان 1423 هـ ، 1/12/2002 م

      (1)

      برنامج سؤال أهل الذكر
      25 من رمضان 1423 هـ ، 1/12/2002م
      الموضوع : عام


      سؤال :
      أريد أن أخرج زكاة مالي لأسرة يتيمة ، فهل يجوز أن أخرج هذه الزكاة لهذه الأسرة فقط ؟ فإذا كان يجوز هل أعطي كل واحد على حدة أم أعطي من يعولهم علماً بأن فيهم الصغير والكبير ؟


      الجواب :
      بسم الله الرحمن ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
      فإن الزكاة تدفع في الأصناف المعهودة المنصوص عليها في القرآن الكريم وفي مقدمة هذه الأصناف الفقراء والمساكين ، ومعنى ذلك أن اليتم وحده إن لم يكن المبتلى به فقيراً فليس أهلاً لأن يُعطى من الزكاة ، أي اليتيم إن لم يكن فقيراً بحاجة إلى هذه الزكاة فليس أهلاً لأن يعطاها ، أما إن كان فقيراً فلا ريب أنه حقيق بأن يعطى من الزكاة بسبب فقره ، وهو أحق من غيره من غيره بسبب يتمه ، أي إن الفقر هو المسوغ أو الموجب لإيتائه الزكاة ، فإن كانت هذه الأسرة لا يكفيها دخلها لنفقاتها الضرورية فهي جديرة بأن تعطى لفقرها ويتأكد ذلك من قبل اليتم لأن اليتيم لا يستطيع التصرف كما يستطع الكبير أن يتصرف .
      وكلمة اليتم إنما تصدق على من لم يبلغ الحلم ، على من فقد أباه أي مات عنه أبوه وهو لم يزل دون سن الرشد ، أما من بلغ سن الرشد فلا يطلق عليه أنه يتيم
      وقوله أن فيهم كباراً وصغاراً فمن كان بلغ إلى حد سن الرشد بحيث كان بالغاً الحلم فإنه لا يطلق عليه أنه يتيم إلا باعتبار ما كان كما في قوله الله تبارك وتعالى ( وآتوا اليتامى أموالهم ) أي آتوا الذين كانوا يتامى أموالهم .
      فهذه الأسرة إن كان فيها من بلغ الرشد فإن ذلك البالغ أولى أن تدفع إليه الزكاة إليه بنفسه ، أما من كان دون سن الرشد وهؤلاء هم اليتامى فإن الزكاة هذه تدفع إلى من يتولى شؤونهم من وصي أو ولي ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      رجل يتقاضى راتباً اجتماعيا يصل إلى ستة وثمانين ريال عماني والأسرة مكونة من 14 فرد ، فهل تجب عليه زكاة الفطر ؟


      الجواب :
      نحن قلنا فيما سبق بأن زكاة الفطر إنما تكون من الفائض عما يحتاج إليه الإنسان لنفسه ولأسرته التي يعولها عولاً واجباً عليه ، فإن كان هنالك فائض فمن هذا الفائض تدفع زكاة الفطر ، واختُلف هل هو الفائض عن حاجته في يومهم أي يوم العيد ؟ أو عن حاجتهم في شهرهم أو عن حاجتهم في عامهم ؟ العلماء اختلفوا في ذلك . وعلى أي حال لا أظن أن من كان يتقاضى نحو ثمانين ريالاً أو ما زاد عليها بقليل يمكن أن يسد جميع حاجاته وهو يعول أسرة تتكون أكثر من عشرة ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      بعض الناس يقومون باستئجار حجة إلى بيت الله الحرام وهم لم يحجوا عن أنفسهم فهل يصح لهم ذلك ؟


      الجواب :
      هذا خطأ ، ما كان ينبغي لأحد أن يأخذ حجة عن غيره نيابة عنه مع أنه لم يحج بنفسه عن نفسه ، فالنيابة عن الغير تكون بعد الحج عن النفس بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلّم سمع أحداً يقول لبيك عن شبرمة فسأله عن شبرمة فأخبره أنه أخوه فسأله هل حج عن نفسه قال له لا فأمره أولاً أن يحج عن نفسه .


