سؤال أهل الذكر 23 من ذي القعدة 1423هـ ، 26/1/2003 م

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • سؤال أهل الذكر 23 من ذي القعدة 1423هـ ، 26/1/2003 م

      (1)


      الموضوع : الذكاة ، وأسئلة عامة


      سؤال :
      ما هي الطريقة الصحيحة في الذبح ؟


      الجواب :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :
      فإن الله تعالى الذي استخلف الإنسان في الأرض بسط له من فضله ، وآتاه ما آتاه من آلائه ونعمه إذ يتجلى هذا الاستخلاف في هذا التمكين الذي مُكنه للإنسان بحيث كان كل ما في هذه الأرض مسخراً له ومخلوقاً من أجله فالله تعالى يقول ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً) (البقرة: من الآية29) ، ومع هذا أيضاً فإن ما حول الأرض بل كل ما في الكون هو مسخر للإنسان كما ينبئ بذلك قوله تعالى ( وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ) (الجاثـية: من الآية13) ، ومن بين ما سُخر له الحيوانات التي ذللت للإنسان ، فإن الله تبارك وتعالى وهب الإنسان هذا التمكين من الحيوانات ينتفع بها مطلق الانتفاع ، فمنها يأكل لحمه ومنها يأكل لحمه ويركب عليه ويحمل أثقاله ، ومنها أيضاً ما يتولى حمل الأثقال ، ومنها ما يمكن أن يسخر لأمور أخرى أو أن ينتفع به في جوانب مختلفة كالعلاج وغيره ، وقد أحل الله تعالى بهيمة الأنعام إلا ما استثني فقد قال الله سبحانه وتعالى ( أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ) (المائدة: من الآية1) ، وما يتلى علينا هو ما جاء في قول الله تبارك وتعالى ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ) (المائدة: من الآية3) ، فهذا هو الذي استثناه الله كما جاء الاستثناء في قوله سبحانه وتعالى في سورة الأنعام إذ قال تبارك وتعالى : ( قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) (الأنعام: من الآية145) .
      وعلى أي حال هنالك أيضاً مخصصات خصصت هذا العموم من السنة النبوية ، ولا بد من العمل بمقتضى هذه المخصصات ، فإن الله سبحانه وتعالى جعل في السنة النبوية تبياناً لإجمال ما في كتابه الكريم ، ومن بين هذا الإجمال تخصيص العمومات وتقييد المطلقات ، وقد جاء ذلك في روايات عن النبي صلى الله عليه وسلّم دلت على حرمة على الحمر الأهلية ودلت على حرمة أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير ، وإن كان للعلماء في هذا الأمر خلاف عريض الحاشية ، إلا أننا نأخذ بما دلت عليه السنة من تخصيص عمومات الكتاب العزيز وهذا أمر واضح لأن السنة النبوية كما قلنا مبينة لمجملات القرآن ، فالله تعالى يخاطب النبي عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام بقوله ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) (النحل: من الآية44) .
      وهذا الحيوان الذي أحله الله تبارك وتعالى للإنسان هو في الحقيقة كائن حي يتألم كما يتألم الإنسان ، وفي القضاء على حياته نوع من إيذائه ، ولكن بما أن الله تبارك وتعالى الذي خلقه فسواه والذي هو مالكه هو الذي أحله كان للإنسان أن ينتفع به ، وأن يُقدم على ذبحه لا لقصد إيذائه وإنما لقصد الانتفاع الذي أحله الله تعالى له .
