سؤال أهل الذكر26 رمضان 1423 هـ ، 2/12/2002م

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • سؤال أهل الذكر26 رمضان 1423 هـ ، 2/12/2002م

      (1)
      سؤال أهل الذكر
      26 رمضان 1423 هـ ، 2/11/2002م
      الموضوع : عام


      سؤال :
      امرأة متزوجة من رجل منذ أكثر من سبعة وعشرين عاماً ، ولديها أولاد كبار وصغار منهم يعملون وتزوجوا وأنجبوا ومنهم الصغار كذلك حيث أن زوج هذه المرأة لا يحافظ على الصلاة ، وبمعنى أصح لا يعرف الوضوء ولا الصلاة حتى أنه لا يذهب إلى المسجد لأداء الصلاة بحجة أنه غير قادر وأن به ألم في رجليه إلا أنه في حقيقة الأمر يعمل ويستطيع المشي والحركة ويذهب إلى أي مكان آخر يريده .
      ما قولكم في هذا الرجل وما الحكم الذي ينطبق عليه ، وهل يجوز لزوجته أن تعاشره مع العلم أنها نصحته مراراً عديدة وهي غير راضية عن تصرفاته ، وأولاده غير راضين عنه ودائماً ينصحونه ويحثونه على أداء الصلاة ولكنه لا يقبل النصيحة ؟


