مرض البعد
البعد كلمة تهز قلوب الأوفياء الذين يضحون بأوقاتهم بالتفكير بالأحباب , رغم أن كلمة القيا تزرع الأمل في هذي القلوب ... لكن هذا الأمل ينتهي في لحظات , لان ظلام البعد يحل ضيفا من جديد على القلوب الوفية ... وبعد أن تقل الأمنيات في القيا من جديد تدريجيا , تظل صور الأحباب محفورة في القلوب , مع هذا التغير و مهما تغير الإنسان يظل يتذكر أحبابه في فرحة و حزنه ... لكن الذي يتذكرهم الإنسان هل هم يتذكرونه ؟؟؟ هنا تصعب الإجابة ويصعب التكهن في الجواب , لان الإنسان لا يعرف ما في قلوب الغير، لأنهم قد خبو هذي المشاعر في أعماقهم ،ولا نستطيع عبور أعماق الغير؛ لأنها حصن له مفتاح واحد فقط لا يعرفه ألا صاحب الحصن ( أي القلب ) فهو يعرف من يشتاق لرويتهم , ويظل البعد عاق كبير بين الناس , و يفجر البعد الأحاسيس الجياشة حين يتذكر الإنسان أحبابه فتنهمر الدموع على الخدين ؛ هنا لا يستطيع الإنسان السيطرة على نفسه , فيخرج هذا الحصن العظيم إسرار و حكايات عاشها بسرور عندما كان مع أحبابه , ويفشي سره للعالم لصوت البحر للطيور لكل من حوله , ألا بني البشر إذا اعطو هذا السر لن يتكتموا عليه , بل سيفشوه للجميع , و لا يستطيع القلب النسيان بل يكون على الموعد الذي حدد من قبل , ينتظر الساعات تمر و الأيام تبتعد , وبعد انتهاء فترة البعد ؛ يتشفاء القلب من مرضه ويعود للحياة من جديد ... هذا هو مرض البعد !!!