الواسطة...الشفاعة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الواسطة...الشفاعة

      تعرف الشفاعة على نطاق واسع بالواسطة، وتسمى احياناً المحسوبية، وأياً كان الاسم فإن النتيجة واحدة، وهناك نوعان من الواسطة واسطة محمودة وواسطة مذمومة.
      فالواسطة المحمودة أن تساعد شخصاً ما للحصول على حق يستحقه أو اعفائه من شرط لا يجب عليه الوفاء به أو تساعده في الحصول على حق لا يلحق الضرر بالآخرين, أما الواسطة المذمومة فهي ان تقوم بهذا الدور لحصوله على حق لا يستحقه أو اعفائه من حق يجب عليه دفعه مما يلحق الضرر بالآخرين، وقد اشار إليها القرآن الكريم حيث قال عز من قائل: من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها , سورة النساء الآية 85.
      وتعتبر الواسطة المذمومة أحد مظاهر الفساد الاداري، وقد انتشرت في الوقت الحاضر انتشاراً واسعاً كانتشار النار في الهشيم في عموم المؤسسات العربية حتى انها اصبحت تعرف باسمها العربي كأحد مصطلحاتها في المراجع الأجنبية Wasta والواسطة المذمومة كالمرض تنتشر بالبيئات التنظيمية غير الصحية، لذا فإن عجز المؤسسات عن تقديم الخدمات المناطة بها قد دفع المواطنين الى البحث عن واسطة لتسهيل الحصول على بعض الخدمات، كما أن بعض المواطنين قد استمرأ الحصول على خدمات هو في الواقع لا يستحقها، ولا شك ان تكاسل بعض الموظفين من رؤساء ومرؤوسين واهمالهم وتقصيرهم في أداء المهام الوظيفية الموكلة لهم قد ساعد في انتشار هذه الظاهرة إلى حد بعيد, ولا يخالجني ادنى شك بأن اغلب المواطنين يتذمرون من الواسطة وانهم يلجؤون اليها لأنهم أجبروا على ركوبها، ومهما يكن الأمر فالمفروض ان تحصل على حقك بدون واسطة من أحد وألا تحصل على حق غيرك بواسطة من أحد، والسؤال الذي يطرح نفسه ما هو الحل لهذه المشكلة؟ أو بمعنى آخر هل نحن مستعدون للقضاء عليها؟ أعتقد انه جاء الوقت لمحاسبة النفس والاعتراف بهذه المشكلة كواحدة من معوقات التنمية الادارية والاقتصادية والاجتماعية.

      تحياتي،،،