"علي".. أمريكي حائر بين إسلامه وواجبه

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • "علي".. أمريكي حائر بين إسلامه وواجبه

      يعيش "علي شيبرد" المسلم الوحيد بين الجنود الأمريكيين المشاركين في تدريبات "نظرة من الداخل" بقاعدة السيلية غرب العاصمة القطرية الدوحة حالة من الصراع الحقيقي مع نفسه؛ فهو مسلم يتمسك بتعاليم دينه، ولكن الظروف قد تفرض عليه محاربة جنود عراقيين مسلمين، وهو ما يؤرقه كثيرا.

      يشير علي -22 سنة- في تصريح لوكالة فرانس برس الأحد 15-12-2002 إلى أنه كان يشعر بالفرح منذ أن علم بقرار سفره إلى بلد مسلم (قطر) قريب من الأراضي المقدسة؛ أملا في تحقيق حلمه بأداء مناسك الحج.

      ويضيف أن أمنيته تحققت عندما أهداه مواطن قطري يملك شركة للحج رحلة حج، بالإضافة إلى حصوله على تسجيلات ومطبوعات إسلامية من وزارة الأوقاف القطرية، ومصحف بأصوات أئمة المسجد الحرام من شركة تسجيلات.

      ورغم ذلك فإن "علي" يشعر بقلق بالغ باعتباره مسلما أمريكيا قد يفرض عليه واجبه كجندي محاربة جنود عراقيين مسلمين، ويقول: "لدي إيمان قوي بأن الله سيقودني إلى الطريق الصحيح"، ويضيف: "أنا على يقين من أن خُطط الله وحده هي التي ستتحقق، وأنه لن يتركني أرتكب عملا سيئا لا يرضاه".

      وعلي شيبرد واحد من حوالي ألف جندي أمريكي وبريطاني يتدربون على "حرب إلكترونية" متطورة بدأت في 9-12-2002 بقاعدة السيلية بغرب العاصمة القطرية الدوحة.

      ويميل كثير من الصحفيين إلى اعتبار تدريبات "نظرة من الداخل" موجهة ضد العراق، لكن وزير الدفاع الأمريكي دونالد رامسفيلد، ووزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني نفيا ذلك.

      ويحكي علي تجربته مع أحداث 11 سبتمبر 2001 قائلاً: "عندما أيقظوني من النوم يوم 11 سبتمبر لإخباري بما حدث لبرجي التجارة العالمية ظننت أنها مزحة، لكن صدمتي كانت لا توصف عندما شاهدت شاشات التلفزيون".

      وأقر علي بأنه استمع إلى مقتطفات من رسائل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، لكنه اعتذر عن التعليق عليها، مكتفيا بالقول: إن "الإسلام الذي تربيت عليه غير هذا".

      وعندما يسأله زملاؤه عن علاقة الإسلام بالإرهاب، يقول علي: "أقرأ عليهم آيات من القرآن الكريم تريهم أن الله قد طلب منا أن نكون رحيمين بالبشر ومتسامحين ومعتدلين في مواقفنا وفي أحكامنا؛ فيهزون رؤوسهم في حيرة بسبب ما يسمعونه".

      ويعتقد علي أن تجربته كجندي أمريكي مسلم "تجربة مثيرة"، ويكشف عن أن رؤساءه في الجيش دعوه في أعقاب أحداث 11 سبتمبر وألقوا عليه أسئلة، ولكنه يؤكد أن معاملتهم له لم تختلف فيما بعد.

      ويشير علي إلى أنه يثير فضول زملائه كمسلم، ويقول: "يسألونني عن الصيام شهرا كاملا، وعن تعدد الزوجات، وعن أمور أخرى يسمعون عنها، وعندما أشرح لهم يجدون الأمر صعبا بعض الشيء".

      ويؤكد أنه يؤدي واجباته الدينية وسط احترام زملائه الأمريكيين غير المسلمين ويقول: "عندما أضطر إلى أداء الصلاة خارج سكني أو بعيدا عن المسجد فإن زملائي يلتزمون بالهدوء".

      ويحتفظ علي بنسخة إنجليزية من القرآن الكريم، ويعشق -كما يقول- سورة القدر و"معانيها العظيمة" بعد أن يرتلها بلغة عربية سليمة.

      ويقضي علي وقت فراغه في تلاوة القرآن والتأمل في معانيه وكتابة أبيات من الشعر الصوفي قبل أن ينام، والتفكير في رحلة الحج الموعودة، ويقول: "لقد طلبت من رؤسائي النظر في إمكانية سفري للحج، ووعدوني بأنهم سيحققون أمنيتي عندما يجدون الشخص المناسب لاصطحابي إلى مكة".

      ومن الطريف أن "شيبرد" اختار خطيبته التي تدعى "فجر" دون أن يراها لعلمه أنها متدينة، ويقول: "طلبتها من والدها دون أن أراها، سمعت عنها كل خير وصلاح، وهي ترتدي الحجاب، وتخشى الله وأتمنى أن نتزوج قريبا".

      وينهي علي حديثه كما بدأه بتحية "السلام عليكم"، ثم يغوص وسط عدد غير محسوب من الكتل الأسمنتية الضخمة التي تزيد من الصفرة القاسية للقاعدة البعيدة، ليعود إلى تدريباته التي قد تكون مقدمة لهجوم أمريكي محتمل على العراق.







    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      شكرا أختي الأستاذه البلوشيه على هذه الأخبار..

      ولكنني استغرب حقيقة من هذا الجندي المسلم.. هو يرفض أن يحارب المسلمين ولكنه في وسط جيش هدفه الأساسي محاربة المسلمين والقضاء على الأسلام وان ذكرتي بأنه قال (وأنه لن يتركني أرتكب عملا سيئا لا يرضاه ، اي الله) نعم ونعم بالله ولا شك من أن الأسلام سوف ينتصر في النهايه ولكن قد يؤجل الله ذلك النصر لحكمه فماذا لو أضطر لمحاربة أخوانه المسلمين ، لا شك انه سوف يحاربهم بما يمليه عليه واجبه الوطني كجندي في الجيش الأمريكي اذا فهو سوف يفضل في النهايه طاعة أسياده من طاعة ربه.

      نصيحتي لهذا المسلم أن كان ولا بد بقائه في صفوف ذلك الجيش الأمريكي فليسخر ذلك في خدمة الأسلام والمسلمين ، أما أن كان غير قادر على ذلك بمفرده فليدع تلك الصفوف التي تحقد على الأسلام والمسلمين ولطاعة الله أولى.
    • شكراً أختي البلوشية على تفضلك بطرح هذا الموضوع.

      وكأن شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي كان على علم بهذه الحيره التي تجول نفس ذلك الجندي، وكان على دراية بتخبطه بين واجب الدين وواجب العمل. فإذا بشيخ الأزهر يصرح بحرمة مشاركة أي جندي مسلم يعمل في الجيش الأمريكي في الإشتراك في أي هجوم على العراق. كذلك فإنه دعا أولئك الجنود إلى التخلي عن جنسيتهم الأمريكية، والانتقال إلى أي بلد مسلم إذا إضطروا إلى ذلك.

      حفظ الله لنا العراق سالماً حراً، صامداً في وجه مخططات اليهود والنصارى.