عالم من العراق

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • عالم من العراق

      بسم الله الرحمن الرحيم


      سنقوم بمشيئة الله تعالى، بإظهار جانب مهم من تاريخ العراق العظيم، وذلك بتسليط الضوء على بعض علماء العراق، سواءً من ولد منهم في العراق أو من قدم من مناطق أخرى وظهر نبوغه وعلمه بها.

      ولنبدأ على بركة الله بـــ :



      ابن الهيثم (354-430هـ / 965 -1039م)


      الحسن أبو علي محمد بن الحسن بن الهيثم، وهو من أعظم علماء الرياضيات والفيزياء ومؤسس علم البصريات وطبيب وفيلسوف اشتهر في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. ولد في البصرة عام 354هـ / 965 م وعاش فيها حياته الأولى حيث اهتم بتحصيل العلم، والإلمام بما وصلت إليه الفلسفة والعلوم التعليمية بل والعلوم الطبية أيضا في عصره.
      وعندما شب ابن الهيثم اشتغل كموظف في الديوان الحكومي، إلا أنه لم يعكف على مواصلة البحث والدراسة، فكان يقرأ الفلسفة ويشرح ويلخص ويختصر فيها من كتب اليونان ما أحاط فكره بتصوره وصنف في ذلك فروعا كثيرة. كما درس التشريح ولخص من كتب جالينوس في الطب وبلغ في ذلك مكانة عالية ولا سيما في تشريح العين، ولكنه لم يباشرها عملا ولم يتدرب على فنون المداواة والجراحة. وكان في جميع ذلك قد خط منهجا ذكر فيه: " وأنا ما دامت لي الحياة باذل جهدي ومستفرغ قوتي في مثل ذلك متوخيا منه أمورا ثلاثة: أحدها إفادة من يطلب الحق ويؤثره في حياتي وبعد مماتي، والثاني أني جعلت ذلك ارتياضا لي بهذه الأمور في إثبات ما تصوره وأتقنه فكري من تلك العلوم، والثالث أني صيرته ذخيرة وعدة لزمان الشيخوخة وأوان الهرم".
      عكف ابن الهيثم على الدراسة والبحث، إلى أن بلغه أن النيل في مصر ينحدر من موضع عال هو في طرف الإقليم المصري، فقال "لو كنت بمصر لعملت في نيلها عملا يحصل به النفع في كل حالة من حالاته من زيادة ونقص". فبلغ الحاكم بأمر الله كلام ابن الهيثم هذه فتشوق إلى رؤيته، فأرسل إليه أموالا وهدايا ورغبه في الحضور إلى مصر، فلبى ابن الهيثم ذلك وترك وظيفته الحكومية على الفور.
      سافر ابن الهيثم إلى مصر، فلما بلغها خرج الحاكم بأمر الله للقائه وقابله بقرية على باب القاهرة اسمها الخندق فأكرمه الحاكم وأمر بحسن ضيافته. فأقام ابن الهيثم في الضيافة الملكية بضعة أيام حتى يستريح من عناء السفر، ثم طالبه الحاكم بإنجاز ما وعد به من أمر النيل.
      سافر ابن الهيثم ومعه جماعة من الصناع المحترفين لأعمال البناء، وأهل فن العمارة ليستعين بهم على هندسته التي خطرت له. ولما سار إلى الإقليم بطوله ورأى آثار من تقدم من ساكنيه من الأمم الخا لية وهي على غاية من إحكام الصنعة وجودة الهندسة تحقق له أن الذي كان يقصده ليس بممكن فإن من تقدمه في العصور الخالية لم يبعد عن عقولهم علم ما علمه، ولو أمكن لفعلوه فانكسرت همته ووقف خاطره ووصل إلى الموضع المعروف بالجنادل قبل مدينة أسوان وهو موضع مرتفع ينحدر منه ماء النيل فعاينه وباشره واختبره من جانبيه فوجد أمره لا يسير على موافقة مراده وتحقق الخطأ والغلبة عما وعد به وعاد خجلا، واعتذر للحاكم بأمر الله فقبل الحاكم عذره وولاه ديوانا فتولاه رهبة لا رغبة.