      ولأجل هذا كان هذا الذبح لا بد من أن يكون وفق ضوابط معروفة ، هذه الضوابط هي تعبدية ، فليس للإنسان أن يعدو على الحيوان كما يعدو السبع الفتاك ويفترسه ثم يأكله ، وإنما يأتي إليه فيذبحه بطريقة فيها رفق وفيها رحمة وفيها تقيد بضوابط معينة ، هذه الضوابط هي أمور تعبدية ، ولذلك كان الذبح أمراً تعبدياً ، إذ ليس المقصود إزهاق الروح فحسب ، ولو كان المقصود إزهاق الروح لما حَرُمت الموقوذة ولما حرمت المتردية ، بل هذا الذبح الذي يقع وهو قطع أوداج الحيوان ليموت ، هذا الذبح نفسه لو وقع على الحيوان بطريقة لم يقصدها الإنسان بحيث خر من أعلى فوقع على سكين مثلاً وقطعت أوداجه لما قيل بأنه حلال وإنما هو في حكم المتردية التي حرمها الله تبارك وتعالى ، ويدل على هذا أن الله تبارك وتعالى في كتابه قرن بين النسك والصلاة ، والنسك هو يعني الذبح فقد قال تعالى ) قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأنعام:162) ، ولذلك جاء التحذير البالغ في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم من الذبح لغير الله تبارك وتعالى كما في حديث الإمام علي كرم الله وجهه وغيره ، كل ذلك مما يؤذن أن الذبح أمر تعبدي ، ولما كان الذبح أمراً تعبدياً فإنه لا بد من أن يكون وفق الطريقة الشرعية التي جاءت في كتاب الله وفي هدي رسوله عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام ، فهناك في كتاب الله تبارك وتعالى ما يدل على النحر وما يدل على الذبح ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) (البقرة: من الآية67) ، وقال تعالى )فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر:2) ، والذبح إنما هو بقطع الأوداج ، والنحر إنما هو في اللبة ، ولذلك جاء في الحديث ما يدل على أن الذكاة إنما هي في الحلق وفي اللبة هكذا تكون الذكاة.
      وهناك أيضاً حيوانات غير أليفة وهي حيوانات وحشية لا يمكن للإنسان أن يتوصل إليها فيتمكن من ذبحها إلا بطريقة صعبة جداً ، هذه أبيح اصطيادها سواءً كان بإرسال السهام أو كان ذلك بإغراء الجوارح كالكلاب والطيور الجارحة فالله تعالى يقول ( فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ) (المائدة: من الآية4) ، هذا يدل على أن الذبح أحل بهذه الطرق فما كان من الحيوانات ينحر كالإبل مثلاً فإنه ينحر في اللبلة فقد قال تبارك وتعالى ( فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ ) (الحج: من الآية36) . وقد جاء مدونة الإمام أبي غانم بشر بن غانم الخراساني رحمه الله من رواية أبي المؤرّج عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : صواف أي معقولات . ومعنى ذلك أن تقف على ثلاث وتعقل اليد ، يد الناقة وتنحر على هذه الحالة .
      وكذلك نجد أن الذبح جاءت السنة تدل على قطع الأوداج ، والأوداج تصدق على الحلقوم والمريء والودجين فهذه هي الأوداج ، وإن كان هنالك اختلاف في وجوب قطع الحلقوم وفي وجوب قطع المريء في ذلك خلاف بين أهل العلم ، هل هذا مما يجب أو مما لا يجب ، وعلى أي حال فإنه مما ينبغي للإنسان أن يخرج من عهدة الخلاف مهما أمكن ، ولما كانت السنة جاءت بقطع الأوداج ، ويغلّب لفظ الأوداج فتطلق كلمة الأوداج على الحلقوم والمريء والودجين فإنه مما ينبغي الأخذ بهذا بحيث يكون لا بد من قطعها جميعاً ، هذا مع ذكر اسم الله تبارك وتعالى .
