نشيد الحرية

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • نشيد الحرية

      انا حرة
      ..........
      .........
      لماذا انا حرة؟
      لماذا اهتم بقضايا تحرير المرأة؟ لماذا؟
      هل انا خلقت مقيدة الحرية؟ هل انا عبدة .. وعبوديتي لمن؟ ومن فرضها علي؟ من؟ من؟
      اشعر بصوت مطحنة البن يدخل فى رأسي كأنة زجاج محطم يتدحرج علية عقلي .. لابد وان أدمر آلة الطحن هذه .. تفكير أحمق.. لن احتسى القهوة التي احبها .. حبي لها يفرض علىْ نوع من العبودية.. ان دماء تسرى فى رأسي تحتاج الى ذلك المشروب البني ذي الطعم المائل الى المرارة.. علي ان أتمرد على هذا المشروب فى ذلك اليوم الذي ارتفعت فيه حرارتي النفسية الى أقصي مداها.. إلى درجة لا يستطيع أي ترمومتر قياسها، انا متمردة في هذا اليوم لأنة يوم مشمس.. حلمت فى ليلته ان أربعة رجال يشاركوني الفراش.. وانهم بعد ان استخدموني رأيتهم يشعرون بالقرف والغثيان.. انه مجرد حلم فرض علي، لم اختر أحد منهم ولم أستطيع ان آ مُرة ان يذهب الى الحمام قبل مضاجعتي أو ان يحلق لحيته النابتة كنبات الحلفا الذي ينغرس فى الجلد كالإبر.. المهم آني شعرت بلذة لم يعقبها ندم تمنيت ان أظل أسيرة مثل هذه الأحلام.. ولكنها لم تشبع نهمي،أنها مجرد رؤية وهمية وان كانت تملأ كياني بالبهجة والانشراح.. ولكنها بهجة فرضت على لأملك ان أتحرر منها.
      اذا كل المؤتمرات التي تطالب بتحرير المرأة لن تستطيع تحريرها من الحلم..
      أنني استعبد نفسي وهذا فى حد ذاته عبودية فلا فرق بيني وبين الآخرين .. انا التي أفكر فى الرجل .. استغرق فى التفكير فيه حتى النخاع دونما إرادة منى.. انا مستغرقة فى التفاصيل.. مقيدة بالتفاصيل حتى أصغرها .. لون العينين، والشفتين وحجمهما، وحجم القضيب طولا وسمكا وقوة انتصابه وولوجه ورفع الأرجل والسيقان وثنى الظهر وجروح الآهة والارتعاشه .. لم اكن املك ان اخمد صوتا لهذه الحواس التي امتلكتني وجعلتني أسيرة .. مقيدة مكبلة.. نساء العالم جميعا لا يستطيعون التخلص من هذه القيود تحت دعاوى الحرية.
      اليوم جميل .. الشمس مشرقة .. الأشجار مبتسمة .. والحشائش الغضه الطرية تفرش بساطها السندسي الناعم.. وعصفورتان تحطان على الأرض تتعانق بمناقيرها ثم تطير مزقزقة بأجنحتها ترقص رقصة خجلي .. تنظر إلى أعلى بلا استحياء وأنا ارمقهما بحرية
      حقيقة انا متلصصة .. لا يجوز لي ان ارمق الآخرين .. شعرت بالندم وأنا ارفع عيني في تلصص لأشاهد منظر الغرام بينهما .. اتفاق إرادي .. حط عصفور دخيل.. ظل يحوم ويرفرف من منطقة لا يجوز الاقتراب منها لهذا واجه مطاردة عنيفة ذهب على أثرها كسير الجناح
      انا التي جلست بإرادتي استقبل أشعة الشمس الذهبية على جلدي الذي دلكته بالكريمات المطرية للبشرة .. انا فى قرارة نفسي أريد ان يكتسب جلى لون برنزيا يذهب اثر البرودة التي علقت بي طوال فصل الشتاء البارد حتى أكون مؤهلة لشيء ما بدأ يراودني منذ رؤيتي لهذا الحلم
      سأتحدث مع نفسي بحرية .. انا حرة أبيع جسدي رخيصا أو غاليا انا حرة، اصنع من جلدي عباءة دافئة .. لفافة رقيقة لأنفاس دافئة.. سأجعله يشف حتى يفصح عن دواخلى سأرتدي قميصا لايراني من خلفة أحد .. سأركل الهواء.. سأبصق. بدأ صراع الأفكار يسن أنيابه داخل رأسي.، احتاج .. آه إني احتاج الى فنجان القهوة.. لا لن استسلم.. زوج العصافير مازال يمارس لعبة الحب .. اشعر تجاههما بالغيرة.. أريد ان تمطر السماء عصفورا لي احمله بين جوانحي أمارس معه لعبة الحب.. أضع منقاري فى منقاره .. لا .. سأترك له هذه المهمة الشاقة .. هذا تعبير غير مناسب سأترك له هذه المهمة اللذيذة ليضع هو المنقار.. سأمنحه هذه الفرصة بكامل حريتي، ان العصافير لم تدفعني الى ذلك دفعني الى ذلك شيئ آخر.. شيئ يلهب ظهري لا أستطيع التحرر منه
