سؤال أهل الذكر 8 من ذي الحجة 1423هـ، 9/2/2003م

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • سؤال أهل الذكر 8 من ذي الحجة 1423هـ، 9/2/2003م

      الموضوع : عام

      (1)


      سؤال :
      ما حكم صيام العشر الأول من ذي الحجة ؟


      الجواب :
      بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، أما بعد :
      فهذه الأيام العشر هي أيام مباركات ، لها شأن عظيم عند الله تبارك وتعالى ، ولذلك أقسم الله تبارك وتعالى بلياليها تنويهاً بقدرها وتبياناً لعظم شأنها عنده فقد قال ( وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ) (الفجر:1-2) ، والمراد هذه العشر الليالي التي تسبق يوم النحر هي أيام مباركات ، هي أيام فيها خير عظيم ، جاء في الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلّم بأنه ما من أيام فيها العمل أحب إلى الله تبارك وتعالى منه في هذه الأيام العشر ، فالأعمال كلها تكون في هذه الأيام العشر أعمالاً مضاعفة الأجور ، أعمالاً ذات شأن عند الله سبحانه وتعالى ويندرج في ذلك الصيام فإن الصيام من جملة الأعمال التي يتقرب بها العباد إلى الله ، ولذلك يسن صيام هذه الأيام جميعاً ، ومن لم يتمكن من صيامها جميعاً فليصم اليوم التاسع كما هو معروف ، وصيام اليوم التاسع أجره أجر عظيم وقدره قدر جسيم ، والله تبارك تعالى أعلم .


      يتبع بإذن الله تعالى
    • (2)

      سؤال :
      كيف يتم توزيع لحم الأضحية ، وهل يصح أن يعطى الفقير لحماً مطبوخاً ؟

      الجواب :
      على أي حال الأضحية يراد منها أولاً قبل كل شيء تذكير هذه النفوس بالمحنة التي مر بها أبو الأنبياء إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام ، فقد رأى إبراهيم في المنام كما جاء في نص القران الكريم أنه يذبح ولده إسماعيل ، وعرض الأمر عليه فقال له ( يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) (الصافات: من الآية102) كل منهما استسلم لأمر الله ، إبراهيم عليه السلام استسلم لأمر الله سبحانه وتعالى في ذبح وليده وتلك محنة شديدة قاسية على النفس وطأتها وطأة عظيمة ، وإسماعيل عليه السلام أيضاً استسلم لأمر الله تبارك وتعالى إذ لم يكن له أن يكون بمعزل عما يقتضيه هذا الأمر الرباني ، ورؤيا الأنبياء حق ، فإن رؤياهم إنما هي وحي ، ولذلك كانت هذه الرؤيا واجبة الامتثال ، ولكن الله تبارك وتعالى لما علمه من هذين العبدين الصالحين من الإخلاص وحب الخير والتفاني في طاعة الله والتضحية بأعز ما يملكان لأجل نيل رضوان الله تبارك وتعالى تداركتهما عنايته فلطف بهما سبحانه وتعالى وفدى إسماعيل عليه السلام بذبح عظيم ، فكانت تلك سنة الأضاحي في هذا اليوم العظيم من أجل تذكير هذه النفوس ، وفي هذا أيضاً ما يجعل الناس يذكر بعضهم بعضا بالخير بحيث إن الأغنياء يواسون الفقراء في هذا اليوم بما يقدمونه من هذه الضحايا ، وقد جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم : كلوا وتصدقوا وادخروا . أمر النبي صلى الله عليه وسلّم بأن يأكلوا وأن يتصدقوا وأن يدخروا ، وذلك بعدما منع من الادخار ، وكان منع الادخار من أجل الدافة أي التي تدف إلى أرض المدينة من البوادي ، والمراد بها الناس الذين يأتون وهم محتاجون إلى الطعام ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلّم ألا يدخر من لحم الأضاحي وأن يعطى هؤلاء منها ، ثم بعدما وجدت الغُنية عندهم وكانوا في غير حاجة إلى هذه الأضاحي التي يضحي بها أهل المدينة وسّع النبي صلى الله عليه وسلّم لهم فقال : كلوا وتصدقوا وادخروا . ولذلك ينبغي للإنسان أن يأكل ثلثها وأن يتصدق بثلثها وأن يدخر ثلثها ، هكذا من أجل هذا الأمر الذي جاء من النبي صلى الله عليه وسلّم ، وإن لم يدخر شيئاً بأن كانت الحاجة داعية إلى الصدقة فذلك خير ، أو كانت الحاجة داعية إلى الأكل وذلك أن يطرق الإنسان طراق من ضيوف أو غيرهم فلا مانع في هذه الحالة أن يقدم إليهم من لحوم الأضاحي حتى ولو أكلوا ذلك جميعاً ، ولكن ينبغي له ألا يفوت الصدقة عن الفقراء بحيث يعطيهم شيئاً ولو أقل من الثلث إن لم يكن بمقدار الثلث مواساة لهم ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      ولو كان مطبوخاً ؟

