تساؤل يحتاج لنقاش!!

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • تساؤل يحتاج لنقاش!!

      [COLOR=dark green] السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      بالرغم من أن الموضوع يميل لأن يكون عاما ..،،
      ولكني أود أن أناقشه من الناحية الدينية والاسلامية والتاريخية وأود أن تسمحوا لي بمناقشته بينكم في ساحة الشريعة ..

      الموضوع هو عبارة عن تسائل بسيط ولكنه عميق ويحتاج للنقاش الجاد والهادف من الجميع ..
      السؤال هو ..
      كيفية التوفيق بين الحياة ورغبتنا في النجاح وبين حب الآخرة والحياة الروحية ؟؟

      سأوضح أكثر..
      أجدادنا الذين اعتنقوا الاسلام وصبروا وتحملوا الأذى من أجل أن يبقى الاسلام الدين الخالد والدين السائد في البشرية ..
      أجدادنا الذين فتحوا البلاد وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم وضحوا براحتهم من أجل أن نأتي نحن للعالم ونجد أهلنا مسلمين وبلادنا مسلمة ..
      أجدادنا الذين اعتبروا الحياة جسر للآخرة ..

      ترى أجدادنا هؤلاء .. لو كانوا على قيد الحياة الآن ورأوا حالنا وحال الإسلام الذي جاهدوا من أجله ..
      لو رأوا تخلفنا في العلم والتقدم ..
      لو رأوا بأننا لا نستغني عن الغرب في كل شيء.. حتى في القلم الرصاص الذي نخط به أول خطوطنا في الحياة ..
      ماذا سيكون رأيهم فينا وبأي وجه نلقاهم ..

      لو سألونا ..
      ما هدفكم في الحياة ؟؟
      ماذا سيكون جوابنا ..!

      الذي أريد أن أصل إليه هو..

      نحن لا نريد أن نكون نسخة من الغرب الذي قد نستطيع أن نصفه بأنه بالرغم من أنه متقدم ووو الخ
      الا أنه .. مجتمع (( قذر )) بكل ما تحمله هذه الكلمة من معاني ..

      ولكننا في نفس الوقت ..
      لا نريد أن نكون في حاجة اليهم ي كل شؤون حياتنا ..!!!!!

      اذا كيف يمكننا التوفيق بين الطرفين ..؟؟

      هذا هو سؤالي ..
      وأريد أن نتناقش حوله ..
      و يا حبذا لو تكون هناك أمثلة من التاريخ لنستفيد .. [/COLOR]
    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      جميلٌ موضوعكِ اختي الكريمة بنت عمان

      ودائما مواضيعكِ مميزة ومفيدة بارك الله فيكِ

      حقا كيف نستطيع أن نوفق بين مطالبنا المادية ورغباتنا البدنية وبين مطالبنا الروحية وآمالنا الأخروية ؟!!!

      إن الدين الإسلامي دين الوسطية والإعتدال

      دين اهتم بالجسد وأعطاه ملذاته في حدود ما ينفعه ويحفظ عليه صحته وحياته ، وسما بروحه ورفع منزلته

      وهو دين الفطرة الذي يعرف ما يحتاجه الإنسان فلا رهبنة ولا حرمان من متع الدنيا ، وفي نفس الوقت سلك بهذه الفطرة الطريق السوي بحيث لا تكون كالبهائم والحيوانت فشربها بالإيمان ونظم للبشرية حياتها

      ولي تعقيب آخر بإذن اله تعالى ، ولكن اذكركم بقول الله تعالى : (( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)) (القصص:77)
    • شكرا لك أختي على هذا الموضوع فهناك إتزان بين الحياة الدنيا وحب الاخره فلا نقول حب الآخره ينسينا من ممارسة أعمالنا الدنيويه والتي تكون مكمله لدار الآخره فالإسلام دين اليسر أمرنا بأن نعيش هذه الدنيا ونعمل بها ونمارس نشاطاتنا وأيضا الإجتهاد لنيل رضوان الله عزوجل ونشر الإسلام والفوز بالجنان إن شاء الله تعالى , فبطبيعة الحال كما ذكرتي أن اجدادنا الذين إعتنقوا الإسلام اجتهدوا كثيرا وخاصة العلماء والمشايخ في فهم هذا الدين والتفقه فيه فكان البعض منهم يذهب مئات الكيلو مترات لكي يتعلم مسأله واحده من أمور الدين فاين نحن منهم الآن والغرب قد استعمرنا بأفكارهم وقاموا بترسيخ سلوكياتهم والمجتمعات تحذوا حذوهم وتمشي في طريقهم وتقلدهم في كل شي والعياذ بالله فيجب علينا أن نكون أعزة بديننا وأن نسعى لرفعة هذا الدين وترسيخ مبادئه وأن نتبع نهج أجدادنا وعلماؤنا السابقون وأن نتذكر ونقرا كيف تعبوا وشقوا واجتهدوا من أجل الإسلام.

      تحياتي لكم,,
    • السلام عليكم ..
      شكرا لكما أخي الطوفان والطائر الأزرق.. على مداخلتكما وعلى المتابعة واتمنى أن نناقش الموضوع بشكل أوسع وأعمق..


      الكثير من الشباب (المستقيم على درب الهداية ) أو لنقل المتدين .. وكثير من الشباب المتعلم والمثقف ..

      تجده يتبنى موقفا غاية في الغرابه ...!!

      كيف...!!


      تجد الكثير منهم .. ينعزل العالم المحيط بهم وتجده لا يحتك بالآخرين كما يجب ..
      فعندما تسألهم ... لماذا كل هذا الانعزال أو الانطواء؟؟!!

      تجد الرد ..

      لأن العالم المحيط سيء والمجتمع غير سليم ووو

      الكثير جدا من اللوم على المجتمع وعلى الناس وكأن الواحد منا يتوقع أنه لابد أن يعيش وسط ملائكة حتى يحس أو يشعر بالاطمئنان ..!!


      هل تعتقدون أن هذا التصرف صحيح ؟؟؟؟

      هل اذا كرهنا العالم المحيط بنا أو انعزلنا هو الحل..

      هل خلقنا ليهتم كل منا بنفسه فقط ولا يهتم بما يحدث حوله في داخل مجتمعه ؟؟؟!!


      أسئلة تحتاج لنقاش جااااااد منكم جميعا ..

      هذا أحد المحاور التي أتمنى أن نتناقش حولها ..
      وباذن الله ستكون هناك محاور غيرها بإذن الله تعالى
    • شكرا للمشرفه العزيزه على هذا الإهتمام الطيب وعلى هذا الحوار , صدقتي بكلامك فلو كان كلام بعض الشباب أنهم لا يخالطون الناس لإن المجتمع سيء فأقول لهؤلاء الشباب من يصلح هذا المجتمع ومن ينصحه وكيف ننصحه ونحن بعيدين عنهم نرى مانراه ولا نبالي فهذا أكبر خطأ , فالعزله ليست الحل الصحيح فنحن في هذه الحياة نعيش ونجد بها طيب وخبيث فكيف سيصطلح حالنا وحال مجتمعنا إذا لم نعطي أهميه لما يحدث فيه, فالإسلام أمرنا أن نتناصح وأيضا أمرنا بأن نهتم بديننا وأمرنا بأن نعيش في هذه الحياة لا أن ننطوي على أنفسنا ونهتم بحالنا ولا نشارك الناس أفراحهم وأحزانهم ونرى الأخطاء ونسكت ونقول أن هذا ليس من شأننا, فعلينا أن نكون ملتزمين بأمور ديننا وأيضا نعيش هذه الحياه ونكافح من أجل إصلاح مافسد بقدر المستطاع ونداخل الناس وأن نحتك بالآخرين ,,,,,,


      تحياتي لكم,,
    • أختي الغالية بنت عمان ، شكرا على هذا الموضوع الجيد والحساس في نفس الوقت ، وعلى هذا الأسلوب الرائع السلس في الطرح ، وكذلك الشكر موصول للأخوة الذين سبقوني في المداخلات ، واسمحي لدندنتي الغوص في هذا الموضوع لعل وعسى تستطيع أن تقدم شيء يذكر للصالح العام ..

      لو نظرنا للكرة الأرضية لوجدناها عامرة بالناس ، والإنسان بطبيعته التي خلقها الله عليه هو اجتماعي يحب الاختلاط والتخالط مع جنسه ، يسأل عن أحوالهم ويسألوه عن أحواله ، يأخذ منها كل شيء صالح تاركا الطالح خلفه لا ينظر إليه أبدا .. والحياة الاجتماعية في السلطنة والحمد لله على هذه النعمة ما زالت إلا الان تأخذ بنسبة كبيره الناحية الاجتماعية ، الجار يسأل عن جاره ، صلة الرحم وثيقة ، الصديق يبحث عن صديقه ليعلمه بعض من أمور الحياة ، وهكذا دواليك في هذه الدنيا ..