      سؤال :
      أنا معلمة في إحدى مدارس السلطنة قمت بإدارة جمعية تعاونية بالمدرسة التي أعمل فيها ويتمثل ذلك بالقيام بأعمال البيع والشراء للجمعية ، وكنت خلال هذه العمل أقوم بشراء بعض السلع خارج حسابات الجمعية لبيعها لحسابي الخاص ، كما كنت في بعض الأحيان بعض أموال الجمعية لصالحي أيضاً ، ومضى على ذلك قرابة سبع سنوات وحتى الآن لم أرجع هذه المبالغ ولم أعرف كم هذا المبلغ مع العلم بأن هذه المبالغ هي أموال طلاب وجزء منها لإدارة المنطقة التعليمية ، كما أن أصحاب هذه الأموال من المساهمين من الطلاب وقد أنهوا دراساتهم وهم الآن غير معروفين ، كيف لي أن أرجع هذه الأموال ، وكيف أقدرها وأنا حائرة في أمري وأتوب إلى الله تعالى من هذا العمل ، أرجو أن تفيدوني .


      الجواب :
      حقيقة الأمر الناس كثيراً ما يورطون أنفسهم إذ يتصرفون تصرفاً عجيباً في الأموال من غير مبالاة ولا يصحون من هذه السكرة إلا بعد حين ، وعندئذ يلتمسون المخرج ، وقد يكون المخرج كما قيل أضيق من عقد التسعين بسبب صعوبة الأمر ، ولكن مهما كان الأمر فإن من اتقى الله يجعل له تبارك وتعالى مخرجاً من أمره إذ الله تبارك وتعالى يقول ( ومن يتق الله يجعل له من أمره مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب ) فالإنسان مطالب بأن يتورع كل الورع عن أموال الناس وعن كل ما يتصل بحقوق الناس لأن توبة الذي يأتي شيئاً مما يتعلق بحقوق الناس أي بغمط حقوق الناس فإن هذه التوبة مرهونة برد الحقوق إلى أصحابها أو طلب التنازل منهم عن ما لهم من حقوق وهذا أمر قد يتيسر وقد يتعسر أحياناً ، فلذلك كان من الضرورة أن يحرص الإنسان على اتقاء أموال الناس ، في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : القليل من أموال الناس يورث النار . والنبي عليه أفضل الصلاة والسلام قال : من اقتطع حق مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأوجب له النار . فقيل له : وإن كان شيئاً قليلاً يسيراً يا رسول الله ؟ فقال : وإن كان قضيباً من أراك . وذلك جاء في الحديث الثابت من طريق أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم عام خيبر فلم نغنم ذهباً ولا فضة إلا الأموال والمتاع ، فأهدى رجل من بني الضبيب يسمى رفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلّم غلاماً أسوداً يسمى مدعما ، فوجه النبي صلى الله عليه وسلّم نحو وادي القرى فبينما مدعم يحط رحال رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذ جاء سهم غرب فأصابه فقال الناس : هنيئاً له الجنة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلّم : لا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها من المغانم يوم خيبر لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا . والأحاديث في هذا كثيرة وحسبنا القرآن فالله تعالى يقول ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقاً من أموال الناس بالإثم ) ، ويقول سبحانه وتعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدواناً وظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسيرا ) ، وقال في أكل أموال اليتامى ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلماً إنما يأكلون في بطونهم ناراً وسيصلون سعيرا ) ، فالمشكلة مشكلة معقدة لأن مال الناس يجب أن يرد إليهم .
      وعلى أي حال نظراً إلى أن الحق سبحانه وتعالى فتح أبواب التوبة لعباده ويسّر للمتقين الخروج من المآزق ، والتقوى إنما هي باتباع منهج الرسل فإن من اتقى الله جعل الله تعالى له مخرجا ، وهذا يتبين من خلال نظر الإنسان في اجتهادات الفقهاء ، فالفقهاء قالوا في المال الذي جُهل ربه بحيث تعذر التوصل إلى ربه بأي حال من الأحوال قالوا إن فقراء المسلمين أولى ، ومنهم من قال بأن مرده إلى بيت مال المسلمين . والأصل في هذا اللقطة فإن اللقطة تدفع إلى فقراء المسلمين عندما يتعذر على الإنسان معرفة صاحبها ويحمل على ذلك كل مال جهل ربه .
      وعلى هذا فهذه المرأة ينبغي أن تبحث قدر مستطاعها عن أصحاب هذه الحقوق ، فإن تعذر عليها التوصل إليهم بأي سبيل من السبل عندئذ تعدل إلى دفعه إلى فقراء المسلمين ، وفي ذلك إن شاء الله مخلص لها ، والله تعالى .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (2)