      الجواب :
      ولو كان مطبوخاً لا فرق بين أن يعطيهم إياه نياً أو طبيخاً .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (3)


      سؤال :
      من يطالب بالإمساك عن حلق الشعر وتقليم الأظافر ؟

      الجواب :
      هو من نوى أن يضحي ، فالرجل الذي ينوي أن يضحي يؤمر في خلال الأيام المباركات الأيام العشر ألا يأخذ من تفثه شيئاً ألا يقلم أظفاره وألا يأخذ من شعره إلى أن يضحي ، وبعد التضحية عندئذ لا حرج عليه ، هذا لمن أراد أن يضحي كما جاء في الحديث عن الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام .


      سؤال :
      من أدركته العشر وطالت أظفاره وطال شعره فهل الأولى أن يبقى على ذلك الحال ؟

      الجواب :
      ينبغي للإنسان أن يتعهد نفسه قبل هذه العشر بأن يأخذ من أظفاره ويأخذ من تفثه من شعره ، وإذا دخلت العشر عليه فليمسك عن أخذ شيء من ذلك إن كان في نيته أن يضحي .


      سؤال :
      هل تصح المأموم منفرداً خلف الإمام مع وجود خلاف بين العلماء في هذا المسألة ويريد ترجيحكم ؟

      الجواب :
      ما المراد بمنفرداً ؟ هل المراد بذلك أنه يقف وحده خلف الصف من غير أن يكون معه غيره ؟ أو المراد بذلك أن يصلي صلاة المنفرد مع وجود جماعة تصلي ؟ فإن كان المراد أن يصلي صلاة المنفرد من وجود جماعة تصلي فالجواب إذا أقيمت المكتوبة في جماعة فلا صلاة إلا المكتوبة ، لا يجوز أن يصلي أحد بنفسه مع الجماعة التي ينادى لها ، إذ تلبية داعي الجماعة فرض عيني على كل قادر ولو كان خارج المسجد فكيف بمن كان في المسجد فإن الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم تدل على أن ذلك واجب على الأعيان ، فالنبي عليه أفضل الصلاة والسلام لم يعذر الأعمى الذي شكا إليه شسوع الدار وعدم القائد الملائم وكثرة الهوام وكثرة السباع في المدينة المنورة بل أمره أن يلبي الداعي أن يستجيب وقال له : أجب ولو حبواً ، فكيف بالمبصر القادر . وهو عليه أفضل الصلاة والسلام قال : لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ، ثم آمر بالصلاة فينادى لها ، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار . وما كان صلى الله عليه وسلّم ليهم بتحريق بيوت المتخلفين عن صلاة الجماعة بالنار إلا لأنهم تركوا واجباً عينياً ، إذ لو كان هذا واجباً كفائياً لكانت الكفاية حاصلة بالنبي صلى الله عليه وسلّم ومن يقيم هذه الشعيرة معه من المؤمنين ، ولو كانت هذه مجرد سنة مرغب فيها لما شدّد فيها النبي صلى الله عليه وسلّم إلى هذا القدر ، لكن هذا التشديد دليل على أن هذه شعيرة واجبة لا بد من أن يحافظ عليها إلا من لم يكن قادراً على تلبية الداعي .
      وعلى أي حال إن كان مراده بهذا أن يصلي وحده خلف الصلاة مؤتماً بالإمام من غير أن يكون معه آخر فالجواب لا يجوز له ذلك لحديث : لا صلاة لمن وقف وحده خلف الصف ، أو لمن صلى وحده خلف الصف . فلا صلاة لمن صلى بنفسه وراء الصف ، بل لا بد من أن يكون معه غيره ، ونفي الصلاة يعني نفي الصحة فلا تعتبر صلاته صحيحة وعليه أن يعيد صلاته إن فعل ذلك . بل لا بد من أن يكون معه غيره ، والله تعالى أعلم .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (4)


