السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثيرا ما نكتب مواضيع جميلة مرتبة ومنسقة بأسلوب يتميز بها كاتبها .ونعصر أذهاننا لننتج أفكارا رائعة تتراقص بحروف تتمازج لتشكل لنا عالم نقرأه بأعجاب...ونقر بذكاء كاتبها في جعل الموضوع شيق وممتع وفي نفس الوقت لا تشعر بتضييع وقتك في قراءته وبالتأكيد الأستفادة من مضمونه الجيد.إننا حين نكتب الموضوع وكلنا ثقة بأنه سينال أعجاب الجميع وسيتابعه بقية الأعضاء ...طبعا ليس الجميع ولكن بعض الأعضاء...
المهم أنه سيترك الأثر الطيب في النفس...وتدخل لتقوم بالتعقيب الطيب أو تورد بعض ملاحظاتك الجيدة ...وتتأمل في أبداء النصح لكاتبه ليصبح الموضوع بشكل مميز أكثر...وكله طبعا يأتي من قناعتك بالنصيحة الأخوية لوجه الله..
ولـــكــن ...!!!
يحدث أن كاتب الموضوع لا يستوعب النصيحة ..وقد يفندها تحت مسميات أخرى مغرضة ولا يعلم عنها غير رب النفوس وهو أقرب ألينا من حبل الوريد..عندها فقط يظلم الكاتب نفسه لأنه لم يدع مجالا ليستوعب أكثر عن معنى النقد الذي وصله من قبل الشخص...ورمى نفسه في دوامة الشك والوسوسة النفسية وكأن الدنيا تدور في فكرك وتقول في نفسك...لماذا يقصدني أنا بالذات..ولما يتعب نفسه هو فقط وقام بالنقد وأبداء النصح والأرشاد...
ما أقصده هو سوء النية وسوء الفهم من قصد الشخص بالنصح ...ولو دفعه الفضول لمراسلته على الخاص ...هنا نفس الأسئلة ستدور بمخيلته...وهكذا ...وفي المقابل قد ظلم الشخص المنصح لأنه أساء فهمه ووضع تفاسير عدة بحقه وسوء الظنون ..دون مناقشته حتى لا يأخذ بذنبه ...ولكنه فضل أن يصمت صمت الحملان التي تنتظر الذئب ليفترسها ...مع أنه لا يوجد ذئبا بالجوار...
فضل أن يدور بأفكاره وظنونه لتأخذه يمنة ويسرة دون أن يسمح لنفسه أن يتوقف للحظة ليشكره من قلبه ويلتفت لما كتبه ليتأكد أكثر عن تلك الملاحظات التي أبداها الشخص ...
وحين يتأكد أنه كان محقا بشأنه فأنه يحمد الله أنه يوجد أناس تحب أن تنصح من قلبها وتساعد الآخرين بحسن النية...ولكن ماذا نقول عن ذلك الشخص الذي ضيع وقته في الغوص بأفكاره دون أن يتعب نفسه بالبحث عن تلك الأخطاء التي أشار إليها الشخص ...يمكن بحث عنها بعجل شديد لوقوعه تحت تأثير تلك الأفكار والأنفعالات ولا ينتبه عليها في اللحظة الاولى ...ولكنه لو هدأ قليلا ليصفي ذهنه من بعد أن يتعوذ من الشيطان ..ويبحث جيدا في موضوعه ليكتشف بكل سهولة عن تلك الاخطاء...
أعلم أنني قد أطلت عليكم في الحديث ولكن ما تحدثت عنه هنا ...يحدث في عقل الأنسان في لحظات سريعة جدا وتتعاقب الأمور بسرعة شديدة ...ويستغلها الشيطان ليبث سمومه في عقلك ليتمكن من السيطرة عليك في لحظات ..ولكن حين تهدأ وتتعوذ منه ...عندها يختفي من عقلك بسرعة شديدة دون ان تلاحظ ذلك وهذا من رحمة الله علينا ..عندها تبدأ في رؤية الأمور بوضوح شديد...وتصفى الصورة في ذهنك لتتمكن من الرؤية الجيدة وتتمكن من نفسك وتتعلم من ما حدث درسا جيدا ...حتى لا تتسرع في الحكم على الآخرين من دون وجه حق...
