جلسة شباب ولكن...

    • جلسة شباب ولكن...

      بليل دافئ حفزت نفسي أذهب طريق القرم وبلأخص المجمعات ..كانت لي رغبة أرى ما هوه علية من جديد .... .
      ركنت السيارة بخلف مواقف مجمع العريمي وترجلت قاصداً باب المجمع وها أنا أدخل وأخطو هنا وهناك متأملا واحيانا سائلاً عن بعض الاسعار ...وبعهدها خرجت من الباب الخلفي لأقصد المحطة التالية مجمع سابكو ودخلت بكل وقار المشية وارتأت عيني مجموعة من الشباب في مقهى الدور الأرضي كانوا أربعة وعجبت لما رأيت أحد معارفي فيهم (سالم ) وسلمت عليهم ولكن أبوا إلا أجالسهم ولو قليلا ولم أكن أعرف سوى سالم ولكن كان سبب كافي لأجلس بدون فضول .

      بدأوا بسؤال خفيف عن أسمي وقبيلتي فقط وبعدها سكتوا والتزمنا الصمت برهة ..فخشيت أني قطعت عليهم سالفة فهمّيت أن أغادر ولكنهم أصروا على جلوسي ... .
      كانوا شباب في العشرينات والثلاثينات من عمرهم وكانوا شباب ساقهم الدلع إلى أرقى مستوى فقد كانوا يلبسون الثياب الملونة مع الكميم الزاهية والمتناسقة وجلسوا في أدب الجلسة شموخ الشباب يعتليهم وكانت ألوانهم الحنطيه الغامقه تسحر عقول مشاهديهم فقد كانوا سكّان الجبل ولربما بعضهم من المدينة ...فقد كانوا شباب ظفاريين نعم كانوا من الجنوب ونحن نعرف ما الجنوب كم يرسم من تظاريس بيئي وترعرعت به خلقة حسينة الطلعة وبهية المحيا....كنت أداعب نظراتي بابتسامة حين يتكلمون بلغتهم الظافرية ..وكان ما أدهشني فيهم أحترام ذاتهم فكانوا لا ينظروا إلى القادم إلا مرة واحدة سواء كان رجل أو كانت إمرأة كانوا يحدّقون في عيون بعضهم البعض ويرتون من بعضهم البعض .

      سلبني وقتي معهم ...فكان كلامهم معظمة عن الاستثمار واحوال العالم والجديد ما يحدث في الجنوب وبعض اصدقائهم ومعارفهم أين صاروا وأين كانوا .. فلم تكن جلستهم تشمل سوالف عن البنات وعن أحوالهن ومشاكلهن وكانوا يتكلمون عن بعض المشاكل الصغيرة في السيارات وما الجديد عنها ...وأني أحيانا أشارك بمعرفتي وأحيانا أزيد على معلوماتي منهم .

      كساني دلع جلستهم رونق غريب واحساس رهيب حيث كانوا منمقين الكلام والصفات محلوين في اللباس والذات .. وفجأة دخل علينا شخص منهم ...وكان لا يختلف عنهم بشئ بل أضاف السكر على الحليب...وكانت له طله بهية منفردة بعض الشئ فسألت صاحبي من هذا ؟ فقال: أبن عيله راقية ..فقلت قصدك أبن الشيخ ..؟ فابتسم وقال : أبن شيخ منطقتنا بالدور الأول فوق يحتسي الشاي مع ضيف وهوه منذ وصولنا هناك .

      فانتابني فضول في سؤال ليتني لم أسئلة ..فقلت له :









      وللحديث بقية ...أن شاء الله
      يا قدرة الاقدار تهنا في فلك دوار والورد انذوى من بعد طول دروب وجفت الانهار والراس بدا ينهار وقلــــوب .. تشــــكي.. قلــــوب
    • أكمل لكم بقية القصة .

      سألت سالم وقلت له : ألا تتحسسوا من وجود ابن الشيخ بعيد عنكم وأنتم أتيتم مع بعض ..؟
      فرد مبتسما خافتا صوته عيب ...
      فقلت : ماهوه العيب ؟ فلم أعلم ما يقصده سالم هل العيب في ابن الشيخ أم في سؤالي ..وكانت المفاجأة أنه أجاب أن العيب في أن يفكروا بهذه الطريقه فقال : عيب أنما هوه رجل يعرف واجبه|w فأنحرجت بداخلي ولكن أظهرت له أبتسامة كانت بين زاويتها الموافقة ولكن كانت تخفي ربكة سؤال ليس في محلة ...هوه كان ذكي اللحظة فغير الحديث بطعم اللقاء بيننا وكم من المدة المغيبة بيننا وتعالت أنفاسي قليلا فقد أخرجني من مسألة كانت ستفسد علي الوضع الكائن ...