      سؤال :
      ما حكم ذبح الأضحية قبل الصلاة ؟

      الجواب :
      من ذبح قبل الصلاة فليبدلها بغيرها إن كان ناوياً أن يضحي ، لأن هذه الشاة التي ذبحها قبل الصلاة لا تعدو أن تكون شاة لحم كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلّم ، فقد أمر من أراد أن يضحي أن يضحي بعد الصلاة عملاً بما يدل عليه قول الله تعالى ( فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) (الكوثر:2) ، بناء على أن المراد بالنحر هنا هذا النحر المعروف وهو التضحية كما هو رأي طائفة من المفسرين . والنبي صلى الله عليه وسلّم أكّد ذلك فبيّن أن من ذبح قبل ذلك فشاته لا تعدو أن تكون شاة لحم ، أما أن تكون ضحية فهي ليست بضحية ، فلو ذبح في نفس الساعة قبل أن يصلي لما كانت تلك ضحية ، أما إن ذبح قبل ذلك بحيث ذبح في اليوم التاسع أو ما قبل اليوم التاسع فذلك أبعد عن موافقة السنة وأوغل في البدعة فشاته لا تكون شاة ضحية بأي حال من الأحوال ، وعليه أن يبدلها بغيرها إن كان ناوياً أن يضحي ، والله تعالى أعلم .

      سؤال :
      ما هو فضل صيام يوم عرفة ؟

      الجواب :
      لا ريب أن يوم عرفة يوم عظيم وصيامه فيه الأجر الكبير إلا الواقف في عرفة إن كان يخشى أن يضعف ، وينبغي للإنسان ألا يصوم حتى لا يضعف عن الوقوف فإن ذلك اليوم يوم يضاعف فيه أجر الذكر للذاكرين عندما يكونون هنالك في الموقف العظيم ، فلا ينبغي للإنسان أن يضعف نفسه بصيامه ، والنبي صلى الله عليه وسلّم لم يصم في ذلك اليوم فلا ينبغي لأحد أن يصوم حتى لا يضعف نفسه عن الذكر .


      سؤال :
      هل يضحى عن الميت ؟

      الجواب :
      قضية الضحية عن الميت فيها خلاف ولم ترد بها سنة ، وإنما السنة في أن يتصدق عن الميت . الميت انتهى عهده انتهى وجوده فلا ينبغي لأحد أن يضحي عنه ، وإنما يتصدق عنه بأي صدقة قربة إلى الله تبارك وتعالى .


      سؤال :
      هل يصام يوم عرفة منفرداً أو أنه يحتاج إلى صيام يوم قبله أو بعده خاصة إذا صادف يوم جمعة ؟

      الجواب :
      صيام يوم عرفة إن صام يوماً قبله فلا حرج ، إن صام يوم الثامن واليوم التاسع فلا حرج ، لكن أن يصوم يوماً بعده فإن اليوم العاشر هو يوم عيد ، ويوم العيد لا يجوز صيامه بإجماع المسلمين سواء كان عيد الأضحى أو كان عيد الفطر ، لا يجوز صيام العيد لأن يوم العيد هو يوم ضيافة الله فمن صامه فقد رد ضيافة الله تبارك وتعالى . أما يوم الجمعة فإنه ينهى عن صيامه وحده إلا أن يصادف يوماً يصومه أحدكم كما جاء في الحديث ، فمن صادف يوماً اعتاد الإنسان صيامه فلا حرج عليه أن يفرده بالصيام ، لو كان صادف يوم الجمعة يوم عرفة فلا حرج أن يصومه الذي اعتاد أن يصوم يوم عرفة ، وكذلك لو صادف يوم الجمعة يوم عاشوراء فلا حرج أن يصومه من اعتاد أن يصوم يوم عاشوراء ، وكذلك لو صادف أي يوم من الأيام التي اعتاد الإنسان أن يصومها فلا حرج في ذلك .
      نعم يوم عاشوراء أيضا ينبغي أن يصوم معه التاسع ، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلّم كان يفرده بالصيام وحده إلا أنه قال قبل وفاته : لئن بقيت إلى العام القابل لأصومن التاسع مع العاشر . فينبغي للإنسان أن يجمع بين التاسع والعاشر ، والله تعالى أعلم .