      ولو ارتأينا الشيء القليل في موضوع الأخت بنت عمان لوجدنا أنها ترمي لنقطة هامة حاولت الخروج من معمعة النظر من غير كلام ، للنظر والكلام من خلال سؤالها .. لماذا رجل الدين منعزل ؟

      سؤال مهم جدا ، وهناك فعلا رجالات دين قليلة مقارنة بالأكثرية ممن ينطون على أنفسهم مبتعدين عن الواقع ، متناسين بأن هناك فئات من المجتمع بحاجة لهم واليهم ..

      ولو نظرنا للأسباب التي جعلتهم في انطواء ووحدة غير مقنعة نجدها أسباب عادية ستبقى موجودة حتى يرث الله الأرض ومن عليها ، وهي أيضا موجودة من أزمنة غابرة .. ولكن هذا الذي وجدناه في هذا الزمن .. من حيث بأن هناك مفاسد كثيرة ، وهناك ابتعاد عن دين الله من فئات كثيرة ، وهناك الطالح من الأمور في كل وقت وزمن ..... الخ

      هل فعلا هذه الأسباب تجعل من رجل الدين الانطواء ، لا والف لا .. لأنه بالتالي يبتعد عن قول الله تعالى " وكنتم خير أمة أخرجت للناس ، تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " إذا هنا دلالة واضحة بينتها هذه الاية الكريمة وهو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. وقول رسولنا الكريم وشفيعنا يوم الدين محمد صلى الله عليه وسلم " الدين نصيحه " .

      إذا على رجل الدين أن يثابر ويجاهد وان يرابط نفسه على فعل الخير ، وان يطبق تلك الاية القرانية على ارض الواقع من حيث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لأنه بذلك سوف يصلح أمه ، سوف يرشد فئات ضالة عن الطريق المستقيم وانخرطت تلهث وراء شهواتها ولذاتها الدنيوية متناسبة وعيد الله ، متناسية الجنة والنار ..

      ومن هذا المنطلق سوف يكون وجودهم مع المجتمع واختلاطهم بالناس ، والتقرب إليهم ستساعدهم في إصلاح ما أفسده الإنسان بنفسه ، ستساعدهم لمساعدة ناس جهلوا أمورا كثيرة في الدين ..

      ولكن السؤال الذي أحب أن أضيفه في هذا الموضوع ، هل المجتمع يتقبل خروج هولا ء الرجال في الدعوة لهم ؟ وهل هناك تجاوب يحصل من قبل هؤلاء الناس وخاصة الشباب الذين غرقوا في بحر مظلم من شهوات هذه الدنيا الفانية ؟

      وفي الختام اكرر شكري وتقدير لمشرفتي الغالية بنت عمان على موضوعها الجيد جدا .. أتتمنى من الجميع المشاركة في المناقشات الجادة .. وفقك الله .
    • محاور رائعة ومناقشات جيدة وأسئلة في محلها تلك التي تتحفنا بها أختنا الكريمة بنت عمان

      فشكرا لكِ أختي الفاضلة

      والشكر موصول للأخوين الكريمين الطائر الأزرق ودندنة على سن القلم على تفاعلهما مع الموضوع
      واستميحكم عذرا لعدم قدرتي الان على المشاركة ولي عودة بإذن الله تعالى

      فموضوع كهذا يستحق المناقشة والمتابعة بصدق
    • أشكرك بنت عمان على هذا الموضوع .......... والشكر موصول أيضا لكل من قدّم مداخلته .

      واسمحوا لي جميعا بهذه المداخلة البسيطة :

      الاسلام اخوتي وأخواتي في الله دين ليس كغيره من الأديان الأخرى ، فهو الدين الوحيد الذي اهتم بكل النواحي الحياتيّة وجمع بينها ورابط بعضها ببعض ولم يترك فرصة لأن ينفصل جانب من جوانب الحياة عن الجوانب الأخرى ، فقد نظّم الاسلام علاقة المسلم بربه ، ونظّم علاقة المسلم بأخيه المسلم ، ونظّم علاقة المسلم بالمجتمع الذي حوله ، ونظّم العلاقات الأسرية داخل المجتمع الصغير ( العائلة ) ، ونظّم علاقات الأسر مع بعضها البعض ( المجتمع الكبير ) ، الى جانب حثه على السعي وطلب الرزق وكسبه في هذه الحياة ، والاستمتاع بما هو حلال ، وطلب المادة من أجل البقاء على قيد الحياة بشرط أن تكون تحت مظلة الاسلام وداخل نطاقها وحدودها ، ونبذ التواكل ونها المسلم عنه ، وبالمقابل أمره بالسعي والتوكل على الله .

      اذا فالاسلام دين الوسطيّة ، دين الاعتدال ، لا فرط به ولا تفريط ، وأذكر لكم هذه القصة التي تحكي لنا عن ثلاثة رهط جاؤا الى النبي عليه الصلاة والسلام ، فقال الأول أنا أصوم الدهر ولا أفطر وقال الثاني وأنا أقوم الليل ولا أنام وقال الثالث أما أنا فأعتزل النساء ولا أتزوج ، فقال لهم عليه الصلاة والسلام أما أنا فأخشاكم لله ، فأنا أصوم وأفطر ، وأقوم الليل وأنام ، وأتزوج النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني .



      ((( اخواني وأخواتي في الله : استغلوا هذا اليوم المبارك ، يوم عرفة للتضرع والدعاء لله سبحانه وتعالى أن يحفظ أمتنا الاسلامية من أعدائها ، وأن يكفينا شرهم ، وأن يجعل كيدهم في نحرهم ، وأن يجعل تدبيرهم تدميرهم ولا يجعل لهم من باقية انه سميع مجيب الدعاء ))) .


      أخوكم في الله / نجـــــــــــــــ الساحة ــــــــــــــــــم




      ( لا تنسونا بالدعاء ) .
    • السلام عليكم ..

      أخوتي ..
      أسعدتني مداخلاتكم كثيرا ..

      وبارك الله فيكم ..

      ولكن نظرا لمشاغل العيد والاستعدادات له .. فليس لدينا جميعنا الوقت الكافي للحوار الجاد والهادف كما تعودنا معا في الساحة ...
      لذا لنؤجل المناقشة لبعد العيد ...


      ولنا عودة باذن الله ..

      لأن هذا الموضوع به الكثييييير من المحاور التي تحتاج لنقاش جاد وصادق وشفاف ..


      ويحتاج لتفرغ ذهني نوعا ما .. ووقت ..

      فاعذروني ..