      وفي ذكر اسم الله تعالى خلاف بين أهل العلم وصل إلى ستة أقوال ، ونحن نعوّل على أنه لا بد من ذكر اسم الله ، وأن ما ترك ذكر اسم الله عليه سواء كان ذلك عمداً أو كان نسياناً لا يؤكل لقوله تعالى ( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ)(الأنعام: من الآية121) ، ولقوله سبحانه ( فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ )(الأنعام: من الآية118) ، فإن الآية الأولى من هاتين الآيتين دالة بمنطوقها على النهي عن ما لم يذكر اسم الله عليه ، ودالة بمفهومها على إباحة ما ذكر اسم الله عليه ، والآية الأخرى دلت بمنطوقها على ما دلت عليه هذه بمفهومهما ، ودلت بمفهومهما على ما دلت عليه هذه بمنطوقها ، فالآيتان كل واحدة منهما تؤيد مدلول الآية الأخرى .
      وهناك من قال بأن قوله سبحانه وتعالى ( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ)(الأنعام: من الآية121) مقيد ، والتقييد بقوله تعالى ( وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ) (الأنعام: من الآية121) ، ومعنى ذلك أن هذه لا تؤكل في حالة كونها فسقا ، لأن الواو هنا حسب ما يقول هؤلاء هي واو الحال وليست عاطفة ، والحال تفيد التقييد أي لا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه حالة كونه فسقا ، والفسق بينته آية ) أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ)(الأنعام: من الآية145) ، ولكن هذا مردود الأصل ألا تجعل الواو للحال إلا عندما يتعذر العطف ، إذ لا بد مما يدل على أن هذه الواو هي واو ححال ، وأي دلالة تدل على ذلك ؟.
      أما قول من قال بأنه يمنع عطف الخبر على الإنشاء فلذلك حملت الواو على أنها للحال ليس بشيء ، إذ هو من المعهود أن يعطف الخبر على الإنشاء ويعطف الإنشاء على الخبر ، ومما يدل على أن هذه الواو ليست للحال قوله تعالى فيما بعد ( وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ )(الأنعام: من الآية121) ، فلو كانت هذه الجمل جملة حالية التي أخذت عليها بالواو وهي قوله تعالى (وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ)(الأنعام: من الآية121) ، لكانت الجمل التي عطفت عليها جملاً حالية أيضا ، مع أن جعل تلك الجمل الأخرى جملاً حالية أمراً متعذر ، ولكان ذلك متعذراً هنالك فإن هذه الجملة أيضاً لا يمكن أن تكون جملة حالية . وهناك الكثير من الأدلة التي دلت على عطف الخبر على الإنشاء والعكس ، من ذلك قول الله تبارك وتعالى ( وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ )(البقرة: من الآية221) ، وكذلك قوله الله سبحانه وتعالى ( وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ )(البقرة: من الآية282) ، ذلك كله مما يدخل في ضمن عطف الخبر على الإنشاء وكذلك العكس جائز .
      فإذن يتبين من هذا المنع من أكل مما لم يذكر اسم الله عليه سواء كان الترك عمداً أو نسياناً ، لا يقال بأن الناسي معذور ، لأنه في حالة أكله ليس بناسي وإنما هو ذاكر ، وقد نهي عن أن يأكل ما لم يذكر اسم الله عليه ، وهذا يعني أن ذكر اسم الله تبارك وتعالى شرط والشروط هي من خطاب الوضع ، وخطاب الوضع يختلف عن خطاب التكليف ، فخطاب الوضع الأصل فيه ألا يراعى فيه الذكر أو النسيان لأنه ليس من جنس خطاب التكليف ، وإنما الشرط هو الذي يلزم من عدمه العدم كما قالوا ولا يلزم من وجوده الوجود ولا العدم لذاته ، وهذا على أي حال إن لم تكن هنالك قرينة أو يكون هنالك دليل يدل على تقييد الشرط بحالة الذكر لا بحالة النسيان ، ومع عدم وجود هذا الدليل أو هذا التقييد فإن الشرط على إطلاقه ، لا يتقيد بحالة الذكر دون حالة النسيان .