      يتبع بإذن الله تعالى
    • (5)

      سؤال :
      رجل استمر يقرأ التوجيه في كل ركعة من ركعات صلواته ولمدة أربع سنوات ، ثم علم أن التوجيه يقتصر به في الركعة الأولى فماذا عليه الآن ؟

      الجواب :
      سبحان الله ، ما كان ينبغي له ذلك ، ينبغي للإنسان أن يسأل عن صلاته وليس له أن يزيد عن المشروع فيها ، إذ كل ما يؤتى به في الصلاة إنما هو توقيفي، فليس للإنسان أن يزيد . والذي نختاره بأن الصلاة تفسد بالإتيان بالتوجيه في كل ركعة من ركعاتها ذلك لما في ذلك من الزيادة على ما هو مشروع في الصلاة ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      ما هي الأحكام المتعلقة بالأضحية من حيث أسنانها والعيوب التي تجعلها غير مجزية ؟

      الجواب :
      على أي حال الأضحية ينبغي للإنسان أن يختار الضحية المناسبة ، الضحية التي لا عيب فيها فيتجنب العوراء البين عورها والعرجاء البين عرجها والعجفاء كذلك ، ويتجنب مكسورة القرن ويتجنب كل ما كانت فيها عيب من العيوب ، كل شاة أو كل حيوان من الأنعام فيه عيب من العيوب فإنه يتفادى التضحية به ، بل يحرص على أن يضحي بما لا عيب فيه من الحيوانات ، ثم مع هذا كله أيضاً لا بد من مراعاة السن ، فبالنسبة إلى الغنم تجزي الثنية من المعز والجذعة من الضأن ، الضأن لا بد من أن تكون جذعة ، والجذعة هي التي مر عليها عام ودخلت في العام الثاني ، هذا هو الراجح في الجذعة ، وإن كان هنالك خلاف بين أهل العلم طويل الحاشية في هذا .
      والثنية هي التي جاوزت العامين ودخلت في العام الثالث ، فالثنية من المعز مجزئة ، والجذعة من الضأن مجزئة . أما بالنسبة إلى البقر فإنه لا يضحى بما دون المسنة ، وإن كان هنالك قول في كتب الفقه بأن ولد العام من البقر يجزي للواحد وأما المسنة فتجزي للثلاثة فصاعداً إلى آخره ، لكن على أي حال لا ينبغي للإنسان أن يضحي بأقل من مسنة ، والمسنة هي بنت عامين .
      وأما الإبل فلو قسنا على البقر فإنه يضحى بابن لبون ، ولا أجد فرقاً بين الإبل والبقر ، ومما يعجب منه أن نجد من العلماء من قال شيئاً عجيباً وهذا شيء مشهور في كتب الفقه وهو أن ابن لبون وبنت لبون وأن ابن مخاض وبنت مخاض والحقة كل منهما مجزئ عن شخص واحد أي عن ضحية واحدة ، وأما إن كان جذعا أو كانت جذعة فهذه تجزي عن خمسة ، والثنية التي هي أكبر عن الجذعة بعام أي هي بنت خمسة أعوام تجزي عن سبعة . أولاً قبل كل شيء القياس ينبغي أن يقاس على المسنة فيقال بجزاءة اللبون وإن كانت المسالة هي تحتاج إلى بحث ، وتحتاج إلى مناقشة لأنني ما تفرغت حقيقة الأمر للرجوع إلى الأخبار والآثار في هذا ومحاولة الجمع بين الروايات والنظر فيها حتى نستأنس بها من أجل ترجيح ما هو أرجح ، لكن من العجب أن يقال بأن الحق لا يجزي إلا عن واحد بينما المسنة تجزي عن ثلاثة وتجزي عن خمسة هذا قول لا يخلو من غرابة إذ ما هو الفارق بين الإبل والبقر ، فالقضية تحتاج كما قلنا إلى نظر ، والله تعالى أعلم .