      تحياتي

      ولكن كل من لديه اضافة فليذكرها لنا .. وان شاء الله سنناقشه فيها بعد ثالث أيام العيد السعيد باذن الله تعالى
    • كيفية التوفيق بين الحياة ورغبتنا في النجاح وبين حب الآخرة والحياة الروحية ؟؟
      ان من تمام التوفيق هنا أن الله عزوجل أباح لنا التمتع بمباهج الحياة في حدود منطق الشرع المقدس ، فالله أنبت حدائق ذات بهجة لأنه جميل يحب الجمال " كلوا مما في الأرض حلالا طيبا" وفي الحديث:" حبب الي من دنياكم: الطيب والنساء وجعلت قرة عيني في الصلاة".
      وهذا يؤكد أن الله سبحانه وتعالى لم يجعل الدين بمنأى عن الحياة ..بل بالعكس تتضح مصلحة الانسان وتمام استقراره وراحته في الدارين بعقيدته السمحة التي تواكب كافة العصور ..وما الدنيا الا مزرعة الآخرة ..أي أن الحياتين متصلتين ..
      اذ متى يشعر الانسان بأنه سيهدأ ويرتاح ويحقق النجاح في حياته الدنيوية ..اذا لم يرض عن ربه وعن أحكامه وأفعاله وقضاءه وقدره ولم يرض عن رزقه ومواهبه وما عنده في هذه الحياة!!"فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة"
      ولكن لابد ان تكون الآخرة نصب عيني المؤمن أينما كان ..فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :"من كانت الدنيا همه ، فرق الله عليه أمره ، وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا الا ما كتب له . ومن كانت الآخرة نيته ، جمع الله له أمره ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة"....
    • أما فيما يتعلق بالعزلة التي أشرت اليها والتي تتضح سماتها في بعض الملتزمين فالواجب لنا أن ندرك أولا على المنظور الآخر ما للعزلة من فوائد ......تتضح في استثمار العقل وراحة القلب وتذكر الرحمن والبعد عن مماطلة الثقيل ومداجاة المتكبر وغيرها مما يطول الحديث فيه.....
      لقاء الناس ليس يفيد شيئا***سوى الاكثار من قيل وقال
      فأقلل من لقاء الناس الا***لكسب العلم أو اصلاح حال
      أما العزلة عن الناس بغرض أن العالم بات فاسدا فهذا عذر غير مقبول لرجل عرف الله ووعى سنة محمد صلى الله عليه وسلم ، ومن المؤسف حقا أن نجد شريحة من هؤلاء في مجتمعنا ينادون بالاسلام ويلتزمون به ثم نجدهم يتقوقعون حول ذواتهم هربا من عالم رسموا شعارات الكفر عليه ....
      وهذه نظرة خاطئه ...خاطئة ....يترتب عليها أن أحدا من هؤلاء سوف يمر على المنكرات ولا ينكرها لأن أهلها لن يستجيبوا كما توهم....وسيجعل شعاره :
      وما علي اذا نفسي تطاوعني***على النجاة بمن قد مات أو هلكا
      وليعلم هؤلاء أن الخير موجود والشر موجود ...وأن أهل النصح والصلاح سيجدون القبول باذن الله ...وليتدبروا في قول الله سبحانه وتعالى :"وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا"...."ونبلوكم بالشر والخير فتنة"
      فالدين النصيحة ...وتغيير المنكرات واجب على المسلم سواء بيده أو لسانه او قلبه .....ثم ألم يبعث الله سيدنا ونبينا محمدا صلى الله عليه وسلم الى أمة كانت تعيش في سواد الجاهلية الأمية فهل انصرف عنهم وهل توانى عن نشر الاسلام في ربوع عالم مترامي بحجة كفرهم وتعنتهم..."هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"
      أتى عليه الصلاة والسلام الى أمة ترعى ابلها وبقرها وغنمها في الصحراء القاحلة ، صحراء الجوع والظمأ واليأس ، فأخرجها ب" لا اله الا الله" الى ضفاف دجلة والفرات وبساتين الشام ومصر وحدائق الأندلس وملاعب الهند والسند .....
      وهدمت دين الشرك يا علم الهدى *** ورفعت دينك فاستقام هناكا
      ومن هنا ينبغي أن نتدبر السير حتى نحمل مشعل الهداية وندرك حقيقة الدين .....
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      أختي الفاضله مشرفة الساحه العامه
      موضوعك حقا لنا التطرق فيه
      أختي الفاضله ذكرتني بقول الرسول عليه الصلاة والسلام حبث قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فان لم يستطع فبلسانه فان لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الايمان...... صدق عليه أفضل الصلاة والسلام
      فنحن كما ترين نعيش تحت سلطة هؤلاء الأوغاد......
      ولكن لا يسعنا الا أن نقول حسبنا الله ونعم الوكيل
      [/CELL][/TABLE]
      [/CELL][/TABLE]
    • يسعدني ان اشارك بكلام سبق وأن طرحته كجواب على الأخ وجاهدوا عندما سألني في موضوع ( من هو الطوفان ؟ ) في ساحة الترحيب :

      * اذا اشتد زمن الفتنة و كثر العصاة و قست قلوب الناس فأي السبيلين تتبع:
      تعمل بالحديث بأن تنعزل عن الناس و تتمسك بالكتاب و السنة أم تحاول أن تظل بين الناس تدعوهم و تنبههم ؟


      ( إذا أجلنا الطرف اليوم في واقعنا لوجدنا أنه حقا زمن الفتنة وانتشار الفساد وقساوة القلوب وكثرة العاصين ـ على أننا نسلم يقينا بوجود الخير وقوة الصلاح ـ ، وسنن الكون لا تتغير ولا تتبدل ، فالشر والخير متلازمان ما بقي الدهر ، إلا أن الغلبة تكون لأحدهما على الآخر تارة بعد تارة ....
      وأنا أتبع في هذا الأمر ما يراه مشايخنا الكرام وما مضوا عليه وعملوا به ، ألا وهو مخالطة الناس ودعوتهم إلى الحق والهدى وتوعيتهم بأمور دينهم وتنبيههم لما يلزمهم من أمور الدين والدنيا والآخرة ، وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ، لأنه لا شك أن ذلك أولى وأدعى لتقوية الخير ونصرة الحق ، وازهاق الباطل ، وانقاذ الناس من معصية الله ، والسير بهم إلى بر الآمان ، بإذن الله سبحانه وتعالى ، والله تعالى يقول : ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ) (العنكبوت:69) ، وقد ذهب الجمهور على أن الإختلاط بالناس افضل لما فيه من اكتساب المعارف الدينية والدنيوية ، على أن هنالك من العلماء من يقول بأن العزلة أولى لتتحقق السلامة بشرط معرفة ما يتعين عليه فعله ، أو أن يكون الفرار بالدين مع خوف الفتنة وعدم الأمن من الوقوع في المعاصي ، وللعلماء مذاهب في هذا المجال ـ كما بين ذلك الإمام نور الدين السالمي ـ رحمه الله في شرحه لحديث أبي سعيد الخدري : ( يوشك أن يكون خير مال المسلم غنما يتبع به شعف الجبال ومواضع المطر يفر بدينه من الفتنة ) ، وقد بسط ـ الشيخ ـ رحمه الله ـ أدلة القائلين بفضل العزلة والقائلين فضل المخالطة في حديثه عن صلاة الجماعة في كتاب ( معارج الآمال ) .
    • السلام عليكم ورحمة الله ..
      بداية أشكركم جميعا على هذا النقاش الممتاز وأشكر أقلامكم التي لم تبخل (كعادتها ) في طرح المفيد والجيد ..

      وأعتذر عن تأخري بالتعقيب على ردودكم ..

      بصراحة ردودكم عبرت عن وجهات نظر فيها من الحكمة والعقل ما يدل على أنه مازال وسيظل شبابنا فيه الخير ويعين غيره على فعل الخير..

      وجوابا على المحور الذي طرحناه معا في المرة الماضية وهو كيفية التوفيق بين الانعزال عن الناس وبين التخالط معهم والاندماج معهم ..!!

      بصراحة أعجبني كثيرا الرد الذي كتبه وشاركنا به أخي الربيع ..
      فقد وضح بأن العزلة بغرض حماية النفس من الفتنة لا يعني أن ننعزل تماما عن الناس ونكفر كل العالم من حولنا بل على العكس علينا أن نخالط الناس ونفهمهم وبالتالي نؤثر عليهم بكلامنا ونكون قدوة لهم في التمسك بديننا في أي مكان كنا وتحت أي ظرف من الظروف..

      ولكن لدي تعقيب بسيط على كلام أخي دندنه على سن القلم عندما حاول توضيح مسؤولية الشباب الملتزم أو المتدين في ضرورة تغيير المنكر والنصح .. وأن يكون بعيدا عن الانعزاليه لأنها لا تليق به ..
      كلامك صحيح أخي دندنه ..
      ولكن ..!!

      علينا أن ندرك جميعا أن ديننا الاسلامي ليس فيه (رجال دين ) بمعنى جميعنا مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى يوم الدين عن تبليغ ديننا وتطبيق أحكامه وليس كالغرب مثلا الذين يضعون المسؤولية فقط على (رجال الدين أو القساوسه ) في النصح والارشاد ...


      أشكركم جميعا على تفاعلكم مع المحور الماضي ..
      وجميعكم عبرتم بشكل جميل ورزين عن آرائكم ..

      بارك الله فيكم

    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:بنت عمان

      [B]
      ولكن لدي تعقيب بسيط على كلام أخي دندنه على سن القلم عندما حاول توضيح مسؤولية الشباب الملتزم أو المتدين في ضرورة تغيير المنكر والنصح .. وأن يكون بعيدا عن الانعزاليه لأنها لا تليق به ..
      كلامك صحيح أخي دندنه ..
      ولكن ..!!
      علينا أن ندرك جميعا أن ديننا الاسلامي ليس فيه (رجال دين ) بمعنى جميعنا مسؤولون أمام الله سبحانه وتعالى يوم الدين عن تبليغ ديننا وتطبيق أحكامه وليس كالغرب مثلا الذين يضعون المسؤولية فقط على (رجال الدين أو القساوسه ) في النصح والارشاد ...
      [/B]



      أختي بنت عمان في البداية كل عام وانت بالف خير ، ومبارك عليك عيد الاضحى ..

      شكرا والف شكر على هذا النقاش المثمر والذي اتمنى من الله التوفيق للجميع في مناقشة هذا الموضوع .. أما بخصوص الموضوع الذي كتبته والذي تفضلتِ وناقشتيه ، والذي كان محور موضوعك عن ( رجل دين ) ، وعلى هذا الاساس لم أعمم كلامي على أفراد المجتمع ، و لكن ذكرت رجل دين لانه هو محور نقاشنا في هذا الموضوع ..

      ولكن .....
      وبعيدا عن كل هذا فالمسئوليه فعلا تكون على عاتق الجميع في الدعوه لدين الله ، وعلينا جميعا أن نأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..

      وأذكرك اختى العاليه بنت عمان بأنني طرحت في اخر مداختلي سؤال أتمنى ان يفيد الموضوع ، وتكون هناك أكثر من طريق لمناقشة هذا الموضوع ..

