صراع الفقراء والأغنياء (1)+(2) (متكاملة)

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • صراع الفقراء والأغنياء (1)+(2) (متكاملة)

      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

      في البداية أريد أن أوجهه أعتذاري الشديد بسبب عدم نشري للجزء الثاني بسبب انشغالي في الفترة الماضية

      وها أنا أعود بالقصة متكاملة بالرغم من أنها متكاملة منذ إنزالي الجزء الأول ..!!
      ولكن وددت تجزئتها .. ولكن بذلك بدأ لي سيكون بعض التشتيت للقاريء الذي سبق له وقرأ الجزء الأول..
      لهذا سأدرج الجزئين في هذا الموضوع في الوقت ذاته ..؟!؟


      وتحياتي لكم

      القنـــــــــــــــــــــــــاص $$e
    • شجرة الحياة؟!؟

      في تلك الأيام لم تكن هناك دلائل تدل على تطور الحياة وترفها...كانت الحياة شحيحة ..كان أغلب الناس فقراء والأغنياء تعدهم على أصابع اليد الواحدة.... لكنهم عاشوا في سرور رغم كل أوجهه النقائص..إلا أنهم كانوا يد واحدة الغني والفقير ...كان مجتمعهم مجتمع مثالي تضرب به الأمثال ....لم يكن الفقير يحقد على الغني ولا الفقير يحقد على الغني...كانوا سواسية كأسنان المشط.... وكانوا يتجمعون كُل يوم وقت الأصيل عند شجرة كبيرة في المدينة الصغيرة...
      كانت الشجرة في غاية الجمال أوراقها الخضراء تعكس أشعة الشمس الساطعة....فتبدو الأوراق لؤلؤية تسر القابع تحت جوانحها... وأغصانها كانت ملساء تريح المتكئ عليها.... فكان الجميع يحلو له المقام تحت ظلالها ...كان الناس من جميع أجناس المدينة ...يذهبون إليها في كُل الأوقات...ووقت الأصيل خاصة حيث انهم يتشاورن ويتسامرون في أمور المدينة اليومية... كانت تلك الشجرة العملاقة الجميلة تزرع فيهم حبهم لبعضهم البعض يوماً بعد يوم ...
      كانت الناس في تلك الأثناء كثيرة الترحال.... عاشوا مدة من الزمان في صفاء ونقاء... إلى جاء ذلك اليوم يوم قدم ذلك الرجل الغريب... جاء ذلك الرجل إلى تلك المدينة..بعد أن سمع بطيب أهلها وحُسن أخلاقهم وتعاونهم..... كان رجل تبدو عليه ملامح الغنى الفاحش.. وهبه الله المال الوفير الوفير...غير أنه رغم غناه كان جاحد للنعمة رب العالمين ...دخل بين الناس وبدأ يحاورهم باللين والكلمة الطيبة وأصبح ذا صيت بينهم وأخذ يتقرب من الأغنياء ...أثار اشمئزازه تلك العادة الطيبة التي بين الفقراء والأغنياء ..كان يحتقر الفقراء بصورة لا يتصورها أي مخلوق كان ... كان نفسه تحدثه دائماً بالسوء وتقول له : كيف للفقير أن يجلس مع الغني يتسامرون دون ضوابط أو فوارق طبقية ..يجب على الفقير أن يضل فقيراً ..معزولاً لا مال ولا مقام واهتمام..
      يالها من نفس شريرة ..كانت الشر بعينه لم ترد الخير لأحد ...
      لم يرتح ذاك الرجل الغني الشرير بحياة تلك المدينة الرائعة ...بدأ يفكر بخطة تجعله يحقق ما يراه أفضل بالنسبة للشخص سوي ..مثله ...