      تولى ابن الهيثم الوظيفة بالديوان المصري إلى أن تحقق له الغلط في تلك الولاية. وكان الحاكم متقلب المزاج سفاكا للدماء بأضعف سبب، فأعمل ابن الهيثم فكره في أمر يتخلص به فلم يجد طريقا إلى ذلك إلا بالتظاهر بالجنون، فتظاهر بذلك وأشاع خبره حتى بلغ الحاكم، فعين له الحاكم وصيا وحجز على أمواله لمصلحته وجعل بجانبه من يخدمه وقيدوه وتركوه في موضع من منزله.
      وظل ابن الهيثم على هذه الحال التعسة إلى أن بلغه وفاة الحاكم وتحقق هو من ذلك، فأظهر العقل وعاد إلى ما كان عليه وخرج من داره واستوطن دارا بالقرب من الجامع الأزهر وأعيد إليه ماله.
      وقد عاش ابن الهيثم بقية حياته في القاهرة واشتغل بالتأليف والنسخ، ولكنه لم يكن في سعة من العيش، فقد كان يرتزق من نسخ كتابين أو ثلاثة كتب رياضية، منها كتاب الأصول لإقليدس في الهندسة ، وكتاب المجسطي لبطليموس في الفلك . فكان ينسخها كل عام فيأتيه من أقاصي البلاد من يشتريها منه بثمن معلوم، لا مساومة فيه ولا معاودة، فيبيعها ويجعلها مئونة حياته طول سنته.
      عرف ابن الهيثم بغزارة إنتاجه العلمي، وبلغت شهرته آفاق العالم الإسلامي في ذلك الوقت، وكانت شهرته لا كعالم رياضي فحسب بل كمهندس له في الفنون الهندسية آراء. كما طرق الفلسفة والمنطق والطب والفلك واستحدث فيها آراء جديدة من الفكر العلمي توجها بعلم البصريات.
      ولعل أهم ما يشتهر به ابن الهيثم إنجازاته في البصريات هو أنه أول من وصف أجزاء العين وعملية الرؤية فيها بشكل دقيق وسليم علميا وأبطل الرأي الإغريقي السائد آنذاك بأن الرؤية تتم بخروج شعاع من العين وسقوطه على الأشياء التي تتم رؤيتها، وكان وراء هذا الرأي بطليموس وإقليدس. فبين ابن الهيثم أن المنشور الضوئي يمر من الأشياء إلى العين خلال القرنية وفتحة القزحية وأجزاء العين الأخرى ليصل إلى الشبكية. كما درس نفاذ الضوء من الأوساط المختلفة فاكتشف قوانين انكسار الضوء وانعكاسه، والعلاقة بين زاوية سقوط الضوء وانكساره، وصاحب أول التجارب العلمية على تحلل الضوء إلى ألوانه المعروفة بألوان الطيف . وناقش من الموضوعات طبيعة الضوء، و قوس قزح ، والظلال و الخسوف . كما درس المرايا بأنواعها الكروية والمكافئة والانحراف الكروي. وقدم في دراسته ما عرف في الغرب باسم مسألة الهازن والتي تقوم على معادلات رياضية من الدرجة الرابعة. وفي مجال الطبيعيات بحث ابن الهيثم نظريات التجاذب بين الكتل، وتسارع الأجسام الساقطة بفعل الجاذبية . وفي الميكانيكا أشار ابن الهيثم إلى القانون الأول للحركة القائل بأن الجسم يظل على حالته ما لم تؤثر عليه قوة خارجية توقفه أو تغير اتجاهه.
      ترك ابن الهيثم مؤلفات عديدة في شتى المجالات. أما أهم مؤلفاته فهي في مجال الرياضيات والفلك والبصريات والطب والتشريح. من أشهرها كتاب المناظر الذي يتضمن آراء مبتكرة جريئة في علم الضوء، وهو في سبعة أجزاء. وهو من أهم كتبه على الإطلاق. ورسالة مصادرات أوقليدس ، ورسالة حل شكوك أوقليدس ، ورسالة مساحة المجسم المكافئ العدد والمجسم ، ورسالة مقدمة ضلع المسبع ، ورسالة تربيع الدائرة، ورسالة استخراج أضلع المكعب ، ورسالة علل الحساب الهندي ، ورسالة التحليل والتركيب ، ورسالة حساب الخطأين. وكتاب الشكوك على بطليموس ، ومقالة المراية المحرقة بالدوائر ، ومقالة المراية المحرقة بالقطوع ، ومقالة الكرة المحرقة ، ومقالة كيفية الأظلال، ومقالة عمل البنكام. كما ألف في الطب كتابين أحدهما في تقويم الصناعة الطبية ضمنه ثلاثين كتابا قرأها لجالينوس، ورسالة في تشريح العين وكيفية الإبصار .
    • ابن ملكا البغدادي (480-560هـ / 1087 -1165م)