قد يحدث هذا في أثناء كتابتك لموضوع جيد أو حين تلقي محاظرة أو حين تعرض أحدى لوحات الفنية أو غيرها من مجالات الحياة التي يسمح للآخرين أن ينتقدونك عليها...أو أنت أيها القاريء ...قد انتقدك الآخرين ...يمكن تقبلت الأنتقاد برحابة الصدر ولكن لا تستطيع أن تنكر أنه في البداية ضايقك ولو قليلا مثل وخزة الإبرة ...ولكن بالنهاية فأنت تقبل ذلك برحابة الصدر ....لانك طردت الشيطان من عقلك وتفكيرك ولم تسمح له أن يتجاوز ذاتك وعقليتك وصبرك والأهم اخلاقك ...لأنك واثق ومتمكن من نفسك أنك بشر ولست كاملا فالكمال لله عز وجل...
اما غيرك ضعف وذبل وأستصغر نفسه وتكبر الشيطان عليه ليبث السموم بعقله وتأخذه الظنون وتتلاعب به كما تتلاعب أمواج البحر بالقوقعة الفارغة...عندها صدقني أيها القاريء أنك قد خسرت ذاتك وظلمت الآخرين واصبحت منبوذا بينك وبين نفسك لأنك أنت من أطاع همس الشيطان وأغمضت عينيك عن الحقيقة .. أنك لو تريثت ولو قليلا وفتحت عينيك لترى الحقيقة ...عندها لتمكنت من السيطرة على نفسك لتقف واثقا لأن ما حدث هو صراع الذات و تحدث في النفس ولا يسمعه الآخرون ..عندها حفظت ماء وجهك ويكون هذا درسا لك في حياتك...
أتمنى أن نتريث ولو قليلا لنستوعب الكلام الذي نسمعه من الآخرين ونتيقن منه ونتأكد منه أكثر قبل أن نصدر الأحكام ولو بالصمت...عندها لتآلفت القلوب وعمت المودة والأحترام بيننا اكثر وأكثر ...بدل ان نتبادل تلك الأبتسامة الصفراء التي تخفي الكثير والكثير والله اعلم ما تخفيه النفوس...ويا له من عالم لا يعلم عنه الا الله والشيطان وانت ايها القاريء...!!!!
بالنهاية أشكركم على صبركم وأتمنى ان نحسن الظن بالآخرين....
دمتم بود
كثيرا ما نكتب مواضيع جميلة مرتبة ومنسقة بأسلوب يتميز بها كاتبها .ونعصر أذهاننا لننتج أفكارا رائعة تتراقص بحروف تتمازج لتشكل لنا عالم نقرأه بأعجاب...ونقر بذكاء كاتبها في جعل الموضوع شيق وممتع وفي نفس الوقت لا تشعر بتضييع وقتك في قراءته وبالتأكيد الأستفادة من مضمونه الجيد.إننا حين نكتب الموضوع وكلنا ثقة بأنه سينال أعجاب الجميع وسيتابعه بقية الأعضاء ...طبعا ليس الجميع ولكن بعض الأعضاء...
المهم أنه سيترك الأثر الطيب في النفس...وتدخل لتقوم بالتعقيب الطيب أو تورد بعض ملاحظاتك الجيدة ...وتتأمل في أبداء النصح لكاتبه ليصبح الموضوع بشكل مميز أكثر...وكله طبعا يأتي من قناعتك بالنصيحة الأخوية لوجه الله..
ولـــكــن ...!!!
يحدث أن كاتب الموضوع لا يستوعب النصيحة ..وقد يفندها تحت مسميات أخرى مغرضة ولا يعلم عنها غير رب النفوس وهو أقرب ألينا من حبل الوريد..عندها فقط يظلم الكاتب نفسه لأنه لم يدع مجالا ليستوعب أكثر عن معنى النقد الذي وصله من قبل الشخص...ورمى نفسه في دوامة الشك والوسوسة النفسية وكأن الدنيا تدور في فكرك وتقول في نفسك...لماذا يقصدني أنا بالذات..ولما يتعب نفسه هو فقط وقام بالنقد وأبداء النصح والأرشاد...
ما أقصده هو سوء النية وسوء الفهم من قصد الشخص بالنصح ...ولو دفعه الفضول لمراسلته على الخاص ...هنا نفس الأسئلة ستدور بمخيلته...وهكذا ...وفي المقابل قد ظلم الشخص المنصح لأنه أساء فهمه ووضع تفاسير عدة بحقه وسوء الظنون ..دون مناقشته حتى لا يأخذ بذنبه ...ولكنه فضل أن يصمت صمت الحملان التي تنتظر الذئب ليفترسها ...مع أنه لا يوجد ذئبا بالجوار...