      في خلال الحديث المتبادل بينهم قال سالم : أسمة عامر ...فرميت له بنظرة أن الجواب كان قاصر فهل كان يقصد من بالأعلى أم كان الذي وصل معنا قبل قليل فرفع كوب الشاي قليلا واحتساه وسكت ففهمت أنه كان يقصد ابن الشيخ الذي بالأعلى ...فهمت الحركة من لغة العين فهيه جميلة لمن يفهما كعين العاشق الذبلانه تراها ذائبه شوق ومحبة وتراكمت بكم هائل من الأسئلة لمحبوبته وتبقى هكذا لحين سقيها بماء نظرة عين من محبوبته $$-e.


      قام أحدهم واستأذن الخروج مبكرا وكانت بيده أوراق مرتبه كأن بينه وبينها لقاء في القراءة أو صحبة عمل ..فالتزمت الصمت ...والعادة معهم لم يقم أحد بل تكلم كلمتين وداع وذهب بدون قيام أحد فكانت حركته كأنه سيرجع بعد لحظات ولكن الغريب أنه كان في ذهاب بدون إياب ...أختلست صمت الحديث لأكلم أحدهم أين يعمل فقال لا أعمل فلنا تجارتنا تغنينا عن ذل الرسالة من البنك في آخر الشهر فقلت له وأي تجارة ؟فقال ساخرا : نتاجر بالاسماك ولنا قرشنا الصغير أمام مجموعة من الحيتان الغريبة .. فعلمت بكلامة يقصد مصنع أمام مصانع وجرافات الحكومة والشركات الكبرى ...وقال آخر : كل شئ له وقت معين وينتهي فأني أخاف على قرشكم يموت ...فرد عليه المسؤول .. نحن نربي صغاره لذلك اليوم فلا تخاف ..فضحكوا جميعا... فهم يحبون يتكلمون في السياسه المطلقة وبتعبير أحيانا مفهوم وأحيانا ملغوز ...

      برهة زمن وجاء أبن الشيخ وجلس في كرسي الشخص الغائب فاستنتجت سبب خروج الشخص مبكرا فكأن دار بينهم شئ من التفاهم بأنه سيأتي فكانت حركة طيبه بدون إحراج شخص على شخص فقد تنازل أحمد بتواضع منه حيث نظر لأعلى ووجد أبن الشيخ قد ذهب ضيفة بدون أن نحس نحن فزاد تعلقي بأن أمكث معهم أكثر حيث بين الحين والآخر تكون هناك لقطة حلوة وطريفة..

      أخذ أحدهم ملحق فتون وقلب فيه صفحتين وتركه وردد ..المشكلة إنه سمّوها فتون على أي أساس سمّوها هكذا.. لا أعلم فكان الأجدى تسمى كلام فاضي أو ثرثرة ..


      جاء أثنان من الشباب وجلسوا بجنب الجلسة وكانوا لابسين الدشداشة البيضاء على كمه حمراء والثاني كمه وردية فطلبوا أكلة معينة مع الشاي ...وأخذوا يقلّبون في هواتفهم كأنهم يبحثون في حقل عن بعض المفقودات فقد أغمست أعينهم في تلك الأجهزة ...وقد فتحوا الصنارة (بلوتوث) بأسماء جميلة ومغرية الأكتشاف ..ودار حديثهم عن البنات الأول للآخر ..شفت تلك البنت التي وقفت ورى صاحبتها كانت تنظر لي عمدا وتبتسم أتراها حبتني ( المشكلة يتكلمون عن الحب من نظرة مجهولة المعنى ) أو أنها تريد أن تقول شيئا بدون ما تلاحظ صاحبتها؟ فرد عليه صاحبه ..لا عليك أنهن متعمدات الحركة لكي تبين لنا أنها بمفردها وليس لأحد علم بما يجري ولكن الحركات هذه مكشوفة ..فضحكوا ..ساخرين وقال الثاني : لا ما شفت تلك الي بالمحل ساعة تكلمت معها وقلت تلك الابتسامات تمت تضحك كثير وتتعمد في تأخير الطلب وحتى ساعة تحسب المبالغ كانت بطيئة ...وكانوا يثرثرون عن تلك وتلك بمختلف الطرق والأحداث ...الخ وبتلك الأوقات كانوا الشباب الي بجلستنا يتصفحون بعض الصحف والمجلات ...وبعد أن أنتهوا الشابين من شرب الشاي عزموا على الذهاب تاركين في تلك الطاولة حكايات مسموعة قصيرة المدى ..وفجأة قال أحد من الشباب وهوه ينظر للمجلة التي يقرأها ...








