معارك ضارية في الجنوب

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • معارك ضارية في الجنوب

      الأربعاء 26 مارس 2003 20:40
      ادى انفجار صاروخين على الاقل اطلقتهما القوات الأميركية - البريطانية على وسطها قبل ظهر الأربعاء إلى وقوع 14 قتيلا ونحو ثلاثين جريحا حسبما أفاد الدفاع المدني العراقي في الوقت الذي تواصلت فيه المعارك الضارية في جنوب العراق.
      وافاد صحافي من وكالة فرانس برس ان القصف ادى الى تدمير نحو اربعين محلا
      و12 بناء بشكل كامل او جزئي.
      واقرت القيادة المركزية الاميركية في قطر بانها وجهت اليوم الاربعاء ضربات لبغداد قد تكون تسببت في مقتل مدنيين، في اشارة الى القصف الذي استهدف حيا شعبيا في العاصمة العراقية.
      الا ان الجنرال ستانلي ماكريستال المسؤول في وزارة الدفاع قال في مؤتمر صحافي "لم نضرب اي هدف في محيط حي الشعب" موضحا انه لا يستطيع ان يؤكد ما اذا كانت الصواريخ التي تسببت بمقتل مدنيين في هذا الحي الشعبي هي اميركية او من الدفاعات الجوية العراقية.
      من جهة ثانية اعلن بيان عسكري عراقي ان الحرس الجمهوري شارك في المعارك فجر اليوم الاربعاء للمرة الاولى وشن هجوما على القوات الاميركية والبريطانية في منطقة الفرات الوسطى وان "عددا كبيرا" من جنود التحالف قد قتلوا وتم تدمير ست مدرعات.
      وتتضمن منطقة الفرات الوسطى مدينة النجف والتي قال قائد اميركي في وقت سابق ان القوات الاميركية قتلت بالقرب منها الف جندي عراقي في الايام الثلاثة السابقة.
      وسعى الرئيس الاميركي جورج بوش الى استثارة حماس الجنود في القيادة المركزية للقوات الاميركية في فلوريدا مؤكدا ان القوات الحليفة تحرز "تقدما جيدا" في العراق ومحذرا في الوقت ذاته من ان "الحرب لم تنته" بعد.
      فقد قال بوش في كلمة القاها امام الجنود الاميركيين في القيادة المركزية للقوات الاميركية في قاعدة ماكديل الجوية (فلوريدا جنوب شرق) ان "قواتنا تحرز تقدما جيدا في العراق لكن الحرب لم تنته" بعد.
      واكد بوش ان الرئيس العراقي "صدام حسين يفقد السيطرة على العراق يوما بعد يوم والشعب العراقي يدنو من الحرية يوما بعد يوم".
      وحرص الرئيس الاميركي الذي قاطعه مرارا بالتصفيق نحو الفي جندي وعائلاتهم على التشديد ان ممثلي "48 دولة" تدعم الولايات المتحدة موجودون بين الحضور خلال القائه كلمته.
      وقال بوش "سننتصر"، مشددا في اليوم السابع من بدء العملية العسكرية للاطاحة بنظام الرئيس العراقي صدام حسين ان "كل يوم يمر يقربنا من تحقيق اهدافنا".
      واضاف ان "الطريق الذي سلكناه ليس سهلا وقد يكون طويلا" مشيرا الى ان القوات الاميركية والبريطانية "تعرف هدفها وستبقى على هذا الطريق وصولا الى بغداد والى النصر".
      واعلن متحدث باسم المعارضة الشيعية اليوم الاربعاء لوكالة فرانس برس في طهران ان قيادة المعارضة العراقية دعت العراقيين الى "الاستعداد للانتفاضة" ضد صدام حسين، ودعت ايضا العسكريين الى الانضمام الى صفوف المعارضة.
      واصدرت القيادة الجماعية للمعارضة بيانا في هذا المعنى في ختام اجتماع لها مساء الثلاثاء في صلاح الدين قرب اربيل في كردستان العراق، حسب ما نقل محسن الحكيم المسؤول في المجلس الاعلى للثورة الاسلامية الذي يتخذ من ايران مقرا له.
      وفي هذا البيان من سبع نقاط طلبت القيادة الجماعية من قوات التحالف ومن المجتمع الدولي "الاعتراف بالحكومة والبرلمان الانتقاليين" اللذين ستشكلهما القيادة الجماعية بعد سقوط صدام حسين.
      وتطلب قيادة المعارضة من دول التحالف الغربي بدء مفاوضات معها حول نزع سلاح العراق و"اعداد برنامج زمني لانسحاب القوات الاجنبية من العراق".
      ونفى وزير الاعلام العراقي محمد سعيد الصحاف مرة جديدة سيطرة القوات الاميركية-البريطانية على كامل مدينة ام القصر منذ الثلاثاء. الا انه قال انها تسيطر على احد ارصفة مرفأ هذه المدينة.