      سؤال :
      ما حكم مصافحة أرملة العم ومطلقته كذلك ؟


      الجواب :
      زوجة العم ومطلقته وأرملته هي على أي حال ليست من ذوي المحارم ، إذ يجوز لابن الأخ أن يتزوج امرأة عمه بعدما تنفصل عنه بطلاق أو وفاته ، وكذلك امرأة الخال يجوز لابن الأخت أن يتزوجها ، وكذلك امرأة ابن الأخت يجوز لخاله أن يتزوجها ، وامرأة ابن الأخ يجوز لعمه أن يتزوجها كل ذلك بعد الانفصال عنه ، فإذاً ليست هنالك محرمة بينه وبينها ، لذلك كانت مصافحته إياها غير جائزة ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      ما الحكم إن سدد لي الزبون عن طريق الشيك لآخذه فيما بعد من البنك ؟


      الجواب :
      البنك في هذه الحالة بمثابة الشخص المستودع ، فإن أحلت إلى أي شخص بإمكانك أن تأخذ حقك منه سواءً كان هذا الشخص مسلماً أو لم يكن مسلماً أو كان ممن هو معروف أنه يتعامل مع الناس بطرق ربوية أو بطرق محرمة إذ النبي صلى الله عليه وسلّم عامل اليهود ، وكان اليهود كما وصفهم القرآن أكالين للسحت أكالين للربا ومع هذا كانت هناك معاملة بين النبي صلى الله عليه وسلّم وبينهم ، حتى جاء الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلّم ودرعه مرهونة عند يهودي فيما أخذه منه من الطعام هذا مما يدل على جواز التعامل مع غير المسلمين ومع غير الأبرار المتقين ، فلا مانع من أن يحتال الإنسان إذا أحيل على مصرف ليأخذ حقه من غير أن تكون بينه وبينه معاملة ربوية ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      هل يجوز أن أبيع سلعة بالسلم وأنا لم أشترها بنية أن أشتريها في المستقبل ؟


      الجواب :
      السلم هو بيع غير حاضر بحاضر ، وللإنسان أن يستلم على سلعة غير موجودة عنده إذ النبي صلى الله عليه وسلّم وسّع لأهل المدينة عندما كان يسلم بعضهم إلى بعض في ثمار مزارعهم من غير أن تكون هذه الثمار أصحبت موجودة متيسرة عندهم ، أباح النبي صلى الله عليه وسلّم السلم فيها ، فكل ما كان غير حاضر يجوز السلم فيه ، فيجوز للإنسان أن يستلم وبعد ذلك يبحث عن هذه الحاجة إن كان البيع بطريق السلم المعروف لا بيع ما لم يحضر بطريقة أخرى .
      السلم إنما هو بيع غائب بحاضر ومعنى ذلك أنه لا بد من أن يكون الثمن نقداً في وقت وقوع الصفقة بين المتبايعين .


