ثلاث حبات من العنب

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • ثلاث حبات من العنب

      هكذا هي الحياة تمشي القرفصاء وتنحني وردة الحياة حياء وخجلاء من الحب وتتساقط أوراق الربيع حزنا للقاء لن يستمر طويلا وتصرخ الطيور مغردة بحلاوة أول لقاء واخر لقاء لأسرع حب في الوجود هكذا هي الحياة تمشي القرفصاء ...

      ليلة باردة مع تلك الانارة الخافتة التي حتما كانت مع موعد لليل قاتم بسواده ، ليلة متوشحة بجمال القمر الصامت الهادئ الساكن الذي يلاعب النجوم بخيوط من ضوئه الدافئ وفوق ذاك السطح الذي يعتلى البنايات العالية كأنه درب طويل لحب عامر حب له بداية سعيدة جميلة ، ولكن أين هي النهاية ...

      هكذا امتزجت تلك الليلة بأصوات العربات المسرعة وبخطوات مسموعة تتعالى وتنخفض أصواتها بل ويختلف الصوت من قدم لأخر وهو واقف شارد يلاعب النجوم بعينية البراقتين من شدة أن ينكشف أمره وبجوب ذاك السطح ذهابا وإيابا ... وجسمه يرتجف كأن زلزالا وقع للتو كأن يرتجف من شدة البرد – فصل الشتاء – برغم ذلك كان يلبس ملابس ثقيلة يحتمي خلفها من شدة البرد ومن شدة الخوف فكان يحدث نفسه بين الحين والآخر لماذا تأخرت لماذا ؟ .

      وبعد ثوان حس بصوت قادم يمشي ناحية السطح وبدأ الصوت يقترب ، وبدأ القلب يزداد خوفا واشتياقا خوفا من أن ذاك الشخص القادم رجل غريب سوف يكشف أمره ، واشتياقا بأن الحبيبة قادمة وما زال الصوت يقترب أكثر فأكثر ، وسالت المياه من ذلك الوجه الواجم من شدة الرعب وهول المفاجئة برغم برودة الجو والتي تتعدى تحت الصفر وما هي إلا برهة حتى سمع تموهات قطة بيضاء وديعة كانت تبحث عن مكان دافئ تحتمي به من هذا البرد القارس ، فتنفس الصعداء : الحمد لله ..

      ولم يكمل حديثة حتى أقبلت بوجهها الفاتن الغنية بجمالها وهي تمشى حافية على حافة أصابعها خوفا من أن يفضح أمرها هي أيضا :
      - تأخرتِ ؟
      - أبي أخواتي بالمنزل ؟؟ والان لن استمر معك أقل من ربع ساعة ..
      - يا الهي هل الوقت سوف يكفي وغدا أنا راحل ..
      - سوف أتعذب برحيلك
      - لن أنساك مدى الحياة
      - قبل ما أنسى جلبت معي ثلاث حبات من العنب ..
      - ( ضاحكا ) ثلاث حبات فقط لماذا ؟
      - لا أعرف ....

      أمسك بإحدى الحبات التي تبرق خجلا واستحياء كأنها لا تريد أن تشاركهم خلوتهم الرومانسية فامسكها بين راحتيه وهي تصرخ له : لست أنا ، أنا في الآخر أمسك أخواتي ، ولكنها المسكينة لم تستمر في توسلاتها التي كانت تطلقها كقذائف من سلاح حربي لأنه لا يسمع نحيبها وتوسلاتها حتى وجدت نفسها بين أسنان كحبات من عقد لؤلؤ براق كالذي يستخرجه البحارة من قاع المحيطات كضوء البرق في ليلة ماطرة ، وكانت تتقافز بين تعرجات تلك الأسنان وبين شفتين من شدة روعة تلك الشفايف الصغيرة المحمرة باحمرار طبيعي بعيدا عن مساحيق التجميل ، كانت حبة العنب تصرخ خوفا من أن تبتعلها تلك الفتاة لأنها عشقتها وتتمنى أن تستلذ بجمال ذاك المكان الذي وقعت فيه فلم تكمل حتى سالت قطرة ماء غسلت تلك الأسنان البراقة كأنها دمعة تطلقها تلك الحبة الحمراء ....