      بدأ يتقرب من الأغنياء وكسب ثقتهم وأكال الشوائب في دلو الفقراء ... وكان حينما يتحدث عنهم بسوء يرى امتعاض الأغنياء من كلامه ..ففهم ما يعنيه أولئك القوم الأطياب الذي أبوا أن ينصتوا لكلامه فهم يعرفونهم حق معرفة...
      غضِب غضب شديد فالوسيلة التي سيحقق بها مناله رآها غير مجدية ...في لحظة خاطفة لمحت له فكرة شيطانية ... وسارع بتنفيذها بشكل مبدئي...!!
      بدأ باستدراج الفقراء وإغداقهم بالمال وأمسى أكثر تقرباً إلى الفقراء من الأغنياء حتى ظن الجميع بأنه صار وأصبح
      منهم وإليهم يشاركهم في السراء والضراء ...وأصبحت حتى صغائر الأمور في يديه ...كل شيء يحدث في المدينة الصغيرة كان على علم بها..!؟!
      عندها أحس بأنه أمسك بزمام الأمور ...أخذ بجرهم إلى طريق الهاوية ..قام باستحلال ما حُرم عليهم ولبس لباس الإنسان الورع المتعفف وتظاهر بأنه من أهل العلم والمتفقهين بالدين والعالمين بأحواله ..؟!؟
      وهو لا شيء من ذلك ..!؟! بدأ في نظرهم الرجل المثالي الذي يقتد به الذي لم يسبق لهم أن رأى رجل مثله.. في غناه وطيبته معهم..!! بدوا يجترون وراءه الواحد تلو الأخر ...كالحيوانات التي تبعث عن العشب في وقت الجدب..!!
      بدأ يجر أكثر الناس طيباً وورعاً وتمسكاً بعاداتهم وتقاليدهم إليه ..كان كالأفعى حينما تلتوي على شيء ولا تتركه إلا إذا حققت ما تريد..؟!؟ صاروا إذا أقبل الليل سهروا عنده وإن أصبح الصبح ينامون عنده...فكان يلبي لهم وسائل الراحة التي طالما حلموا بها ..يفعلون ما يشاءون بدون رقيب .. لقد تجاهلوا وجود الله الذي يرى كل شيء ..... فكانوا جهله ...؟!؟ لم يعوا طريق القراءة أو الكتابة .... ولكن ذلك لم يكن مبرراً كفاية لكي ينتهجوا الذي النهج الفضيع ..!!
      بدأت رائحة أعمالهم المشينة تفوح وتنثر في الهواء...سبحان الله ما أسرع إنتشار الأخبار في تلك المدينة ...سمع الأغنياء بما حال إليه الفقراء من حال ..لم يصدقوا ولكنهم أعطوا لأنفسهم فرصة حتى يتيقنوا من الكلام والشائعات ... وفكروا ملياً وقالوا في أنفسهم بأن لا دخان من غير نار... وإن كان ما حدث صحيح فالأيام قادمة ..!!
      الشجرة التي كانت يوماً من الأيام سبب سعادتهم ..شجرة الحياة صارت وحيدة ..لا تجد من يستظل بها ..هجرها الجميع بقت فئة قليلة من الناس تذهب إليها .. لهتهم الدنيا وملذاتها عن زيارتها ..كانت تأن ..تشتاق إلى تلك الأيام التي طالما سعدت بها ... كانت تلك المدينة مجزأة إلى ثلاثة أقسام قسم يعيش أُناس أغنياء وقسم أُناس فقراء وبين القسمين أُناس بين بين ... يعيشون في وسط المدينة ...وكانت شجرة الحياة بقربهم فكانت هي ممولهم الأول بالأمل...كان يجتمعون حولها كل يوم ... ولكن بعد أن جاء الرجل الدخيل إلى المدينة صاروا لا يبالون إن كانوا سيجتمعون ؟أم لا.؟!؟
    • شجرة الحياة (2)