      سؤال :
      أنا طالب أدرس في الخارج وهناك أصوم شهر رمضان الكريم وكما هو معلوم هناك النساء لا يستترن ويكشفن رؤوسهن ، وأذهب في كل يوم إلى المدرسة أو الكلية وأذهب لأغراض أخرى فيقع نظري عليهن ، فما حكم صيامي ؟


      الجواب :
      كل من الرجل والمرأة مأمور بغض البصر ، الرجال مأمورون بغض الأبصار ، والنساء مأمورات بغض الأبصار ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ) ، وهذا الغض ليس هو في وقت الصيام فحسب ، بل الإنسان مطالب بأن يغض بصره عما حرم الله سواء كان ذلك في حال الصيام أو في غير حال الصيام لأن النظر سهم مسموم ، فمن أطلق لنظره العنان أرداه كما هو معلوم ، فإن عاقبة النظر الوقوع في المحارم ولذلك جمع الله تبارك وتعالى بين غض البصر وحفظ الفرج .
      إن الله سبحانه وتعالى جعل النظر مفتاح باب الشهوة ، فلذلك كان حرياً بالإنسان أن يحرص على غض بصره عن أن يمتد إلى محارم الله سبحانه ، وهذا لا ينحصر في حال الصيام . فنحن نوصي جميع أبناءنا الطلبة الذين يسافرون إلى أماكن لا تتورع النساء فيه عن إبداء مفاتنهن وعدم التقيد بالآداب الشريعة وبالأخلاق الإيمانية نوصيهم على أن يحرصوا على غض أبصارهم ، والذي يتعمد على بأن يطلق لبصره العنان هو على أي حال معرض لفتنة كبيرة فإن معظم الفتن مبدأها من النظر ، كل بلاء مبدأه من النظر ( ومعظم النار من مستصغر الشرر ) ، وقد أجاد من قال :
      وإنك إذ أرسلت طرفك رائداً *** لعينك يوماً أتعبتك المناظر
      رأيت الذي لا كله أنت قادر *** عليه ولا عن بعضه أنت صابر
      ويقول أمير الشعراء شوقي :
      نظرة فابتسامة فسلام *** فكلام فموعد فلقاء
      هكذا يتدرج الإنسان في الشر شيئاً فشيئاً والعياذ بالله بسبب إلقاء النظرة المحرمة على ما حرم الله تبارك وتعالى ، فلذلك كان لزاماً عليهم أن يمتنعوا .
      ولئن كان هذا النظر في نهار رمضان عن قصد فإنه لا ريب أن ذلك يتنافى مع التقوى ، والله تبارك وتعالى بيّن أن الغاية من الصيام التقوى . وكيف لهذا الصائم أن يطلق نظره في محارم الله تبارك وتعالى وهو مع ذلك في مدرسة التقوى ، في الصيام الذي يتدرب فيه على التزام تقوى الله وعلى التزام الأخلاق الفاضلة ، وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : ولا صوم إلا بالكف عن محارم الله . ويقول النبي صلى الله عليه وسلّم : من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه . فلذلك نرى أن هذا عرّض صيامه للخطر .
      لكن إن حرص على أن يغض بصره وأن يتجنب فإن الله تعالى لا يؤاخذه بسبب ما لم يكن قادراً على الامتناع منه ، وذلك لأن الإنسان لم يؤمر بأن يغض بصره كله وإنما أمر بأن يغض من بصره ، لأنه لو غض بصره كله لما أمكن له أن يتصرف ، لما أمكنه أن يمشي في طريق ولا أمكنه أن يأخذ ولا أن يعطي وإنما يغض من بصره فلا بد له من أن يفتح بصره بقدر ضرورته ، فإن كان فاتحاً بصره بقدر ضرورته ومع ذلك يرى بمقدار هذا الفتح ما لا يحمد فليس عليه من ذلك شيء مع طهارة قلبه وحرصه على التزام تقوى الله سبحانه وتعالى وتجنب ما يؤدي إلى سخطه عز وجل ومع كراهته لما يبصر وإنكاره ذلك ولو بقلبه عندما يكون عاجزاً عن تغييره بلسانه ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      ما حكم إظهار المرأة لزينتها عند خروجها من البيت وخاصة إظهار الخاتم والأساور ، وهل هي من الزينة ، وبماذا نرد على من يقول أن هذه ليست ملفتة وليست أيضاً مثيرة للرجل ؟


