موقف في عيد مضى.............

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • موقف في عيد مضى.............

      موقف في عيد مضى...................
      رأيتها وهي قادمة.....رأيتها وهي تصافحني.......ثم رأيتها وهي تبكي...........
      نعم حدث كل ذلك أمام عيني ....أذكر جيدا أنها التمست ذلك الركن البعيد من الحصير وجلست عليه وقد أسندت عينيها إلى قشه المتناثر وطفقت تفكر في عالم آخر وكأنها تريد الهروب بدموعها ....وسط ذلك الصخب الذي يخفت حينا ثم لا يلبث أن يعلو مجددا ووسط تلك المعمعة التي علتها رياحين التهنئة وأريحية السعادة...... ولكن معمعة النساء تخالف كل معمعة ......فصليل سيوفها الأكواب وصرخات زمجرتها الضحكات.....وهنا كانت فتاتي ما تزال على هيئتها...ساكنة متصلبة تحاول الهروب بين الفينة والفينة......وها هي اللحظة قد أتت!!!!!!!!
      تناولت الطاسة(وهو وعاء يقدم مع الفاكهة ليغسل الضيف فيه يديه) وأسرعت بها الى أبعد صنبور ماء .....وهنا تحركت بسرعة خلفها ..لا أدري لماذا؟؟ أهو شغف أم ماذا.......المهم أنني رأيت دموعها......نعم رأيتها....لقد بكت وتساقطت الدموع واحدة تلو الأخرى وهي تحاول أن تنثرها على وجهها الشاحب...وفجأة التفتت نحوي ........ومن هول دهشتي ما استطعت الحديث ..ولكنها قطعت صمتي بابتسامة غريبة ثم قالت:بحثت عنها هناك.....كنت أريد أن أقبل رأسها....كنت أتمنى أن أقول لها عيدك مبارك يا أماه.......استيقظت وأنا أبحث عنها في المطبخ ......بين أكوام الحطب وخلف شجرة الليمون...لكن لا جدوى ..رحلت ولابد أن أعتاد على ذلك.......لربما هذا العيد سيكون صعبا لكن العيد القادم سأكون أقوى من ذلك....ثم تنفست بقوة أردفت بعدها:رحمك الله يا أمي..........
      ومضت تكفكف مدامعها والابتسامة لا تفارق محياها........أما أنا فبقيت هناك.....لم أنطق ببنت شفة.......وانما أخذت أتسائل...... هناك نعم كثيرة أنعمها الله علينا ومنها نعمة الأم والأب فما بال الناس لا يقدرون هذه النعمة ولا يشكرون الله عليها..........فدعوة من أمك تعادل الدنيا وما فيها ..وطاعة لأبيك هي السعادة بعينها........
      فلماذا كل هذا الجحود؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
    • الأم ذلك البستان الوارف الظلال وذلك البحر المعطاء
      الأم رمز الحنان والوفاء والتضحية والشجاعة

      ما أعذبها من كلمة على اللسان

      وحق لتلك الفتاة أن ينقلب يوم عيدها حزنا وأسا لفراق أمها ... كيف لا وايام الأفراح والأعياد تذكرنا بكل حبيب وعزيز ... كنا نأمل ونرجو ونتمنى أن يكون بيننا يشاركنا فرحتنا وسعادتنا ... والتي فقدناها بفقده وبعده ...

      وحق لك الأخت الريان العمانية أن تسالينا : لماذا كل هذا الجحود ؟؟؟
      إنها الدنيا ... وإننا بشر ... نسيء ونخطأ وننسى ونغفل وتجرفنا انفعالات متباينة ودوافع مختلفة ونوازع متعددة
      وإلا لما جاز لنا أنن ننكر حق الوالدين ولا جاز لنا الإساءة إليهما أو هجرهما أو حتى إيذائهما بأدنى القليل ولو بتجاهل مناداتهما ، أو القيام بحقهما مع التأفف والضجر ... كيف وهناك من يصل الحد معه أن يرفع يده على أبويه
      أو يطردهما .... فحسبي الله ونعم الوكيل على أولئك الجفاة القساة ...

      نعم أن الأبوين نعمة ... ونعمة عظيمة ... ولربما لا يشعر بها الإنسان إلا بعد فقدها ... ألا فلنحذر جميعا من كفران هذه النعمة وتضييعها ،
    • أسلوبك في الطرح رائع اختي الريان
      وأتمنى أن تتجهي إلى العطاء الأدبي خاصة القصصي منها
      حيث تصيغي لنا قصصا واقعية بأسلوبك المميز هذا ، والذي يخاطب الروح والوجدان والعقل والعاطفة

      عموما هو كما ذكر أخي رياح النصر أن المناسبات السعيدة تثير الذكريات ... فكيف إذا كان من هذه الذكريات فقدان الأم ؟!!!
      والله تعالى يقول : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً) (الاسراء:23)
      ويقول : (وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (العنكبوت:8)
      ويقول : ( وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (لقمان:15)

      وعندما سأل الصحابي رسول الله صلى الله عليه وسلم : من احق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله ؟
      قال : أمك !
      قال ثم من ؟
      قال : أمك !
      قال : ثم من ؟
      قال : أمك !
      قال ثم من ؟
      قال : ابوك !
    • وأنا أيضا رأيت احدى جاراتنا في أول أيام العيد عندما جاءت لتهنئنا بالعيد ..
      كانت حزينة جدا ..
      لقد اعتدنا أن نراها دائما مبتسمة .. بشوشه.... قويه..

      ولكن ملامح الحزن التي بدت على وجهها رغما عنها كانت واضحة وقاسية..

      انها حزينة لأنه أول عيد يمر وزوجها- رحمه الله- لا يشاركها الفرح مع أبنائه الصغار..

      فلنحمد الله أن العيد أتى ونحن بخير ..

      الأحزان كثيرة .. والمآسي أكثر وأكثر ..
      ولكن قد قدّر الله أن العسر يتبعه اليسر..
      فلنثق بالله ..
      ولنشكره على نعمه وعلى كل لحظات الفرح التي نعيشها ..
      الحمد لله..