      وبقيت هناك حبتان من العنب تنظران للأولى بشيء من الحسد والحزن ، الحسد لتقافزها وتدحرجها بين أسنان وشفايف تلك الفاتنة ، وحزنها لأنها عصرت وابتعلت – بضم التاء – الأولى في ثواني وكل حبة تنظر للأخرى حتى امتدت تلك اليد الرقيقة على الحبتين الوحيدتين حتى لامست إحداها واستقرت بين راحتيها فأحست بالدفء والطمأنينة حتى تمنت أن تكون بقبضة تلك الغانية طوال حياتها لتستلذ بجمال تلك اليد الرقيقة وبتلك الحنية وهي تنتقل بين أصابعها البيضاء ...

      ولكنها ما هي إلا ثواني معدودة حتى سقطت بين فكين انقضا عليها كانقضاض الأسد على فريسته فصرخت ولكنها لم تستطع أن تكمل صرخاتها وما هي إلا لحظات عابرة ودخلت معدة ذاك الذي ابتلعها من غير رحمة أو إحساس فتكلمت تلك الحبة القابعة وحيدة تنتظر مصيرها المحتوم مسكينة ....

      وما لبث أن أكملت تلك الحبة كلمة مسكينة إلا ووجدت نفسها بين شفتين لشخصين في آن واحد بين الرقة والخشونة ، تموجات الحب التي ما زالت تمشي كالقرفصاء كانت بين رعد وبرق ، بين حرب ضروس لم تعرف له نهاية وما هي إلا ثوان كانت بين قفصين من الأسنان تحيط بها ...

      نعم بين فكين رقيقين جميلين رائعين ، وذابت تلك الحبة من حرارة الحب الخارج من الأعماق وبين ردهات الأحضان وتشابك الأيادي والذي ارتكز في تلك الحبة لموقعها بين شفتي الفاتنة والعاشق الذي أحسن الاختيار ، وفازت أخر حبة عنب بكأس الحب رغم مصيرها كأن معروفا ومكتوبا – المعدة - ...
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      كتبت كلمات كُثر ولكن مسحتها بعدما اخبرتني كلماتي عن عجزها عن وصف ماخطته يداك ....وقد كانت الروح تبووح بما احسته في صمت رهيب

      هذة الدندنة اجبرتني على التزام الصمت...

      تحياتي لك
      [/CELL][/TABLE]


      أكتب ما اشعر به وأقول ما أنا مؤمن به انقل هموم المجتمع لتصل الي المسئولين وفي النهاية كلنا نخدم الوطن والمواطن
    • اخي العزيز ..دندنة على سن القلم
      اشكرك على هذه الحبات الثلاث التي اتيت بهن .. كلمات ..وسرد وإيقاء رائع ..
      تشكر عليه اخي ما شدني كثيرا هذه الجمله الرائعه التي اخذتني ان اتخيل مكان وقوع تلك الحبه ..
      ((وتتمنى أن تستلذ بجمال ذاك المكان الذي وقعت فيه ))
      جمله رائعه .. اخي دندنه ..دائما تروينا بهذه الكلمات .. وتأخذنا من عالم الى عالم هذه الكلمات المزدحمه بثروات كلماتك المفعمه ..
      اكرر شكري متمنى لك التوفيق .. مع انتظار كلماتك الجديده .. ونشتاق حتى ذلك الوقت ..
      تقبل اعذب تحياتي ..
    • ما زلت أشيد دندنتك على سن قلمك المتمكن ...
      جميلا سردك وتألق تعبيرك وستخدام الاستعارة والتشبيهات التي تشد القارئ للمتابعة والتلذذ بما يقرأ
      أشكرك أخي الكريم ... لهذا التألق الذي يسعدنا دوما ...
      تحية مخلصة مملوءه بعبير البنفسج
    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:إبن الوقبـــة

      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      كتبت كلمات كُثر ولكن مسحتها بعدما اخبرتني كلماتي عن عجزها عن وصف ماخطته يداك ....وقد كانت الروح تبووح بما احسته في صمت رهيب

      هذة الدندنة اجبرتني على التزام الصمت...

