كيف تدفع الخواطر

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • كيف تدفع الخواطر

      كيف تدفع الخواطر ؟
      .
      ان توارد الخواطرفي النفس ، لا يخلو منه صالح وطالح .. فهي بمثابة آلة تبث الاصوات الجميلة والقبيحة في فناء النفس ، من دون ان يتحكم الانسان بها ، لفقدان السيطرة عليها !..فلم يبق الا عدم الاصغاء للمفسد منها ... واليك ما يقوله بعض العلماء في هذا المجال :
      اذا دفعت الخاطر الوارد عليك اندفع عنك ما بعده .. وإن قبلته صار فكرا جوالا استخدم الارادة ، فتساعدت هي والفكرة على استخدام الجوارح ، فإن تعذر استخدامها رجعا الى القلب بالتمني والشهوة ، وساقتاه الى جهة المراد.
      ومن المعلوم ان اصلاح الخواطر اسهل من اصلاح الافكار .. واصلاح الافكار اسهل من اصلاح الارادات .. واصلاح الارادات اسهل من تدارك فساد العمل
      فأنفع الدواء ان تشغل نفسك بالذكر فيما يعنيك دون ما لا يعنيك.. فالفكر فيما لا يعني باب كل شر، ومن فكّر فيما لا يعنيه فاته ما يعنيه ، واشتغل عن انفع الاشياء له بما لا منفعة له فيه .. فالفكر ، والخواطر ، والارادة ، والهمة ، احق شيء باصلاحه من نفسك ، فإن بذلك تتقرب الى الهك الذي لا سعادة لك الا في قربه ورضاه عنك ، وكل الشقاء في بعدك عنه وسخطه عليك .. ومن كان في خواطره ومجالات فكره دنيئا خسيسا ، لم يكن في سائر امره الا كذلك.
      وإياك أن تمكن الشيطان من بيت افكارك وارادتك ، فإنه يفسدها عليك فسادا يصعب تداركه ، ويلقي اليك انواع الوساوس والافكار المضرة ، ويحول بينك وبين الفكر فيما ينفعك .. وأنت الذي أعنته على نفسك بتمكينه من قلبك .
      فمثالك معه مثال صاحب رحى يطحن فيها جيد الحبوب ، فأتاه شخص معه حمل تراب وبعر وفحم ليطحنه في طاحونته ، فإن طرده ولم يمكّنه من إلقاء ما معه في الطاحون استمر على طحن ما ينفعه ، وإن مكّنه من القاء ذلك في الطاحون ، أفسد ما فيها من الحب وخرج الطحين كله فاسدا.
      وجماع اصلاح ذلك: ان تشغل فكرك في باب العلوم والتصورات ، بمعرفة ما يلزمك من التوحيد وحقوقه .. وفي الموت وما بعده الى دخول الجنة والنار، وفي افات الاعمال وطرق التحرز منها ..
      وعند العارفين أن تمني الخيانة واشغال الفكر والقلب بها اضر على القلب - من جهة - من نفس الخيانة ، ولا سيما اذا فرغ قلبه منها بعد مباشرتها ، فإن تمنيها يشغل القلب بها ، ويملؤه منها ، ويجعلها همه ومراده.
      والشاهد على ذلك ان الملك من البشر ، اذا كان في بعض حاشيته وخدمه من يفكر في خيانته ، مشغول القلب والفكر بها ، وممتلئ منها ، وهو مع ذلك في خدمته وقضاء حوائجه .. فاذا اطلع الملك على سره وقصده ، مقته غاية المقت ، وابغضه وقابله بما يستحقه ، وكان أبغض اليه من رجل بعيد عنه ، جنى بعض الجنايات وقلبه مع الملك ، غير منطو على تمني الخيانة ومحبتها والحرص عليها .. فالاول يتركها عجزا واشتغالا بما هو فيه وقلبه ممتلئ بها .. والثاني يفعلها وقلبه كاره لها ليس فيه اضمار الخيانة ولا اصرار عليها ، فهذا احسن حالا واسلم عاقبة من الاول.
      وبالجملة ، فالقلب لا يخلو قط من الفكر إما : في واجب آخرته ومصالحها .. وإما في مصالح دنياه ومعاشه .. وإما في الوساوس والاماني الباطلة .
      وقد تقدم ان النفس مثلها كمثل رحى تدور بما يلقى فيها ، فإن القيت فيها حبا دارت به ، وإن القيت فيها زجاجا وحصى وبعرا دارت به، والله سبحانه هو قيم تلك الرحى ومالكها ومصرفها ، وقد اقام لها ملكا يلقي فيها ما ينفعها فتدور به ، وشيطانا يلقي فيها ما يضرها فتدور به .. فالملك يلم بها مرة ، والشيطان يلم بها مرة ، فالحب الذي يلقيه الملك ايعاز بالخير وتصديق بالوعد ، والحب الذي يلقيه الشيطان ايعاذ بالشر وتكذيبه بالوعد .. والطحين على قدر الحب ، وصاحب الحب المضر لا يتمكن من القائه الا اذا وجد الرحى فارغة من الحب ، وقد اهملها قيّمها ، وأعرض عنها ، فحينئذ يبادر الى القاء ما معه فيها
    • لقد ابحثت عن هذي الخواطر الفاسدة، وفي هذا هدم لبناء شيد، وزلزلة لعرش استقر ـ لهذا كله وتطمينا للمؤمنين على حكمة هذا الوضع الجديد، وبياناً لحقيقته وسداده، أردف الله سبحانه وتعالى الأمر بنبذ العهود، والأمر بالقتال، يما يجلي الحكمة في هذين الأمرين، ويغسل قلوب المؤمنين من هذه الوساوس وتلك الخواطر الفاسدة، التي قد تنفذ إليهم من جانب قصر النظر، وضعف الإدراك والتقدير الحق في مثل هذا المقام.
      هذه الأنواع الثلاثة من الموانع تقف على طريق تكامل الإنسان.
      أ ــ العوالم المانعة التي تؤدّي إلى ترك الواجبات. ب ــ العوامل التي تدفع نحو فعل المحرمات وارتكاب الذنوب.
      ج ــ والعوامل التي تجلب حالة عدم الاستقرار وعدم الثبات الروحي.
      أمّا الصبر، فإنّه يعني المقاومة وعدم الاستسلام في مواجهة هذه العوامل الثلاثة، التي لاشكّ بأنّها تقف وراء الفساد والشر والسقوط. وبهذا التوضيح يمكننا أن ندرك عمق هذا الحديث الذي ينقله أمير المؤمنين (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الصبر ثلاثة: صبر عند المصيبة، وصبر على الطاعة، وصبر عن المعصية ..
      من ساحه مشاكل الى ساحه العامه
      ملاحظه
      الرجاء منكم ان تكتبو أن هذا الموضوع منــــــــــــــــــقول
      شكرا لكم على هذا الموضوع
      لستُ مجبوراً أن أُفهم الآخرين من أنا 00 فمن يملك مؤهِلات العقل والإحساس سأكـون أمـامهُ كالكِتاب المفتـوح وعليـهِ أن يُحسِـن الإستيعاب إذا طـال بي الغيــاب فَأذكـروا كـلمــاتي وأصفحــوا لي زلاتـي انا لم اتغير.. كل مافي الامر اني ترفعت عن (الكثير) ... حين اكتشفت... ان (الكثير) لايستحق النزول اليه كما ان صمتي لا يعني جهلي بما يدور (حولي) ... ولكن أكتشفت ان ما يدور (حولي) ... لايستحق الكلام
    • مرحبا ...