      وكان وزير الدفاع البريطاني جيف هون اعلن امام مجلس العموم ان الرئيس العراقي "فقد السيطرة على جنوب العراق وان على النظام ان يدرك ان ايامه باتت معدودة".
      وتؤكد القوات الاميركية-البريطانية انها تواصل تقدمها باتجاه بغداد رغم الاحوال الجوية السيئة وهبوب عواصف رملية وتساقط الامطار.
      ووصلت قوات المارينز الاميركية الاربعاء الى مدينة الشطرة على بعد ستين كلم شمال الناصرية. وكانت هذه القوات تمكنت الثلاثاء بعد معارك ضارية من العبور عبر هذه مدينة الناصرية الاستراتيجية على الفرات (250 كلم جنوب بغداد) متوجهة شمالا حسب ما افاد صحافي لوكالة فرانس برس يرافق القوات الاميركية.
      وقال الوزير الصحاف ان 500 شخص اصيبوا بجروح ودمر ما لا يقل عن 200 منزل في هذه المعارك الضارية.
      وجرت معارك اخرى في النجف الواقعة على بعد 150 كلم جنوب بغداد. وقال ضابط استخبارات اميركي في المكان لوكالة فرانس برس ان المعارك بين الفوج السابع للخيالة الاميركية والقوات العراقية ادى الى مقتل نحو 650 عراقيا بينما لم يسقط ضحايا في صفوف الاميركيين، حسب قوله.
      وقال الصحاف ان طائرة للائتلاف اسقطت في معركة النجف.
      في البصرة تبدي المنظمات الانسانية قلقا من تدهور الاوضاع المعيشية لسكان هذه المدينة، وقالت معلومات بريطانية ان قسما منهم حاول الانتفاضة على القوات الموالية للنظام الامر الذي نفته السلطات العراقية بشدة.
      وبعد ان كانت تنوي الالتفاف حول البصرة بدلا من دخولها، يبدو ان القوات الاميركية-البريطانية عادت لتطرح احتمال السيطرة على هذد المدينة الكبيرة في جنوب العراق. وقال المتحدث العسكري البريطاني آل لوكوود "علينا على الارجح ان نذهب الى البصرة ومواجهة اي مقاومة".
      وفي العاصمة، اضافة الى الصاروخين اللذين تسببا بمقتل 14 شخصا مدنيا، تعرضت بغداد لقصف مساء الثلاثاء وصباح الاربعاء ادى الى قطع الارسال التلفزيوني العراقي. الا ان احدى القناتين العراقيتين تمكنت من استئناف بثها بعد انقطاع دام 45 دقيقة.
      وسمعت انفجارات اعتبارا من الساعة 13:15 بالتوقيت المحلي (16:15 ت غ)، على اثر غارات جوية لم يكن من الممكن تحديد اهدافها بدقة.
      وفي الساعة 23:00 (20:00 تغ) سمعت انفجارات قوية في العاصمة ناتجة على الارجح عن قنابل او عن سقوط صواريخ.
      وفي شمال البلاد هاجمت المقاتلات الاميركية ليلة الثلاثاء الاربعاء مواقع لحركة انصار الاسلام وهي مجموعة كردية اسلامية تتهمها واشنطن باقامة علاقة مع تنظيم القاعدة.
      كما افاد مراسل تلفزيون الجزيرة ان مدينة الموصل تعرضت للقصف صباح الاربعاء.
      في نيويورك يعقد مجلس الامن اجتماعا طارئا اليوم الاربعاء لبحث تطورات الوضع في العراق بناء على طلب الجامعة العربية وحركة عدم الانحياز.
      كما من المقرر ان يلتقي الرئيس الاميركي جورج بوش اليوم الاربعاء رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في كامب ديفيد. وكان بوش طلب الثلاثاء من الكونغرس 7،74 مليار دولار لتمويل النشاط العسكري في العراق وتسديد نفقات اجراءات حماية من الاعتداءات في الولايات المتحدة.
      وقبل سفره من لندن الى واشنطن حذر بلير الضباط العراقيين من مغبة استخدام الاسلحة الكيميائية ضد القوات الحليفة قائلا بانهم "سيلاحقون بمنتهى القساوة" بعد انتهاء النزاع.
      في موسكو ندد وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف مجددا بالهجوم العسكري الاميركي البريطاني على العراق وشدد على انه "غير شرعي ومحكوم بالفشل".
      كما قال بيان للخارجية الروسية "نعتقد في ظل هذا الوضع انه من الضروري انهاء المعارك في اسرع وقت ممكن واستئناف عملية التسوية السلمية للمسألة العراقية في اطار مجلس الامن الدولي".
      وتابع البيان انه "مثلما توقعت روسيا والعديد من الدول الاخرى، فان الحرب طاولت مباشرة السكان المدنيين العراقيين والبنى التحتية. والقصف المتواصل يتسبب بسقوط عدد متزايد من الضحايا وبتدمير مبان سكنية".
      كما تواصلت التظاهرات في كافة انحاء العالم ضد الحرب وخصوصا في تايلند وكوريا الجنوبية واستراليا