قصة المرأة الحكيمة

    • قصة المرأة الحكيمة

      صعد عمر- رضي الله عنه- يوما المنبر، وخطب في الناس، فطلب منهم ألا يغالوا في مهور النساء، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم يزيدوا في مهور النساء عن أربعمائة درهم؟ لذلك أمرهم ألا يزيدوا في صداق المرأة على أربعمائة درهم.

      فلما نزل أمير المؤمنين من على المنبر، قالت له امرأة من قريش: يا أمير المؤمنين، نهيت الناس أن يزيدوا النساء في صدقاتهن على أربعمائة درهم؟ قال: نعم.

      فقالت: أما سمعت قول الله تعالى: {وآتيتم إحداهن قنطارا} ( القنطار: المال الكثير).

      فقال: اللهم غفرانك، كل الناس أفقه من عمر.

      ثم رجع فصعد المنبر، وقال: يا أيها الناس إني كنت نهيتكم أن تزيدوا في مهور النساء، فمن شاء أن يعطي من ماله ما أحب فليفعل.

      أخوكم الأصيل
    • تحياتي

      شكرا على موضوعك الطيب والرسول الاعظم محمد صلي الله عليه وسلام القدوه في تقليل المهور ونادى في ذلك فماباكم ايها الاباء تغالون في المهور هذا مع عرض لما سيقوم به يوم الزواج من استئجار قصور أفراح أو جناح في فندق مع المظاهر الكذابة الأخرى كالذهب والعشرات من الذبائح والتي يحتاج إلى مثل هذه النعمة الكثير من الناس والذين بعضهم لم يذق طعم اللحم من أشهر أو أكثر ، هذه المفاخر والمغالاة لا يقرها الإسلام وقد قال تعالى إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا صدق الله العظيم وقال صلى الله عليه وسلم إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة رواه أحمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها .

      ويروي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني تزوجت امرأة من الأنصار فقال له النبي هل نظرت إليها فإن في عيون الأنصار شيئا ؟ فقال نظرت إليها قال صلى الله عليه وسلم على كم تزوجتها ؟ قال أربع أواق فقال الرسول أربع أواق كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل

      وآثار غلاء المهور يا أخي المسلم لو تفكر فيها والد الفتاة لما تردد في تزويجها بأقل من قليل .

      وسأطرح يا أخي المسلم بعضا منها لعلك عند قراءتها تتراجع عما تنوي إليه ومنها:

      1- سيدنا وأبونا آدم عليه السلام خرجه الشيطان من الجنة بعد التحذير الذي تلقاه من ربه فما يدريك ما يحدث لابنتك في حالة تأخيرها عن الزواج ، وبعدها لا سمح الله تقلب كفي الندم على ما فات .

      2- دعوة المظلوم ولو كان كافرا ليس دونها ودون الله حجاب فما يدريك قد تدعو عليك هذه المسكينة بدعوة لا تحمد عقباها والبنت نادرا ما تصارح آباها وإبداء رغبتها في الزواج وخاصة في هذا البلد الطاهر .

      3- ستبقى مكروها عند أهلك وأصدقائك عندما تتشدد في المهر وطلب الزيادة.

      4- ما هو ذنب ابنتك المسكينة عندما ترى رفيقاتها ومن يساويها سنا قد أكرمهن الله بالزواج ، ستجدها دائما تشعر بالخجل والحسرة.

      5- ما ذنب ذلك الشاب المسكين والذي حاول بكل ما يملك من وسائل لكي يكمل نصف دينه الباقي . وأكثر العزاب قد ينحرف عن دينه إلا من هداه الله وقد روي عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ( قد ماتت له امرأتان في الطاعون وكان هو مطعونا أيضا فقال زوجوني فإني أكره أن ألقى الله أعزب ) وقال ابن مسعود رضي الله عنه ( لو لم يبق من أجلي إلا عشرة أيام وأعلم أني أموت في آخرها يوما ولي طول النكاح فيهن لتزوجت مخافة الفتنة ) فأين شباب هذا اليوم من ابن مسعود وغيره.

      6- إن في حالة قبول الزوج لشروطك الثقيلة ستبقى ابنتك في عيشة تعيسة نظرا لانشغال زوجها بتسديد الديون التي استدانها من أجل زواج ابنتك .

      ولو رجعنا الى كلمات الرسول صلى الله عليه وسلم في المهور لوجدناه يقول: (اقلهن مهرا اكثرهن بركة) ولو كانت العبرة بالغلاء لكانت بناته صلى الله عليه وسلم اكثر بنات نساء الارض مهرا لما يحملنه من خيرات وبركات ولكنهن لم يكن كذلك بل كانت مهورهن ضئيلة جدا وذلك تيسيرا منه عليه السلام للشباب كما انه عليه السلام زوج رجلا من اصحابه بالمرأة التي وهبت نفسها اليه عليه السلام بما معه من القرآن الكريم الذي حفظه

      الله الموفق
    • شكرا أختي على الرد الطيب .. وفعلا أصبح المجتمع يعاني من هذه المشكلة اللتي اصبحت هما لا يشعر به إلا الشاب المقبل على الزواج .. ولعل وعسى ان يتخلص المجتمع من هذه المشكلة .. ويصبح الزواج يسرا بدل هذا العسر .. ويعطيكم العافية