مأساة معلم رياضيات ..

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • مأساة معلم رياضيات ..

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

      مأساة معلم رياضيات

      أصلحت هندامي وتأكدت من ضبط ملابسي ولم أنس رشة العطر .. الابتسامة لا تفارق وجهي .. ركبت السيارة وأنا أقول لنفسي :
      - لم تبق سوى دقائق وسأبدأ أول يوم دراسي لي .. وأخيراً سأمارس المهنة التي طالما حلمت بها
      دخلت المدرسة وكان استقبال المدير رائعاً .. مما زادني تفاؤلاً وسعادة .. عرفني المدير على زملاء المهنة:
      - هذا المعلم الأول للمادة .. وهؤلاء هم زملاؤك .. والآن سأترك المهمة للمعلم الأول .
      كنت وكأنني في حلم .. أعطاني المعلم الأول الكتب ودفاتر التحضير وجدول حصصي .. لم أعترض على أي شيء .. عدد الحصص كثير .. المناهج مكثفة .. لا بأس .. دخلت الصف .. أحسست بارتباك قليل .. أكاد لا أميز من الأكبر أنا أم الطلاب .. صحيح أنهم في الصف الثاني الثانوي ، ولكنهم يبدون أكبر من ذلك .. لا بأس .. بدأت أعرف نفسي على الطلاب .. كانوا سعيدين حتى وصلت إلى عبارة (أنا معلم الرياضيات) .. تجهمت الوجوه .. لم أهتم بذلك وبدأت بالشرح .. وبدأ الاصطدام بالواقع المر .. أرى عدم تقبل الطلاب لما أقول .. والاستياء واضح جدا ً .. تكرر ذلك في الأيام القادمة .. قررت مناقشة ذلك مع زملائي .. فوجئت يضحك وسخرية منهم:
      - ستتعود على ذلك .. دائماً الجدد هكذا .. لا عليك .. ادخل حصتك واشرح درسك ولا تهتم بشكل الطلاب .
      صعقت بالرد .. وتمضي الأيام .. واجهتني نقطة صعبة في المنهج .. قلت أسأل أهل الخبرة القدماء من المدرسين .. كان ردهم جميعاً :
      - لا تهتم .. قل أي شيء للطلاب .. سيقتنعون .. فقط أسرع في المنهج كي تنتهي منه بسرعة .
      يا للهول .. ما هذا؟ .. لا .. لن أفعل ذلك .. ذهبت إلى المكتبة .. بحثت عن المعلومة في المرجعين الوحيدين الموجدين .. وجدتها مختصرة لا تسمن ولا تغني من جوع .. خرجت أجر أذيال الخيبة من هذه المكتبة الفقيرة متوجهاً إلى غرفة المعلمين .. أمامي كان يمشي طالبان ولم يحسا بوجودي .. سمعتهما يتذمران من الرياضيات ومن معلمي المادة .. أحسست من كلامهما أن الرياضيات رعب ووحش ليس هدفه سوى الفتك بالطلاب والقضاء على مستقبلهم .. لماذا؟؟ .. عدت إلى المنزل ورأسي مثقل بالأفكار .. في الصباح التالي طلبت من أخي الطالب بنفس المدرسة أن يستقصي لي عن مدى تقبل الطلاب للرياضيات في المدرسة .. وكانت النتيجة سلبية مائة بالمائة .. لابد من وجود حل ..
      - يا معلمي الرياضيات نحن في مشكلة لابد من حلها .
      - لا تتعب نفسك .. ليس لدينا وقت .. مشاغلنا كثيرة .. المهم أن الطلاب ينجحون .. لماذا نرهق أنفسنا .
      كلا .. لن أسكت .. حتى لو عملت لوحدي .. ركبت سيارتي عائداً للمنزل .. الهاتف يرن .. إنه أحد زملاء الدراسة من مدينة أخرى :
      - كيف حالك ؟
      - بخير .. وأنت ؟
      - جيد جداً .. سأتزوج وأردت دعوتك ..
      - مبروك .. مؤكد سأحضر ..
      نعم سأذهب .. إنها فرصة لأرتاح قليلاً .. التقيت بمعظم زملاء الدراسة في العرس .. الكل يشتكي .. وجلست أستمع :
