يوميات عانس

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • يوميات عانس

      بسم الله الرحمن الرحيم
      (أرجو من المشرفين عدم نقل هذه القصة إلى الساحة الأدب , لأنها صحيح إنها قصة ولكنها تحكي عن مأساة يعاني منها المجتمع الآن لهذا أرجو أن يتم مناقشة هذه المشكلة وأعطى الحلول لها )
      :::: يوميات عانس ::: تأليف الأخت : هنايز
      اليوم أكملت العقد الرابع من عمري اقصد من عذابي سنة وأنا أتمرغ في الحزن والألم والوحدة , وحكايتي كحكاية أي فتاة فاتها قطار الزواج و ما بقى لها غير وجه مليء بالوحدة والتجاعيد ......... قررت اليوم أن اسمع حكايتي على ملئ لا لشيئ إلا لتبديد وقت لا اكثر , وبدا حكايتي يوم كان عمري ثمانية عشر ربيعا فتاة ترفل في ثوب الشباب تتمنى كبقية الفتيات فتى ينتقيها ويطوف بها بحور السعادة ويخطفها من عزوبتها ليتوج رئسها بتاج الزواج , وكم كانت فرحتي عندما أخبرتني أمي بان اليوم سوف يجيء خطاب لخطبتي كدت أطير من الفرح ....... كنت أقول لنفسي من يا ترى هذا العريس ما شكله ؟ أ فقير أم غني ؟ فقلت لنفسي لا يهم كل هذا, المهم اني سأتزوج قريبا.
      أحسست بأن قلبي يرقص طربا كلما قرب الموعد وان جوفي لا يتسع من شدة الفرح , جاءوا زوارنا اقصد الخطاب .... لم يمر علي أطول من تلك الساعات أبدا وأنا انتظر بشوق ولهفة كلام أبى وماذا تم في هذه الجلسة وفجأة ذهب الخطاب ونادى أبى أمي لم أستطيع أن امنع نفسي من استرقاق السمع وليتني لم افعل ! سمعت أبى يقول لامي لقد جاءوا ليخطبوا فاطمة وعندما نبهتهم بان لدي بنتا اكبر منها قالوا نحن نربد الصغرى ..... صعقت بل انهرت تماما وسمعت أمي تقول له وماذا سوف تفعل ؟ فقال أبى ما دام جاءها نصبها لما أوقفه وعائشة سوف يأتي نصيبها ,لم ادري كم جلست في مكاني وكم دمعة ذرفت ثم دخلت لمضجعي اكمل باقي نحيبي , مر أسبوع ثم جاءوا الخطاب مرة أخرى ليتفقوا مع أبى حول أمور الزواج والعرس , وكم مرة جلست أقارن بيني وبين أختي ما الذي يميزها عني نفس الملامح تقريبا والفارق بيني وبينها سنة , ما الذي يميزها عني أقصد ما العيب الذي بي ولم يقبلوني أنا .....كل من يرانا لا يفرق بيني وبينها لذلك لشبة الكبير بيني وبينها .
      وها هذه أختي ترفل في ثوب الزفاف بعد أن تمت الاستعدادات له , هوى قلبي بين ضلوعي وأنا أرى عريسها جاء ليأخذها معه , نفس المشهد يتكرر في مخيلتي لكن الفرق اني أنا العروس ...... ومرت شهور وهذه أختي تزف لامي نبأ حملها ... أرى أمي متباعدة عني وخصوصا عندما تأتي أختي حتى الكلام والضحك ينقطع بينهن بمجرد وصولي وقربي منهن , وتعاقبت الأيام والشهور والسنوات وما تضيف لي سوى زيادة في عدد سنوات عمري ولأختي السعادة والأولاد قاربت ثلاثين من العمر ولا أحد يطرق بابي ولو رجل سبق له الزواج أو آخر كهل أو فقير معدم , المهم اني أتزوج ولا اخفي حقيقة قلبي صرت اكره كل من حولي وأبى وامي في المقدمة وأختي التي بنت بيني وبينها سدا كالسد العالي .... ولكن سدي يكبر مع الأيام ... .
      وها هما اخوي اللذان يصغران ببعض سنوات يتزوجا في نفس الوقت ... أحسست بنيران تلهب جسدي وأنا أرى أخوى بجوار عروسيتهما وانسحبت من العرس لم يلحظ أحدا انسحابي وكأني شاة جرباء يأباها الرعي معه .
      بدون أي تعب أو مرض فجأة توفى والدي لم ابك عليه أو احزن لانه سبب كل شقاتي وحزني وبعده بعدة سنوات تبعته أمي وبقيت في البيت بعد أن سافرت أختي مع زوجها إلى مكان عمله أخوى كل منهما في بيت مستقل.