      انا لن ارتاد هذه الأماكن التي تمارس فيها الطيور والحيوانات الحب بحريه.. سأبتاع مزرعتي التي تركها لي أبى سأبتاعها فى المزاد.. عن طريق وكيل أعمال .. لن اخضع لأي مساومات.. لن اترك نفسي لرجل يلتهم حبات عيني ويدغدغها ثم يلتاك لحمى ويثنى عمودي الفقري ويجعل لعابي يسيل سيساعدني البيع .. ستساعدني النقود فى إخماد هذه الأصوات العالية النبرات والتي تسوقوني أمامها سوقا أو تجرني خلفها جرا.. سأبني قبة زجاجية بسرير واحد.. لا يسع سوى فرد واحد سأجعل الشمس تدخله على استحياء ويحيلها الضوء فى الليل الى نهار.. سأطلي زجاجها باللون الأزرق حتى لا يراني أحد وارى أحد.. سأخرج عقلي واسجنه فى جمجمة ميت حتى لا ينفذ خارج هذه القبة
      كل الذين اتهموني بالتمرد أغبياء انهم في القيد يرسفون حينما تلح عليهم الشهوة ينساقون إليها فى خضوع تام كما تساق الخراف الى المجزر.. لا يستطيعون الفكاك ثم يقفون تحت أشعة الشمس فى وسط الميادين وفى الساحات يطلبون الحرية.. الحرية من اى شيئ؟ لا أدرى .. أغبياء
      حينما تملكتني تلك الرغبة الحمقاء فى ان أكون مساوية للرجل وطلبت منه ان ينجب هو بدلا منى .. لماذا ان أتزوجه انا بدلا من ان يتزوجني.. ان ارتدى البدله ويرتدى هو فستان الفرح، ان أفض غشاء بكارته بدلا من ان يفض هو غشاء بكارتي.. ان كنت مازلت أحافظ عليها
      هناك شيئ يدفعني بقوة لا أستطيع ان أتحرر منة الى هذه الحماقات التي أفكر فيها ..ستحميني القبة الزجاجية من نفاذ هذه الأفكار .. وربما أحولها الى كبسولة فضائية انطلق بها الى الفضاء.. اسبح فيه بحرية دون ان تقيدني الجاذبية بخيوطها الحريرية التي لا ترى وتظل ملفوفة حولي كلما حاولت الفكاك من كل هذا ازداد الالتفاف، ليس المهم فى ان اسقط الجنين و أكون حرة فى إسقاطه أو قتلة .. ولكن ان أكون حره فى عدم الرضوخ للامتداد و للثنى والرفع والهبوط والانتفاخ ذلك الورم التي تحرص علية كل أنثى .. وتقع أثيرة له منذ ان تشب ،.. اللعنة
      أراني اشهد ذلك البناء الزجاجي يتم.. أراه عن بعد .. ينفذ كما رسمة الفنان الذي رسم اللوحات العارية التي تثيروني وتضغط على أعصابي.. آه اشعر باحتياجي الى فنجان القهوة.. ذلك الفنجان الأملس الذي يذكرني بشيء.. لا أريد تذكرة.. قبل ان أضع نفسي بمحض إرادتي فى هذه القبة الزجاجية سأزور أمي .. أمي التي وقعت أثيرة لنزواتها وتركتني فى هذا الفضاء الكوني الممتلئ بلا خيارات ابنة غير شرعية.. أتت بي فى ليلة سوداء ادعت فيها ان رجلا اغتصبها تحت تأثير السكر.. الأفضل ان أرسل لها رسالة أودعها فيها بدلا من زيارتها حتى لا تذكرني بذلك المنزلق التي انزلقت إلية دون أرادتها بدعوى أنها حرة تفعل ما تشاء .. سأكتب لها رسالة افضل من رؤيتها
      أمي.. سأدخل فى طور التحرر.. سأهجر.. سأترك .. سأنسى.. سأغمض عيناي سأسلم نفسي لطبيب جراح يجملني من كل حواسي .. ينتزعها حتى لا تدفعني بقوة إلى تلبية رغباتها.. سأدخل إلى قبتي.. لا تظني انه الهروب.. انا ادخلها بمحض إرادتي لا تظني انه الخوف من الخضوع لمثل هذه الأشياء.. لا .. انا قوية مازلت املك إرادتي.. سأنسى ذلك الحلم.. سأتمكن من نسيان فنجان القهوة لن احتاج الى المطحنة.. سأرتدي جلدي.. لن أغطية بتلك الأغطية المثيرة.. سأحلق شعري حتى لا ارضخ لتصفيفة وارمي مساحيقي ودهاناتي وكريماتي ومبرد الأظافر.. لن اعتنى بذلك الجسد عندا فيه حتى اصبح حرة لاشيء يقيدني حتى أنا لا أقيد انا.. لا تحاولي زيارتي حتى لا تثنينى عن ذلك.. وداعا .... ابنتك.. .. فرنكا
      انا فى القبة
      يأخذني النوم عنوة وامتلاء بطني يدفعني الى الإخراج والرائحة الكريهة تدفعني الى التقيؤ
      سأغنى
      من دعا ذلك الطين
      لأ بنى جسدي
      انه الذي اختارني
      لطريق الحب
      جاءني اليوم
      وغدا أعود الى الطين
      لا دخل فى كل هذا لإرادتي
      داهمني النوم فعدت إلى الحلم أو عاد إلى ذلك الحلم.. لا اعرف كيف نفذ من هذه القبة الزجاجية.. داعبت جسدي وكياني حتى ارتويت وابتل الفراش.. قمت مذعورة حطمت القبة.. ورضخت

      ترجمت عن الإيطالية.. من مجموعته القصصية < ورقه التين
    • مجموعته القصصيه .... من تقصد بالضبط ؟!!

      أخي جبل أشكرك على بادره القصه بدايه ظننت انها من تأليفك....

      لك جزيل الشكر على نقلك لنثر القصص لأنني نادراً ما ارى قصصاً تنشر بالأدبيه!!

      أعدك باني ساقرأها حالما أجد الوقت السانح$$e