      - حصة الرياضيات عندنا يهرب الطلاب منها باستمرار ..
      - في مدرستي الناجحون في المادة 20% فقط ..
      - عندنا قام الطلاب بثقب إطارات سيارات جميع معلمي الرياضيات ..
      - في مدرستي جماعة اسمها جماعة أعداء الرياضيات .. وكل طلاب المدرسة مشتركون وهي أنجح جماعة في المدرسة ..
      ما هذا؟؟!! .. عدت للمنزل وأنا في حالة أسوأ مما كنت عليها .. فتحت التلفاز لأرفه عن نفسي .. إنه فلم مصري .. البطل يقول للبطلة :
      - احنا محتاجين فلوس .. نعمل إيه ؟؟
      - مش عارفة ..
      - لأيتها .. أنا حدي دروس خصوصية في الرياضيات .. إنتي عارفة الكل خيبان فيها .. يعني الزباين كتير وحتكسبنا بالهبل ..
      غيرت القناة وكلي استياء .. هذه المرة القناة أجنبية .. وحوار في أحد الأفلام بين الممثل والممثلة حول مستوى ابنهما الدراسي .. إنه جيد في جميع المواد والمجالات ما عدا الرياضيات .. غيرت القناة مرة أخرى .. لقاء مع أحد المسؤولين الكبار وهو رجل ناجح جداً .. من ضمن الأسئلة .. كيف كنت في دراستك ؟؟ .. ضحك وهو يقول .. عقدتي كانت مادة الرياضيات .. أغلقت الجهاز .. أمسكت برأسي وهو يلف ويدور .. باب الدار يطرق .. قمت لأفتح .. إنه جارنا يطلب مني مساعدة ابنه في الرياضيات .. أكاد أجن .. نادتنا أمي لتناول العشاء .. العائلة مجتمعة .. أحاديث من هنا وهناك .. الوالدة تقول .. معظم أبناء الحارة دور ثاني في الرياضيات .. لا .. لا .. لا .. لابد من وجود حل .. سأبدأ غداً .. ذهبت إلى المدرسة .. توجهت إلى غرفة الوسائل .. لا يوجد وسائل للرياضيات .. أو بالأحرى قليلة جداً .. والموجود تقليدي وقديم وممل .. توجهت لمدير المدرسة أطلب منه الدعم ..
      - أنت تعلم ظروف المدرسة .. لا يوجد إمكانيات .. أنت جيد ونحن نقدر جهودك .. ولكن لا نستطيع إمدادك بالدعم المادي ..
      لا يعقل .. لابد من وجود طريقة .. سأبتكر طريقة جديدة للتدريس .. لابد من التجديد والابتعاد عن هذا الروتين القاتل .. فعلاً بدأت بتطبيق ذلك .. عارض الطلاب .. قدمت شكوى ضدي .. هذا المعلم يضيع الوقت بأشياء تافهة .. جاء الموجه .. قام بتوبيخي .. أنت تخرج عن المألوف .. أسلوبك خاطئ .. وبدأ يناقشني في أشياء روتينية بحتة من دفتر التحضير العقيم وطرق التدريس التقليدية المقيتة .. وفي النهاية تقرير أسوأ وأسود من الفحم الأسود .. ولغبائي الشديد لم أيأس .. أقمت جماعة للرياضيات .. لم تنجح ولم يشارك فيها أحد .. صممت دروساً بالكمبيوتر .. إمكانيات المدرسة لا تسمح .. أحضرت كمبيوتري الخاص إلى المدرسة .. ولكن المدرسة المسكينة لا تستطيع أن توفر جهازاً للعرض حتى بالاستعارة .. فعلاً فهي تستطيع ذلك للحفلات والمظهر الجمالي للمدرسة .. أما التدريس فهو في آخر القائمة .. هذا إن أدرج في هذه القائمة أصلاً .. سأجن .. ماذا أفعل ؟؟ .. كل السبل مغلقة .. أريد أن أحبب الطلاب في المادة .. كل الطرق التي فكرت بها ممكنة لمادة أخرى .. رحلات ,, طرق تدريس جديدة .. وسائل مبتكرة .. كل شيء .. طبيعة المادة المجرة تعوق ذلك .. أيعقل أن تكون هذه النهاية ؟؟!!!! .. ألا يوجد حل ؟؟ .. لا يعقل .. لا يعقل .. مستحيل ..