      أحسست بأن الوحدة سوف تقتلني والفراغ سوف يلتهمني , فقررت أن اذهب لأسكن مع أخي عبدالله .... بمجرد أن رآني سألني إذا كنت مريضة لو ينقص البيت شيئا فأجبته بالنفي وقلت له اني شعرت بالوحدة فعزمت أن اسكن معه إذا وافق ,فهمهم بكلمات لم اسمعها ..... فاتخذت مضجعي في غرفة أولاده ثم جاءت زوجته وفي وجهها غضبا شديدا وقالت لي : لا يحب أولادي أن ينام معهم أحد اذهبي لتنامي في غرفة الضيوف فأطعت أمرها وذهبت ...... كانت الحجرة خالية من أي فرش سوى سجادة للصلاة , انتظرت زوجة أخي لتحضر لي شيئا أنام عليه أو شيء أتغطى عليه , ثم قررت أن اذهب لأرى فراش لي ,فسمعت زوجة أخي وصوتها يرتفع عاليا : ما الذي أتى بها إلى بيتي؟ لماذا لم تذهب مع اخيها محمد؟ ولماذا لم تجلس في بيتها, ما الذي كان ينقصها , وسمعت أخي يرد عليها متوسلا لا تغضبي حبيبتي سوف تذهب غدا سوف أوصلها إلى بيتها ولكن ما رأيك لو تدعيها تجلس معنا تساعدك في أعمال المنزل , فأجابت وهي لا تزال غاضبة : لا أريد خادمات ولو أردت فإمكاني أن اجلب واحدة. فأنسحب أجر أذيال الذل والقسوة, برغم برودة الغرفة التي نمت فيها ولكن أحسست ببركان يشتعل في أعماقي وفي الصباح بمجرد طلوع الفجر ذهبت إلى بيتي لاحتفظ بعض كرامة بددها أخي وزوجته .
      قلب الأخت الحنون أبى إلا أن يجرب حظه مع أخو الآخر, اقصد أخي الأصغر وأخي هذا لا يقل مكانة أو غنى عن أخي عبدلله فكلاهما من أغنى الناس ويسكنون في أفخم الفيلات ومتزوجون من أرقى العائلات بعد إن خرجت من بيتي ذهبت مباشرة إلى بيت أخي الثاني , وقرعت الجرس وفتحت لي الخادمة ثم نزل أخي ليذهب إلى العمل وبمجرد أن راني قال : أهلا عائشة هل أنت مريضة أو محتاجة لشيء, واعدت نفس الكلام الذي قلته لأخي عبدالله , وهنا ظهرت زوجته وأضنها سمعت كلامي , ثم نادت على أخي وذهب وأظنها أيضا عمدت إلى رفع صوتها , إذ قالت له : أنا لا أريد أحد في بيتي لماذا لا تزوجوها .... وهنا رد عليها أخي ومن يربد أن يتزوج عانس جاوز عمرها الخمسين ..... فقالت له : لماذا لا تزوجها لأحد من عمالك في المصنع .... وقبل أن اسمع رد أخي ذهبت إلى بيتي . لأول مرة استغربت دموعي فهي لم تنزل.... .
      بماذا أدعو عليك يا أبى و أنت بين يدي ربك وماذا أدعو عليك يا أمي , وهنا تذكرت أختي التي طيلة أيام حياتها لم تتذكرني ولو بهدية بسيطة ولو في المناسبات فقط وهاهما اخوي يتخليان عني بكل وقاحة بعد أن ملئت الدنيا جيوبهم بالنقود وملئت قلوبهم بالأنانية .....
      وما هي إلا ساعات قلائل فإذا بي اسمع طرقا على الباب فذهبت من فرحتي مسرعة لأفتحه , فإذا بي اخوي فهوى قلبي بين ضلوعي من الفرح .... ودخلا وأنا لا اصدق عيني ثم ابتدرني أخي عبدالله قائلا............. ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
      الجني الأحمر :: اسمحولي ياخ , خلص الحبر سأكملها في الأسبوع القادم أو اقرب من ذلك احسب رأيكم في القصة . أريد منكم ماذا تتوقعوا من عبدلله ومحمد أن يقولا لعائشة وماذا سيطلبون منها ؟ وكيف سيكون رد فعل عائشة ؟
      أتمنى مشاركة من زائرين وذلك في ادلال برأيهم في القصة ومشاركة في توقعات , وعند انتهى من عرض الجزء المتبقي من القصة , ارجوا أن تسمح لنا الظروف في مناقشة وتحليل هذه المشكلة واسبابها ومحاولت أعطى الحلول لتجنب هذه المأساة التي عانت منها عائشة والتي أصبحت منتشرة في مجتمعنا .