      تقبلي تحياتي ، وإلى مداخلة أخرى ان شاء الله .
    • مرحبا بكم مرة أخرى..
      استكمالا لما بدأناه في المرة الماضية عن ضرورة مخالطة الناس بالقدر الذي يجعلنا نؤثر فيهم ونفهم أمور مجتمعنا ومشاكله حتى نتصدى لها ونكون على حذر منها ...،،

      سنكمل معكم طرح محور مرتبط بالمحور الماضي وهو ..

      طريقة تقديم النصيحة ...!!
      وطريقة تعاملنا مع الآخرين ومدى تأثيرها على غيرنا وعلينا في تقبل النقد من المنصوح وتقبل النصيحة من الذي يقدم النصيحة !!


      دعونا نتكلم قليلا عن هذا الموضوع ..

      طبعا قدوتنا في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضي الله عنهم ..

      أحيانا كلمة واحدة تكون سببا في هداية انسان عاش سنوات طويلة في ظلمة الجهل ..


      أذكر قصة واقعية ومعاصرة سمعتها وبالفعل تشرح كيف أننا جميعا يمكننا أن نكون سببا في هداية من حولنا بإذن الله ..


      يروى أنه في أحد المرات بينما احدى الفتيات تتسوق في أحد المحال التجارية ..
      هذه الفتاة ملتزمة جدا ومحترمة للغاية ولبقة في تعاملها مع الآخرين ..

      وأثناء تجوالها في المحل التجاري اذ بها ترى فتاة ..
      جميلة جدا .. ولكنها للأسف لم تصن هذا الجمال كما يجب حيث أنها كانت متبرجة لحد كبير ملفت للنظر ..
      وكأنها تقول ( يا أرض اتهدي ما عليك أدي ) ..

      فصعب عليها أن ترى فتاة بهذا الجمال ولكنها لا تصونه وتخالف أوامر الله ورسولة بالتستر ..

      فما كان منها الا أن قالت لها : ( حرام هذا الجمال يكون مصيره النار ..!! )

      لم تقل ولا كلمة زيادة .. ولكنها حرصت أن تسمعها الفتاة وهي تقول تلك العبارة ..

      كما حرصت أن تقول تلك الجملة بطريقة لبقة ومحترمة وهي مبتسمه ..

      وسبحان الله ..


      بذرة الخير التي في قلب تلك الفتاة جعلتها تفكر في الجملة التي سمعتها ربما لأول مرة في حياتها من انسان لا تعرفها ..
      فكرت كثيرا ..
      فكرت في عذاب النار ..
      فكرت في الدروس التي كانت تعطى لنا في المدرسة عن ضرورة الحجاب والتستر ..


      وبعد تفكير طويل ..

      قررت أن تلبس الحجاب وأن تصون جمالها الذي وهبها الله اياه لأنها أدركت أن هذا الجمال ما هو الا ابتلاء من الله لها ليرى ماذا تصنع به..



      كم واحد منا .. بل كم واحدة منا نحن الفتيات نرى ربما بشكل يومي مثل هذه الفتاة في السوق أو في أي مكان آخر ..

      لماذا لم نملك الجرأة على نصحها ...؟؟؟!!!


      ماذا ينقصنا ..؟؟؟؟؟


      هل تنقصنا شروط النصيحة أو أننا نخاف من النقد ..؟؟؟

      أنتظر آرائكم ..
      ومقترحاتكم لكي نكون شباب ناصح لنفسه ولغيره ...



      تحياتي للجميع وأعتذر عن الإطالة
    • أخي الكريم دندنة على سن القلم ..

      شكرا لك على متابعتك الموضوع ..
      وهذا يسعدني كثيرا فأنت دائما تتابع كل المواضيع التي تشارك بها برأيك ..

      أخي بالنسبة للسؤال الذي تطرحه وهو ..

      هل المجتمع يتقبل خروج هولا ء الرجال في الدعوة لهم ؟ وهل هناك تجاوب يحصل من قبل هؤلاء الناس وخاصة الشباب الذين غرقوا في بحر مظلم من شهوات
      سؤال وجيه جدا وفي محله ..
      ويمكننا أن نناقشه مع محورنا الجديد ..

      بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
    • السلام عليكم ...
      لتقديم النصيحة لأي انسان مهما كانت درجة قرابته منك ، لها شروط عديدة ..
      منها :
      1- أن تكون النصيحة في السر وليس على الملأ..
      2- اختيار الوقت المناسب للنصيحة .. فلا تنصح من هو في حالة الغضب مثلا ..
      3- أن تكون قدوة للشخص الذي تنصحه في الأمر الذي تنصحه به ..
      4- صدق النية وطلب الأجر من الله عند تقديم النصيحة وعدم انتظار شكر من أحد ..
      5- أن يكون هدفك من النصيحة أو الدعوة هو تقديم النصح أو أداء الواجب وليس هداية الآخرين لأن الله وحده الهادي.
      6- تقديم النصيحة بأسلوب غير منفر ، بل تكون بأسلوب سلس ويسير ومتواضع.

    • السلام عليكم ورحمة الله
      شكرا لكم أحبتي في الله على هذا التواصل الطيب وعلى هذا النقاش الهادف ومداخلات أكثر من رائعه جعلها في ميزان حسناتكم وتواصلا في هذا الموضوع وكما قالت مشرفتنا العزيزه بنت عمان عن كيفية تقديم النصيحه وطريقة دعوة الناس قد يظن البعض منّا بأن أسلوب الدعوة لا يهم في شيء؛ إذ أن المهم هو الدعوة ذاتها! فطريقة تقديم النصيحة، وطريقة الحديث مع الناس من أجل هدايتهم ما هي إلا وسيلة الإنسان الضعيف الذي لا يمتلك المنطق القوي والحجة الواضحة، بينما الإنسان الذي يمتلك القوة في الفكر والثقافة -مثلاً- باستطاعته أن يتحدث مع الآخرين بصوت عال، وله الحق في تجريحهم وتوبيخهم حتى وإن كان ذلك أمام الآخرين؛ فالإنسان الخاطئ عندما يتعرض للتجريح -حسبما يتصور البعض- ربما يتأثر ويؤوب إلى رشده، فهل هذا منطق سليم ومنهج صائب يا ترى؟

      وهل بإمكاننا أن ندعو الناس إلى الخير، وإلى التمسك بالدين، والتحلي بالخلق الحسن بهذه الكيفية؟ وهل سيتقبل منا المجتمع إذا دعوناه بهذه الطريقة؟

      أتصور أننا سوف نواجه بالرفض، ولن نكون محل تأثير إذا اتبعنا هذه الأساليب.. إذاً ما العمل؟ هل نكف أيدينا عن الدعوة إلى الخير؟ أم ندعو الناس وبأي طريقة كانت؟ أم أن هناك طريق ثالث يتوسط هذين الأسلوبين؟

      نعم، هناك طريق ثالث أشار إليه القرآن الكريم، واتبعه الرسول الكريم -صلى الله عليه وآله وسلم- كما اتبعه أهل بيته -عليهم السلام- وصحابته الكرام، أثناء دعوتهم الناس، وهو ما عبرت عنه الآية الكريمة: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ}[النحل: 125].

      فدعوة رسولنا الأكرم -صلى الله عليه وآله وسلم- كانت دعوة حكيمة تخللتها الموعظة الحسنة؛ فهو لم يأتِ موبخاً الآخرين، ولم ينقل عنه التاريخ إلا ما يسر، فقد تحدث المؤرخون بإكبار عن موقفه مع ذلك اليهودي الذي كان يرمي بالأوساخ والقاذورات أمام منزله الشريف، حتى إذا افتقد الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- ما يلاقيه من أذى في أحد الأيام فسأل عن جاره وأخبر بمرضه، حينها ذهب زائراً سائلاً عن صحته، حتى خجل الرجل من أخلاق رسول الرحمة وأعلن إسلامه.

      يا ترى، ألم يكن الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- قادراً على توبيخ اليهودي وتجريحه أثناء مرضه؟
      بلى، كان قادراً على ذلك ولكن خلقه الكريم لا يسمح له بأن يتطاول على الآخرين -حتى لو تعرض لإساءتهم- أو أن يشعرهم بالإهانة، {وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}[آل عمران: 159].

      فالمتتبع لتلك الحادثة يجد أن الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- لم يتحدث مع اليهودي عن أسلوبه الخاطئ معه، وعن الأذى الذي لقيه منه؛ وإنما ذهب لزيارته والاطمئنان على صحته، فتأثر الرجل من الخلق الرفيع، ونكس رأسه حياء وخجلاً، وكأنه فطن للنصيحة النبوية، بل فطنها ووعاها.