      أخوتي .. هذه مأساة معلم الرياضيات .. أليس هناك من يساعد هذا المعلم المسكين .. مدوا له يد العون .. ولو بفكرة .. ولكم الأجر والثواب ..

      مع تحياتي ..
    • لا حياه مع الياس ولا ياس مع الحياه

      اختى العزيزه معلمه الرياضيات التي تستحق كل التقدير والاحترام لتفانيها المخلص لاجل القي بمستوى الطليه في ماده الرياضيات وتحبيبهم اليها. ان الواقع مر يا معلمتي الفاضله وهذا الواقع مستمد من ترسبات الماضي حيث استخدام الطريق التقليديه القديمه التي لا تغني ولا تسمن من جوع في شرح ما ده الرياضيات.بالمسبه للرياضيات انا اسمع انها ابسط ماده في التحضير وفي القاء الدرس على الطلبه بحكم اني مدرس ايضا لكن في ماده الكيمياء.
      حيث يقوم المدرس بحل مساله رياضيه او اثنيتين في ز من الحصه ويمكن ان يعطي تمارين اضافيه للطلبه خلال الحصه الى تنتهي.لكني انا اختلف مع جميع المدرسين لهذه الماده في سهوله تدريسها لان المشكله ليست حل مساله رياضيه والسلام كما يقولون وانما الطريقه التي سيستخدمها المعلم لشرحها حيث نعلم جميعنا ان الرياضيات تتطلب مستوى معين من التفكير.
      عموما يا معلمتي الفاضله اليد الواحده لا تصفق وبدون تكاتف الجهود لا يمكن ان تبحر السفينه. واني لاستغرب فعلا كيف لا يهتم المعلمون بانطباعات وتجهم الطلبه لمدرس الرياضيات وكرههم لهذه الماده.
      اني اصدقك القول اني اذا احسست ان طالبا واحدا فقط يتكلم من ورائي انني لا اشرح جيدا او ان لي مقاط ضعف كثيره او اذا احسست انا بنهايه الحصه اني لم اعطي الهدف حقه كاملا من الشرح فاني اصاب بحاله نفسيه كئيبه في البيت واجلس افكر كثيرا كيف ارجع الى نفس الهدف في الحصه القادمه لتغطيه القصور بدون ان يحس الطلبه ااي شي.المساله مساله ضمير يا اختي وقناعه بالمهنه والرساله التي نحن محاسبون عليها. وفقنا الله واياكم في تخريج جيل جيد من الطلبه الذي سيكون بلا شك حامل رايه العلم في السالطنه مستقبلا.
    • |e

      أختي الحبيبة الزنبقة السوداء
      أحيي فيك تلك الروح الصامدة
      وأشعر فيما تحسين به من ألم مرير تجاه كره الطلاب لمادة الرياضيات
      فأنا يا أختي مدرسة رياضيات أيضا.... وأعاني مما تعانيه من ألم وجهود تذهب أدراج الرياح
      الرياضيات يا أختي هي سيدة العلوم وخادمتها في نفس الوقت .... فهي من تمهد الطريق أمام العلوم الأخرى وتساعدها وكذلك هي المادة الأساسية للنجاح في المواد الأخرى
      تخيلي يا أختي وليتخيل الجميع لو ألغيت هذه المادة من مدارسنا ما الذي سيحل بنا وبطلابنا
      هل يعقل أن ينجح أحد في الكيمياء أو الفيزياء أو حتى الأحياء في درس الوراثة على سبيل المثال
      هل سنرى مستقبلا من هو مهندس أو طبيب أو ميكانيكي أو خبير كمبيوتر ما لم يكن ملم بمادة الرياضيات ويجيدها
      أختي الحبيبة..... مادة الرياضيات يصفها البعض ظلما أنها مادة جامدة ليس بها تغيير ....لكن ذلك افتراء عليها بلا شك
      الرياضيات متطورة مع تطور العصر ونستطيع تطويرها نحن المدرسين باستخدامها في شتى مجالات الحياة
      لكن ما نعاني منه اليوم في مدارسنا من كره الطلاب لهذه المادة وبالتالي كره المدرسين القائمين عليها
      هذا ما يسبب لنا الاحباط في تدريس مادتنا
      ونطلب من الله العون لنا في تعدي تلك المحنة بصمود ورباطة جأش
      ونصيحتي اليك أن لا تيأسي ولا تتخاذلي ووظفي جميع الوسائل التي قد تعينك في مادتك وتحدي أولياء الأمور وكذلك حتى الموجه وسيأتي اليوم الذي تنالين فيه وسام الشرف لتفانيك في عملك واذكريني حينها
      متمنية لك التوفيق الدائم
      في أمان الله
      |e