      سؤال :
      من اشترى أضحية ثم تبين له بعد أن ضاق عليه الوقت نظراً لحالته المادية أو أن الوقت لم يسعفه ، اكتشف أن فيها عيباً بيناً ماذا يصنع في هذه الحالة ؟

      الجواب :
      إن كان يمكنه أن يبدلها بغيرها فليبدلها بغيرها وإن كان تعذر عليه نهائياً ذلك فيسوغ في هذه الحالة أن يضحي بها مع التصدق بالنقص الذي سببه ذلك العيب ، أن يتصدق بذلك على الفقراء حتى لا يكون مقصراً مع أنه نوى الأضحية ولم يجد البديل الذي يضحي به .


      سؤال :
      كيف يكون هذا الإكمال مثلاً لو كانت مكسورة القرن ، كيف يكون هذا النقص ؟

      الجواب :
      قد يقدر في مكسورة القرن ، ينظر ما الذي ينقص من قيمتها .



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (6)

      سؤال :
      ما حكم التكابير بعد صلاة الظهر من يوم العيد والتي تستمر حتى عصر يوم الثالث عشر ؟

      الجواب :
      هذه على أي حال مما يدخل في الذكر الذي عناه قول الله تبارك وتعالى ( وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ ) (البقرة: من الآية203) فالتكبير في هذه الأيام المباركات مأثور عن السلف الصالح ، مأثور عن جماعة من الصحابة رضوان الله عليهم ، كان ابن عمر رضي الله تعالى عنهما يكبر حتى في السوق ، كان يردد التكابير وكان المكبر يكبر في مكان فيسمعه من حوله فيتجاوب معه ويكبر ويسمعه الآخرون ويكبرون وهكذا ترتفع الأصوات بالتكبير ، فلا ينبغي للإنسان أن يقصر في التكبير ، وخير مناسبة يكبر فيها أو يكبر لها إتمام الصلوات ، فينبغي للإنسان أدبار الصلوات أن يكبر ، قيل من صبيحة اليوم التاسع وقيل من صلاة الظهر يوم النحر إلى أواخر أيام التشريق ، هذه أيام مباركات هي الأيام المعدودات التي ذكرها الله تعالى فينبغي للإنسان أن لا يؤخر عن التكبير فيها ، وإن كان بعض العلماء روي عنه أن صلى بغير تكبير من بينهم موسى بن علي رحمه الله تعالى صلى بغير تكبير ، ولكن مع هذا نحن نختار رفع هذا الشعار المبارك ، رفع تكبير الله تعالى على الألسن وأن يجهر به حتى يبقى شعاراً بين المسلمين ، وفي هذا إحساس من هذه النفوس بعظمة هذه الأيام وقدسيتها وما لها من مكانة عند الله تبارك وتعالى .


      سؤال :
      إذا كان الرجل لم يذبح في بيته وإنما اكتفى بذبح ولده فهل تجزي هذه الأضحية الواحدة عن سائرأهل المنزل ؟

      الجواب :
      نعم ، بما أن الابن ضحى عن نفسه وعن أبيه وعن أهل بيته الذي يأوون معاً في مكان واحد فإن هذه الضحية إن شاء الله مجزئة لهم ، وقد ضحى النبي صلى الله عليه وسلّم عمن لم يضح من أمته . وبطبيعة الحال الولد هو من كسب الرجل ، ولد الرجل من كسبه ، فإذا عمل من نحو هذا العمل فإنه يستفيد منه ولا سيما إن كان الأب فقيراً وكان الابن كافله فإن الضحية التي يضحيها الولد مجزئة على أي حال ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      هل يمكن أن تكون الأضحية مخصية أومقطوعة الذنب ؟

      الجواب :
      مقطوعة الذنب اعتبروا هذا من العيوب إلا إذا كان لا يوجد غير مقطوع الذنب كأن تكون منطقة لا توجد بها أغنام إلا أغنام مستوردة وكل المستوردات من هذا النوع فهذا أمر لا بد منه ، وأما المخصي فلا حرج فيه لأن النبي صلى الله عليه وسلّم ضحى بكبشين موجوءين ، والمقصود بالموجوءين المخصيان ، أي ضحى بكبشين مخصيين ، وهذا دليل على أن الضحية بالمخصى جائزة ، وأن الخصاء لا يعتبر عيباً يمنع في الأضحية ، والله تعالى أعلم .