      وعلى أي حال هذا كله إنما هو بشرط أن يكون المذكي مسلماً أو أن يكون كتابياً ، أما كونه مسلماً فإن الأصل في المسلم أن يأكل ذبيحة المسلم كما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلّم : ( من صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحتنا ) أي ذبيحة المسلمين ، وأما الكتابي فلقول الله تبارك وتعالى ( الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ) (المائدة: من الآية5) ، وقد قال المفسرون إن المراد بالطعام هنا الذبائح .
      غير أن العلماء اختلفوا هل ذبيحة الكتابي مباحة على الإطلاق أو بشرط أن يكون ذمياً ؟ ، منهم من اشترط أن يكون من أهل الذمة لا أن يكون من أهل الحرب ، وهذا القول له وجه وجيه ولكن نجد في صحيح البخاري ما يدل على خلافه وهو أن الصحابة رضي الله تعالى عنهم لما كانوا محاصرين لخيبر ألقى اليهود الذي داخل حصن خيبر لهم جراباً من شحم فتغذى به الصحابة رضوان الله عليهم مع أنهم كانوا في ذلك الوقت محاربين .
      ولكن لا بد من مراعاة أمر وهو أن يكون الذبح من الكتابي بطريقة شرعية لا بطريقة مخالفة للشرع ، فإن الله تبارك وتعالى حرّم الموقوذة سواءً كانت هذه الموقوذة موقوذة مسلم أو موقوذة كتابي ، وما كان الله تعالى ليحرم موقوذة المسلم ويبيح موقوذة الكتابي ، وحرم الله سبحانه وتعالى المنخنقة سواءً كان الانخناق بسبب أو بغير سبب ، فالسبب كأن يخنقها الإنسان وسواءً كان هذا الخانق مسلماً أو غير مسلم ، فلا تباح المنخنقة سواءً كانت بسبب أو بغير سبب ، ولا يعني هذا أن تباح المنخنقة إن خنقها كتابي فإن ذلك لا يسوغ أبداً ، هذا من الكلام العجيب أن يقال بأن المنخنقة التي خنقها الكتابي تباح ، والمنخنقة التي خنقها المسلم لا تباح لماذا ؟ إنما المنخنقة هي حرام على الإطلاق ، فلذلك من الأقوال المستبعدة التي لا ينبغي التعريج عليها ما قاله ابن العربي من أن النصراني مثلاً لو خنق الدجاجة فإن أكلها حلال ، مع أن ابن العربي ناقض نفسه بنفسه في نفس كتابه في كتاب ( أحكام القرآن ) إذ قال في مكان قريب مما نص عليه بهذا المعنى قال ما يدل على خلافه أن الذبيحة من الكتابي يشترط أن تكون موافقة للذبيحة الشرعية وألا تكون مخالفة للذبيحة الشرعية .
      هذا ولا بد من التأكد أن الذابح كتابي إذ كثير من الناس الآن ربما ظُنوا كتابيين وليسوا بكتابيين بسبب تفشي الإلحاد ونبذ الدين ، فلذلك على المسلمين إن كانوا في بلاد أجنبية أن يتقيدوا بأكل ذبيحة المسلمين أو ذبيحة الكتابيين الذين تُيقنت كتابيتهم مع التزامهم الذبح بطريقة شرعية مباحة في الإسلام ، مع كون هذا الذابح قد قصد بهذا الذبح القربة إلى الله تبارك وتعالى فهو لا يرفع اسم الله تعالى ويذكر اسم الله تعالى عند الذبح إلا لأجل الإيذان بأنه إنما يذبح باسم الله الذي أحل له هذا الذبح وأحل له الانتفاع بهذا الحيوان مع أن في ذلك إزهاقاً لروحه وقضاءً على حياته وإيذاءً له ، ولكن ذلك بما أن ذلك من شرع الله تبارك وتعالى فإنه إنما يقدم على هذا الفعل بمقتضى شرعه وباسمه تعالى ، فلذلك لا يجوز أن يترك ذكر اسم الله تعالى عند الإقدام على الذبح ، وكذلك عند إرسال الكلب مثلاً أو عند إرسال أية جارحة أو عند إرسال السهم كما دل على ذلك قول الله تبارك وتعالى ( وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ) (المائدة: من الآية4) ، والله تعالى الموفق .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (2)