      أبو البركات هبة الله بن علي بن ملكا البغدادي، طبيب وفيلسوف اشتهر في القرن السادس الهجري / الثاني عشر الميلادي. لقب بأوحد الزمان، وعرفه عامة الناس باسم البلدي. ولد ونشأ بالبصرة ، ثم سافر إلى بغداد وعمل في قصور الخليفتين العباسيين المقتدي ، والمستنصر، وحظي بمكانة عظيمة، حتى لقب بفيلسوف العراقيين في عصره.
      ولد ابن ملكا البغدادي في أسرة من أصل يهودي، وترعرع بين آل ملته، ولكنه قبل وفاته اعتنق الإسلام وتفقه فيه حتى صار حجة وصار في مقدمة علماء المسلمين في العلوم التطبيقية. وكان سبب إسلامه أنه دخل يوما إلى الخليفة المستنجد بالله، فقام جميع من حضر إلا قاضي القضاة كان حاضرا ولم يقم مع الجماعة لكون ابن ملكا ذميا. فقال: يا أمير المؤمنين، إن كان القاضي لم يوافق الجماعة لكونه يرى أني على غير ملته، فأنا أسلم بين يدي مولانا، ولا أتركه ينتقصني بهذا، وأسلم.
      وقد كان لابن ملكا البغدادي اهتمام كبير بالطب في صغره، حتى إنه صار يجلس عند باب كبير الأطباء في زمانه وهو الحسن سعيد بن هبة الله بن الحسين يستمع لشرحه لطلابه كي يتعلم مهنة الطب. وكان الحسن من المشايخ المتميزين في صناعة الطب، وكان له تلاميذ عدة يأتون إليه كل يوم للقراءة عليه، وكان يرفض أن يحضر مجلسه يهوديا أصلا. وكان ابن ملكا يريد أن يجتمع به، وأن يتعلم منه، وحاول ذلك بكل الطرق، فلم يقدر على ذلك. فكان يتخادم للبواب الذي له، ويجلس في دهليز الشيخ بحيث يسمع جميع ما يقرأ عليه، وما يجري معه من البحث، وهو كلما سمع شيئا تفهمه وعلقه عنده. وذات مرة كان الشيخ الكبير يناقش مسألة مع طلبته محاولا الحصول على الإجابة، فصعب ذلك على الشيخ وعلى تلاميذه. وبقوا مدة يتداولون هذه المسألة واحدا بعد الآخر حتى ألهم الله سبحانه ابن ملكا حل هذا المشكلة. فلما كان بعد مدة سنة أو نحوها. جرت مسألة عند الشيخ، وبحثوا فيها فلم يعثروا لها عن جواب وبقوا متطلعين إلى حلها. فلما تحقق منها أبو البركات، دخل وخدم الشيخ، وقال: يا سيدنا، عن أمر مولانا أتكلم في هذه المسألة؟ فقال: قل إن كان عندك فيها شيء فأجاب عنها بشيء من كلام جالينوس، وقال:- يا سيدنا، هذا جرى في اليوم الفلاني من الشهر الفلاني، في ميعاد فلان، وعلق بخاطري من ذلك اليوم. فبقي الشيخ مستعجبا من ذكائه وحرصه، وطلب منه أن يخبره عن الوضع الذي كان يجلس فيه ويستمع إلى هذه الدروس، فأعلمه به. فقال: من يكون بهذه المثابة ما نستحل أن نمنعه من العلم، وقربه من ذلك الوقت، وصار من أجل تلاميذه.
      ولقد اشتهر ابن ملكا البغدادي بجرأته في مداواة المرضى، فكان رحمه الله لا يتردد في أخذ القرارات في إجراء العمليات الجراحية الخطيرة، كما كان ينصح طلابه بأن الطبيب الناجح إذا اقتنع بأن ليس لديه حل بديل عن إجراء العملية الجراحية، فإنه لا يجب أن يعطي المريض الانطباع في أنه ليس مقتنعا، حتى لا يجعل المريض متخوفا، وربما يقوده تخوفه إلى صعوبة شفائه. كما كان ابن ملكا من علماء العرب والمسلمين الذين اعتنوا بالأمراض النفسية التي تصيب الناس، وحاول جاهدا أن يعالجها بأسلوب الإيحاء الذي أدهش لها علماء الطب في القرن العشرين.
      ولقد عرف ابن ملكا بأنه موفق في المعالجة لطيف في المباشرة، خبير بعلوم الأوائل، حلو العبارة، لطيف الإشارة، وقف على كتب المتقدمين والمتأخرين في هذا الشأن، فكانت نصائحه يتناقلها العلماء بعده واحدا بعد الآخر.

