حكم القائل و الجالس و المبتسم ....

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • حكم القائل و الجالس و المبتسم ....

      يقول تعالى " وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَءَايَـاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ ، لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَـانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ "
      آية عجيبة جدا مؤمنين ؟؟ يكفرون ؟؟ ما هي الجريمة التي ادت بهم الى هذا الحكم و تم تحويلهم من الايمان الذي هو غاية و هدف لكل مسلم بل هو قمة الاسلام ، من الايمان الى الكفر ؟؟
      فما هو الذنب ؟؟ " أَبِاللَّهِ وَءَايَـاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِءُونَ "
      كيف يستهزءون بالله وهم مؤمنين ؟؟
      كيف يستهزءون بآيات الله وهم مؤمنين ؟؟
      كيف يستهزءون برسوله وهم مؤمنين ؟؟
      هناك مشكلة لم يتوقعها هؤلاء فما الحكاية
      تبدأ الحكاية عندما كان يجلس بعض المؤمنين مع بعض المسلمين يتجاذبون اطراف الحديث من هنا و من هناك ليقصر الطريق عليهم و لا يحسوا بالملل او التعب من طول الطريق ، ومن موضوع لأخر جاء ذكر صحابة الرسول عليه الصلاة و السلام و رضي الله عنهم ، فقال احد المسلمين " ما رأينا مثل قرائنا هؤلاء، لا أرغب بطونا، ولا أكذب ألسنة، ولا أجبن عند اللقاء " و عندها كان الجالسون على ثلاث أنواع منهم من ابتسم للمقولة و منهم من فرح بها ومنهم من قام من المجلس غضبا يكذب القائل .
      الى هنا ، و الى هنا فقط تنتهي القصة لينزل الله على نبيه الآيات السابقة من سورة التوبة و يكفر القوم بعد الإيمان و الإسلام ، كفر الجميع دون استثناء ثم نزلت الاستثناء في آخر الآية و قد عفى كما يقال عن القائمين غضبا و المبتسمين دون الفرح و القائل و الضاحك وهي " إِيمَـانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنْكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ " و اتهم الباقي بالكفر الصريح بل و طلب منهم عدم الاعتذار لأنه لن يقبل اعتذارهم مع العلم ان الله يقبل توبة الكافر و المشرك و لكنه لم يقبل الاعتذار من مؤمن فانظر أي حكم عظيم هذا
      لو تأملنا الموضع لقال قائل و لكن القوم لم يذكروا الله و لم يذكروا رسوله و لم يذكروا آياته بل ذكروا ان بعض الصحابة يؤكلون و الكل يأكل و قد يكذبون و قد يفرون عن اللقاء ، فنظر يا اخي الفاضل لم نزل التكفير و على ماذا نزل ، هذه الرواية تجدها في معظم التفاسير كسبب نزول للآية فقد كفر الله قوم مؤمنين لأسباب :
      جلوس المؤمن مع المنافق الذي يعلم نفاقه و كرهه للصحابة .......... فكفره الله ثم عفى عنه ان اصلح و ندم
      ابتسامة المؤمن على قول طعن او سب في الصحابة ........... فكفره الله
      اعتبر الله ان من تطاول على الصحابة رضي الله عنهم تطاول على الله جل جلاله ....فكفره الله
      اعتبر الله ان من تطاول على الصحابة رضي الله عنهم تطاول على آيات الله جل جلاله .... فكفره الله
      اعتبر الله ان من تطاول على الصحابة رضي الله عنهم تطاول على رسول الله جل جلاله .... فكفره الله
      اعتبر الله سكوت المؤمن على المنافق و هو يتطاول على صحابة الله استهزاء منه بمكانة الصحابة فشمله التكفير
      و لكي لا نطيل لن تجد حكم بهذه القوة بحيث يتحول به الانسان من مؤمن الى كافر و بهذه الصورة القوية الا في هذا الموقع وهو الاستهزاء مجرد الاستهزاء بصحابة الرسول صلى الله عليه و سلم ، فكيف يكون الحكم بمن يطعن في الصحابة او يشكك في مكانتهم ناهيك عن من يسب او يلعن او يجرح .
      و لن تجد أي انسان من اهل الضلال الا و يشكك كحد ادنى في الصحابة او يطعن بهم و قد علمت الآن حكمه عند الله و بنص آيات الله ، و لكن انتبه فقد شمل التكفير من سكت عن تطاول اهل الباطل على الصحابة و شمل من جالسهم و من صادقهم و ابتسم في وجوههم ......
      مجرد تشكيك في بعض الصحابة يكفر الله القائل و الجالس و القائم و المبتسم و الساكت ........فانظر أي حكم انت تتعامل معه يا من تسكت على اهل الباطل و الرفض وهم يطعنون بالصحابة
      و لذلك فنتشرف عندها بأن نكفر بأمر الله كل من طعن بالصحابة كفر صريح مخرج من الملة بنص آيات الله .
    • شكرا لك أخي والاية وإن نزلت في حادثة معينة إلا انها تنسحب على جميع من بذلك العمل الذي توعد الله فاعله إلى يوم القيامة سواءا من تكلم على الصحابة او غيرهم من أولياء الله الصالحين ...

      وليت أولئك الذين يضعون أنفسهمموضع المدافعين عن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ كالوا بمكيالٍ واحد ، ولكن ما يؤسف له أنهم يكيلون بمكيالين حسدا وكبرا فمدحوا من شأوا وذموا من ارادوا ...

      فحيث كفروا غيرهم بسبب ذمهم اباحوا لأنفسهم غير ذلك ...

      وعلى اية حال على المسلم أن يربأ بنفسه عن سب اي إنسان أو التقول عليه من الصحابة او غيرهم ...
      على أن هناك من الصحابة من لم يراع حق صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم نعوذ بالله من سوابق الشقاء وسوء المصير ....

      كما أن هناك من الأقوام من اباحوا لأنفسهم الخوض في ذم بعض الصحابة ممن رفعوا لواء الحق وماتوا على الهدى والطريق القويم ....
      ألا فلننتبه لمغبة هذا المر وسوء عاقبته