حب من نوع آخر !

    • حب من نوع آخر !

      ذكر ابن القيم رحمة الله من الأسباب الجالبة لمحبة الله والموجبة لها


      (( إيثار محابه على محابك عند غلبات الهوى إلى محابه وإن صعب المرتقى))...


      وعلامة هذا الإيثار شيئان
      فعل ما يحبه الله ولو كانت نفسك تكرهه...
      ترك ما يكرهه الله ولو كانت نفسك تحبه...





      وبهذين الأمرين يصح مقام الإيثار ..
      ومؤونة هذا الإيثار شديدة لقوة داعي الهوى والطبع والعادة...
      ولكن المؤمن الذي يريد أن يصل إلى مرتبة المحبة وأن يجلب محبة الله له يتكلف المؤونة الشديدة ويراغم نفسه الضعيفة لكي يصل إلى هذا ويحقق هذاالإيثار..
      فيشمر وإن عظمت المحنة ويتحمل الخطر الجسيم إرضاء للملك ولأجل الحصول على الفوز الكبير...


      فإن ثمرة هذا في العاجل والآجل ليست تشبهه ثمرة من الثمرات
      ولا تتحقق المحبة إلا بهذا الإيثار.



      قال ابن القيم ر حمه الله
      ( ما ابتلى الله سبحانه عبده المؤمن بمحبة الشهوات والمعاصي وميل نفسه إليها إلا ليسوقه بها إلى محبة ماهو أفضل منه وأنفع وأخير وأدوم وليجاهد نفسه على تركها لله فتورثه هذه المجاهدة محبة الله والوصول إلى المحبوب الأعلى، فكلما نازعته نفسه إلى تلك الشهوات واشتدت إرادته لها وشوقه إليها ؛ صرف ذلك الشوق والإرادة بشوق أعظم ومحبة أكبر وهي محبة الله عزوجل)



      والقاعدة أن الإنسان لا يمكن أن يترك محبوباً إلا لمحبوب أعلى منه ...


      لماذا كان صالحو البشر أفضل من الملائكة؟
      لأن الملائكة ليس لديهم شهوات و منازاعات رغم انهم منقادون إلى الله بطبيعتهم..يسبحون الليل والنهار لا يفترون.. ما من موضع أربعة أصابع في السماءإلا وفيه ملك قائم أو راكع أو ساجد
      ولذلك أطّت السماء من ثقل الملائكة الذين يعبدون الله فيها...لكن الذي يسبح ويعبد دون أن يفتر مع منازعة نفسه والشهوات وهذه العوائق والعلائق ومع ذلك صامد صابر هذا أعلى...


      ولماذا كانت المرأة من البشر في الجنة أفضل من الحور العين؟
      بمجاهدتها نفسها ومراغمتها نفسها والتغلب على الشهوات وصبرها وصلاتها وصومها وعبادتها


      فهو سبحانه يبتلي عبده بالشهوات إما حجاباً له عنه أو حجاباً له يوصله إلى رضاه
    • نفعنا الله سبحانه وتعالى بما أخترت لنا من موضوع
      جميل حب الله فوق كل حب وترك محبوباتنا لله
      ومرغوباتنا لهي السمة الخالصة في محبة الله عزوجل
      نفعنا الله وإياكم بما قرأنا ونسأل الله أن يرزقنا العمل
      به وشكراً جزيلاً.
    • أختي قمر الزمان
      أشكر مرورك
      وجزانا جميعا خير الجزاء


      (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله)

      عذرا نسيت أن أنوه أن الموضوع منقول
      دقات قلب المرء قائلة له
      إن الحياة دقائق وثواني