      فمن أقواله:- الخطيب هو الذي تصدر عنه الخطابة، ومن شرطه أن يكون متنسكا مستعففا فصيحا بليغا، يقدر على استمالة السامعين واستدراجهم، ويعرف أخلاق الناس، ويكلمهم على قدر عقولهم. الخير الحقيقي أربعة: العفة والشجاعة والحكمة والعدالة. عادة الدنيا لطف الحواس

      وقد لاقى ابن ملكا في حياته صعوبات كثيرة، فحين أسلم، عاداه أبناء جلدته من اليهود وصار معزولا من عائلته وبناته الثلاث اللاتي رفضن أن يسلمن وبقين على دين اليهودية . ورغم يقينه أن بناته سوف يحرمن من إرثه، إلا أنه أصر على إسلامه. وكذلك اتهمه السلطان محمد بن ملكشاه ذات مرة بأنه أساء علاجه فحبسه مدة. كما أصيب في صحته، ففقد بصره في آخر عمره، وأصيب بأمراض كثيرة ولكنه صبر على ذلك، فقضى معظم أوقاته في القراءة والبحث في مخطوطات الأقدمين، في مختلف العلوم. وظل على ذلك حتى وافته المنية بهمذان عن عمر يناهز الثمانين عاما.
      ترك ابن ملكا العديد من المؤلفات في الطبيعيات والطب. فمن الطبيعيات له كتاب المعتبر في الحكمة وهو موسوعة كاملة في الطبيعيات وأهم أعماله فيه صياغة أولية لقوانين الحركة، ولا سيما القانون المتعلق بالفعل ورد الفعل والذي اشتهر فيما بعد بقانون نيوتن الثالث للحركة. كما له مقال في سبب ظهور الكواكب ليلا واختفائها نهارا . أما مقالاته في الطب فله مقال اختصار التشريح في كلام جالينوس، وكتاب الأقراباذين (من ثلاث مقالات)، ومقال في الدواء ، ومقال اختصار التشريح .
    • ابن الأشعث (000-360هـ / 000 -971م)