      الجواب :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
      فنحن قبل كل شيء نوجه نصيحتنا إلى الرجل نفسه ، وإلى أمثاله من الذين يتهاونون في الصلاة ولا يبالون بها متى أدوها ، أو لا يبالون بها أدوها أو لم يؤدوها ، نوجه نصيحتنا إلى هؤلاء أن يتقوا الله ، وأن يدركوا أولاً أنه لا نصيب لهم في الإسلام ما داموا مضيعين لصلاتهم ، فإن الحق سبحانه وتعالى جعل الإسلام ليس أمراً نظرياً يعيش في عالم المثال فحسب ، وإنما هو حقيقة واقعية ، فالإسلام دين الله الحق جاء من أجل تطويع النفوس لرب العباد سبحانه تعالى ، ووصل هذه النفوس ببارئها عز وجل ، وهذه الصلة إنما تكون من خلال هذه الطاعة خلال هذه العبادة والانقياد المطلق لرب السموات والأرض الذي تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفورا .
      فالإنسان على أي حال قبل كل شيء إن لم يكن مؤدياً لواجبه وقائماً بحق العبادة لله سبحانه وتعالى يكون نشاز بين طبيعته وحركته ، إذ للإنسان حركة فطرية اضطرارية وله أيضاً حركة اختيارية كسبية ، فالحركة الفطرية إنما هي حسب سنن الله تبارك وتعالى ، فللإنسان حركات تتجاوب مع نظام الكون ، هذه الحركات إن لم توازها حركات كسبية اختيارية تنسجم معها كان نشاز بين فطرة الإنسان وحركته الكسبية ، ولذلك يحدث ما يحدث من انفصام الشخصية ويحدث ما يحدث من تنكر الإنسان للكون وسخطه على الواقع بسبب ما يكون من ضيقه لإحساسه بأن فعله لا يتفق مع طبيعته التي طبع عليها وفطرته التي فطره الله تبارك وتعالى عليها ، وليس هذا فحسب بل الإنسان يكون عدواً للكون ويحس أن الكون عدواً له عندما يكون بعيداً عن عبادة الله سبحانه تعالى ، فلذلك نحن نرى في كلام الناس اليوم الذين بعدوا عن عبادة الله ما يدل على هذه العداوة الناشئة عن هذا الاضطراب النفسي والبعد عن منهج الله ، فكثيراً ما يردد الناس الذين بعدوا عن الله كلمات تنم عن عدائهم للكون وإحساسهم بعداوة الكون لهم كقولهم فلان استطاع أن يقهر الطبيعة أو أن قوماً غزوا الفضاء أو نحو ذلك مما يدل على أنهم يحسون بأن الكون عدو لهم فلذلك يحرصون على غزو ما يغزون منه ويحرصون على قهر ما يدعون أنهم يقهرونه منه ، بينما المؤمن بخلاف ذلك لأنه يشعر بأنه يتجاوب مع هذا الكون ، إذ الكون بأسره تسبح كل ذرة من ذراته بحمد الله وتسجد لجلاله وهذا ما أنبأ عنه القرآن الكريم في كثير من الآيات فالله تبارك وتعالى يقول ( تسبح له السموات السبع والأرض ومن فيهن وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم إنه كان حليماً غفورا ) ويقول ( سبح لله ما في السموات والأرض ) ويقول ( سبح لله ما في السموات وما في الأرض ) ويقول ( يسبح لله ما في السموات وما في الأرض ) إلى غير ذلك من الآيات ، ويقول تعالى ( ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس ) ، فالإنسان خلاياه التي يتكون منها جسمه لها حركات تنسجم مع هذه الحركة الكونية العامة ، ولكن عندما يكون هذا الإنسان شاذاً فإن حركته الكسبية تكون ضد هذه الحركة الاضطرارية فلذلك يحدث ما يحدث من الاضطراب ، ولا ريب أن الصلاة في مقدمة العبادات جميعاً إذ هي تجمع التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل ، وهي أيضاً تجسد الخضوع المطلق لله عز وجل فلذلك قرنت الصلاة بالإيمان وجاءت رديف الإيمان في كثير من آيات الكتاب فالله تبارك وتعالى يقول ( هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ) أردف الإيمان بذكر إقامة الصلاة ، وكذلك يقول سبحانه ( هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ) ، ويقول أيضا ً( هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ) ، وقد بين القرآن الكريم أن إيمان الإنسان لا يتحقق إلا بهذه الصلاة فلذلك يكون حرباً على الإسلام إلا عندما يقيم الصلاة فقد قال تعالى ( فإن تابوا ) أي في المشركين الذين يحاربون المسلمين ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ) ، ثم بين أن بهذه التوبة وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة تتحقق الأخوة ما بينهم وبين المؤمنين عندما قال ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ) ، وكذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى بين أن نصرة العباد لله إنما تتحقق بإقامة الصلاة وبإيتاء الزكاة فقد قال ( ولينصرن الله من ينصره إن لقوي عزيز الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور ) ، وعندما وعد عباده المؤمنين الاستخلاف والتمكين في الأرض ذكر ما يدل على أن هذا الاستخلاف إنما يكون للذين يقيمون الصلاة أي إقام الصلاة من أهم شروطه التي نيط بها فقد قال سبحانه وتعالى ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعدهم خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) ثم أتبع ذلك قوله ( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون ) للتتننبه النفوس وتستيقظ الضمائر إلى أن هذا الاستخلاف لا يكون إلا بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة .
