خدعة أمريكا (( لا للحرب. نعم للسلام ))

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • خدعة أمريكا (( لا للحرب. نعم للسلام ))

      ترجم: كاظم المقدادي مقالا بقلم مارك فيتزمان عنوانه : ( الأمن هو العدو الحقيقي للانسانية ) جاء فيه :
      (( في مسرحية ماكبث لشكسبير هناك جملة بليغة تنطلق من شفاه احد الابطال ..»..الأمن.. هو الدو الحقيقي للانسانية« مشكلة الأمن.. والبحث عن الأمن هو الهاجس المشترك لكل من شارون وساركوزي وبوش.

      كل واحد من هولاء يثير مشكلة لا وجودلها.. يتمسك بها ويخضع ميزانية الدولة لها..مع العلم انها مشكلة قديمة وموجودة ومستمرة في كل العهود وفي كل الفترات.

      مع هذا فالكل يهتف.. لا للحرب. نعم للسلام.. لا للامبريالية..نعم للعدالة الاجتماعية »هكذا يتظاهر انصار السلام وترى اين تموت الحقيقة التي تحدث عنها شكسبير في مسرحية ماكبث?

      ان الرأي العام له الحق لكي يعبر عن رأيه في السياسة الامنية هذه السياسة التي ارادها وتعلق بها بعد خروج القارة الاوروبية من الحرب العالمية الثانية.. وهي نفس السياسة التي ما زلنا نقطف من ثمارها.

      لكن الحقيقة ان النظام العالمي الجديد.. وسياسة العولمة التي جاءت قبل وبعد الحرب الباردة هي التي اوجدت اليوم منذ النتاج الجديد الذي نطلق عليه »توازن الرعب«.

      لقد انتقل الصراع من صراع بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الاميركية.. الى صراع بين الاخيرة والعالم الثالث.

      لقد تلاشت الانقلابات العسكرية.. والنزاعات المحلية الى حد كبير والتي كانت تتغذى على صراع القطبين.

      نتذكر هنا ان الاتحاد السوفيتي كان يستخدم بعض الدول مثل سورية, انغولا. وكوبا.. وبعض المنظمات الفلسطينية لصالحة.. في حين كانت الولايات المتحدة تستخدم كذلك فيتنام الجنوبية وشيلي والبرازيل.. وبعض الدول الافريقية.. وطبعاً بعض دول الشرق الاوسط مثل ايران وتركيا.

      وهنا نؤكد ان هذه السياسة..سياسة الاستقطاب هي التي جعلت الاميركيين يقدمون المساعدة العسكرية لنظام صدام حسين ضد الثورة الايرانية عام 1980 .. وفي نفس الطريقة والاسلوب تعاون الاميركيون مع اسامة بن لادن في افغانستان بهدف أستنزاف القوات الروسية التي كانت موجودة هناك.

      وفي فرنسا كان جاك شيراك رئيسا للوزراء في جمهورية جيسكار ديستان.. وقد قدم شيراك مساعدات تقنية لصدم حسين من اجل بناء المفاعل النووي الشهير الذي قصفته الطائرات الاسرائيلية قبل ان يكون جاهزاً للعمل.

      اليوم يتحدث الاميركيون عن علاقة للعراق مع تنظيم القاعدة لكن الصحيح ان الاميركيين كانت لهم علاقة مع »القاعدة« كما كانت لهم علاقة مع صدام حسين وهذه العلاقة تسليحية وليست دبلوماسية فقط.

      من هنا فان انصار السلام في العالم يعرفون هذه الحقيقة .. يعرفون تفاصيل العلاقات الاميركية مع المنظمات الارهابية والنظم الفاشية في اميركا الجنوبية والشرق الاوسط.. لكن ليس كما يروون يجب ان نرى نحن ايضا.

      لكن الحقيقة ليس هنا »الحقيقة اننا امضينا نصف قرن كامل ونحن نعيش اجواء الحرب الباردة.. والمشاكل الخطيرة التي تحدث من وقت الى اخر في العالم الثالث.. والنتائج المدمرة التي زادت من تأثيراتها على سياساتنا الخارجية.

      في روايته الشهيرة حول المخابرات الاميركية CIA والمعنونة شبح هارلوت شخص الكاتب الاميركي نورمان مايلر الحالة الراهنة بذكاء.

      وفي حوار أطلقه بين عميل للمخابرات الاميركية.. ومناضل شيوعي من العالم الثالث تحول فيما بعد ليكون بجانب الولايات المتحدة.. حاول الروائي نورمان ميلر ان يرسم المشهد كما هو.. حيث المكان في الاورغواي عام 1950 .. وهذا يمكن ان يحدث في افغانستان عام .1970

      يقول عميل المخابرات الاميركية ..»نحن نعيش القرن الاميركي.. ونحن مضطرون لذلك..ونحن الوحيدين الذي رفعنا قفاز الحرب المسيحية ضد المادية الشيوعية«

      يجيب الشيوعي الذي خان معسكره.. »لا .. لان الشيوعية بالنسبة لكم لم تكن سوى ذريعة.. لنتكلم من وجهة نظر سياسية فانا اليوم معكم .. لانكم معي بشكل اقوى.. لكن عندما نكون معا قد تلاشينا في ظل التاريخ.. سيكون معسكركم هو الخاسر.