      سؤال :
      البعض يقوم بقطع ما يسمونه بالقفل أو النخاع ، فهل يصح هذا في الذبيحة ؟

      الجواب :
      على أي حال جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه نهى في الذبح وهذا في مسند الإمام الربيع بن حبيب رحمه الله من رواية أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلّم نهى في الذبح عن الوخز والخزل والنخع والترداد . فهو ينهى عن الوخز أي بحيث تطعن الذبيحة بالسكين . أو الخزل هو القطع قيل هو قطع كل الرأس وقيل غير ذلك . والترداد هو أن يردد المدية في حلق الدابة كما يردد المنشار . والنخغ هو قطع النخاع ، وقطع النخاع شُدد فيه وذلك لأجل أن تكون الذبيحة تذبح بطريقة فيها رحمة ، ليس فيها تعذيب ، ولئلا يكون قطع النخاع مساعداً على موتها ، وإن كان للعلماء خلاف في ذلك ، وفي نفس الوقت لا خلاف في أنها تحل لو قطع الرأس جميعاً على طرق الخطأ كما قال الإمام السالمي رحمه الله ( وما به على الخطا من باس ) ، وإنما ينهى أن يتعمد الإنسان ذلك .


      سؤال :
      في حال التعمد لو فعلها وقطع القفل أوالنخاع ؟

      الجواب :
      على أي حال إن تعمد ذلك فإنه شُدّد في هذا الأمر . ومن الناس من قال بأن النخغ هو كسر النخاع باليد ، وقالوا الخزل هو قطع جميع الرأس .


      سؤال :
      في المصانع الحديثة التي تقوم بتصدير الدواجن والطيور تقوم بصف عدد منها ثم ينادي أحدهم على سكين مدورة باسم الله ثم تقطع الجميع ، هل يكفي ذلك ؟


      الجواب :
      وليس يجزي ذابحاً شاتين *** إن سم في الأولى من الثنتين
      بل كل واحدة منها يُسمى لها تسمية خاصة ، يذكر اسم الله على كل واحدة منها ، ولا يجزي أن يسمي على أولى الذبيحتين فحسب .


      سؤال :
      التسمية هل هي باللفظة المعروفة ، أم يكفي أن يذكر الله بأي لفظ آخر ؟

      الجواب :
      أن يذكر الله لو قال الله أكبر ، أو سبحان الله ، أو سبحان الله والحمد لله ، أو بسم الله لأجزى ذلك .


      سؤال :
      غير العربي هل يجزي له ذلك ؟

      الجواب :
      غير العربي له أن يذكر اسم ربه سبحانه وتعالى بلغته .


      سؤال :
      هل يشترط استقبال القبلة في حالة الذبح ؟

      الجواب :
      استقبال القبلة لا يشترط .
      وإنما يؤمر أيضاً ( وهذه من الأمور التي غفلناها ولا بد من ذكرها ) يؤمر الإنسان بأن يحرص على الرحمة في حال الذبح ، النبي صلى الله عليه وسلّم يقول : إذا قتلتم فأحسنوا القتلة ، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح -وفي رواية فأحسنوا الذبحة - وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته . ومعنى ذلك أنه لا يذبحها بسكين كليلة وإنما يذبحها بسكين حديدة حتى لا تتعذب البهيمة عند الذبح ، وكذلك من الآداب التي يؤمر بها أن يخفي السكين عن الحيوانات عندما يأتي لذبحها . ومما ينبغي أيضاً أن تُسقى قبل الذبح حتى تكون تذبح وهي مرتاحة .


      سؤال :
      ذكرتم بأن من الآداب أن يخفي السكين عن الذبيحة وذكرتم أيضاً أنها تسقى ، البعض يقوم بذر بعض الملح على ظهرها هل هذا من السنة ؟

      الجواب :
      لم أجد ذلك في السنة ، ولم أجد ذلك في آثار أهل العلم .


      سؤال :
      هل من الآداب أن لا يذبح الواحدة بجنب الأخرى ؟

      الجواب :
      نعم ، مما ينبغي ذلك .


      سؤال :
      هل يصح الذبح بالشمال ؟

      الجواب :
      لا مانع إن كان معتاداً أن يستعمل الشمال ، وإن كان الأفضل له أن يذبح باليمين .


