كيف تكونُ الليلةُ الأولى في القبر ؟

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • كيف تكونُ الليلةُ الأولى في القبر ؟

      كيف تكونُ الليلةُ الأولى في القبر ؟


      يومَ يوضعُ الإنسانَ فريداً وحيداً مملقاً إلا من العمل، لا زوج ولا أطفال ولا أنيس:

      (ثم ردو إلى اللهِ مولاهم الحق، ألا لهُ الحكمُ وهو أسرع الحاسبين).

      أولُ ليلةٍ في القبر بكا منها العلماء، وشكاء منها الحكماء، ورثاء إليها الشعراء، وصنفت فيها المصنفات.

      أولُ ليلةٍ في القبر.

      أُتيَ بأحد الصالحين وهو في سكراتِ الموت لدغته حيه.

      وكان في سفر، نسي أن يودع أمه وأباه وأطفالهُ وإخوانه، فقال قصيدةً يلفظُها مع أنفاسه هيَ أم المراثي العربيةِ في الشعر العربي. يقولُ وهو يُزحفُ إلى القبر:

      فلله دري يوم اُتركُ طائـعاً ……… بنيَ بأعلى الرقمتينِ وداريا

      يقولون لا تبعد وهم يدفنونني …….و أين مكانُ البعد إلا مكانيا

      يقول كيف أفارقُ أطفالي في لحظة ؟

      لماذا لا أستأذنُ أبوي ؟

      أهكذا تُختلسُ الحياة، اهكذا أذهب ؟

      أهكذا أفقدُ كل ممتلكاتي ومقدراتي في لحظة ؟

      ويقولُ عن نفسه:

      يقولُ لي أصحابي واللذينَ يتولونَ دفني، لا تبعد أي لا أبعدك الله.

      وأين مكانُ البعد إلا هذا المكان ؟

      وأين الوحشةُ إلا هذا المنقلب ؟

      وأين المكان المظلم إلا هذا المكان ؟

      فهل تصورَ متصورٌ هذا.

      (حتى إذا جاء أحدهم الموتُ قال ربي ارجعون لعلي أعمل صالحا في ماتركت، كلا إنها كلمة هو قائلها، ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون).

      كلا، آلان تراجع حساب ، آلان تتوب، آلان تنتهي عن المعاصي.

      يا مدبرا عن المساجد ماعرف الصلاة.

      يا معرضا عن القرآن، يا متهتكا في حدود الله.

      يا ناشئا في معاصي الله.

      يا مقتحما لأسوار حرمها الله.

      آلان تتوب، أين أنت قبل ذلك ؟
    • شكرا لك أخي على التذكير

      وكفى بالموت واعظا
      والقبر أول منازل الآخرة ، وهو إما روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النيران فليختر كل واحد منا لنفسه ما شاء ، وذلك مرتبط بطاعته لله من عدمها ..

      يا من بدنياه اشتغل ** وغره طول الأمل
      الموت يأتي بغتة ** والقبر صندوق العمل
    • الحمد لله ذي الملكوت والسلطان، والصلاة والسلام على رسول ربنا الرحمن، محمد وعلى آله وصحبه البررة الكرام، أما عد :
      أخي المسلم : هل رأيت القبور؟ هل رأيت ظلمتها؟ هل رأيت وحشتها؟ هل رأيت شدتها؟ هل رأيت ضيقها؟ هل رأيت هوامها وديدانها؟
      أما علمت أنها أعدت لك كما أعدت لغيرك؟
      أما رأيت أصحابك وأحبابك وأرحامك نقلوا من القصور إلى القبور .. ومن ضياء المهود إلى ظلمة اللحود .. ومن ملاعبة الأهل والولدان إلى مقاساة الهوام والديدان .. ومن التنعيم بالطعام والشراب إلى التمرغ في الثرى والتراب .. ومن أنس العشرة إلى وحشة الوحدة .. ومن المضجع الوثير إلى المصرع الوبيل؟ فأخذهم الموت على غرة، وسكنوا القبور بعد حياة الترف واللذة ، وتساووا جميعاً بعد موتهم في تلك الحفرة، فالله نسأل أن يجعل قبورنا روضة من رياض الجنة .
      أتيــت القبور فساءلتــــــها *** أين المعظم والمحتقر ؟!
      وأين المــــذل بسلــــــطانه *** وأين القوي على ما قدر؟!
      تفانوا جميعاً فما مــــــخبر *** وماتوا جميعاً ومات الخير!!
      فيا سائلي عن اناس مضوا *** أما لك فيما مضى معتبر؟!
      تروح وتغدو بنات الــــثرى *** فتمحو محاسن تلك الصور!