      الجواب :
      قول من قال بأن بروز خاتم المرأة وبروز أساورها غير لافت لنظر الرجال كلام غير صحيح لا أساس له من الصحة . إنما يلفت نظر الرجل من المرأة كل شيء . نفس جرس حليها ولو يبدو هو لافت لنظره ومثير لخياله وأحاسيسه ، وكذلك نفحة طيبها ونبرة صوتها ، كل من ذلك مثير لخيال الرجل ، ولذلك نرى نحن في الأدب الرباني الذي يؤدب الله تبارك وتعالى به عباده من المؤمنين والمؤمنات يقول ( ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون ) ، أمرن أن لا يثرن حواس الرجال ومشاعرهم من خلال إسماعهم جرس حليهن ، فكيف بما إذ كان ذلك الحلي ظاهراً وتمتد إليه أنظار الرجال ؟ لا ريب أن ذلك مما يثير كوامن ما في نفوسهم من الرغبة في هذه النسوة ، فلذلك كانت الضرورة داعية إلى أن تستتر المرأة ولا تبرز هذه الزينة . من قال بأن الأساور غير زينة ؟ إذن ما معنى لبس المرأة لها ؟ وكذلك الخاتم إن لم يكن زينة فما معنى لبس المرأة له ؟ هل تلبسه عبثاً أو تلبسه للتزين ؟ فإذاً على المرأة أن تحرص على إخفاء كل ذلك وعدم إبداءه إلا لزوجها وذوي محارمها ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      تتداول الآن ورقة تذكر الآية التي يتداولها الناس بأن انهيار البرجين في أمريكا نصت عليه الآية في سورة التوبة ( أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ... ) وتطورت المسألة إلى أن أصبحت توزع ويطالب كل من يقرأها أن يطبعها ويوزعها ، وأنه لم يوزعها سيصبه مرض أو ستصيبه خسارة ، فما صحة هذا الكلام ؟


      الجواب :
      هذا من الكلام العقيم ، ما أشبه هذا بما لا يزال يتداول من قصة الشيخ أحمد حامل مفاتيح حرم رسول الله صلى الله عليه وسلّم هذه القصة أنا سمعت والدي قبل ثلاثة وخمسين عاماً يذكر أنه اطلع عليها قبل عام 1350 للهجرة أي قبل أكثر من ثلاثة وسبعين عاماً اطلع على هذه القصة ولا تزال تتداول إلى ألآن كأنما هي غضة طرية حصلت الآن والناس لقلة إدراكهم يصدقون هذه الأوهام ويقعون فريسة لها ، نحن نحرص على الدعوة إلى الحق ، والدعوة إلى الإسلام والدعوة إلى التمسك بآداب الإسلام وقيمه ، والدعوة إلى اتباع عقيدة الحق ، ولكن على أن لا يكون ذلك بطرق الأوهام . فإن الدعوة إلى الحق بطرق الأوهام تنقلب رأساً على عقب على هذه الدعوة نفسها لا على أصحابها فحسب . والإسلام جاء بتحريم الكذب ، وتحريم الغش والتدليس ، واللبس لبس الحق بالباطل لأن الحق حق والباطل باطل ، الحق ثابت والباطل غير ثابت ، فأنى للحق أن يقَر ويؤيَد للحق بطريق الباطل . لا يمكن أن يكون للحق سند من الباطل ، إنما سند الحق حق ، فالأوهام هذه كلها يجب أن نتركها جانباً ، وأن نحرص كل الحرص على أن ندعو إلى الإسلام بحجة واضحة ودليل يقين ، وما أكثر الحجج والأدلة التي تدل على صدق الإسلام وحقه ، فلسنا بحاجة إلى التلبس بهذه الأوهام .
      وهذا إنما أخذه الناس من مسلك دعاة النصرانية فإن أولئك أيضاً كثيراً ما يشيعون مثل هذه الأوهام ويروجون لها ويقولون من فعل كذا فإن عاقبة أمره أن ينال من الربح وأن ينال الخير الكثير وأن يشفى من مرضه وأن وأن وأن إلى آخره ، ومن فعل خلاف ذلك حلت عليه اللعنة ووقع عليه البوار وأصيب في ماله وفي نفسه وفي أههل وفي ولده إلى غير ذلك مما يروجون له . هؤلاء الضعاف من المسلمين الذين لا يملكون الحجة عندما يريدون الدعوة إلى الإسلام يريدون أن يسلكوا هذا المسلك نفسه . وهذا المسلك خطأ لأنه لم يقم على مسلك صحيح ، فعلى الناس أن يتجنبوا مثل هذه الأشياء . ومثل هذه الأوراق يجب إتلافها . وأنا بنفسي أتلفها وأحرقها أمام الناس حتى يقتنعوا بان أي ضرر لن يصيبهم من خلال عدم تطبيق ما فيها ، فنحن لا نصدق بهذا أبداً ، وإنما نستمسك بالحق الذي أنزله الله تبارك وتعالى .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (3)