      وصل خبر معرفة الأغنياء بما يفعله الفقراء في الخفاء ،لفقراء المدينة ....المساكين ..وكان كالصاعقة لم يعرفوا ما يفعلوا فسيرتهم الحسنة الطيبة مع الأغنياء بدأت تسوء ويملأها الخلل؟!؟
      فعلم ذلك الرجل الغني الماكر فقال لهم : إن فعلتم ما أمركم به سيرضى الأغنياء عنكم حتماً..ففرحوا بهذا الرأي فكان مأزقهم كبير ..خسروا شرفهم وحُسن مكانتهم بين عشيرتهم وأسيادهم ...!!
      وفي فرح سألوه بلهفة : ما الحل يا سيدنا ..!! ((صار سيدهم بعد أن كان يكن الكره والضغينة لهم ))
      قالها في خبث: اذهبوا وأحرقوا مزارعهم وبيوتهم..!!
      تعجبوا من قوله وقالوا : أيعقل أن تطلب منا هذا المطلب الغريب..!؟!
      قال: دعوني أكمل كلامي أولاً فأنا لم أنته منه !! عندما تحرقون بيوتهم وأملاكهم تذهبون بعجلة إليهم وتنبهوهم وتقولون لهم إن بيوتكم وأملاكم تحترق وجزء منكم يبدأ بإطفاء الحريق وهكذا لن يتضرر أحد من الحريق إلا أجزاء يسيره لا تذكر ...وبذلك يرضى عنكم الأغنياء بدون أن يكون هناك أي جهد جهيد ..!!
      أنهى كلامه مع الفقراء وذهب بسرعة إلى الأغنياء وقال لهم : إن أولئك الحقراء سيدمرونكم عن أخركم يريدون بكم السوء..!؟! إنهم حاقدون عليكم لأنكم لديكم المال والجاه وكل ما يتمناه المرء...!!!وإنكم حتماً سمعتم بأفعالهم التي نثرت مسبقاً في المدينة وذلك لا يخفى على الجميع ...وإني خائف على مصالحكم الحياتية وأخلي ذمتي منهم فقد كانوا ناكري للجميل والعرفان الذي طالما قدمته لهم على المدى الطويل..!!
      كان ذلك الإنسان يغدر بأولئك الأناس من خلفهم بسكاكين الغدر والخيانة..!!!
      بدأ الأغنياء بالتفكير وتقليب الأمور فهم على دهشة مما سمعوا فكلام الرجل لا يصدقه عاقل ولكنهم تذكروا الشائعات التي نثرت مسبقاً....!! فشدوا الحزم للتيقن من صحة الكلام والحذر إن كان يحمل بعض الصدق ..
      كان الرجل الماكر حّدد للفقراء موعد الحرق وأخبر به الأغنياء ..حتى ينال ما مراده..!!
      بدأ كِلا الفريقين للتأهب ...!! بدء الأغنياء بالتجهيز الحذر وقالوا إن كان هذا حقاً ما ينونه سنعاملهم بالمثل ...وبالفعل جهز الأغنياء لحرق بيوت الفقراء الصغيرة .. إن لمحوا إشارة لحريق في بيوتهم ..؟!؟
      بدأ الليل ساكن حالك السواد ...
      انطلقت إشارة الفقراء للبدء حرق الجزء الأول من المدينة حيث يعيش الأغنياء .. وبدأت النيران بالاشتعال والتهام كل ما أمامها ولم يستطع الفقراء السيطرة عليها ...وعندها رأى الأغنياء تلك الحرائق وقد صدق الكلام الذي قيل ...!!
      أعطوا الإشارة لحرق الجزء الذي يعيش فيها الفقراء...كانت الرياح قوية عاصفة ساعدت على انتشار الحرائق...التهمت الأخضر واليابس.. القوي والضعيف...الظاهر والمخفي.. أصبحت تلك المدينة على شكل حلقتين متقابلتين لونها احمر مائل إلى الاصفرار..!! وبقي وسط المدينة خالي من النيران لكنها تحفه من كل الجهات وقريبة منه ..وشيئاً فشيء بدأت تصل النيران الثائرة ..إلى وسط المدينة التي فيها الأناس الذين لم يشاركوا في خطط الحرق العشوائية التي نفذت بدون تروي أو تفكير في عواقبها المستقبلية ..!!
      بدأ مركز المدينة محاط بالنيران وبدأ الناس يجتازون النيران وكلما اجتازوها من ضفة لاحت لهم من ضفة أخرى..!؟!
      حتى صاروا كالشواء في النار وبدأت المدينة مغطاة باللون الأحمر والمائل إلى البرتقالي..!!وأصبح الدخان كالشبح الثائر ..يثور ..ويثور ..ويثور.. ومن كان في مأمن مات رغماً عنه ...حيث أن الدخان تسلل إليهم.. أبادهم عن أخرهم ..!! بقيت شجرة الحياة مطوق بنور باهر ..لم تلمسها النيران أو حرارتها ...كانت مطوقة بنور ساطع يبهر النفوس وكانت خضرتها رائعة لم تظهر من قبل ..!! وبقيت صامدة في وسط المدينة... ؟!؟ النيران تشب ..وتشب من حولها ...ولكن تبقى بعيدة عنها !! مات جميع أهل المدينة الصغيرة ومات الرجل الماكر معهم ..وكأن أكثرهم تعذباً حين وفاته فكان يجهز للفرار من المدينة أصابته الحروق من النيران وعندما أحس بأن النيران ستلتهمه احتمى ببيت صغير.. ودخل إليه الدخان واختنق ببطء شديد.. ومات ؟...!! وماتت جميع الكائنات التي عاشت في تلك المدينة صارت تلك المدينة صحراء قاحلة ..!!لا تنفع ولا تضر ...!!وبقيت الشجرة الكبيرة التي في وسط المدينة وكأن شيء لم يكن ؟...لم تتأثر بالحريق..!! بقيت صامدة في الصحراء.. ظلت مثلما هي خضراء يانعة ...!!
      وكأن شخص يرويها كُل يوم ..كانت في ذلك اليوم من كل السنة تذرف مياه كثيرة من صلبها ...كأنها تذرف دموعها الحزينة وتحكي للمار في تلك الصحراء قصة قومها الذين تلاشوا في يوم وليلة ..!! ولم يبق أثر لهم ..!!؟!!
      أثر المدينة الذي تلاشى وتبدد في أرجاء المعمورة..؟!؟