      سؤال :
      رجل يريد يذبح عن والده وأبوه في الأردن وهو في الإمارات ، فهل يصح له ذلك ؟

      الجواب :
      فليذبح وليتوكل على الله ، فهو على أي حال يضحى عن والده ، ومن أولى بالبر من الوالد ، أولى الناس بالبر الأم ثم الأب كما جاء في الحديث عن النبي عليه أفضل الصلاة والسلام عندما سئل أي الناس أحق بحسن صحابتي ؟ قال : أمك . قال : ثم من ؟ قال له : أمك . قال : ثم من ؟ قال : أمك . قال له : ثم من ؟ قال : ثم أبوك ثم الأقرب فالأقرب . فهو أولى بأن يبر والديه ، أن يبر أمه وأباه ، ومن هذا البر أن يضحي عنهما . فليضح عنهما على بركة الله تعالى ، والله يتقبل من المحسنين .


      سؤال :
      كيف تكون ضحية الأعزب ؟

      الجواب :
      الأعزب كغيره ، الأعزب يضحي عن نفسه كما يضحي صاحب الأسرة عن نفسه وعن أسرته ، فليضح عن نفسه وليتوكل على الله إن كان واجداً ، أما إن كان غير واجد فإنه لا يكلف ما لم يكن في مقدرته ( لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا) (البقرة: من الآية286) .


      سؤال :
      صلاة الجمعة هل تجب على سكان البادية ؟

      الجواب :
      على أي حال صلاة الجمعة ينبغي السعي إليها ولو من أماكن بعيدة كما قال الإمام أبو الشعثاء جابر بن زيد : يسعى إليها من فرسخين وثلاثة . وجاء في بعض الروايات وإن كانت هي روايات ضعيفة : الجمعة على من آواه الليل في أهله. أي من أمكن أن يرجع إلى أهله في الليل بحيث يأتيه الليل وقد وصل إلى أهله فعليه أن يسعى إلى الجمعة ، لكن مهما كان إن كان في مكان يقصر فيه الصلاة فإن ذلك لا يلزمه إلا أنه لا ينبغي له أن يفرط فيها إن كان قادراً على السعي إليها فليسع إليها لما فيها من الخير والبركة وسماع الموعظة الحسنة وشهود ذلك المشهد الذي يجمع شتيتاً من عباد الله المؤمنين يمثلون بين يدي الله تعالى راكعين ساجدين خاضعين فهو مشهد يثير في النفس مشاعر حب المؤمنين والتضامن معهم والاتحاد وحب الخير للأمة فلا ينبغي للإنسان أن يفرط فيها . على أن البعد عن مثل هذه المشاهد يؤدي إلى قسوة القلوب ويؤدي إلى إظلام النفوس فلذلك نحث أهل البادية على أن يسعوا إليها في المدن وفي القرى التي تقام فيها ، والله تعالى الموفق



      يتبع بإذن الله تعالى
    • (7)


      سؤال:
      التكابير التي تكون بعد الصلوات هل لها صيغة معينة ؟

      الجواب :
      التكبير لا يلزم أن تكون له صيغة معينة فلو قال المكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر كبيرا ، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر تكبيرا ، الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد حمداً كثيرا ، لا إله إلا الله وحده صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده ، وإن زاد على ذلك لا إله إلا الله نعبده مخلصين له الدين ولو كره الكافرون ، لا إله إلا الله نعبده مخلصين له الدين ولو كره المشركون ، لا إله إلا الله نعبده مخلصين له الدين ولو كره المبطلون ، كان ذلك خيرا ، وإن زاد على ذلك لا إله إلا الله إله واحداً فرداً صمداً ما اتخذ ربنا صاحبة ولا ولدا ، فذلك أيضاً خير ، كل من ذلك ذكر لله تبارك وتعالى ، وفي هذا الذكر خير كبير إن شاء الله .