      أحمد بن محمد بن محمد المعروف بابن الأشعث وكنيته أبو جعفر الطبيب. عاش في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي. لم تحدد الموسوعات أو كتب تاريخ العلوم عام ميلاد له، ولم تذكر إلا اليسير عن حياته فهو طبيب من الموصل .
      وتذكر الموسوعات أن ابن الأشعث من أوائل الأطباء المسلمين، وأن كتابه: الغاذي والمغتذي يعد من أقدم المخطوطات الطبية العربية ويرجع تاريخها إلى عام 348هـ /959 م. وقد شرح ابن الأشعث كثيرا من كتب جالينوس، وهو الذي فصل كل واحد من الكتب الستة عشر التي لجالينوس إلى جمل وأبواب وفصول وقسمها تقسيما لم يسبقه إليه أحد، على الرغم من صعوبة تلك المهمة في ذلك الوقت، وقد اعترف المعاصرون له بهذا الفضل وصعوبته وقيمته في نقل تلك الكتب إلى المستوى التعليمي البسيط مما سهل تناوله بين طلاب علم الطب. ومن أهم كتبه التي شرح بها جالينوس: شرح كتاب الحميات لجالينوس ، و شرح كتاب الفرق لجالينوس ، و تفصيل كتاب جالينوس في الاستسقاء .
      ولابن الأشعث كتاب عن الأدوية المفردة بعنوان: قوى الأدوية المفردة وقد صنفه عام 353هـ /964 م في الأدوية المفردة النباتية والحيوانية والجماد مع ذكر لمنافعها. وله كتاب في الأدوية المركبة بعنوان: تركيب الأدوية . وله مقالة : في النوم واليقظة ، وعدة مقالات أخرى مفردة عن بعض الأمراض منها: الماليخوليا وهو أحد الأمراض النفسية ويقصد به علة الاكتئاب. و الجدري والحصبة والحميقاء وهي ثلاثة أمراض جلدية ضمها معا فيما بعد في كتاب واحد. وله كتاب عن البرص والبهق ومداواتهما. وكتاب عن الصرع. وكتاب عن الاستسقاء. وكتاب عن ظهور الدم. وكتاب عن الحيوان. وكتاب به ثلاث مقالات: الأولى منها عن البِرسام وهو علة الصدر ويقصد به التهاب الغشاء المحيط بالرئة، والثانية عن السرسام وهو مرض التهاب السحايا أو ورم في حجاب أو أغشية الدماغ يُحدث حمى واختلاطا في الذهن، والثالثة عن التهاب السحائي، والكتاب بعنوان: في البرسام والسرسام ومداواتهما والتهاب السحائي وقد صنفها ابن الأشعث لتلميذه محمد بن ثواب عام 355هـ /965 م، وله كتاب بعنوان: أمراض المعدة ومداواتها وهو من الكتب الأصول في الطب الباطني، وله كتاب من الكتب الأصول التي تناولت مرض القولنج وهو: القولنج وأصنافه ومداواته والأدوية النافعة له .
    • ابن هبل (515-610هـ /1121 -1213م)



      علي بن أحمد مهذب الدين أبو الحسن المعروف بابن هبل، ويعرف أيضا بالخلاطي نسبة إلى مدينة خلاط (إحدى مدن أرمينيا) ، وهو طبيب وشاعر. ولد ببغداد عام 515هـ /1121 م. حفظ القرآن الكريم ثم بدأ بدراسة النحو على عبد الله بن أحمد بن الخشاب النحوي، وتردد على المدرسة النظامية ودرس بها الفقه، ثم تحول إلى دراسة الطب وسمع من أبي القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي، واشتهر به. وكان أوحد زمانه وأشهر الأطباء، وأصبح طبيبا في بلاط شاه أرمن في مدينة خلاط، وهناك أصاب ثروة هائلة.

      ويقال إنه ترك بلاط شاه أرمن لأن أحد الأمراء قال له أمام الملك أثناء مرضه وهو ينظر إلى قارورة الملك: يا حكيم لماذا لا تذوقها؟ فسكت عنه ولم يرد، وكانت تلك إساءة للطبيب ابن هبل فخشي على نفسه من شك الملك فيه وظنه أنه قد أخل بشرط من شروط الصناعة. والحق كما قاله فيما بعد للأمير أن تذوق قارورة الدواء لا يجب في كل الأمراض. وبالرغم من عدم اهتمام الملك بما قاله ذلك الأمير فإنه ظل خائفا منه ومرتابا فرحل عنه.
      وظل ينتقل بين خلاط و أذربيجان، ثم التحق بخدمة بدر الدين لؤلؤ في مارِدِين (قلعة مشهورة في أرض الجزيرة بالعراق)، وذهب أخيرا إلى الموصل ، ولما بلغ الخامسة والسبعين أصيب لسوء حظه بالعمى، ولكنه ظل يمارس مهنة الطب من خلال لجوء تلاميذ له لاستشارته، ولكنه في أواخر حياته عجز ولم يغادر بيته لمدة عامين فكان الناس يترددون عليه لسؤاله وتوفي في بغداد عام 610هـ /1213 م ودفن بظاهرها بباب الميدان بمقبرة المعافي عن عمر ناهز اثنين وتسعين عاما. وله ابن شاعر احترف الطب مثله هو شمس الدين أبو العباس أحمد المعروف بابن هبل أيضا.
      وقد اشتُهِر بالأمانة، وتمكنه من الصنعة، والذكاء الحاد، والقدرة على تشخيص المرض، والاعتماد على الحس والفحص العلمي للمريض، وبثقافته العالية في علوم عصره الحكمية. وكان له مجلس علمي يختار فيه النبغاء من طلبة الطب، يلقي عليهم الطب النظري ويصحبهم في زياراته للمرضى، فقد كان يؤمن أن الطب النظري لا يكتمل إلا بالطب العملي. ومن أهم مؤلفاته النار الفارسية أسبابها وعلاجها ، و الطب الجمالي ويشتمل على مقالات في الطب العملي والنظري، و المختار في الطب ألفه عام 560هـ /1170 م بالموصل، وعرض فيه للطب النظري، وذكر أمراض الجسم الم ختلفة، وجعل الجزء الرابع منه لأمراض العين، وذكر بعض الأعشاب التي تستخدم في العلاج، ومن أهمها الحنظل .
    • بارك الله بيك أخي البواشق ..