      على أن هذه الصلاة هي ذات الأثر البعيد في تطهير النفس من أدرانها وتصفية مرآتها من أكدارها وتمتين صلة الإنسان بربه سبحانه ، وتمتين صلته بمجتمعه وأسرته وأمته حتى يكون فرداً فاعلاً في هذه الأسرة أو هذا المجتمع أو هذه الأمة .
      وكما أن الصلاة تأتي في مقدمة أفعال الخير وذلك كما تكرر كثيراً في القرآن الكريم نجد أيضاً أن التقصير في الصلاة أو إضاعتها أو عدم المبالاة بها من أسباب كون الإنسان يتردى والعياذ بالله في دركات الشر فالله سبحانه وتعالى قال ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) ، يعني أن إضاعة الصلاة هي مقدمة أعمال الشر بأسرها فهي تأتي أولاً قبل كل شيء في مقدمة أعمال الشر ولذلك يليها ما يليها من اتباع الشهوات وغيره .
      كذلك نجد أن الله سبحانه وتعالى عندما ذكر أصحاب الجحيم وأنهم يسئلون يوم القيامة عما سلكهم في سقر حكى إجابتهم إذ قال فيما يحكيه من إجابتهم ( قالوا لم نك من المصلين ولم نك نطعم المسكين وكنا نخوض مع الخائضين وكنا نكذب بيوم الدين حتى أتانا اليقين ) فهم مع ما ارتكبوه من الجرائر الكثيرة التي من بينها التكذيب بيوم الدين جيء بإضاعتهم الصلاة وتركهم إياها في مقدمة أعمال السوء التي ارتكبوها .
      وأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم جاءت لتؤكد هذا الذي دل عليه القرآن وإن كان القرآن لا يحتاج إلى أن يؤكد بشيء ولكن على أي حال جاءت الأحاديث موضحة لئلا يبقى لبس في النفوس فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإن فعلوا ذلك فقد عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله ) ، ونجد أن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام عندما ذكر الصلوات الخمس قال : من حافظ عليهن كن له يوم القيامة نوراً وبرهاناً ونجاة ومن لم يحافظ عليهن لم يكن له نوراً ولا برهاناً ولا نجاة وكان يوم القيامة مع فرعون وقارون وهامان وأبي بن خلف ) ، وذكر بعض العلماء فائدة ذكر هؤلاء الأربعة كيف ذكروا هنا ؟ فقال بأن تارك الصلاة إما أن يتركها لأنه مشغول عنها بملكه فمن كان كذلك فهو يحشر يوم القيامة مع فرعون ويقرن به ، وإن كان مشغولاً عنها بماله حشر يوم القيامة مع قارون وقرن به ، وإن كان مشغولاً عنها بمنصبه حشر يوم القيامة مع هامان وكان مقروناً به ، وإن كان مشغولاً عنها بتجارته حشر يوم القيامة مع أبي بن خلف الذي هو أحد تجار كفار قريش بمكة وكان مقروناً به ، هكذا يؤدي ترك الصلاة بصاحبه إلى أن يكون من أمثال هؤلاء العتاة المتكبرين وأن يحشر معهم وإن لم يفعل ما فعلوا من الكبائر الأخرى ولكن حسبه تركه الصلاة فاحشة عظيمة وفعلاً منكرا .
      ونجد الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على أن الصلاة هي عمود الدين ويقول عليه الصلاة والسلام : لكل شيء عمود وعمود الدين الصلاة وعمود الصلاة الخشوع . رواه الإمام الربيع رحمه الله من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ، ومثل هذا يتكرر في الأحاديث فلذلك كان من الضرورة على المسلم الذي يريد أن يصدق انتماءه إلى الإسلام أن يحافظ على هؤلاء الصلوات الخمس ، كما أن عليه أن يحافظ على كل شيء من الواجبات ، ومن هذه المحافظة أن يؤديها بخشوع حتى تكون زاجرة له عن الشر باعثة له على الخير وأن يحافظ عليها في الجماعات .
      فما بال هذا الإنسان يدعي أنه لا يستطيع الذهاب إلى المسجد ليصلي جماعة وهو ينطلق برجليه إلى أرض فسيحة وينتقل من مكان إلى مكان ذلك كله إنما دليل على أن الشيطان يثبطه عن المحافظة على هؤلاء الصلوات . ثم كيف لو كان معذوراً عن شهودها في المسجد هل يسمح له أن لا يصليها قط فهو بإمكانه أن يصليها حتى في البيت .
      نعم الصلاة هي في الأهمية بهذا القدر ، ولذلك كان على المرأة المسلمة أن لا ترضى لنفسها أن ترتبط بشخص من أمثال هؤلاء الذين لا يبالون بالصلاة ، هذا مما يدل على أنهم ليسوا من الإيمان في شيء بل ليسوا من الإسلام في شيء ، فالنبي صلى الله عليه وسلم يقول : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر . ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام : ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة .
      فلذلك أنا أدعو هذه المرأة إلى أن تحرص على أن تبلغ هذا الرجل إما أن يستقيم ويحافظ على الصلاة وإما أن تطالبه بالانفصال عنه ، والله تعالى الموفق .




