قصر الصلاة؟

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • قصر الصلاة؟

      أخوتي بالله ارجوا ان اجد الجواب الشافي لسؤالي

      فاذا كانت هناك مسافة تزيد عن 12 كيلوا وبالتالي تقصر بها الصلاة
      والسؤال اللان سمعت احد الاخوة عند انتهاء العمران تقصر الصلاة
      ولو كانت المسافة التي ساذهب بها الى مكان اخر يزيد عن 12 كيلو
      وفي هذا الطريق انتهاء لعمران قدره 2 كيلو
      هل اصلى بالتالي سفر ام اكمل ؟
      ولكم جزيل الشكر
    • أخي الكريم بارك الله فيك
      وفي الحقيقة أني لم أفهم سؤالك

      وعلى أية حال فإن المسافر يبدأ حساب المسافة من نهاية عمران بلاده فرسخين ، فغذا تجاوز الفرسخين قصر الصلاة ، والله أعلم
    • أخي الطوفان اشكرك
      معى سؤالي باختصار اذا كانت مدينتي تكون قريبة من مدينة اخرى والمسافة من بيتي الى هذه المدينة الاخرى اكثر من 12 كيلوا ولكن العمران متصل بين المدينتين؟
      وهل اذا كان انتهاء عمران مدينتي يبلغ 2 كيلو ثم اصل الى المدينة الاخرى؟
      ولك جزيل الشكر اخي الطوفان
    • العفو أخي الكريم

      أخي إذا كان العمران متصلا بين المدينتين فلا يصح في هذه الحالة قصر الصلاة في المدينة الأخرى ، وإنما عليك أن تحسب المسافة بعد انتهاء العمران ، فلا تحسب المسافة من خروجك من بيتك وإنما من انتهاء عمران مدينتك ، والله أعلم .
      وإذا أشكل عليك الأمر أرجو أن تتصل بمكتب الإفتاء أو بأحد المشائخ ، والهواتف موجودة في موضوع مثبت بهذه الصفحة
      ولك جزيل الشكر
    • أخي الفاضل أبا أنور،

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      قد اختلف العلماء اختلافاً كثيراً في اشتراط مسافة معينة للسفر حتى يشرع القصر والجمع فيه، والعلماء على نحو عشرين قولاً، والصحيح عند المحققين من أهل العلم: أن ما كان سفراً في عرف الناس، فهو السفر الذي علق به الشارع الحكم، وهذا أليق بيسر الإسلام، فإن تكليف الناس بالقصر في سفر محدود بيوم أو بثلاثة أيام وغيرها من التحديدات، يستلزم تكليفهم بمعرفة مسافات الطرق التي قد يطرقونها، وهذا مما لا يستطيع أكثر الناس، لاسيما إذا كانت مما لم تطرق من قبل.

      أنظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة (رقم 163)، وزاد المعاد 1/189، ونيل الأوطار 3/254، وسبل السلام 2/445، والمغني 2/257، والمحلى 5/9، وفقه السنة 1/284.

      قال الشنقيطي - رحمه الله تعالى -: "أقوى الأقوال فيما يظهر لي حجة، هو قول من قال: إن كل ما يسمى سفراً ولو قصيراً، وتقصر فيه الصلاة، لإطلاق السفر في النصوص"

      أنظر: أضواء البيان 1/370.

      والتقدير بابه التوقيف، فلا يجوز المصير إليه برأي مجرد، سيما وليس له أصل يرد إليه، ولا نظير يقاس عليه.

      والحاصل:

      أن الجمع مشروع لكل مسافر سفراً معتبراً في العوف، سواء طال أم قصر، ومقصدنا بـ(العرف) الذي كان في زمن الوحي. قال الصنعاني: "وينبغي أن يراد بالمعتاد ما كان في عصر النبوة". وعليه: تعلم خطأ من يمنع المسافر عبر الحدود من دولة أخرى من القصر إلا إن كان معه (جواز سفر)، لأن العرف السفر به، وهو لم يفعل!! فإلى الله المشتكى.

      أنظر: أربع مسائل في صلاة المسافر ص40.

      ومن الجدير بالذكر: أن القصر مبدؤه من بعد الخروج من البلدة/ وهو مذهب الجمهور من العلماء.

      قال الشنقيطي - رحمه الله تعالى -:

      "يبتدئ المسافر القصر، إذا جاوز بيوت بلده، بأن خرج من البلد كله، ولا يقصر في بيته إذا نوى السفر، ولا في وسط البلد، وهذا هو قول جمهور العلماء، منهم الأئمة الأربعة، وأكثر فقهاء الأمصار، وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - أنه قصر بذي الحليفة. وعن مالك: أنه إذا كان في البلد بساتين مسكونة، أن حكمها حكم البلد فلا بقصر حتى يجاوزها.