      مع احترامي لكل العلماء الذي ذكرتهم إلا أن هناك عالم كبييييييييييييير ما أخذ حقه من الشهر..

      و هو أبو البركاته أوحد الزمان هبة الله بن علي بن ملكا..

      و سأذكر بعض أقواله التي تؤكد عظم هذا العالم الكبير الذي بسببه تخصصت في الهندسة الميكانيكية رغم أنه طبيب

      و لكنه عالم فيزيائي من الدرجة الأولى.....

      ** أنواع الحركة **
      "والحركة تقال على وجود.
      فمنها الحركة الميكانيكية ، وهي التي بها ينتقل المتحرك من مكان إلى مكان ، و منها الحركة الوضعية ، وهي التي تتبدل بها أوضاع المتحرك ، و تنتقل أجزاؤه في أجزاء مكانه ، و لا يخرجه عن جملة مكانه"
      -----------------------
      ** قوى الإعاقة أو الخمد **
      "والقوة بنفسها لا تبطل و لا تفنى ، و إنما يبطلها في الملأ مصادمة ما يلاقيها في مسافتها من معاوق بعد معاوق ، فيضعفها حتى تفنى ، وليس ذلك في الخلاء" الله اكبر ظهر الحق و زهق الباطل كنا إلى عهد قريب نقول بأن أغلب علوم الرياضيات عربية صرفة و بعد هذا القانون "القنبلة" لأبو الميكانيكا بن ملكا يتضح بأن أيضا علوم الفيزياء أغلبها عربي صرف..
      و ما بقي أعظم..
      ----------------------------------
      ** مباديء الديناميكا الهوائية **
      "إن الهواء يحمل السهم المرمي باندفاعه ، و ما بال الأشياء التي يتفق حصولها في هذا الهواء المطيف بالجسم لا يحملها الهواء كما يحمل السهم ما يحمله"
      هذا القانون صعب فهمه لغير المتخصصين و أتأسف جدا بأني سأترجمه للغة الانجليزية حتى يفهمه من كانت لغته العربية ضعيفة ( وبكل أسف)
      "The thrown arrow is carried by the air due to its motion.Yet,other nearby stationary objects surrounding the arrow are not carried by the air"
      ---------------------------------------------------
      ||| أما الآن فحان توقيت المفاجأة قنبلة القرن مفادها أن نيوتن طلع ما عندك أحد و الدليل ::: |||
      *** قبل نيوتن بقرون مو بسنوات ***
      "و كل حركة ففي زمان لا محالة ، فالقوة الأشدية تحرك أسرع ، و في زمان أقصر فكلما اشتدت القوة ازدادت السرعة فقصر الزمان"
      "Every motion must be in time domain ,the stronger force moves (things) faster and in shorter time . As the force increases , speed increases too ,and time decreases"
      و لا تنسوا تلاحظوا إن نص القانون بالعربي ما أخذ إلا سطر و كلمتين بينما استغرق النص الانجليزي أكثر من سطر ونص..
      انظروا كيف العربية تختصر الوقت و الجهد إذن هي لغة علمية بامتياز....

      هذه بعض ما قاله العالم الكبير "ابن ملكا"

      فقط حبيت اتساءل وش دخل أم العلماء في السياسة و الاقتصاد؟

      و صلى الله على نبينا محمد و آله و صحبه و سلم