      يتبع بإذن الله تعالى
    • (2)
      سؤال :
      امرأة بدوية ألزمها خالها برعي الغنم وسحب الماء من البئر فلم تستطع الصوم وقتاً من الزمن ومنذ أن بلغت إلى أن صامت فوتت أربعة رمضانات ، ثم توفيت المرأة بعد أن أخبرت ابنتها بذلك ، وابنتها ما الذي يجب عليها للتكفير عن والدتها فيما ضيعت ؟


      الجواب :
      حقيقة الأمر يا ليت هذه المرأة تداركت أمرها وهي في حياتها ، وقضت ما كان لازماً عليها من صيام الشهر بنفسها ، ولكن بما أنها أفضت إلى ربها والله سبحانه وتعالى هو يتولى أمرها ، إلا أنه مما ينبغي للبنت أن تصوم إن قدرت عنها لحديث عائشة رضي الله تعالى عنها : من مات وعليه صيام صام عنه وليه . وإن شاءت أن تطعم عن كل يوم مسكيناً عنها فذلك خير ، هذا وإن أرادت أن تحتاط أكثر فتكفر على الأقل كفارة واحدة ، وفي هذه الحالة تكون الكفارة عنها إطعام ستين مسكينا لأنها لا تجد الرقبة ثم إن الصيام نفس هذه المرأة التي يكفر عنها غير موجودة فلا مانع من أن يطعم عنها مقدار ستين مسكينا كما هو الواجب في الإطعام في الكفارة ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      زكاة الفطر كم تقدر بالمبالغ ؟


      الجواب :
      حقيقة الأمر تجب على كل واحد أن يخرج عن نفسه وعن من يعوله عولاً واجباً عليه صاعاً من الطعام من غالب ما يقتاتون به في البلد ، والناس الآن كثيراً ما يقتاتون بالأرز فلذلك ينبغي أن يكون المخرج صاع أرز ، وأما العدول إلى القيمة فذلك أمر اختلف فيه العلماء فجمهورهم على المنع من ذلك . وإنما رخص بعض أهل العلم في ذلك ، وهذه الرخصة لا ينبغي أن يصار إليها إلا مع تعذر وجود من يقبل الطعام ففي هذه الحالة لئلا تعطل هذه الزكاة تدفع نقوداً ، أما مع وجود من يقبل الطعام فإنها تدفع طعاماً كما جاءت بذلك السنة ولا ينبغي العدول عن ذلك ، ومع العدول عن الطعام إلى القيمة فإن القيمة تختلف باختلاف الزمان والمكان فلذلك ينبغي للسائل أن يبحث عن قيمة الأرز مقدار الصاع وأن يحتاط بأن يدفع أكثر من هذه القيمة كأن يدفع في وقتنا هذا ريالاً أكثر من ريال ، والله تعالى أعلم .



      سؤال :
      البعض يقول نحن عندما نذهب بالأرز إلى أحد لا يرده خجلاً وحياء إنما يتقبله على مضض ولكننا نرى ونشعر أن بحاجة إلى المال أكثر من حاجته إلى الأرز
      ؟

      الجواب :
      أنا أعجب من هذه الحالة !! هل الفقراء الآن لا يأكلون ؟ لماذا يحتجون إلى المال ؟ أليس المال يحتاجون إليه من أجل الإنفاق على أنفسهم وفي مقدمة الإنفاق الاقتيات الإنفاق على القوت ، فالأرز عندما يدفع إليهم إنما يقتاتون به والقوت في مقدمة حوائج الناس جميعاً الأغنياء والفقراء جميعاً ، فكيف يرفضون الأرز ويريدون الثمن !!!


      سؤال :
      الفقراء يحتاجون المبالغ لشراء الملابس في العيد ، فهل يراعى مثل هذا الأمر ؟


      الجواب :
      على أي حال إن وجد من يقبل الأرز أو من يقبل الطعام فيعطى الطعام اتباعاً لما دل عليه الحديث .