      للحديث بقية أن شاء الله


      يا قدرة الاقدار تهنا في فلك دوار والورد انذوى من بعد طول دروب وجفت الانهار والراس بدا ينهار وقلــــوب .. تشــــكي.. قلــــوب
    • أكمل ما تبقى من القصة القصيرة ..



      قال مسلم : أن الشباب بهليومين كثير يجرون في نفس الطريق برغم الطريق لا يسع إلا لشخص واحد فنجد كثر التصادم يوميا ...!
      فرد سالم : حسب الأثنين إذا كانوا متان البنية أكيد هناك تصادم لأن الطريق ليس فيه جانب يمين ولكن إذا كانوا ضعاف البنية فلربما وسعهم الطريق وتحاشوا التصادم المفاجئ..
      فابتسمت من لطافة الحديث وقلت: صحيح كلامك وهنا المرور يعجز عن الإرشادات المرورية والإشارات الضوئية فقال مسلم: حتى لو توسع الطريق لا أعتقد ستنحل المشكلة فالعيب ليس في الطريق ولكن سرعة الزمن فلو أخذوا طابور لما تمكنوا الوصول بتلك السرعة فلا بد من المغامرة والتسابق في الطريق نفسة ..

      عم الصمت برهة ..حين أتوا بعض الوافدين من الجنسية الشامية وكانوا ثلاثة من الرجال وإمرأة يتحدثون بلغة الأعمال وسخرية الأموال وقال أحدهم : اليوم تكلمت بالإدارة ونقلت الزنمة الي خبرتكم عنه ..قالوا : الي عامل فيها وطنية ..فضحك وقال نعم ..
      فقالت المرأة الي معهم : (وكان يدعونها ريم) غبي وبصراحة حمار يقف في وجه أبو عزام ..!
      فضحكوا كلهم بلهجه شامية منمقة الحرية ..
      ثم تابع الحديث أحدهم قائلاً: بصراحة الزنمة الهندي شاطر يلعبها فوق وياكلها من تحت لحين يوصل فوق ..يطعم واحد ويأكل من ألف واحد.. ولعبته ساعد بتوظيف وحده باكستانية سرق فيها وقت المدير من عياله وبيته وظل المدير يطلع من الدوام الساعة 6 بس عشان يخلى الجو ...
      والبونس يجي دبل ومن غير الدنيا معه سايبه ...بس ريم ما كانت البنت الخجولة بالعكس كانت تمثل دور المستشار الأنثوي في هذه المسائل حيث أشار سموها :: عفارم عليه كدا الرجّاله ولا بلاش وبعدين الواحد يزعل حالة ببيته ليه كل يوم ومعاه اللعبه بجيبته ..
      وتابع حديثة : شوف شغل مفيش شغل بس فتح ودانك وعيونك والعبها صح مره تعفرت ومره تمرت ..والاوراق محدش يقراها للآخر بس المذّكرة بالصفحة الأولى وحط ستيكر على بعض الورق لتمويه أنه مهم وهم أصلا ما عندهم وقت ولا درايه كافيه بس الي يفهم فيهم ألّعه قبل عن يوصل المكان ذاك ولا حيطبلها على راسك ..
      وبعدها .. أخذوا يوزعون حديثهم بين القضية الفلسطينية وحديث أوباما والسوق وسفرهم ..بين أبتسامات وأكل ونظرات لبعضهم البعض ...


      وفي خلال حديث الوفد الشامي شفت الوقت معي تأخر وهميت أستأذن الشباب ..وأذنوا لي ..بابتسامة وداع طريفه المعني بريئة اللقاء جريئة الإخاء ودعتهم ونفسي متعلقة بجلستهم الطيبه وقلبي يقول لي يا ترى ما سيكون من تعليق على المشاهدة الأخيرة ..حكم الوقت علي بأن آخذ في يومي تلك المشاهد وتلك الخيالات المرجعة من أرشيف الجلسة الشبابية الطيبه ...