      سؤال :
      هل التكبير مختص بالرجال وحدهم أم أن المرأة أيضاً مطالبة
      به ؟
      الجواب :
      أما رفع الصوت نعم ، وأما ذكر الله تعالى فالمرأة تذكر الله في نفسها ومع خفوت صوتها من غير أن ترفع عقيرتها كما يسمع ذلك الرجل لأنها مأمورة بخفض صوتها ، وإلا فهي مطالبة بأن تذكر الله تبارك وتعالى أيضا ، وإن كان ذلك غير لازم عليها .


      سؤال :
      ما هي الأعمال التي ينبغي الحرص عليها يوم العيد ؟

      الجواب :
      يوم العيد هو يوم مبارك ، هو يوم يجمع الشتيت ، شتيت عباد الله تعالى المؤمنين ، أولاً قبل كل شيء ينبغي للإنسان أن يستعد للصلاة في ذلك اليوم بأن يهيأ نفسه فيستحم يغتسل ومع ذلك يتناول ما يمكنه أن يتناوله من الطيب . وإن كان العيد عيد الفطر فليأكل قبل ذهابه إلى المصلى تمرات ، أما إن كان اليوم يوم العيد هو عيد الأضحى فليمسك عن الأكل حتى يصلي ، ثم ليذهب إلى الصلاة وليذكر الله تبارك وتعالى هنالك ليردد ذكر الله من تكبير وتهليل وتسبيح وتحميد إلى أن يخرج الإمام ، فإذا خرج الإمام انقطع التكبير وعندئذ تقام الصلاة ويصلون ثم بعد ذلك تكون التحية فيما بينهم يحي بعضهم بعضاً بتحية الإسلام ويهنئ بعضهم بعضاً ، وينبغي بل يسن في ذلك اليوم أن يزور الإنسان أرحامه ويصلهم ويصل جيرانه ، وأن يوسع على أهله ، وأن يجود بالمعروف بقدر ما يمكنه هذا كله مما ينبغي ألا يفوت الناس في يوم العيد . ثم من المعلوم أن ذلك اليوم هو يوم منحه الله تبارك وتعالى لعباده لأجل أن يعوضهم عما كانوا آلفيه في الجاهلية ، الله تبارك وتعالى أبدل المسلمين بالأيام التي كانت مألوفة لهم يحتفلون فيها ويلعبون فيها في الجاهلية أبدلهم بتلكم الأيام هذين اليومين المباركين العظيمين ليكونا عيداً للمسلمين فيهما الفرحة وفيهما البهجة والسرور والتلاقي والتواد والتراحم والتعاطف والسخاء وبذل المعروف من القريب لقريبه ومن الغني للفقير ومن جار لجاره ، ومع هذا أيضا ينبغي للإنسان بل يتأكد عليه أن يشكر نعمة الله التي أنعمها عليه فلا ينسى حق الله تعالى بخلاف ما يفعله الفسقة العصاة الذين يجعلون من العيد فرصة لهم في ارتكاب الموبقات من معاقرة الخمور وغير ذلك مما يأتونه من معاصي الله سبحانه ، فهذه الأمور هي محرمة على أي حال وفي يوم العيد يتأكد تحريمها لأن شكر نعمة الله تعالى لا يكون بمقارفة معصيته فذلك اليوم ينبغي أن يشكر ، وشكر النعمة إنما هو باستخدامها في طاعة من أنعم بها ، وهذا خلاف النظرية التي رددها بعض الشعراء عندما قال :
      رمضان ولى هاتها يا ساقي *** مشتاقة تسعى إلى مشتاق
      وقال :
      بالأمس قد كنا أسيري طاعة *** واليوم من العيد بالإطلاق
      لا يعني أن العيد يمن على الإنسان بأن يطلق له الحبال ليرتكب ما يشاء من الموبقات والمعاصي ، لا ، بل عليه أن يزم نفسه بزمام التقوى وأن يصلح ظاهره وباطنه وأن يستديم شكر نعمة الله التي أسبغها عليه ، هكذا ينبغي للإنسان ، والله تعالى الموفق .