      تحياتي لك
      [/CELL][/TABLE]




      سيدي إبن الوقبة :
      لقد خانك قلمك عن التعبير ، ولكن لم يخنك احساسك فقد احسست بكل كلمه دارت في مخيلتك ، واحسست بأنني أمام استاذ عملاق بل كما ذكرت سابقا أمام مدرسه سوف ننهل منها كل يوم معلومه وهي المدرسة الوقبيه ..

      وايضا سيدي ردك هذا اشعرني بأنني بدأت أتحسن في صياغة الاحرف والكلمات .. فمهما كتبت ، ومهما دندنت كلماتي ستبقى ردودكم هي مبتغاي ومقصدي فهي بحد ذاتها مدرسة استلهم منها الكثير والكثير في عالم الادب ..

      فتقبل مني الف الف تحية واحترم
    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:غضب الأمواج

      اخي العزيز ..دندنة على سن القلم
      اشكرك على هذه الحبات الثلاث التي اتيت بهن .. كلمات ..وسرد وإيقاء رائع ..
      تشكر عليه اخي ما شدني كثيرا هذه الجمله الرائعه التي اخذتني ان اتخيل مكان وقوع تلك الحبه ..
      ((وتتمنى أن تستلذ بجمال ذاك المكان الذي وقعت فيه ))
      جمله رائعه .. اخي دندنه ..دائما تروينا بهذه الكلمات .. وتأخذنا من عالم الى عالم هذه الكلمات المزدحمه بثروات كلماتك المفعمه ..
      اكرر شكري متمنى لك التوفيق .. مع انتظار كلماتك الجديده .. ونشتاق حتى ذلك الوقت ..
      تقبل اعذب تحياتي ..


      أخي ومشرفي العزيز غضب الامواج ..
      شكرا على هذه الاحرف التي ما زال صداها إلى الان عالق في اذني مع حفيف عابر من هدوء الامواج الرائعه ، وهذا ليس بابداع بكثر ما هي محاولات كتابية بين الحين والاخر ، ولم نصل لدرجة الابداع بعد .. وشكرا أخطها في لوحة بمداد من ذهب من طالب إلى استاذه .. شكرا
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      اختي

      كلمات رائعه تصدر منك
      اني أود ان اعبر عن شعوري عندما قرأت تلك الكلمات الاكثر من رائعه
      لكن اسمحيلي .. اني اعجز عن التعبير $
      شكرا لك
      [/CELL][/TABLE]
    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:أمل الحياة

      ما زلت أشيد دندنتك على سن قلمك المتمكن ...
      جميلا سردك وتألق تعبيرك وستخدام الاستعارة والتشبيهات التي تشد القارئ للمتابعة والتلذذ بما يقرأ
      أشكرك أخي الكريم ... لهذا التألق الذي يسعدنا دوما ...
      تحية مخلصة مملوءه بعبير البنفسج


      مشرفتي العزيزة أمل الحياة .. كم يفرح القلب لقراءة حرف وليس كلمة على اي موضوع أكتبه من أناملك ، وكم يفرحني ثناء الاستاذ على تلميذه يا أستاذتي .. وما زلت انا أشيد بأمل الحياة المشرفه والمعلمه في هذه الساحة .. والحمدلله بأن قصتي نالت على الاستحسان والرضى ، ولولا تشجيعكِ وباقي المشرفين والاعضاء لما وصلت لهذا المستوى ..

      وتقبلي منى تحية صادقه ، وبأكليل من ورد الكيذا ..