      هنا يتحدث عميل ال¯ CIA قائلا.. لا أستطيع فهم هذا الذي تقوله?

      - لانكم سوف لا تفهموننا ابداً.

      * لكن انت قلت انك الان في معسكرنا »واذا كان الحال كذلك.. فاي شيطان هو الذي يتضمن نحن?

      - نحن الشعوب المعتمة في اميركا اللاتينية.. وفي الدول الاسلامية وفي افريقيا.. وفي الشرق الاوسط.. هولاء نحن.. انتم سوف لن تفهمون هذه الشعوب ابداً .. ولا تدركون حاجتنا للأمن والسعادة والاستقرار حاجتنا للشرف والعزة..«

      الروائي مايلر هنا يؤثر مواطن الاهانة على لسان عميل سابق للمخابرات الاميركية والذي كان من الشيوعيين.. ثم ارتد مرة اخرى كي يفضح اساليب المخابرات الاميركية في التعامل مع الاخرين مع الشعوب من موقع اعلى .. بقصد الاذلال والاهانة وتحطيم كرامة الاخر.

      واليوم نرى هذا بوضوح في الوطن العربي »نراه يتجسد من خلال معاني الكرة السياسة الولايات المتحدة في فلسطين وفي العراق.

      ويمكن ملاحظة ان الروائي مايلر استخدم مفردة شرف وعزة وكرامة كدلالة على عدم احترام ارادة شعوب العالم الثالث.

      وهذه جدلية متوالية تحتم على الامبراطوريات الا ان تسلك سلوك الذي يسلب ارادة الغير من اجل أن يسود ويبقى الى الأبد.

      وفي جهة النظر هذه فان حجة انصار السلام تكون صحيحة فيما اذا لاحظنا ان هدف الحرب الاميركية الجديدة تكون من اجل النفط والسيطرة على باقي ثروات الشعوب »بعد ضرب كرامتها وشرفها.. وهذا على الاقل ما كشف عنه احد صقور الادارة الاميركية وهو بول ولفوفيتز نائب وزير الدفاع الاميركي.والذي تحدث صراحة عن استغلال منابع النفط العراقية من اجل تحجيم دور المملكة العربية السعودية في اقتصاديات المنطقة.. ومن ثم شل قدرتها في دعم المنظمات والشبكات الارهابية.

      * وربما يكون الهدف غير المعلن في العراق.. خلق قوة اقتصادية حرة تكون سبباً لانبثاق طبقة وسطى من العراقيين تكون طبقة مسيطرة ومستملكة.. وموالية للاميركيين وهذا ما كان مخطط له في فلسطين ايضا بعد اتفاقات اوسلو.. حيث المساعدات الاميركية ودول الاتحاد الاوروبي من اجل خلق طبقة وسطى قادرة على الضغط من الداخل باتجاه اميركا واوروبا وليس بأتجاه الاقطار العربية »الشقيقة« وقد ساندت اتفاقات اوسلو العديد من التيارات اليسارية على اساس انها سوف تؤدي الى منطق السلام ونبذ الحرب.

      واذا كان لنا من نقد لهذه الرؤية الخاصة للاشياء.. يمكن ان نشكك بمنطقها »الميكافيلي« الساذج

      كان من السهل تصور ان الفلسطينيين سوف يقبلون بهذا المنطق دون خسائر تذكر.. كما لا يمكن ان نتصور ابداً اقامة حكومة عراقية ديمقراطية موالية للغرب دون الدخول في النظرية الحربية.

      اعود الى الجملة التي بدأت مقالتي بها والمتقبسة من مسرحية ماكبث ».. الأمن هو العدو الكبير للانسانية..« وهذا ما حصل فعلاً وقد تجاوزنا الان نظرية توازن الرعب الى الرعب غير المتوازن .. لا يمكن ان نتراجع عن ذلك وهذا ما سيحدث للاميركان غداً في العراق لكي يقولوا نحن هنا. ولا نستطيع عندها سوى الدخول في المجابهة.. والمجابهة وحدها
      . ))

      منقوووول
    • شكراً أخي الطوفان.
      ومن منا لا يعرف نوايا وخبايا السياسة الأمريكية القذرة، الرامية إلى امتصاص ثروات العرب، وإذلالهم وتمريغ كرامتهم بالوحل. ولكن العبرة ليس بمعرفة هذه النوايا ولكن العبرة بما أعددناه لمحاربة هذه النوايا، إن كنّا أعددنا إي شيء.

      من ناحية أخرى ليس بعيب ولا محرم أن نتحالف مع بعض أعدائنا ضد أعدائنا الآخرين كما حصل العراق عندما استعان بالروس أو كما حصل مع المجاهدين الأفغان عندما استعانوا بأمريكا ضد الروس.
    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:البواشق

      [B]شكراً أخي الطوفان.

      من ناحية أخرى ليس بعيب ولا محرم أن نتحالف مع بعض أعدائنا ضد أعدائنا الآخرين كما حصل العراق عندما استعان بالروس أو كما حصل مع المجاهدين الأفغان عندما استعانوا بأمريكا ضد الروس.
      [/B]


      من جهتي اخي البواشق أرى انه ليس من صالحنا الاستعانه بقوى غربيه ...

      وان قبلوا مساعدتنا فان اساس هذا القبول الطمع في خيراتنا ...

      ويكفي القواعد المنتشره معنا الان #h#h#h