      سؤال :
      طالب يدرس وعمره خمسة عشر عاماً وأصابه مرض وفي الليل قال إن أصبح علي الصباح وأنا مريض فسوف أفطر ، وأصبح عليه الصباح وهو معافى ولكنه الساعة الثامنة أفطر ، فماذا عليه ؟؟


      الجواب :
      أما إن كان أفطر بغير مسوغ ففي هذه الحالة عليه التوبة والقضاء والكفارة ، والكفارة هي معلومة كما كررنا ذكرها مراراً هي عتق رقبة لمن وجدها فإن لم يجدها فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      بالنسبة للنية التي تحمل هذه الاحتمالات كأن يقول إن أصحبت معافى أصبحت مريضاً أصبح صائما ، ما حكمها ؟


      الجواب :
      هو ينوي أن يصوم ، وإن اعتراه مرض فإنه يفطر من أجل مرضه .


      سؤال :
      امرأة مريضة منذ سنة ولا تعرف أولادها فهي شبه فاقدة للوعي فهل عليهم أن يطعموا عنها كل يوم مسكين في رمضان ؟


      الجواب :
      لا ، لأن الواجب سقط عنها بسبب فقدانها عقلها ، والعقل هو مدار التكليف فمع فقدانه يسقط التكليف ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      وهل عليها زكاة الفطر ؟؟


      الجواب :
      أما هي فلا ، ولكن من يقوم بعولها يزكي عنها كما يزكي عن الصبي الصغير الذي لم يكلف شيئاً قط .


      سؤال :
      الذي يُطعم عنه كل يوماً مسكيناً هل يجوز أن تجمع هذه المبالغ أو يجمع هذا الطعام إلى نهاية الشهر فيعطى لفقير واحد ؟


      الجواب :
      نعم ، يجوز ذلك لأن كل يوم مستقل بنفسه فيمكن أن يطعم نفس المسكين في كل يوم ، ويمكن أن يجمع هذا الطعام كله ليعطى إياه آخره الشهر ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      رجل يحضر المسجد فيأكل من الفطرة الموضوعة هناك ولكنه لا يصلي في المسجد إنما يأكل وينصرف وكذلك بقية الصلوات ؟


      الجواب :
      بئس الرجل هذا ، هذا رجل نهم يحرص على الأكل ولا يعرف للعبادة معنى ، فما باله يأتي إلى المسجد ما دام لا يصلي مع الجماعة ، هذا يجب أن يطرد مادام يأت للأكل وحده ولا يصلي مع المصلين ، يجب أن يطرد من المسجد .


      سؤال :
      كما نعرف أن الأعمال تضاعف في ليلة القدر ، فهل تنطبق هذه المضاعفة على من أحيا ليلة القدر على الباطل أو في معصية الله سبحانه وتعالى ؟


      الجواب :
      لا ريب أن كل ذي حرمة تكون المعصية في كنفه أعظم إثماً وأشد جرما ، فالمعصية مثلاً في مكة المكرمة يضاعف وزرها لمكانة الحرم حرم الله تبارك وتعالى ، وكذلك المعصية التي تكون في شهر رمضان يضاعف وزرها بسبب أن الإنسان يجترئ على الله في الشهر الكريم ، وعندما تكون ليلة القدر فإنها يضاعف أيضاً وزرها ، فيجب على الإنسان أن يحرص على أن يتفادى المعصية بكل ما يملك من قوة حتى لا يقع فيها .