فضل أن يدور بأفكاره وظنونه لتأخذه يمنة ويسرة دون أن يسمح لنفسه أن يتوقف للحظة ليشكره من قلبه ويلتفت لما كتبه ليتأكد أكثر عن تلك الملاحظات التي أبداها الشخص ...
وحين يتأكد أنه كان محقا بشأنه فأنه يحمد الله أنه يوجد أناس تحب أن تنصح من قلبها وتساعد الآخرين بحسن النية...ولكن ماذا نقول عن ذلك الشخص الذي ضيع وقته في الغوص بأفكاره دون أن يتعب نفسه بالبحث عن تلك الأخطاء التي أشار إليها الشخص ...يمكن بحث عنها بعجل شديد لوقوعه تحت تأثير تلك الأفكار والأنفعالات ولا ينتبه عليها في اللحظة الاولى ...ولكنه لو هدأ قليلا ليصفي ذهنه من بعد أن يتعوذ من الشيطان ..ويبحث جيدا في موضوعه ليكتشف بكل سهولة عن تلك الاخطاء...
أعلم أنني قد أطلت عليكم في الحديث ولكن ما تحدثت عنه هنا ...يحدث في عقل الأنسان في لحظات سريعة جدا وتتعاقب الأمور بسرعة شديدة ...ويستغلها الشيطان ليبث سمومه في عقلك ليتمكن من السيطرة عليك في لحظات ..ولكن حين تهدأ وتتعوذ منه ...عندها يختفي من عقلك بسرعة شديدة دون ان تلاحظ ذلك وهذا من رحمة الله علينا ..عندها تبدأ في رؤية الأمور بوضوح شديد...وتصفى الصورة في ذهنك لتتمكن من الرؤية الجيدة وتتمكن من نفسك وتتعلم من ما حدث درسا جيدا ...حتى لا تتسرع في الحكم على الآخرين من دون وجه حق...
قد يحدث هذا في أثناء كتابتك لموضوع جيد أو حين تلقي محاظرة أو حين تعرض أحدى لوحات الفنية أو غيرها من مجالات الحياة التي يسمح للآخرين أن ينتقدونك عليها...أو أنت أيها القاريء ...قد انتقدك الآخرين ...يمكن تقبلت الأنتقاد برحابة الصدر ولكن لا تستطيع أن تنكر أنه في البداية ضايقك ولو قليلا مثل وخزة الإبرة ...ولكن بالنهاية فأنت تقبل ذلك برحابة الصدر ....لانك طردت الشيطان من عقلك وتفكيرك ولم تسمح له أن يتجاوز ذاتك وعقليتك وصبرك والأهم اخلاقك ...لأنك واثق ومتمكن من نفسك أنك بشر ولست كاملا فالكمال لله عز وجل...
اما غيرك ضعف وذبل وأستصغر نفسه وتكبر الشيطان عليه ليبث السموم بعقله وتأخذه الظنون وتتلاعب به كما تتلاعب أمواج البحر بالقوقعة الفارغة...عندها صدقني أيها القاريء أنك قد خسرت ذاتك وظلمت الآخرين واصبحت منبوذا بينك وبين نفسك لأنك أنت من أطاع همس الشيطان وأغمضت عينيك عن الحقيقة .. أنك لو تريثت ولو قليلا وفتحت عينيك لترى الحقيقة ...عندها لتمكنت من السيطرة على نفسك لتقف واثقا لأن ما حدث هو صراع الذات و تحدث في النفس ولا يسمعه الآخرون ..عندها حفظت ماء وجهك ويكون هذا درسا لك في حياتك...
أتمنى أن نتريث ولو قليلا لنستوعب الكلام الذي نسمعه من الآخرين ونتيقن منه ونتأكد منه أكثر قبل أن نصدر الأحكام ولو بالصمت...عندها لتآلفت القلوب وعمت المودة والأحترام بيننا اكثر وأكثر ...بدل ان نتبادل تلك الأبتسامة الصفراء التي تخفي الكثير والكثير والله اعلم ما تخفيه النفوس...ويا له من عالم لا يعلم عنه الا الله والشيطان وانت ايها القاريء...!!!!
بالنهاية أشكركم على صبركم وأتمنى ان نحسن الظن بالآخرين....
دمتم بود