      سؤال :
      هل هناك من بأس في استعمال الهاتف النقال في المسجد وخاصة بالنسبة للمعتكف حيث سمعنا أن الاتصال عبارة عن معاملة بين المتصل والشركة ، وهل يؤثر على الاعتكاف خاصة أن من يستعمله يرغب بالاتصال بأهله لطلب الطعام وغيره من الطلبات التي قد يحتاجها الإنسان في حالة اعتكافه أو وجوه في المسجد ؟


      الجواب :
      قبل الإجابة على هذا السؤال أنا أريد أن أنبه الأخوة المستمعين إلى ما يجب من احترام المسجد . كثيراً ما نكون صافين في الصلاة متوجهين إلى الله تعالى وإذا بهذه الهواتف النقالة تزعجنا من هنا وهناك وكأننا في مكان فيه ضوضاء وجلبة ، وبعض هذه الهواتف فيها أصوات موسيقية كأنما في حلبة موسيقية نسمع فيها الكثير الكثير من الأصوات الموسيقية كأننا خارج الصلاة ، هذا أمر يزعج المصلين لا ينبغي أن يفعله الناس . ما لهؤلاء الناس يأتون إلى بيوت الله سبحانه يأتون بهذه الهواتف النقالة وهي مفتوحة ويتركونها كذلك لتزعج الناس وتشغلهم عن الصلاة مع أن في الصلاة شغلاً ، لأن صلاة الإنسان تعني إقباله على ربه وتركه هموم الدنيا وتركه لجميع مشاغل النفس ، لأن الصلاة يعني إقبال على عالم آخر ، على عالم القدس ، على مخاطبة الله تبارك وتعالى وحده ، ولكن مع الأسف الشديد هؤلاء الذين لا يقدّرون للصلاة قيمتها ، ولا يعرفون منزلتها عند الله سبحانه وتعالى لا يبالون بهذا . هذا أمر يجب أن يتنبهوا له .
      أما إن كان مجرد طلب حاجة من غير أن يترك الهاتف شغّالاً ليزعج الناس في المسجد الناس فلا مانع منه . أما أن يعقد الصفقات مع هذا أوهذا وهو في المسجد فلذلك غير جائز ، وإنما يتحدث في الهاتف في غير أوقات الصلاة بقدر ضرورته فحسب ، ولا مانع من هذا لأن الضرورة تقدر بقدرها .


      سؤال :
      بعض الناس ربما يغفل عن إغلاق هاتفه فيصيح فيقوم بقفله ، هل هذه الحركة تؤثر على الصلاة ؟


      الجواب :
      هذا حقيقة الأمر دليل الإهمال ، ودليل عدم المبالاة بحق الصلاة ، أنا قلت يجب أن يقال في حق هؤلاء بأنهم عليهم أن يغلقوا هواتفهم وعليهم أن يعيدوا صلاتهم ، لأنهم من أول الأمر هم مهملون للواجب ، غير مبالين بحق الصلاة .