      يتبع بإذن الله تعالى
    • (3)

      سؤال :
      ذهب المرأة المستخدم للزينة ، هل يزكى ؟


      الجواب :
      نحن كررنا الحديث بأن الذهب والفضة إن بلغا النصاب يزكيان ولو كان حلياً للمرأة فإن الأدلة العامة تدل على عدم خروج الحلي من حكم وجوب الزكاة الذي جعله الله تبارك وتعالى حقاً معلوماً في الذهب والفضة . وهنالك أدلة خاصة بجانب هذه الأدلة العامة وهي وإن قوبلت بأدلة أخرى إلا أنها أقوى سنداً وأقوى دلالة من تلكم الأدلة التي تسقط الزكاة ، وبجانب كون أن هذه الأدلة معتضدة بالعمومات التي دلت على وجوب الزكاة في كل ذهب وفي كل فضة كقوله تعالى ( والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون ) ، وكذلك حديث : ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي حقهما إلا صفحت له يوم القيامة صفائح من نار . هذا وبجانب ذلك هنالك أحاديث أخرى تدل على وجوب الزكاة في الحلي كحديث المرأة صاحبة المسكتين الغليظتين وحديث عائشة رضي الله تعالى عنها وغيرها من الأحاديث .


      سؤال :
      ما حكم ذهاب البنت للدراسة في الخارج ربما بغير محرم ؟


      الجواب :
      أما إن كانت تذهب مع محرم وهي مصونة من كل ما يخشى ويتقى فلا مانع من ذلك وأما أن تذهب بنفسها مع غير محرم ولا زوج فذلك لا يجوز لنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن سفر المرأة إلا مع زوج أو ذي محرم ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      امرأة أفطرت في شهر رمضان وكان عمرها اثنا عشرة سنة ، فما الحكم ؟


      الجواب :
      على أي حال نسأل الله تبارك وتعالى العفو والعافية ، هي لا تخلو إما أن تكون بلغت الحلم أو لم تكن بلغت الحلم ، فإن كانت بلغت الحلم فهي متعبدة بما تعبد به كل بالغ عاقل ، وإن كانت لم تبلغ الحلم فهي لم تتعبد بعد بالتكاليف الشرعية ، ولكن مع هذا نحن نأمرها احتياطاً أن تصوم ذلك اليوم قضاء وأن تستغفر الله تعالى مما أقدمت على فعله وأن تكفر ، والكفارة هي عتق رقبة إن وجدتها فإن لم تجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم تستطع تطعم ستين مسكينا ، ونسأل الله تعالى القبول والعافية .


      سؤال :
      امرأة أفطرت يوماً من رمضان لشدة العطش في الصحراء وهي في بداية سن البلوغ وقد أطعمت ستين مسكينا عن طريق دفع مبلغ وهو ستون ريالاً فهل هذا جائز إن كان عليها كفارة أصلاً ؟


      الجواب :
      إن كانت مضطرة وما أفطرت إلا وهي مضطرة فلا كفارة عليها وإنما عليها القضاء فإن الله يريد بعباده اليسر ولا يريد بهم العسر ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ولتكلموا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ) ، فالله سبحانه وتعالى لم يكلف عسيرا وإنما كلف يسيرا ، فلذلك لا تجب الكفارة على من أفطر مضطرا ، ومن هنا كان ترخيص الله تبارك وتعالى للمسافرين والمرضى أن يفطروا في نهار رمضان وأن يقضوا فيما بعد وهكذا كل مضطر يعطى هذا الحكم ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      ما حكم الزوجة التي تكلم غريباً وقد نصحت من قبل أبناءها وأخذوا عنها الهواتف لكن الزوج صامت لا ينكر عليها بشيء فبالنسبة لهم هم هل يهجروها أم يضربوها أم يرحلوها إلى أهلها ؟ ماذا يصنعون معها ؟؟


      الجواب :
      كيف يرحلونها إلى أهلها وهي في ذمة زوج ؟ ترحيلها إلى أهلها أمر عسير ، ولكن عليهم أن ينصحوها بقدر مستطاعهم ، وأن يحركوا مشاعر الزوج حتى لا يقر السوء في أهله فإن الذي يقر السوء في أهله ديوث ، والديوث حرام عليه رائحة الجنة كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم . مع أن مكالمة المرأة بالرجل الأجنبي في الهاتف من غير ضرورة ومن غير أن يكون الكلام بريئاً أمر فيه الكثير من الخطورة ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      ماذا يصنع المأموم إذا نسي الإمام الجهر بالفاتحة ؟


      الجواب :
      إن نسي الجهر بالفاتحة فإنه يؤمر المأموم أن يسبح له حتى يجهر إن كان ذلك في موضع الجهر إن كان ذلك في صلاة جهرية ، وإن كان لا يتفطن للتسبيح فإنه من المناسب أن يقول له كلمة من القرآن تدل على ما ينبهه عليه كأن يقول له ( ولا تخافت بها ) .