      سؤال :
      هل يشترط في الذبيحة أن تتحرك بعد الذبح ، أم إذا ذبحها ولم تتحرك تحل ؟

      الجواب :
      على أي حال أما بالنسبة إلى الموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع فهذه إن أدركت ذكاتها ذكيت ، وإدراك ذكاتها بشرط أن تتحرك ، فإن حصلت منها حركة فإن تلك الحركة تدل على أن بها حياة ، أما ما كان حياً من أول الأمر وذبح فإنه بإدراكه حياً وتيقن حياته ولم يكن به شيء مما يعجل موته فلا يشترط هنا أن تتحرك ، وإن كان ليس من المعهود أن تكون غير متحركة .


      سؤال :
      بالنسبة للأبكم هل يصح له أن يذبح ؟

      الجواب :
      بناء على اشتراط ذكر اسم الله أخرس اللسان والأبكم لا يباح لهما أن يذبحا .


      سؤال :
      هل يشترط في السكين التي يذبح بها طول معين ؟

      الجواب :
      بمقدار ما تكون قادرة على تذكية ذلك الحيوان .


      سؤال :
      ذكرتم خلافاً في وجوب قطع الحلقوم فهل على من اقتصر على قطع الودجين تصح ذبيحته ؟

      الجواب :
      أما نحن الذي نأخذ به لا بد من قطع الحلقوم والمريء ، وإنما هنالك خلاف فكثير من أهل العلم يرون الاقتصار على قطع الودجين .


      سؤال :
      هل يشترط التعيين في الأضحية أن يعين مثلاً أضحية معينة فإذا ما عينها هل يصح له أن يتصرف فيها بعد لك ؟

      الجواب :
      أما الأضحية فإن عينها ففي هذه الحالة عليه أن يحرص على ذبح تلك التي عينها ، لكن إن لم يعينها فله أن يذبح أية ذبيحة ، ولا يشترط التعيين .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (3)

      سؤال :
      نريد منكم كلمة باختصار للآباء الذين يعضلون بناتهم عن الزواج ؟

      الجواب :
      مما يؤسف له أن كثيراً من الآباء لا يبالون بأعراضهم وبكرامتهم ، فهؤلاء الذين يعضلون بناتهم عن الزواج إنما يعرضونهن للفحشاء ، ويدفعون بهن إلى معصية الله تبارك وتعالى ، والله سبحانه حذر من العضل فقال ( فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ) ( البقرة: من الآية232) ، ففي هذا عظة لأولي الألباب ، عظة لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر كما قال سبحانه ( ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) (البقرة: من الآية232) ، وقد بين سبحانه أن هذا هو أزكى للعباد وأطهر ، وأن لله هو الذي يعلم العواقب والناس لا يعلمونها ، فالله هو العليم بفطر النساء وبحاجتهن إلى الأزواج وبضرورتهن إلى ذلك ، فمن عضل ابنته عن الزواج فقد حال بينها وبين ما تقتضيه فطرتها ، ولذلك كان جديراً بسخط الله ، وكان بعيداً عن الإيمان بالله واليوم الآخر ، والله تعالى المستعان .


      سؤال :
      في محلات الدواجن يتم الذبح بحيث تكون معكوسة ، الرأس في الأسفل والأرجل في الأعلى ، فما حكم هذا الذبح ؟

      الجواب :
      هذه الطريقة لا تؤدي إلى حرمة الذبيحة .


      سؤال :
      هل يجوز أن يؤجر حجة عن طفل مات وعمره ثمان سنوات ؟

      الجواب :
      ما الداعي إلى ذلك ، ليس هنالك من داع لأنه لم يتعبد بعد ، هو دون سن التعبد ، ولا يعني هذا أن ذلك حرام ، ولكن الأولى هذه النفقة التي تنفق في هذا يتصدق بها على الفقراء والمساكين فذلك أولى ، والطفل الذي مات في طفولته إنما مات على الفطرة ، فكل مولود يولد على الفطرة ، ولا داعي إلى أن يعمل له عمل .