      وأذكر قصة الإمامين الحسن والحسين -عليهما السلام- مع ذلك الشيخ الذي لم يكن يحسن الوضوء!، وخلاصتها أن الحسن والحسين وهما صبيين مرّا على شيخ يتوضأ استعداداً للصلاة، ولاحظا بأنه لا يحسن الوضوء!! فما كان منهما إلا أن توجها إليه بخلقٍ نبوي، وكل ينازع أخاه مدعياً بأن وضوءه الأفضل، وطلبا من الشيخ أن يحكم بينهما، فأجابهما: كلاكما تحسنان الوضوء، ولكن هذا الشيخ -وأشار إلى نفسه- لا يحسنه، وها هو يتعلم منكما.

      نعم، للدعوة أساليب كثيرة يجب أن يدرسها الإنسان قبل أن ينصب نفسه داعية للخير؛ فطريقة الداعية في توجيه الخطاب للآخرين لها مردودها الكبير؛ فكلمة تصدر من إنسان قد تكون بمثابة البلسم الذي يضمد الجراح، وكلمة أخرى قد تكون بمثابة السهم الذي يعمق الجراح!

      فأي طريق نختار؟ طريق الحكمة والموعظة الحسنة، والجدال بالتي هي أحسن، الطريق الذي اتبعه الرسول الأعظم -صلى الله عليه وآله وسلم- وأهل بيته وصحبه الكرام، أم طريق الفوضى والصراخ الذي تكون فيه الهمجية والنزاع؟


      فالكثير من الشباب يخجل من تقديم النصيحه ويقول يكفي إني انا ملتزم ليش أدخل نفسي في مشاكل لجهله أو تجاهله لهذه النصيحه التي أمرنا بها الرسول الكريم وحثنا عليها الإسلام .
      تحياتي لكم,, وأعذروني إن كان هناك أي خطأ..
    • السلام عليكم ورحمة الله ..

      بارك الله فيك أخي الكريم بلو بيرد..

      بالفعل النقاط التي ذكرتها جميلة ومفيدة جدا وتؤكد أنه مهما كانت الظروف ستبقى الكلمة الطيبة والمعاملة الحسنة هي خير وسيلة للدعوة والنصيحة ..

      بقي أن اقول أن هناك في وقتنا الحاضر الكثير من الشباب (بارك الله فيهم ) لم يكتفوا فقط بالكلمة الطيبة المباشرة في النصيحة والدعوة ...!!
      بل تعددت وسائل الدعوة ووسائل تقديم النصيحة ..
      دعوني أذكر بعض الأمثلة لتعم الفائدة ..:
      1- الشريط الاسلامي .. سواء المحاضرة أو الأناشيد أو حتى قراءات للقرآن الكريم
      2- الرسائل البريدية .. هناك مجموعة من الشباب أظن في السعودية ابتكرت طريقة جميلة جدا حيث أنهم بدأوا يجمعون عناوين الشباب والفتيات البريدية الذين يقومون بالمشاركة بها في ركن التعارف في الكثير من المجلات ويقومومن بمراسلتهم وارسال بعض كتب العقيدة أو القصص التربوية أو كتب السيرة والفقة ويكتبون معها رسالة تعبر عن رغبتهم في عقد صداقات معهم وأنهم يقومون بمراسلتهم من باب حب التعارف ..هذه الكتيبات التي أرسلوها بخيسة الثمن ولكنها قامت بمفعول كبير وجميل وقد تلقوا رسالات شكر من الشباب والفتيات الذين راسلوهم وأخبروهم بأنهم يرغبون بالمزيد من هذه الكتب وأصبحت بينهم صداقات في الله وأخوة حقيقة في الله وفي نشر الخير..


      3- الرسائل اإلكترونية .. والتي تحمل عناوين بعض المواقع المفيدة وأيضا بعض النشرات التي ترسل لمئات بل آلاف الشباب العربي وتصلهم عن طري الإيميل ..
      4- الرسائل القصيرة التي ترسل عبر الهاتف النقال والتي تحوي بعض الأدعية وبعض الأذكار والأحاديث الشريفة وترسل بأسلوب جميل وغير منفر ...
      5- توزيع بعض المنشورات الاسلامية الجميلة والتي تحمل في طياتها عبارات تجعل الشباب أكثر قربا من الله عالى ..
      6- الاعلان الذي يظهر في التلفزيون في بعض القنوات بعنوان (أقم صلاتك تنعم بحياتك ) .. هو بمجهود أو بانتاج أحد الأثرياء من ماله الخاص..



      وغيرها الكثير من الأساليب الجميلة والبسيطة كل حسب مجال عمله ..
      فليس وحده عالم الدين أو مدرس التربية الاسلامية أو الفقيه أو الداعية ..
      ليسوا هم فقط من يستطيعون ان يقوموا بأمور الدعوة والنصيحة ..

      بالعكس المجتمع بحاجة لنا جميعا ..


      وأشكر أخي بلو بيرد على توقيعه وعلى الكلمات الجميلة التي اعتبرها توقيعا له وبالفعل..


      حتى نرتقي نحتاج لعقل مفكر وليس متحجر ..
      مقتدي لا مقلد..
    • [COLOR=dark green] السلام عليكم ..

      مرحبا بالجميع ..

      قبل أن ننهي محورنا السابق ،، هناك سؤال لم نجب عليه للآن وهو ..

      سؤال أخي دندنه ..

      هل يتقبل المجمتع تقديم النصائح له وخصوصا ممن يطلقون عليهم لقب ((مطاوعه)) ؟؟؟!!

      أتصور أن تقبل المجمتع من عدمه لمثل هذه الدعوات أو النصائح ..
      يعتمد على نظرة المجمتع المحيط بالانسان الملتزم والمتدين ..!!


      الكثير من الناس يفهم الدين بشكل خاطئ..

      صحيح يكون بمظهره ملتزم بأن يطيل لحيته ويقصر من ثوبه ..

      ولكنه للأسف يقوم ويتبنى تصرفات لا تمت للدين ولا للسنة بصفة ..

      فبعضهم تجده مقطب الوجه وعابس في وجه الآخرين طوال الوقت ..
      وحتى طريقته في القاء التحية تكون وكأنها حاجة اجبارية لا يرغب بها ..
      وأحيانا كثيرة حتى السلام لا يردونه عليك ...

      طبعا هم يفعلون ذلك لأسباب خاصة في طريقة تفكيرهم ...!!! ظنا منهم أن هذا هو التصرف الصحيح..

      كيف..!!

      سأعطي مثالا..

      تقطيب الوجه ومحو الابتسامه منه ..
      سببه ..

      أن الضحك يولد في القلب الغفلة .. وأنه دليل على المسخرة وعدم الاهتمام ...!!!

      تصورات غريبة تلك التي يحملونها في زوايا تفكيرهم ..

      بعضهم يقول لك ..

      ممنوع وضع البخور في البيت ..
      المسموح به فقط هو اللبان ...


      من أين أتوا بهذا الكلام ..

      بل تجدهم لا يحبون وضع البخور او الطيب ويمنعون الآخرين من وضعه ..
      بحجة أنه مظهر من مظاهر الترف والخيلاء ووو...

      !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


      صدقوني لست أبالغ ..

      مثل هؤلاء الشباب .. تجدهم في كل مكان ..

      لا أنكر بأنهم شباب ملتزم ومحترم جدا ..

      ولكن لماذا نتبنى أفكارا خاطئة لا تمت للدين بصفة ..
      لماذا نعطي صورة غير صحيحة عن الاسلام ...

      ألم يكن رسول الله يحب الطيب كثيرا ..؟؟!!
      ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. بشوشا دائم الابتسام في وجه الآخرين ؟؟

      ألم يكن يسأل حتى عن اليهودي ..؟؟

      فما بال بعض الشباب لا يرد على السلام اذا ألقاه عليه شاب مثله مسلم ولكن ربما أنه غافل نوعا ما (من وجهة نظره ) ؟؟؟؟



      أتصور وجودو مثل هذه التصرفات هي التي جعلت الكثير من فئات المجتمع ترفض أي نصيحة يقدمها لها أي شاب ملتزم ...


      يجب أن نزيل مثل هذه النظرة الخاطئة ومثل هذا التعميم الغريب على الجميع ..

      ونفكر بعقل وحكمة على كل من يسألنا أو ينصحنا للخير ..

      بارك الله فيكم ..

      ولي عودة مع آخر محور..
      وهو ..

      كيف نستطيع أن نوفق بين رغبتنا بالنجاح وتحقيق الطموحات المختلفة في الدنيا وبين رغبتنا في الفوز برضوان الله وجناته في الآخرة ..