      سؤال :
      زكاة الإبل هل يخرجها عبارة عن رأس غنم أم يخرجها نقداً ؟


      الجواب :
      زكاة الإبل إن بلغت خمساً ففيها شاة ، وإن بلغت عشراً ففيها شاتان ، وإن بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه ، وإن بلغت عشرين ففيها أربع شياه ، وإن بلغت خمساًً وعشرين ففيها بنت مخاض ، وإن بلغت ستاً وثلاثين ففيها بنت لبون ، وإن بلغت ستاً وأربعين ففيها حقة ، وهكذا زكاة الإبل تجب أولاً في كل خمس شاة ثم بعد ذلك تنتقل إلى أن تكون زكاتها من جنسها ، واختلف العلماء في إخراج القيمة هل يجزي إخراج القيمة أو لا يجزي ، قيل بأنه لا يجزي لأن الأحاديث نصت على ما يُخرج ولا ينبغي الخروج عن ذلك قط ، ولو كانت هنالك رخصة لبينها النبي صلى الله عليه وسلم ، وقيل يجزي لحديث معاذ ولكن الحديث غير متصل الإسناد وللعلماء فيه مقال لذلك نحن قلنا بأنه مع الإمكان أي إمكان أن يخرج ما يجب من الزكاة في الإبل وغيرها فإنه لا يعدل عنه إلى دفع القيمة ، وإن تعذر ذلك أو تعسر ، أو كانت مصلحة الفقراء في دفع القيمة في هذه الحالة لا حرج في العدول عن الأصل الذي يجب إخراجه إلى دفع القيمة مع كون هذه القيمة قيمة عادلة .


      سؤال :
      بالنسبة لصلاة التراويح عندما ينتهي من الركعتين الأوليين هل يكبر مباشرة تكبيرة الإحرام للركعتين الأخريات أم يبدأ بالتوجيه ؟


      الجواب :
      من العلماء من يرى الاكتفاء بالتوجيه الأول ، ومنهم من يرى أنه ينبغي أن يأتي بالتوجيه ولو بالاختصار كأن يقتصر على توجيه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، وفي كلا الأمرين خير إن شاء الله ، وهذه المسألة مسألة بسيطة لا ينبغي أن تكون مثار شقاق بين الناس .


      سؤال :
      رجل قرأ آيتين إحداهما تدل على أن الله يحاسب على ما في النفس سواء جهر به الإنسان أم أخفاه ، والثانية تدل على خلاف ذلك ( إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) والثانية ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) والرجل الآن مبتلى بوسواس شديد ربما تحدثه نفسه في بعض الأحيان إلى الإشراك بالله ، فما هو علاجه ؟


      الجواب :
      على أي حال الوسواس القهري لا يؤاخذ به الإنسان وهو معنى قول الله تعالى ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) فعندما نزل قول الله سبحانه وتعالى ( وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ) ضاقت صدور الناس ذرعا وجاءوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وشكوا ما يجدونه في أنفسهم مما لا يستطيعون دفعه فنزل قوله سبحانه ( لا يكلف الله نفساً إلا وسعها ) ، ومعنى ذلك أن ما يحاسب عليه الإنسان إنما هو الذي يستطيع أن يدفعه ولا يدفعه ، أما ما كان غير قادر على دفعه فذلك مما لا يحاسب عليه بل هو من حديث النفس الجبري أي القهري الذي لا يدخل فيما يؤاخذ عليه العبد .


      تمت الحلقة بعون الله وتوفيقه