      وكانت تلك هي نهايتها ..
      أتمنى أن لا يكون قد أنتابكم الملل عند قرائتها ؟!؟

      وتقبلوا فائق الإحترام والتقدير..$$e
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      وبقيت الشجرة الكبيرة التي في وسط المدينة وكأن شيء لم يكن ؟...لم تتأثر بالحريق..!! بقيت صامدة في الصحراء.. ظلت مثلما هي خضراء يانعة ...!!
      .................

      أسلوب كتابي رائع...ليس بمدح..بل هو حقيقة..
      قرأت قصتك وانا أفكر في نهايتها..
      شدتني اليها بروعة اسلوبك..وجمال تعبيرك..
      فعلا ...احسنت..
      [/CELL][/TABLE]






      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter:;']
      ....همسة.....

      *الجمال يجبر الإنسان على احترامه
      [/CELL][/TABLE]

    • أختي العزيزة الزهر الحمراء

      أشكرك على الإطراء الذي قد لا يكون في محله

      فأنا في بداية الطريقة ولا زال اسلوب في الكتابة لا يتعدى الطريقة السهلة التي يستطيع أي إنسان

      الكتابة بها $

      أشكرك أختي العزيزة على التواصل والرد ..؟!؟
    • القناص......
      بالعكس.......اسلوبك يدل على قوة قلمك....
      وكلماتك تدل على توغلها في عالم الكتابه...
      هذه ليست مجاملة بل حقيقة...
      وهي كالشمس....شمس الصيف :)


      نتمنى ان نرى موضوعا آخر بنفس القوة قريبا.....


      ودمتم......