      [/COLOR]
    • وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      شكرا لكم اخواني جميعا على هذا التواصل المثمر البناء الذي بدأته أختنا الكريمة بنت عمان ، والتي ما فتأت تظطرح موضوعا قيما إلا وتتابعه وتجدد نشاطه بين الفينة والأخرى بما يدعو الآخرين إلى حب التواصل والإستفادة بإذن الله تعالى ـ وليت بقية الأخوة الكرام ينهجوا هذا النهج عند طرح مواضيعهم ـ ، ونحن إذ نتحدث عن النصيحة والدعوة ، وما ينبغي للمسلم فعله في هذا الجانب كي يكون مؤثرا وناجحا ، فإني أقول أن الأخت بنت عمان نجحت في هذا الطريق كثيرا ، وأنا هنا لست بصدد كيل المديح أو غيره ، بل من باب الإستدلال بأمر حادث في لب موضوعنا ومن باب ذكر الخير لأهله ...
      نعم إن النصيحة واجبة وما أكثر من يقدمونها ، لكن اختلفت طرقهم وتعددت اساليبهم فاعتمد نجاحهم على تلك الطرق والأساليب مع عدم أغفال ذات النصيحة والإخلاص والقدوة الحسنة وبعض الأمور الأخرى

      ولا أرى شيئا كحسن المعاملة يجدي مع الناس ويؤثر فيهم وهي بمعنى آخر القدوة الحسنة ، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : ( اتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ) ، ويقول الشاعر في هذا المعنى :
      أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ** لطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ

      ولكن لا ننسى أنه ليس كل الأحداث والمواقف تحتاج إلى الكلام والنصح ، فلرب موقف ليس مثل الصمت والسكوت أنجع في علاجه ... وذلك يقدره الشخص بميزان الشرع الحنيف والعقل والحكمة .
      وفعلا أن مما يحز في النفس ـ كما ذكرت الأخت بنت عمان ـ تقاعس بعض المؤهلين لأسداء النصيحة والدعوة عن واجبهم لعذر أو آخر في حين يكون الناس أحوج ما يكونون إلى دعوة صادقة أو نصيحة طيبة ..

      وإني لأعجب من شخص أتاه الله علما وحلما ، وكان معه ناصرا ومؤيدا ، وعلم يقينا أنه على الحق ثم بعد ذلك يستحي من تقديم النصيحة او يخشى الناس ، أو يجزع من تغيير المنكر أو الأمر بالمعروف مع قدرته عليه ..

      فما الذي يمنعني من أن أوجه نصيحة لشباب أنغمسوا في اللعب رغم أن وقت اقامة الصلاة قد حان ؟؟؟
      ما الذي يمنعني من ان أخفض صوت جهاز التلفاز عندما يبث الموسيقى والأغاني في أماكن الإنتظار في المستشفى او غيره ، أو عندما يظهر مشهد غير لائق أن اغير القناة ؟؟؟
      ما الذي يمنعني من أن أوجه النصح لشاب يلاحق فتاة في إحدى الأماكن ؟؟؟
      ما الذي يثنيني عن فعل الخير إذا ما وجدت محلا له وبيءة تناسبه ؟؟؟

      بل كيف لي ان استحي من الطاعة إذا لم يستح غيري من المعصية ؟؟؟

      وأنبه إلى أمر قد يغفل عنه البعض ممن يسلكون هذا الطريق ثم لا يلبثوا أن يجرفهم التيار فيتأثروا بدلا من أن يتأثروا ...
      علينا أن ننتبه لثوابت ديننا واحكامه وأن لا نتنازل عنها مهما كلف الأمر او نتهاون فيها بحجة مجارة الطرف الآخر لكسبه ... كلا بل إن ذلك مسلك خطير ، بل للأسف كم نجد من شباب أو فتيات يتنازلون عن بعض الأمر حتى لا يتم وصفهم بالتحجر والتزأمت والتخلف ظانين أن تنازلهم ذلك يمكنهم من كسب قلوب الآخرين والنجاح في دعوتهم .....
      ثم تجد أن بعض الشباب يصاحب شلة فاسدة بحجة أنه يسعى كي يؤثر عليهم ورويدا رويدا إذ بهم يتصف بصفاتهم وينحدر إلى الحضيض مثلهم ... فلا اعتذار هنا بقوة افيمان أو الوثوق بالنفس ، بل يجب الحذر مع الأخذ بالأسباب

      وأخيرا نسأل الله الثبات على الحق والهدى
      وجزى الله الجميع خيرا وعوضهم اجرا
    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:بنت عمان

      [B][COLOR=dark green] السلام عليكم ..

      مرحبا بالجميع ..

      قبل أن ننهي محورنا السابق ،، هناك سؤال لم نجب عليه للآن وهو ..

      سؤال أخي دندنه ..

      هل يتقبل المجمتع تقديم النصائح له وخصوصا ممن يطلقون عليهم لقب ((مطاوعه)) ؟؟؟!!

      أتصور أن تقبل المجمتع من عدمه لمثل هذه الدعوات أو النصائح ..
      يعتمد على نظرة المجمتع المحيط بالانسان الملتزم والمتدين ..!!


      الكثير من الناس يفهم الدين بشكل خاطئ..

      صحيح يكون بمظهره ملتزم بأن يطيل لحيته ويقصر من ثوبه ..

      ولكنه للأسف يقوم ويتبنى تصرفات لا تمت للدين ولا للسنة بصفة ..

      فبعضهم تجده مقطب الوجه وعابس في وجه الآخرين طوال الوقت ..
      وحتى طريقته في القاء التحية تكون وكأنها حاجة اجبارية لا يرغب بها ..
      وأحيانا كثيرة حتى السلام لا يردونه عليك ...

      طبعا هم يفعلون ذلك لأسباب خاصة في طريقة تفكيرهم ...!!! ظنا منهم أن هذا هو التصرف الصحيح..

      كيف..!!

      سأعطي مثالا..

      تقطيب الوجه ومحو الابتسامه منه ..
      سببه ..

      أن الضحك يولد في القلب الغفلة .. وأنه دليل على المسخرة وعدم الاهتمام ...!!!

      تصورات غريبة تلك التي يحملونها في زوايا تفكيرهم ..

      بعضهم يقول لك ..

      ممنوع وضع البخور في البيت ..
      المسموح به فقط هو اللبان ...


      من أين أتوا بهذا الكلام ..

      بل تجدهم لا يحبون وضع البخور او الطيب ويمنعون الآخرين من وضعه ..
      بحجة أنه مظهر من مظاهر الترف والخيلاء ووو...

      !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


      صدقوني لست أبالغ ..

      مثل هؤلاء الشباب .. تجدهم في كل مكان ..

      لا أنكر بأنهم شباب ملتزم ومحترم جدا ..

      ولكن لماذا نتبنى أفكارا خاطئة لا تمت للدين بصفة ..
      لماذا نعطي صورة غير صحيحة عن الاسلام ...

      ألم يكن رسول الله يحب الطيب كثيرا ..؟؟!!
      ألم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم .. بشوشا دائم الابتسام في وجه الآخرين ؟؟

      ألم يكن يسأل حتى عن اليهودي ..؟؟

      فما بال بعض الشباب لا يرد على السلام اذا ألقاه عليه شاب مثله مسلم ولكن ربما أنه غافل نوعا ما (من وجهة نظره ) ؟؟؟؟



      أتصور وجودو مثل هذه التصرفات هي التي جعلت الكثير من فئات المجتمع ترفض أي نصيحة يقدمها لها أي شاب ملتزم ...


      يجب أن نزيل مثل هذه النظرة الخاطئة ومثل هذا التعميم الغريب على الجميع ..

      ونفكر بعقل وحكمة على كل من يسألنا أو ينصحنا للخير ..

      بارك الله فيكم ..

      ولي عودة مع آخر محور..
      وهو ..

      كيف نستطيع أن نوفق بين رغبتنا بالنجاح وتحقيق الطموحات المختلفة في الدنيا وبين رغبتنا في الفوز برضوان الله وجناته في الآخرة ..

      [/COLOR]
      [/B]


      وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

      أختي الكريمة بنت عمان

      أما هنا فإني اقف ضدكِ في هذا الأمر ... لا تكذيبا ، وإنما قولا للحق ...
      نعم إننا نجد بعضا من الشباب الملتزمين ممن يأتون بأفعال أو سلوكيات أو تصرفات خاطئة ، لكنها على أية حال تصرفات فردية وقليلة جدا ... وكما قلت انا لا أنكر وجودها ... ولكن ما أنكره أن نلصقها بالملتزمين فقط أو ببعضهم ـ حتى أكون منصفا ـ رغم أننا إذا نظرنا إلى بقية أفراد المجتمع لوجدنا من يتلبس بتلك الأمور وتصدر منه تلك التصرفات اشخاص عديدون من عوام الناس أو حتى خواصهم ، فلما ننعى فقط على الملتزمين ذلك ؟؟؟ ـ وليس معنى كلامي أن أعتذر لتصرفهم ، وإنما اقصد أن لا نكيل بمكيالين ـ

      ولماذا لا نقول أن ذلك الفرد إنما يمثل نفسه فقط ولا يمثل الآخرين ؟؟

      للأسف كم اشاهد من الناس عندما يصدر تصرف خاطئ من شاب ملتزم لا يكوفون بتوجيه نظرة الإحتقار إليه فقط وإنما نظرتهم تلك ستشمل جميع الملتزمين ... وهذا خطأ كبير ، فكيف نتهم الكل بسبب فعل فرد واحد ؟؟؟؟!!!

