الدراسات تؤكد تأثير الانترنت والهاتف النقال على حياة الناس

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • الدراسات تؤكد تأثير الانترنت والهاتف النقال على حياة الناس

      * في اواخر شهر مارس سنة 2001بلغ عدد حاملي الهواتف النقالة في فرنسا واحداً وثلاثين مليوناً وثلاث مائة الف شخص بينما لم يتجاوز عدد مستخدمي الانترنت بضعة ملايين شخص. واذا كانت نسبة توسيع رقعة التلفون النقال في البلد قد تجاوزت في السنوات العشر الماضية اثنين وخسمين بالمائة فإن نسبة ارتفاع استخدام الانترنت في نفس الفترة لم تتجاوز تسعة عشر بالمائة.

      ويقدر عدد مستخدمي التلفون النقال في العالم في السنة القادمة بحوالي مليار شخص. وبذلك يصبح من الصعب جداً على المتحمسين للانترنت التأكيد ان التقنية الجديدة التي اسهمت في السنوات العشر الماضية في احداث ثورة حقيقية في مجتمعات البلدان الصناعية والبلدان النامية على حد سواء هي الانترنت. وتنتهي بذلك الاسطورة التي نشأت مع ظهور الانترنت والتي كان اصحابها يقولون ان شبكة الشبكات قادرة على تحويل العالم الى قرية صغيرة في غضون سنوات عديدة.

      فالدراسات والبحوث العلمية التي اجريت حتى الآن حول تأثيرات كل من الانترنت والهاتف النقال على حياة الناس ما تزال متحفظة بخصوص طبيعة مثل هذه التأثيرات وحجمها اذا تعلق الامر بالانترنت. اما في ما يخص الهاتف النقال فإن تقوم مضاعفاته على حياة حملته لم يعد عملية افتراضية او محتملة بل انه امر يستند الى حقائق ملموسة. فلقد تأكد مثلاً في سنة 1999ان سبعين بالمائة من الشبان في بريطانيا ممن تتراوح سنهم بين الخامسة عشرة والخامسة والعشرين كانوا يملكون هواتف نقالة وان امتلاك هذه الاداة التكنولوجية الحديثة قد سمح لخمسة وعشرين بالمائة من هؤلاء الشبان بالكف عن التدخين او على الاقل تقليص عدد السجائر التي كانوا يستهلكونها كل يوم.

      وفي سنة 1993اثبتت دراسة في الولايات المتحدة الامريكية ان نسبة الانتاجية عند العاملين والموظفين الامريكيين قد ارتفعت بمعدل اربعة وثلاثين بالمائة بفضل الهاتف النقال وان فترات العمل اليومية قد ارتفعت لديهم بمقدار ساعة واثنتي عشرة دقيقة. بل ان اغلب الذين يملكون اليوم هواتف نقالة يؤكدون ان اوقات العمل عندهم لا تنتهي ابداً. كل ما في الامر انها تخف عندما يعمدون الى اطفاء هواتفهم النقالة التي تظل مفتوحة لتلقي المكالمات. ويضيف هؤلاء فيقولون انهم مضطرون في وقت ما الى اعادة تشغيل هواتفهم النقالة للاستماع الى الرسائل المسجلة والاجابة عليها اذا كانت تتطلب الاجابة.

      واذا كان العامل او الموظف غير قادر لسبب او لآخر على حمل الحاسب الآلي المنقول او مشاهدة التلفاز فإنه مرغم على عدم التخلي عن تلفونه النقال الذي يستطيع بواسطته وهو في اجازته ادارة عمله عن بعد. وقد تفطنت الشركات المتخصصة في صنع الهواتف النقالة الى الآفاق التجارية التي يفتحها استخدام الهاتف النقال امامها فسارعت الى تطوير مجالات استخدامه والاستفادة منه بطرق شتى. واذا كانت اسعار الكمبيوتر ما تزال مرتفعة بالنسبة الى كثير من الناس فإن اسعار التلفونات النقالة قد اصبحت في بضع سنوات في متناول الفئات المتوسطة وحتى الفقيرة وكذا الشأن بالنسبة قيمة الاشتراك لمواصلة استخدامها.

      ولا بأس ان نشير ايضاً في هذا السياق الى ان احد العوامل الاساسية التي جعلت الهاتف النقال يهزم الكمبيوتر والانترنت في الوقت الراهن يتمثل في كون مستخدمي الانترنت ما يزالون كلهم متعلمين بينما يستطيع الاميون استخدام الهاتف النقال بسهولة