      سؤال :
      اليوم التاسع هو يوم عرفة ، فكيف يعيش المسلم خطبة وداع النبي صلى الله عليه وسلّم أمته في هذا اليوم ؟

      الجواب :
      حقيقة الأمر يوم عرفة يوم عظيم ، وقد امتن الله تبارك وتعالى على هذه الأمة بأن أنزل على نبيها عليه أفضل الصلاة والسلام في يوم عرفة ما يؤذنها بأن الله تبارك وتعالى أتم عليها النعمة وأكمل لها الدين فقد قال سبحانه وتعالى في كتابه العزيز ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً ) (المائدة: من الآية3) هذه الآية أنزلها الله تبارك وتعالى على نبيه صلى الله عليه وسلّم في يوم عرفة ، وقد قيل بأن ناقته صلى الله عليه وسلّم بركت عندما نزل الملك بهذه الآية الكريمة على قلبه عليه أفضل الصلاة والسلام ، وهي مؤذنة بأن الله سبحانه وتعالى وفق نبيه صلى الله عليه وسلّم بأن يضطلع بالأمانة التي حُمّلها ، وأنه بلغ الناس ، وفعلاً النبي صلى الله عليه وسلّم في ذلك اليوم أعلن كما يقال حق الإنسان في هذه الأرض وما على الإنسان للإنسان وما يكون بين الناس ، فمما قاله صلى الله عليه وسلّم في ذلك اليوم : إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية وتفاخرها بالآباء كلكم لآدم وآدم من تراب ، لا فضل لعربي على أعجمي ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى . فليس للناس أن يتعالوا بالأحساب والأنساب وأن يتفاخروا بها وإنما عليهم أن يعتبروا الميزان الذي يتفاضل به الناس هو ميزان التقوى ، فبقدر ما يكون الإنسان متقياً لرب متقرباً إليه يكون ثقيل الميزان ، وبقدر ما يكون بخلاف ذلك يكون طائش الميزان ، ثم إن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا . بيّن النبي صلى الله عليه وسلّم حرمة المسلم على المسلم ، دم المسلم على المسلم حرام ، ومال المسلم على المسلم حرام ، وعرض المسلم على المسلم حرام ، لا يجوز لأحد أن يتطاول على أخيه المسلم فينال من عرضه ، ولا أن يسفك شيئاً من دمه ، ولا أن يأخذ شيئاً من ماله بل عليه أن يرعى حرماته ، فهذا كله مما يجب على المسلم وهو يمر بهذه المناسبة التي تتجدد فيها هذه الذكرى ذكرى إتمام الله تبارك وتعالى النعمة على عباده وإتمامه دينهم الذي ارتضاه لهم ، على هذا الإنسان وهو يمر بهذه المناسبة أن يستشعر هذا الميثاق العظيم ، أن يستشعر هذا العهد الذي بينه وبين ربه ، أن يستشعر هذا المن الذي من الله تبارك وتعالى به على عباده ، أن يستشعر ما بين المؤمنين من ولاء وترابط وتراحم وتعاطف وتلاحم كما أمر الله سبحانه وتعالى ليشكل المؤمنون كتلة واحدة مجموعة واحدة يتألم كل فرد من أفرادها بألم أي فرد من هذه المجموعة كيف ما كان بينهم من التباعد ولو كان أحدهما في المشرق والآخر في المغرب إنما الكل مشاعرهم واحدة وأحاسيسهم واحدة كما أن عقيدتهم واحدة ووجهتهم واحدة ، هذا مما ينبغي للإنسان أن يستشعره ، والله تعالى الموفق .


      سؤال :
      هل يصح للمرأة أن تضحي عن أهلها ؟

      الجواب :
      على أي حال من فعل حسنة من الحسنات ذكراً كان أو أنثى فإن الله تبارك وتعالى يتقبلها منه ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً) (النساء:124) ، ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ) (الأنبياء:94) ، ( مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97) ، من يعمل من الصالحات سواء كان ذكراً أو أنثى وهو مؤمن فإن الله تبارك وتعالى يضاعف له الحسنات ، فللمرأة أن تضحي عن أهلها والله تعالى يتقبل منها .


      سؤال :
      رجل أمسك عن قص أظافره وشعره طيلة هذه الأيام لكنه مقبل على إحرام فهل له أن يقلم أظفاره ويقص شيئاً من شعره ؟

      الجواب :
      على أي حال المحرم إن كان ناوياً للحج فلا حرج عليه بل ينبغي للإنسان قبل إحرامه أن يأخذ من تفثه ليمسك بعد ذلك عندما يحرم .


      تمت الحلقة بعون الله تعالى