      ثم كان ينبغي أن نوجه لذلك الشخص النصح والإرشاد فهو ليس دائما في مكان المرسل والموجه ن بل كل واحد منا مرسل ومستقبل ، موجه ومتلقي ، بغض النظر عما يعتنقه ذلك الشخص أو يؤمن به
      فنحن لا ننظر إلى الشخص لذاته ، وإنما بما يحمله من أفكار ومعتقدات ، ثم ليس معنى أن يصدر منه ما يشين أن يكون غيره مثله ..
      بل إن الواقع عكس ذلك تماما ، ولكن هكذا حال الناس يضخمون الأمور ، ويجعلون من الحبة قبة
      علينا أن ننظر إلى الأمور بمنظار الشرع فإن وافق الأمر الشرع كان بها ، وإن لم يوافق الشرع نصحنا صاحب ذلك الفعل ووجهناه إلى الطريق السليم ..
      وأما مسألة التكشير وعبوس الوجه ، فإنها إن وجدت في أفراد فهم قليل بالمقارنة مع غيرهم من غير الملتزمين ، بل أن أكثر الملتزمين يلقون من يحييهم بطلاقة وجه ورحابة صدر ، وليس كون الإنسان مبتسما دائما أن ينافي ذلك الوقار والهيبة ، أما إن يفهم البعض ذلك خطأ فكما قلت وجب تنبيههم ، على أن الإنسان حكيم ، ينظر متى ينبغي أن يترسل في الضحك والإبتسام ، وما هو الوقت الذي ينبغي أن يكون فيه جادا حازما ... فلكل مقام مقال ولكل حادثة حديث .
      وبالنسبة لتحريم البخور فهذا أمر ما أنزل الله به من سلطان ، ولعل من صدر عنه ذلك إنما يقصد منع المرأة من خروجها من بيتها متعطرة أو متطيبة ، وهذا لا شك أنه ورد فيه نهي عن المصطفى صلى الله عليه وسلم ، ولا نستطيع أن نصادم نصا صريحا ونعصي رسول الله صلى الله عليه وسلم
      وكذلك الأمر بالنسبة لبذل السلام ...
      وعلى اية حال ليس معنى كلامي أني انزه الشباب الملتزمين ... أبدا ... فكلنا نخطئ .. ولكن علينا أن ننظر إلى الأمور بنظرة متزنة وأن نكيل بمكيال واحد ، وأن لا نحمل الكل تبعة البعض .
      ثم إن حصل شيء مما يكدر الصفو ويؤدي إلى الجفاء فما الذي يمنعني من أن استفيد من ذلك الشخص ولم لم أحبه أو أرتاح له ما دام أن الإستفادة حاصلة منه ، وأما عمله وتصرفه فإنه له ، أنا لا أنكر أن اسلوب الشخص وتعامله له دور كبير ، وكبير جدا في تقبل الآخرين ـ وهذا ما وضحه الأخوة وأكدت عليه سابقا ـ ولكن طالب الحق ومريد الفائدة يسع إليها من أي مكان ما دام ذلك في حدود شرع الله .

      وأما المحور الآخير فسنناقشه فيما بعد بإذن الله تعالى

      والله الميسر لما فيه الخير للجميع
    • ما أردت الاشارة اليه هنا هو أن المجتمع لا يتبنى أفكاره من الفراغ ...بل ان الأفكار هي وليدة التجربة ...والمجتمع كيان عضوي يتأثر حاله في ذلك حال أي فرد فيه .....فاذا نحن قارنا ذلك بما نراه اليوم أو بما أشارت اليه الأخت الفاضلة من أن المجتمع ليس لديه استعداد لتقبل الفكر الديني نظرا لما آل اليه حال الملتزمين من أفراده من تعنت وانعزال وتزمت ....فأنا أنظر على الصعيد الآخر بأن الأمر مقرون بحال المجتمع ذاته من انحلال وزيف وانبهار بنماذج الغرب المتهاوية في نطاق التكنلوجيا والتمدن وما يعرف بالعولمة المفتوحة.....
      ما أريد الاشارة اليه هو أن المعادلة هنا تكاد تتأرجح على الجانبين ...ويعلوها عدم الاستقرار نظرا لحال الطرفين ...
      فالطرف الأول وهو المجتمع تسوده نظرة الاغترار والتمسك بقيم هي في نظره وليدة التقدم والرقي ...فيتبع رغباته في خضم الغفلة،قال تعالى:"إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا" وما عنيته بالمجتمع هنا هو فئة أو جزئية ولا أعني بذلك الدخول في نطاق التعميم...باستخدام هذا المصطلح

      أما الطرف الآخر والذي يتعلق بالملتزمين دينيا من أبناء المجتمع والدور الذي يلعبوه في النصح والارشاد وتقويم السلوك الخاطئ والذي سبق الاشارة اليه ...فأنا أرى أن البنية السليمة في اطار الدين تورث النظرة الثاقبة فيما يتعلق بسماحة الاسلام ووسطيته واعتداله....

      وأستغرب صراحة من أولئك الذين يفترشون التزمت في المعاملة والتصلف في ابداء العواطف ......بأنهم لا يدركون الاسلام على حقيقته ..بل لم ينظروا الى السير ويتفكروا فيها..فهذا ابراهيم الخليل يتلطف بأبيه:"يا أبت"...وهذا نوح ينادي ابنه"يا بني اركب معنا".....رغم حال هؤلاء من العناد والكفر......
      والواجب على الملتزم أن يكون راقيا في فكره ..في نظرته ...حتى في مستوى عواطفه ..اذ أنه يحمل على عاتقه واجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ..ومثل هذا الواجب لا يتأتى باحتقار الناس والترفع عنهم باعتبارهم شوائب تذيب هندامه الأنيق .. بل ينبغي عليه أن يكون رحيما ، رفيقا ، قريبا ، حبيبا ، سهلا ، لينا ، صبورا ، شكورا .

      وفي هذا مقولة لأحد العلماء:"ينبغي اذا رأيت الكافر أن تتمنى اسلامه رحمة به أن يدخل النار ، لأن من تمام النصح الشفقة بالخلق"
      فاذا كانت النظرة هكذا الى الشخص الكافر فما بالنا ونحن اخوة في الدين نترفع عن نصح بعضنا البعض بحجة معتقدات نحن نسجناها في ضوء تفكيرنا الخاطئ.....
      وليس معنى كلامي هذا أن الملتزمين دينيا هذا واقعهم وهذا حالهم ... كلا ... بل إن هناك بعضا منهم هذا شأنه ، وإلا فإن أغلبهم على غير هذا بل هم من السماحة والعقلانية والحكمة بمكان لا ينكره أحد ...

      ونهاية أحب ختم حديثي بقول الله تبارك وتعالى:"واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا"........
    • وعليكم السلام ورحمة الله

      العفو واهلا بكي مشرفتنا وبمناقشاتك الطيبه , أتأسف لإنه الرد متأخر قليلا لإنني من فترة لم أدخل الساحة وبارك الله في الجميع ولي رجعه إن شاء الله للرد على المحور المتبقي ,

      تحياتي لكم..
    • السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

      بداية أعتذر وبشدة عن تأخري بالرد عليكم أخوتي الأعزاء..

      كما أنني أود أن أشكركم جميعا على هذه المداخلات الجميلة والهادفة في نفس الوقت ..

      هناك نقطة نبه لها أخي الطوفان وبصراحة هي نقطة مهمة جدا ويجب أن نسلط عليها بعض الضؤ قبل أن نختم حوارنا في المحور السابق..
      وهي أنه يجب علينا أن لا نعمم أي فكرة أو انطباع نأخذه على شخص معين ..
      لأن الناس مختلفون في الطباع وفي التجارب والمنطق وبالتالي علينا أن لا نعمم ..

      ولكن في نفس الوقت علينا أن نحاول اصلاح ما يمكننا اصلاحه وان كان عددهم قليل جدا .. حتى لا يزيد عددهم ... وبالتالي تتفاقم المشكلة .. وتصبح ظاهرة ..


      كذلك أخي الربيع ..
      مداخلته جيدة جدا وجميلة ..

      بارك الله فيكم جميعا ..
      وبالفعل كما قلت أخي الربيع ..
      المعادلة بين الطرفين قد لا تكون دائما موزونة كما هو الحال في معادلات الكيمياء ..!!
      بل قد يغلب طرف على الطرف الآخر بسبب المتغيرات المختلفة..
    • مرحبا..

      وصلنا للمحور الأخير..

      أو لنقل المحور الأساسي للموضوع ..

      وهو كيفية التوفيق بين رغبتنا في النجاح والترقيات و غيرها من المطالب الدنيوية وبين رغبتنا بأن نكون متمسكين بديننا وبمطالبنا الروحية بحيث يكون الاثنان مكملان لبعضهما البعض..!!