      شكرا لطارح الموضوع
      أخي سفر..

      موضوع جميل ومقال راائع نشكرك عليه ..
      والشكر موصول لأخي عاشق الريم على مداخلته الطيبة ...


      الخواطر والأفكار ...

      بالفعل هما من أخطر الأمور على قلب الانسان وعقله ...!!!

      اذ لو كانت الخواطر التي تخطر بباله فجأة ..
      والأفكار التي تدور بين حنايا قلبه وفكره ..
      لو كانت هذه الخواطر والأفكار .. خبيثة أو سيئة أو مضره ...
      عندها ينقلب حال الانسان ولايعود يتحكم في نفسه وفي قراراته..

      وعلينا أن نكون على حذر شديد منها ..

      وذلك بكثرة الاستغفار وكثرة ذكر الله تعالى ..

      وأيضا بمحاولة وضع هذه الأفكار على طاولة التفكير والتدبير والتريث قبل أخذ القرارات بشأنها ..

      عندها سنعرف قيمة أفكارنا وكيف ننميها ...


      وكمثال على مدى خطورة هذه الخواطر والأفكار...

      القاتل .. قبل أن يرتكب جريمته ..
      تجده يفكر ويخطط وتجده قبل ذلك محتار هل ينفذ جريمته أم لا ..

      فلو أنه حاول أن يمنع نفسه بالتقرب من الله لما وصل لمرحلة ارتكاب جريمة قتل ..
      ولاسيما قتل الأبرياء..


      شكرا أخي سفر..
      وننتظر مداخلاتك وننتظر أيضا مداخلات بقية الأعضاء...حول هذا الموضوع المهم ..

      بارك الله فيكم جميعا ..
      وجزاكم الله خيرا ..
    • شكرا لكي يا سفر على هلموضوع
      وبلا شك فكل أنسان لديه خواطر ولكن ألاختلاف الوحيد قد يكون بكيفية التعبير عن تلك الخواطر
      وكم هو جميل بأن تتحق خواطر انسان ما أذا كانت تلك الخواطر في صالحه ولا تسبب له ولغيره أية مضره بل تجلب المسره والفرح له .
      مع وافر التحيه[/COLOR][/SIZE][/ALIGN]