      وها أنا أغادر مجمع سابكو وكأني أول مرة أدخلة أو دخلته بعد تحديث وتطوير ...



      هذا والسلام ختام كانت سهرة طيبه وحبيت أعلم القرّاء بأن لا يأخذوا علي بالزيادة أو التقصير فقد نقلت لهم صورة حسب ما خزّنت من ذكرى وللعلم إني لست من الجنوب ولكني شاب عماني يحب بلدة ويغير على كل شبر فيها ونفس.








      تحياتي : فتى على الطريق
      يا قدرة الاقدار تهنا في فلك دوار والورد انذوى من بعد طول دروب وجفت الانهار والراس بدا ينهار وقلــــوب .. تشــــكي.. قلــــوب

    • سرد رائع وكلمات منتقاه في غاية الروعــــــــــه، وما غريبه علينا

      دايماً متميز بمواضيعـــــــــــــك الجذايه


      وهم بعدني اقوووول


      (يسلمـــــــــــــــــــــوا)


    • وفاء صلاله كتب:

      يسلموووا
      وبعدين




      وفاء صلالة أكملت لكم القصة وعساني ما نقصت أو بالغت بالحقيقة.
      ولك مني أرق تحية...



      تحياتي : فتى على الطريق
      يا قدرة الاقدار تهنا في فلك دوار والورد انذوى من بعد طول دروب وجفت الانهار والراس بدا ينهار وقلــــوب .. تشــــكي.. قلــــوب
    • بحريني وأفتخـر كتب:

      تسلم أخي وبإنتظـار البقيـة بشـوق .




      وتسلم يا مشرف الساحة وغاليها بحريني وأفتخر واليوم أكملت لكم القصة راجياً قبول سياقها بين نظر عينكم الغالي..


      تحياتي : فتى على الطريق
      يا قدرة الاقدار تهنا في فلك دوار والورد انذوى من بعد طول دروب وجفت الانهار والراس بدا ينهار وقلــــوب .. تشــــكي.. قلــــوب
    • nana5555 كتب:


      سرد رائع وكلمات منتقاه في غاية الروعــــــــــه، وما غريبه علينا

      دايماً متميز بمواضيعـــــــــــــك الجذايه


      وهم بعدني اقوووول


      (يسلمـــــــــــــــــــــوا)







      بل الرائع هوه شرف وجود الغالية nana5555 بين أحداث ساعاتي الماضية في سردها البسيط وتسلمي أختي على مرورك الحسي والماسي معنا ...


      تقبلي تحياتي بود : فتى على الطريق
      يا قدرة الاقدار تهنا في فلك دوار والورد انذوى من بعد طول دروب وجفت الانهار والراس بدا ينهار وقلــــوب .. تشــــكي.. قلــــوب
    • ياسلام نقلت الأحداث كأنك مراسل الجزيرة تسلم أخوي موضوع واجد حلوا والكلمات كانت مدقناه ماشاء الله الله يخليك مرة ثانية تجلس مع الشباب و تنقل لنا الأحداث شكرا
    • نايف الوحيد كتب:

      ياسلام نقلت الأحداث كأنك مراسل الجزيرة تسلم أخوي موضوع واجد حلوا والكلمات كانت مدقناه ماشاء الله الله يخليك مرة ثانية تجلس مع الشباب و تنقل لنا الأحداث شكرا



      أشكرك أخي نايف وأهلا بك معنا بالساحة العمانية...وحبيت أعلمك وأعلم القراء بأن القصة من نسج الخيال الحقيقي بمعنى نحن نواجه هذا الواقع ولكن سردته من خيال فبعض المشاهد حدثت على فترات وبعضها نسجت من الخيال الواقعي لكي أسردها بالشكل المطلوب والقصة المرجوه وبتنسيق زمني جيد وأن لي خيال واسع أقدر أن أتحكم فيه بالشكل الصحيح..ولا يمكن أن أسرد مثلها إلا عن طريق أحساس بما يجري من حولنا فلكل قصة واقعة ومتى كانت لي سواء كانت حسية أو حقيقية فبأذن الله ما بقصر معكم وارجوا العذر والسموحة منكم..:praying1:
      يا قدرة الاقدار تهنا في فلك دوار والورد انذوى من بعد طول دروب وجفت الانهار والراس بدا ينهار وقلــــوب .. تشــــكي.. قلــــوب