      لقد قرأت قبل فترة مقال للأستاذ عمرو خالد ( الداعية الاسلامي)

      وبالفعل أعجبتني وهي تجيب عن هذا التساؤل المهم ..
      ولكن قبل أن ألخصه لكم ..
      دعوني أوضح أهمية هذا المحور بالذات..!!

      هناك الكثير من الشباب التائه والحائر..
      بين أن يحقق طموحاته وبين أن يكون متمسكا بدينه وبمطالبه الروحية
      تجد مثل هؤلاء الشباب لا يعرف ماذا يريد من هذه الحياة ...
      وتجده يتسائل مثلا..
      اذا كان الله خلقنا لعبادته فقط فلماذا نتعب أنفسنا وندرس ونتعلم ونذاكر ونعمل ..؟؟!!
      واذا كان النجاح في العمل هو لتحقيق رغبة نفسية بداخلنا .. فهذا يعني بأننا نفكر في مطالبنا الدنيوية فقط ؟؟!!!

      والكثير من التساؤلات الغريبة ..
      بحيث تجد كل واحد منهم يدور في دائرة مغلقة...!!!

      الحل هو أن نفهم كيف نوفق بين مطالبنا الشخصية وبين رغبتنا بأن نكون مسلمين صادقين في ديننا ..!!


      الحل هو..
      أن تربط الاثنين معا ..!!

      كيف..؟؟

      سأذكر لكم ما فهمته من الأستاذ عمرو خالد..

      يمكننا أن نوحد رغباتنا المختلفة بالحياة ونجعلها تسير في طريق واحد ولهدف واحد وهو نيل رضوان الله تعالى ..

      فمثلا..
      لو أن كل واحد منا عندما يفكر في الزواج ... يفكر بأنه بهذا الزواج سيحمي نفسه وسيصونها من الوقوع في الحرام ..
      وبأنه سيربي أبنائه على طاعة الله وحب الله ..
      وسعى من أجل تحقيق ذلك..
      فهذا يعتبر عبادة .. ويعتبر تقرب لله تعالى ..

      مثال آخر..
      الطالب الذي يدرس في المدرسة مثلا..
      لو جعل في تفكيره بأنه يدرس ليكون مؤهلا في المستقبل من العمل في الميدان الذي يكون فيه الخير له ولمجتمعه .. بحيث يكون عضوا فعالا في مجتمعه .. ويكون مثالا للشاب المسلم الواعي والمتيقن من مسؤولياته تجاه مجتمعه...
      هو بذلك يعبد الله حق عبادته لأنه وحد رغبته الشخصية برغبته الروحية ..


      ولو قسنا على هذا كل أمور حياتنا ..

      لكان حال المسلمين أفضل بكثير مما هو عليه الآن..


      أنتظر منكم مشاركات أكثر فائدة .. لنختم نقاشنا هذا بمحور بالفعل يستحق القراءة والمناقشة ..

      تحياتي للجميع
    • السلام عليكم ورحمة الله
      هذا ملخص مايكن أن أقوله في هذا المحور , وأشكركم أخوتي على هذه المناقشة الطيبه ,إن عدم إدراك قيمة كل من الدنيا والآخرة، والعلاقة بينهما، وواجب المسلمين نحوهما، أدى إلى أن ينصرف بعضهم إلى الدنيا، وينسى حظه من الآخرة، وأن يطلب بعضهم الآخر الجنة بالتهرب من تحمل مسؤولياته الإسلامية التي فرضها الله تعالىوالمسلم يهتم بأُموره الشخصية، كما يهتم بشؤون المجتمع، ويلتزم بأحكام الإسلام ويحرص على نصرته، كما يتناول الطيبات ويهنأ بالملذات التي أباحها الله تعالى لعباده: {قُل مَن حرّمَ زينةَ الله الّتي أخرجَ لعبادهِ والطيباتِ منَ الرزقِ قُل هيَ للذينَ آمنوا في الحياةِ الدنيا خالِصةً يومَ القيامةِ…}. (الأعراف/32) والمسلم يبتغي من عمله في الدنيا سعادة دار القرار، فهو يرقى بأهدافه عن أن يخلد إلى الأرض ـ كالبهيمة التي لا يهمّها إلا علفها ـ وهو يأبى أن تكون الدنيا غايته:
      {… أرضِيتُم بالحياةِ الدنيا مِنَ الآخرةِ فما متاعُ الحياةِ الدنيا في الآخرةِ إلاّ قليلٌ}. (التوبة/38)
      فالدنيا مرحلة يحياها المسلم بالسعي والطاعة، ومتاع يتزود منه التقوى، وممر يجتازه إلى الآخرة
      إن الفوز بالآخرة.. متوقف على طلب الدنيا وفق منهج الله. فالدنيا مزرعة.. والآخرة حصادها.
      إن حب الدنيا.. للدنيا: هو ما ينهى عنه الإسلام,وإن حب الدنيا.. من أجل الآخرة.. هو ما يأمر به الإسلام
      وإن منهج الإسلام هو الضامن الوحيد لتوفير التوازن بين متطلبات الدنيا ومتطلبات الآخرة، وإعادة الأمن والطمأنينة

      تحياتي الحارة لكم ,,
    • السلام عليكم

      حقا قد اعجبني الطرح وعزرا كوني لم استطع ان اقرأ الردود

      بداية اقول الطرح جدا رائع وجدا هادف .. وكوننا نستمر في مثل هذه الاطروحات ستكفل لنا لاحقا ازالت كل التسائلات والتي من بينها تسائل الاخت الكريمة بنت عمان


      كتعقيب على مورد ومن ثم نتطرق على ردك الكريم

      فيالحقيقة الحياة هي نفسها لكن تبقى هنالك مسببات تطرا عليها ولكن يأتي يسائل .. هنا وهو هل المسببات هي نفسها في السابق هي اليوم ؟؟!! بالطبع لا كون الظروف المحيطة بالانسان مختلفة والتي هي العامل الاول والقوي السلبي والاجابي المؤثر على طبيعة تفكير الانسان والتي تحكم احيانا طريقة عيشه .ما ارد قوله ان البشر هم البشر في السابق والان ولكن تنامي العقل وانقتاحه اكبر على الحياه هو الذي ساهم في التغير الذي يطرا على الحياة..

      وكثيرون يقولون يااخي الزمن تغير .. وين حياة قبل والان ... لكن لنقل تفكير البشر تغير لانهم هو عامل التغير


      ولو دخلنا للتسائل الذي طرح في موضوع الاخت...

      في الحقيقة ان حياتنا اليوم بمشاكلها وبصعوبتها هي ما كانت عليه حياة الاولين لكن كان التعامل معها بشكل مختلف وهذا ما اردت ان اشير اليه في البداية يعني كانت هنالك مصائب وحروب ومشاق وفقر ومآسي لكن كانت محدودة كونها تصدر في بيئة ضيقة .اذكر مثال بسيط لو طلب منك السباحة في حوض صغير او ان تسبحي في البحر ايهما سيكون اسهل لك (كمثال اقصد ولا انوي الاجراح ) هكذا الامور تقاص اليوم الوضع بات منفتح بشكل واسع يعني عندما نطرح اي اشكال لا تكتفي ان تناقشيه في حدود البيت او الاسرة او حتى المدينة والدولة لاننا لن نحل منه الا جانب بسيط لان حياتنا مرتبطه بالعالم اوسع ...

      واما في ما يخص الغرب وديمقراطيتهم مع العلم بقزارتهم واختلافهم عنا ..لااسف اختي نحن جهلنا امر معين

      الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لااسف علمائنا اعتبروا الدين صلاة وصوم وما يعادل ذلك لاكنهم نسوا قول الرسول الاكرم:صلى الله عليه وآله وسلم " الدين المعاملة الدين الأخلاق"

      نحن علينا ان نستفيد من تجارب الغير لكن لا بشاكلة ان نقلدهم لكن ان نعبر من اخطاهم

      واما سؤالك عن الهدف .. تعرفين يا اختي ان القضية الغائبة بل انما المغيبة عنا هي هذه اي الهدف

      ان اقول وبراي المتواضع نحن امرنا ان نعمر الارض وان نزرعها لكن لا للنتظر حصادها في الدنيا انما وعدنا بما هو اسما والجميع ادرى به

      لذلك لنعش دنيانا بما اراد الله لنا وكيف ما اراد لكن لتكن معيشة جسدية مرتبطة بتعاليم الخالق ولنكن واسعين الصبر متفهمين نناقش بدون بواقعية وننزع الحقد والبغظاء والحسد من صدورنا وندعوا الله كي يوفقنا..

      وحقيقة اردت ان اتطرق الى اساس ماوصلنا اليه الظرف الذي جعل الامة غير واثقة بنفسها لكن سأكتفي بذكر جمله عنه كي لا اطيل اكثر

      السبب هو مجالمة العلماء للحكام الظلمة على مدار التاريخ

      وسلام للجميع واسف للاطالة