      سؤال :
      رجل نذر أن يذبح شاة إذا شفاه الله سبحانه وتعالى ، وقد شفاه الله فهل يذبحها ويوزعها على الفقراء أم يطبخها لأهله ؟

      الجواب :
      على أي حال يفهم من هذا أنه نذر أن يتقرب إلى الله ، والأصل أن النذر إنما هو في التقرب إلى الله ، فالله تعالى مدح الذين يوفون بالنذر ، والنبي صلى الله عليه وسلّم قال : من نذر أن يطيع الله فليطعه ، ومن نذر أن يعصيه فلا يعصه. وجاء في الحديث عنه أفضل الصلاة والسلام : لا نذر فيما لا يملك ابن آدم ، ولا نذر في معصية . وعلى أي حال النذر لما كان هوقربة فإذاً ليبتغ القربة إلى الله ليتصدق بهذا على الفقراء والمساكين لأنه إن أطعهما لنفسه وأطعمها لعياله أتى بما كان معتاداً فإنه لا بد من أن يطعم نفسه ويطعم عياله بخلاف ما إذا تصدق على الفقراء والمساكين وذلك يعود إلى نيته في حال نذره .


      سؤال :
      ما حكم المقابلات التي تتم بين الخاطب وخطيبته قبل العقد ، بحيث يكون بينهما لقاء ويستمر بدون محرم ، فما الحكم وإذا وقع هل يجوز لهما بعد ذلك أن يتزوجها ؟

      الجواب :
      الأمر لله عزوجل ، هذا من التهاون والتفريط وعدم المبالاة والمسئولية تقع على عاتق الآباء والأمهات الذين يرخون العنان لبناتهم ليمرحن ويفعلن مثل هذه الأفعال التي تنعكس آثارها السلبية على الأسرة جميعا ، فكثيراً ما يعود الأمر بالعار على الأسرة كلها . فالنبي صلى الله عليه وسلّم يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة إلا مع ذي محرم . ويقول عليه أفضل الصلاة والسلام : ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم ، ويقول : ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما . والنبي صلى الله عليه وسلّم يحذر من الدخول على النساء أيما تحذير عندما قال عليه أفضل الصلاة والسلام : إياكم والدخول على النساء . فقال له رجل من الأنصار ك أرأيت الحمو يا رسول الله . فقال صلى الله عليه وسلّم : الحمو الموت . وهذا لأن في نفس الرجل باعثاً قوياً تجاه المرأة فهو يندفع إليها اندفاعاً غير شعوري ، كذلك المرأة هي بجانبها أيضاً خُلقت ميالة إلى الرجل وهي راغبة فيه فلذلك تندفع نحوه اندفاعاً غير شعوري ، فلذلك كانت الضرورة داعية إلى أن يكون هنالك حاجز عند لقائهما من أن يندفعا هذا الاندفاع الذي قد تنعكس آثاره السلبية على حياتهما وحياة أسرتيهما ، وهذا الحاجز هو وجود المحرم بحيث يراقب حركاتهما ويطلع على أمرهما ، أما مع عدم وجود المحرم فإن ذلك غير جائز، ذلك حرام حرام حرام ، وماذا عسى أن تكون حالة هذا الشاب الذي يكون بين يدي فتاة جميلة يبادلها الحديث الذي هو كثيراً ما يكون حديث غرام وحديث لوعة ؟ ماذا عسى أن يكون من أمره ولا رقيب عليهما ؟ وهما لا يباليان بمراقبة الله تعالى لأنهما ينسيان عهد الله في هذه الحالة ؟ وما بال هذه الفتاة التي تكون في ميعة الشباب بين يدي شاب تطمح أن يكون فارس أحلامها ، وأن يكون شريك حياتها ؟
      فإذاً هذا مما يؤدي بهما إلى الوقوع في الفحشاء وقد وقع ذلك كثيراً كثيراً ونحن اطلعنا على الكثير من الأسئلة .
      على أن هنالك كثيراً من الشباب من لا يبالون بانتهاك أعراض الفتيات لا يبالون بانتهاك فيضحكون على عقولهن ، كل واحد منهم يحاول أن يرسخ في وجدان الفتاة التي يلعب على عقلها بأنه هو فارس أحلاهما ، وأنه سيكون شريك حياتها ، حتى إذا ما رزأها في عفتها وفي طهارتها وفي أعز ما تملك رفسها برجله ، وأخذ يبحث عن فريسة أخرى . فإذن على الآباء والأمهات أن يكونوا على يقظة من هذا الأمر ، وأن يكونوا على دراية مما يقع خلفهم وأن لا يرخوا العنان لبناتهم ليمرحن مع هؤلاء الشباب كما يملي عليهن هوى النفس ، وكما يسول لهن الشيطان ، والله تعالى المستعان .