      سؤال :
      وبعض الناس يجعله هزازاً وعندما يأتيه اتصال يهتز جزء من جسده ، فهل هذا أيضاً يؤثر على الصلاة ؟


      الجواب :
      إن كان يشغله ، ويذهب بفكره عن الصلاة فلا ريب أن ذلك ممنوع شرعا .


      سؤال :
      أنا مقيم في سمائل أما بلدنا الأصلي فهو وادي محرم ولكن منذ زمن الآباء ونحن مستقلون في سمائل ، وبين فترة وأخرى نذهب إلى وادي محرم لزيارة الأرحام والأقارب ، ولي هنالك غرفة أبيت فيها يوم أو يومين ولي بعض النخيل لا تتجاوز عدد الأصابع ، هل تجب عليّ صلاة القصر أما الإتمام مع العلم أنني قبل أن اكتب إليكم كنت عندما أذهب إلى هناك أتم صلاتي ولا أصلي الصلاة قصراً ، والمسافة تبعد أكثر من ستين كيلومتراً ؟


      الجواب :
      على أي حال هذا راجع إلى كونه هل يشعر بطمأنينة المستقر الساكن هنالك بحيث يذهب بعائلته في بيته ويحس بالاستقرار والطمأنينة وبين أهله أو لا ؟ فإن كان يحس بالاستقرار والطمأنينة ، ولا يحس بمشاعر تختلف عن مشاعره عندما يكون حيث مستقره فإذاً هو موطن ، أما إن كان يحس بأنه غريب وأنه ينتظر ساعة العودة إلى مكان استقراره بحيث لا يريد الاستمرار هنالك فهذا مسافر وعليه أن يقصر الصلاة .


      سؤال :
      نحن مجموعة أردنا أن نصلي في مكان وفرشنا الحصير فهل يلزم الصف الآخر أن يقيم في حدود الحصير أم يخرج خارج الحصير لأننا غير متأكدين من نظافة المكان حول الحصير ؟


      الجواب :
      الأصل في المكان الطهارة ، الأصل في الأرض وما على الأرض الطهارة حتى تثبت النجاسة لأن النجاسة طارئة والطهارة هي الأصل ويستصحب حال الأصل ، ولا ينبغي للإنسان أن يكون شكّاكا ، لأن الشك يؤدي إلى الوسوسة فليستصحب هذا الأصل وليصل وليتوكل على الله تعالى .


      سؤال :
      شخص استيقظ وشرب دون أن يعلم أن وقت الإمساك قد بدأ إلا بعد أن سمع أذان الفجر بعد أن انتهى من الشرب ؟ فما حكم صيامه ؟


      الجواب :
      العبرة بحال الأذان ، إن كان الأذان عند انبلاج الفجر فليس له أن يشرب بعد انبلاج الفجر ، لأن الله ناط الأكل والشرب إلى ميقات معين ، ناط ذلك بحالة الوصول إلى ميقات معين ميقات زمني وهو أن يستطيع الإنسان أن ينظر إلى الفجر الصادق متميزاً من بين الظلام ، بحيث يبدو الخيط الأبيض من الخيط الأسود أي يبدو انبلاج الفجر ، فإن كان الأذان في هذه الحالة فهذا قد أكل بعدما تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود فعليه إن تعمد التوبة والقضاء والكفارة ، وإن كان غير متعمد وإنما كان ذلك على طريق السهو أو على طريق النسيان أو على طريق الجهل فعليه القضاء وعليه بجانب ذلك أن يستغفر الله من صنيعه .


      سؤال :
      ماذا لو قام فشرب وهو لا يدري هل أذن لصلاة الفجر أم لم يؤدن ، فماذا عليه ؟


      الجواب :
      إن كان استصحب الأصل فاستصحاب الأصل يسقط عنه حكم القضاء وغيره ، إن كان هو لا يدري ، الأصل ليل ولم ير للفجر أثرا فإنه في هذه الحالة يستصحب حكم الأصل حتى يتبين له خلافه .


