مجموعة من النسوة تكومن على هيئة حلقة اخذت شكلا دائريا مبعثرا بدان في معاقرة عادتهن اليومية في احتساء فناجين القهوة الصغيرة و التمر المخلوط بالسمن البلدي المقشود .
كل صباح يمارسن فن هوايتهن المعتادة من التطرق الى احوال القرية و اسرارها المدفونة في حجرات البيوت
( يعني : سمعتي صبرية مو سوت ، اقولش زوينة تطلقت ، فاطمة ........... ) و على مقربة من حلقة النسوة اطفال اشباه عراة يتجاذبون اواني الماء العكر و يعكفون لاهين عابثين يتضاحكون و يتصارخون ... اتسخت ثيابهم المطرزة بالوحل الندي من اثر الامطار الاخيرة التي هطلت على القرية بعد طول جفاف يقتربون يهمون بالقاء اسئلة تكاد تحرج امهاتهم المستغرقات في حديث هامس مبهم تدور رحاه حول احد رجال القرية تزوج بالامس .
يتبين من الحديث المتقطع المصحوب بلكنة خجولة ان صاحبنا دخل على عروسه الشابة .. ضحكات تسري ممزوجة بطعم القهوة الذي يضفي نشاطا و نشوة تسريان في اجسامهن المترهلة يتطرقن الى مراسم العرس في الليلة المنصرمة و العراك الذي نشب بين اهل العروس و متعهدي الحفل ... و ... و البذخ في تقديم اكوام الارز المنتشر بقطع اللحم المطبوخ بالابزرة الغالب عليها نكهة القرفة و صحاف الحلوى اللذيذة الزاخرة بالهيل و السكر الاحمر كانت ليلة فريدة في القرية اتسمت بطابع الفرح و العراك الذي لا بد منه في مثل هذه المناسبات .
ما زال الحديث المبهم يدور في جلسة المتربعات على اقدامهن المتعبة ، و انهمكت احداهن في ارضاع وليدها المدلل حتى يكف عن صراخه الذي طغى على ذلك الحديث و اخرى تمسح ما علق بفمها من تمر و لزوجة السمن المعتق .
شمس الشتاء اخذت تدب تترك دفئا لذيذا و القطط الصغيرة تتثاءب في كسل و خمول و على بعد جلس شيخ ضرير تحت شجرة سدروارفة يسترجع ذكرياته المهترئة و يخاطب عصاه رفيقة عمره . هبت نسمة هواء و انبعثت رائحة زكية مصدرها شجيرات الياسمين و حديث النسوة لم يستوضح بعد ... لم ياخذ صيغته النهائية بدات احداهن في سرد القصة و هي على قناعة من صحتها بينما الاخرى تنظر اليها و النعاس يداعب جفنيها في خدر مفاجى تقاطعها احداهن مؤكدة كلامها بنبرة قوية ( هيوة هيوة صح لسانش .... ) و يدها المرصعة بخواتم فضة قديمة مشوبة بالسواد تتحرك يمنة و يسرى كانها تعطي اوامر صارمة ....... و من مقتطفات كلامها المبعثر ان الرجل استقبل عروسه الخائفة في كامل هندامه المزخرف و قد لبس سيفا و عمامة و لحيته المليئة بشعيرات بيضاء بينما رائحة بخور العود تسري في اجواء الحجلة و ماء الورد يشق طريقه الى الايدي المتلهفة و الطبول تقرع من هنا و هناك و انحناءات الراقصين تشكل زوايا غير منتظمة ... و العريس يقترب من فتاته الشابة يقترب ، يقترب... يفاجا .......... و يصبح صوت المراة اقل وضوحا كالهمس تميل ناحيتها رؤوس بقية النسوة .. يعم السكون الحلقة فجاة و ترتفع ضحكات خبيثة تسري و تنتشر في ارجاء القرية .........
منقوووووول و بصراحة النهاية ما فهمتها
|y
كل صباح يمارسن فن هوايتهن المعتادة من التطرق الى احوال القرية و اسرارها المدفونة في حجرات البيوت
( يعني : سمعتي صبرية مو سوت ، اقولش زوينة تطلقت ، فاطمة ........... ) و على مقربة من حلقة النسوة اطفال اشباه عراة يتجاذبون اواني الماء العكر و يعكفون لاهين عابثين يتضاحكون و يتصارخون ... اتسخت ثيابهم المطرزة بالوحل الندي من اثر الامطار الاخيرة التي هطلت على القرية بعد طول جفاف يقتربون يهمون بالقاء اسئلة تكاد تحرج امهاتهم المستغرقات في حديث هامس مبهم تدور رحاه حول احد رجال القرية تزوج بالامس .
يتبين من الحديث المتقطع المصحوب بلكنة خجولة ان صاحبنا دخل على عروسه الشابة .. ضحكات تسري ممزوجة بطعم القهوة الذي يضفي نشاطا و نشوة تسريان في اجسامهن المترهلة يتطرقن الى مراسم العرس في الليلة المنصرمة و العراك الذي نشب بين اهل العروس و متعهدي الحفل ... و ... و البذخ في تقديم اكوام الارز المنتشر بقطع اللحم المطبوخ بالابزرة الغالب عليها نكهة القرفة و صحاف الحلوى اللذيذة الزاخرة بالهيل و السكر الاحمر كانت ليلة فريدة في القرية اتسمت بطابع الفرح و العراك الذي لا بد منه في مثل هذه المناسبات .
ما زال الحديث المبهم يدور في جلسة المتربعات على اقدامهن المتعبة ، و انهمكت احداهن في ارضاع وليدها المدلل حتى يكف عن صراخه الذي طغى على ذلك الحديث و اخرى تمسح ما علق بفمها من تمر و لزوجة السمن المعتق .
شمس الشتاء اخذت تدب تترك دفئا لذيذا و القطط الصغيرة تتثاءب في كسل و خمول و على بعد جلس شيخ ضرير تحت شجرة سدروارفة يسترجع ذكرياته المهترئة و يخاطب عصاه رفيقة عمره . هبت نسمة هواء و انبعثت رائحة زكية مصدرها شجيرات الياسمين و حديث النسوة لم يستوضح بعد ... لم ياخذ صيغته النهائية بدات احداهن في سرد القصة و هي على قناعة من صحتها بينما الاخرى تنظر اليها و النعاس يداعب جفنيها في خدر مفاجى تقاطعها احداهن مؤكدة كلامها بنبرة قوية ( هيوة هيوة صح لسانش .... ) و يدها المرصعة بخواتم فضة قديمة مشوبة بالسواد تتحرك يمنة و يسرى كانها تعطي اوامر صارمة ....... و من مقتطفات كلامها المبعثر ان الرجل استقبل عروسه الخائفة في كامل هندامه المزخرف و قد لبس سيفا و عمامة و لحيته المليئة بشعيرات بيضاء بينما رائحة بخور العود تسري في اجواء الحجلة و ماء الورد يشق طريقه الى الايدي المتلهفة و الطبول تقرع من هنا و هناك و انحناءات الراقصين تشكل زوايا غير منتظمة ... و العريس يقترب من فتاته الشابة يقترب ، يقترب... يفاجا .......... و يصبح صوت المراة اقل وضوحا كالهمس تميل ناحيتها رؤوس بقية النسوة .. يعم السكون الحلقة فجاة و ترتفع ضحكات خبيثة تسري و تنتشر في ارجاء القرية .........
منقوووووول و بصراحة النهاية ما فهمتها
|y