      سؤال :
      بالنسبة لحديثه معها عن طريق الهاتف هل يأخذ نفس الحكم ؟

      الجواب :
      على أي حال الحديث البريء الذي لا يشاب بشائبة لا مناع منه ، ولكن نحن نخشى من هذه الأحاديث لأن كثيراً ما يحاول أن يستدرجها ، يبدأ أولاً معها بحديث بريء ثم يأخذ في استدراجها شيئاً فشيئاً حتى يوقعها في الفخ ، والفتاة تكون دائماً غراً ، وتكون غير متمكنة من السيطرة على أعصابها ، والمرأة كما قيل هي عاطفية لأن عاطفتها أقوى من عاطفة الرجل ، فإذا ما أثار عاطفتها لم يبق في دماغها موضوع للتفكير قط ، وإنما تسيطر العاطفة على جميع جوانبه ، فينبغي الحذر أيما الحذر من ذلك .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (4)

      سؤال :
      هناك كثير من النساء يرغبن أن يخرجن من البيت وهن متعطرات لا لإغراء الرجال ولغيرها من الفتنة ولكن من أجل الرائحة الطيبة ، ولاختفاء هذه الظاهرة تقيداً بقول العلماء أصبحن لا يشممن روائح طيبة سواء روائح العرق ، فما قولكم ؟

      الجواب :
      المرأة إن خرجت من بيتها تؤمر أن تخرج غير متطيبة ، ولذلك شدد النبي صلى الله عليه وسلّم في شهود المرأة المتبخرة الصلاة في المسجد : من أصابت بخوراً فلا تشهد معنا الصلاة . هكذا منع النبي صلى الله عليه وسلّم النساء ، لأن الرماة لها أثر بالغ على الرجل سواءً من نفحة طيبها أو من جرس حليها أو من ترنيمة صوتها كل ذلك يؤثر على الرجل تأثيراً بالغاً ، فلذلك تؤمر المرأى ألا تتطيب ، اللهم إلا إذا كانت متطيبة قبل خروجها ، وما استطاعت أن تخفي ذلك الطيب ، واضطرت إلى الخروج فالله أولى بعذرها .


      سؤال :
      امرأة أجرت عمليتين من أجل الولادة وكلاهما بطريقة العملية القيصرية ، لكن أمرها الطبيب أن تمتنع عن الحمل لمدة ستة سنوات حتى تكتسب صحة جيدة لكنها حملت الآن بعد سنتين ، وهي تعاني الآن من آلام وأمراض كثيرة فهل صح لها أن تجهض حملها ؟

      الجواب :
      هي أخطأت إذ لا تتبع نصح الطبيب ، فلئن تمتنع من الحمل أولى لها من أن تجهض حملاً قد تكون ، اللهم إلا إذا كان الأمر يؤدي إلى خطورة على حياتها ، وقرر الأطباء ذلك ولم يختلفوا فيما بينهم ففي هذه الحالة لها أن تجهض من أجل المحافظة على حياتها لأن حياتها متيقنة ومستقبل حياة ذلك الجنين غير متقين ، والجنين في عالم الغيب وهي في عالم الشهادة ، فلذلك المحافظة على حياتها أولى ، وإن كانت لذلك الجنين حرمات ، والله تعالى أعلم .


      تمت الحلقة بعون الله وتوفيقه