      سؤال :
      المولود الذي يولد وهو كامل الخلقة إذا ولد ميتاً هل يصلى عليه صلاة الميت ؟


      الجواب :
      إن ولد ميتاً لم يستهل فلا يصلى عليه ، أما إن استهل فإنه يصلى عليه ، وإنما له حقوق إن كان لم يستهل فهو يغسل ويكفن ويدفن ، أما الصلاة فهي على من تُيُقنت حياته بعدما ولد .



      سؤال :
      كنت مريضاً قبل يومين فذهبت إلى الطبيب فأعطاني إبرة في فخذي ووضع فوق مكان الإبرة شريطاً لاصقاً ، وفي نفس الليلة أصابتني جنابة فقمت واغتسلت ولكنني لم أنزع الشريط اللاصق فلا بد أنه لم يصل الماء إليه أثناء الاغتسال ، ولم يصل الماء إلى موضع الإبرة بسبب الشريط اللاصق ولم أنتبه إلا بعد مضي يوم ونصف ، فما حكم صيامي وصلاتي ؟


      الجواب :
      صيامك وصلاتك صحيحان لأن ذلك حكمه حكم الجبيرة ، ويجوز المسح على الجبيرة من أجل الضرورة في الغسل وفي الوضوء .


      سؤال :
      ما حكم من وجد كرة بسيطة أمام مجموعة من المنازل فأخذها غالب الظن أن تلك الكرة لأولاد أصاب تلك المنازل وهذا حدث قبل أكثر من عشر سنوات وهو حين فعل ذلك لم يكن بالغاً فهل يجب عليه الآن أن يذهب إلى تلك لمنازل ليبحث عن صاحبها مع أنه متيقن لو وجده وقص عليه ما حدث لعفا عنه وذلك لتفاهة ذلك الشيء ، ماذا يجب عليه في هذه الحالة ؟


      الجواب :
      على أي حال الأصل في الإنسان أن يحرص على التخلص من أموال الناس ، ولكن إن كان واثقاً ومطمئناً بأن صاحب ذلك الشيء لا يطالبه به فإن هذه الثقة كافية لأن تسقط عنه التبعة ، ولأجل هذا أبيح الأكل من مال الغير بسبب الدلالة ، وأبيح أيضا الأكل من مال الغير بسبب التعارف ، إن تعارف الناس في مجتمع على طريقة معينة يسوغون فيها للناس أخذ شيء من المال كالتقاط ما يسقط من النخيل أو الأشجار مثلاً إن كان ذلك عرفاً عاماً فإن ذلك مما يسوغ للناس أن يتبعوا الطريقة التي تعورف عليها ، ولا يلزم أن يعرفوا عن الشخص بعينه أي صاحب المال أنه راض إن كان العرف سائداً بين الناس بأن الكل يكون راضياً عمن أخذ من مثل هذه الأموال الخفيفة ، فالعرف كاف لأن يسقط الضمان عمن أخذ به .



      سؤال :
      رجل لا يجيد تجويد القرآن الكريم وكان يتلو بعض آياته ولكنه توقف عند آية فلم يدر أو لم يعلم تلاوتها التلاوة الصحيحة ، فهل يجوز له أن يتخطاها أو أن ينهي قراءته حتى يسأل عن كيفية تجويدها أو قراءة تلك الآية ؟


      الجواب :
      إن وجد من يسأله فالأولى أن يسال أولاً ، وإن لم يجد فإنه يتحرى قراءتها ثم بعد ذلك إن وجد الشخص الذي يعرفه بالطريقة السليمة فليقرأها مرة أخرى أو مع إعادته لقراءة القرآن الكريم .


      سؤال :
      إذا تخطاها عمداً ؟؟


      الجواب :
      لا حرج عليه


      تمت الحلقة بعون الله وتوفيقه