      واستدل الجمهور على أنه لا يقصر إلا إذا خرج من البلد، بأن القصر مشروط بالضرب في الأرض، ومن لم يخرج من البلد لم يضرب في الأرض"

      أنظر: أضواء البيان 1/371.

      وقال النووي:

      "وأمَّا ابتداء القصر فيجوز من حين يفارق بنيان بلده أو خيام قومه إن كان من أهل الخيام، هذا جملة القول فيه وتفصيله مشهور في كتب الفقه، هذا مذهبنا ومذهب العلماء كافَّة.

      إلاَّ رواية ضعيفة عن مالك: أنَّه لا يقصر حتَّى يجاوز ثلاثة أميال.

      وحكي عن عطاء وجماعة من أصحاب ابن مسعود: أنَّه إذا أراد السَّفر قصر قبل خروجه.

      وعن مجاهد: أنَّه لا يقصر في يوم خروجه حتَّى يدخل اللَّيل، وهذه الرِّوايات كلّها منابذة للسُّنَّة وإجماع السَّلف والخلف".

      أنظر: شرح النووي على صحيح مسلم 5/200.

      والخلاصة: أن القصر يبدأ من الخروج من البلد ومفارقة بنيان مكان الإقامة، من قرية، أو مدينة، أو خيام، ولا يوجب الأمر أن يكون الخروج عن كل بنيان يصادفه في طريق سفره، ولو امتد إلى آلاف الأميال، والله تعالى أعلم.

      أنظر: أربع مسائل في صلاة المسافر ص55.

      نعم، لو كانت قريتان متدانيتان، فاتصل بناء إحداهما بالأخرى فهما كالواحدة، وإن لم يتصل فلكل قرية حكم نفسها،

      أنظر: المغني 2/261.

      وبمجرد خروجه عنها - إن كانت بلدته - فله القصر، وإن واجهه في الطريق مجموعة قرى متصلة أو منفصلة.

      والاعتبار بالنية لا بالفعل، فلو خرج يقصد سفراً بعيداً، فقصر الصلاة، ثم بدا له فرجع، كان ما صلاه ماضياً صحيحاً، ولا يقصر في رجوعه إلا أن تكون مسافة الرجوع مبيحة بنفسها، نص أحمد على هذا، ولو خرج طالباً لعبد آبق (هارب) ونحوه، لا يعلم أين هو، أو منتجعاً غيثاً (كلأ)، متى وجده أقام أو رجع، أو سائحاً في الأرض، لا يقصد مكاناً، لك يبح له القصر، وإن سار أياماً.

      أنظر: المغني 2/258.

      ويقلع المسافر عن الجمع والقصر مجرد دخوله بلدته.

      عن علي بن ربيعة قال:

      خرجنا مع علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - متوجهين ها هنا، وأشار بيده إلى الشام، فصلى ركعتين ركعتين، حتى إذا رجعنا ونظرنا إلى الكوفة، حضرت الصلاة، فقالوا: يا أمير المؤمنين هذه الكوفة، نتم الصلاة؟

      قال: لا، حتى ندخلها.

      أخرجه عبد الرزاق في المصنف 2/530 (رقم 4321) والحاكم في المستدرك والبيهقي في السنن الكبرى 3/146، والبخاري في الصحيح 2/569 معلقاً بصيغة الجزم، وإسناده صحيح، كما قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق 2/421.

      ومعنى قوله: "لا، حتى ندخلها" أي: لا نزال نقصر حتى ندخلها، فإنا ما لم ندخلها في حكم المسافرين.

      أنظر: فتح الباري 2/570.

      ويقصر المسافر الصلاة ما دام غائباً في بلده الذي اتخذه موطناً، وفي نيته الرجوع إليه، سواء أكان شاخصاً سائراً أم أقام في بلد آخر مدة معلومة لدية، ما لم يتخذه موطناً، أو لم يكن يعلم المدة، وفي نفسه يقول: اليوم أخرج، غداً أخرج.

      أنظر: بسط المسألة في مجموع الفتاوى 24/18، وزاد المعاد 3/561-565، وتعليق أحمد شاكر على مسند أحمد 7/263، وفقه السنة 1/285-286، وأربع مسائل في صلاة المسافر ص57، والقول المبين في أخطاء المصلين ص433-436.

      هذا والله الموفق.