الحسد

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter: shadow(color=red,direction=135);']
      حديث لا أريد أن يطلع عليه إلا أنتِ، نعم.. فما هذا كله إلا في نفسك.. اكتشفي واعرفي.

      إنه أمر مركوز في طباع البشر، وأريد منك الحذر منه فهو أول ذنب عصي الله به في السماء, وأول ذنب عصي الله به في الأرض, يذهب الحسنات, يؤدي إلى التشاحن والبغضاء في المجتمع, ويعد من أصول الخطايا ولقد ذم الله جل وعلا في كتابه هذا الأمر فقال: {أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله} [النساء: 54] وأمرنا بالاستعاذة من شر الحاسد فقال تعالى: {ومن شر حاسد إذا حسد}[الفلق: 5].

      فهو أمر مذموم وصاحبه مغموم.

      فمادام أنه في كل إنسان فلكِ أن تعرفي أن كل إنسان يكره أن يتفوق عليه أحد في شيء من الفضائل.

      والآن احذري.. فهنا الناس ينقسمون ويختلفون بعد ذلك فمنهم من يتمنى زوال تلك النعمة وذلك الفضل بالقول أو الفعل، فهم أعداء النعمة، وكما قال أبي العتاهية:

      وإن طرفتني نكبة فكهوا بها وإن حبتني نعمة حسدوني
      وهناك قسم آخر لا يتمنى زوال النعم عن أصحابها، بل يتمنى لنفسه مثلها وينافس على فعل الخير.

      لكن هل نحن نتحدث الآن من فراغ؟!

      لكِ الخيار أنتِ.. والمشاهد في واقع المجتمع يؤكد بصراحة وجود مثل هذا الأمر وبصور مختلفة وأنماط شتى, فهناك مثلاً من يحاول الإقلال من شأن الآخرين ولا يعرف لهم فضلاً ويبغضهم ويعاديهم ولا يتعامل معهم، ويسعى بكل وسيلة إلى طمس معالم نجاح أولئك أو عدم إبرازها... لماذا كل هذا؟! أليس الحسد.

      والآن قفي وتأملي:

      "وكونوا عباد الله إخوانا": هل سرتِ على نفس المسار الذي رُسم لكِ في هذا الحديث, تأملي التدرج النبوي والتوجيه الكريم في إبعاد كل عمل من شأنه أن يقطع تلك الرابطة، اقرئي بتمعن:

      "لا تحاسدوا, ولا تناجشوا, ولا تباغضوا, ولا تدابروا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض, وكونوا عباد الله إخواناً, المسلم أخو المسلم, لا يظلمه ولا يخذله ولا يكذبه ولا يحقره, التقوى هاهنا ـ ويشير إلى صدره ثلاث مرات ـ بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم, كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه" (حديث صحيح أصله في البخاري ومسلم).

      تأملي كيف رسم هذا المسار وسِيري عليه, طهري هذا القلب من تلك الأدران العالقة ومن تلك الضغائن والأحقاد، طهريه وجاهدي نفسك بالتخلص من تلك الأمور، تذكري حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه".

      وبعد ذلك انتقلي بنفسكِ إلى الجانب الآخر وهو ما يسمى بـ "الغبطة", تمني لنفسك مثل تلك الأمور.. لكن لا تتمني زوالها، وإن كان في أمور الدين والخير فهو الأفضل، فقد قال صلى الله عليه وسلم: "لا حسد إلا في اثنتين, رجل أتاه الله مالاً فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار" (البخاري ومسلم).

      نافسي على فعل الخير وسارعي وبادري إلى أعمال البر، تتطلعي إلى المعالي وترتقيها.

      ولقد كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسابق أبا بكر رضي الله عنه فلم يظفر بسبقه أبداً، فلما علم أنه قد استولى على الإمامة قال: والله لا أسابقك إلى شيء أبداً. وقال: والله ما سبقته إلى خير إلا وجدته قد سبقني إليه.

      ولاحظي أن أكثر النفوس الفاضلة الخيرة تنتفع بالمنافسة في أعمال البر والخير.

      إضاءة:

      يقول تعالى:{ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون} [المطففين: 26].

      يقول الشيخ أبو بكر الجزائري ـ حفظه الله ـ في تفسيره: أي: وفي مثل هذا النعيم، لا في غيره من حطام الدنيا وشرابها وملكها الزائل، يجب أن يتنافس المتنافسون, أي في طلبه بالإيمان وصالح الأعمال والبعد كل البعد عن الشرك وسيئ الأقوال وقبيح الأفعال.

      [/CELL][/TABLE]
    • السلام عليكم ورحمه من الله وبركاته
      شكرا لك يا اخي الجابري على هذا الموضوع عن الحسد .
      إنّ الحسد هو تمني زوال النعمة عن المحسود ، وإن لم يصر للحاسد مثلها. بخلاف الغبطة فإنها تمني مثلها من غير حب زوالها عن المغبوط. والتحقيق أن الحسد هو البغض والكراهة لما يراه من حسن حال المحسود. وهو نوعان:أحدهما كراهة للنعمة عليه مطلقاً فهذا هو الحسد المذموم وإذا أبغض ذ لك فإنه يتألم ويتأذى بوجود ما يبغضه فيكون ذلك مرضاً في قلبه ،
      والنوع الثاني: أن يكره فضل ذلك الشخص عليه فيحب أن يكون مثله أو أفضل منه فهذا حسد وهو الذي سموه الغبطة وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حسداً في الحديث المتفق عليه من حديث ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما قال:(لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها، ورجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق). ورواه البخاري من حديث أبي هريرة ولفظه(لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه آناء الليل والنهار فسمعه رجل فقال: يا ليتني أوتيت مثل ما أوتي هذا فعملت فيه مثل ما يعمل هذا. ورجل آتاه الله مالاً فهو يهلكه في الحق، فقال رجل: يا ليتني أوتيت ما أوتي هذا فعملت فيه ما يعمل هذا).فهذا الحسد الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم إلا في موضعين هو الذي سماه أولئك الغبطة ، وهو أن يحب مثل حال الغير ويكره أن يفضل عليه.وقد يشكل هنا تسميته حسداً ما دام همه أن ينعم الله عليه بمثل ما أنعم على صاحبه؟
      تذكر الحاسد أن من ينفث سمومه عليه من إخوانه ويناله بسهمه ، هو أخٌ مسلم ليس يهودياً ولا نصرانياً.
      فإن أظفرته السعادة بأحد هذه الأسباب وهدته المراشد إلى استعمال الصواب سلم من سقامه وخلص من غرامه واستبدل بالنقص فضلاً واعتاض من الذم حمداً
      وسلام عليكم ورحمه من الله وبركاته
      لستُ مجبوراً أن أُفهم الآخرين من أنا 00 فمن يملك مؤهِلات العقل والإحساس سأكـون أمـامهُ كالكِتاب المفتـوح وعليـهِ أن يُحسِـن الإستيعاب إذا طـال بي الغيــاب فَأذكـروا كـلمــاتي وأصفحــوا لي زلاتـي انا لم اتغير.. كل مافي الامر اني ترفعت عن (الكثير) ... حين اكتشفت... ان (الكثير) لايستحق النزول اليه كما ان صمتي لا يعني جهلي بما يدور (حولي) ... ولكن أكتشفت ان ما يدور (حولي) ... لايستحق الكلام