مخلوق غريب يُحرق أطفالاً بالنار

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • مخلوق غريب يُحرق أطفالاً بالنار

      مخلوق غريب يُحرق أطفالاً بالنار
      بسم الله الرحمن الرحيم


      قصة حقيقية أظن بأن الجميع قد سمع بها لِما انتشرت في كثير من وسائل الإعلام ( منقولة):

      هذا واحد في المباحث الجنائية يروي قصة حقيقة محزنة جداً جداً
      الله يحفظنا.

      يقول الأخ:

      كنت حاضراً فصول هذه القضية، والتي مارستها من خلال مجلسها الشرعي، حيث كنت
      حينها مُدعياً عاماً.
      لم أكن أتصور في يوم أن القسم الجنائي سيبعث لنا قضية تبلغ من الأنانية ومسخ الهوية والسقوط المُريع للنفس للبشرية، كما بلغت من صاحب القضية، الذي استطاع القسم الجنائي في شرطة منطقة مكة المكرمة بمدينة ( جدة) من فك غموض وأسرار هذه القضية، وبعدما اكتملت جميع فصولها وأدوارها قام بتقديمها للشرع ليقول فيها الكلمة الأخيرة.
      كم من القضايا الجنائية نسمع عنها ونتعامل معها، وهي في كثير من المرات قد تبلغ من المآسي والبشاعة والوحشية حداً يكون في كثير من المرات ليس بمستغرب علينا.
      أما هذه القضية التي حضرت جلساتها الشرعية، فهي بحق وكما أحببت أن أُسميها الجريمة النَذِلة، التي تجعلنا نتوقف حيارى نضرب كفاً بكف، لذاك المدى الذي يستطيع الشيطان أن يصل إليه من خلال مرافقة قرينه الإنسان... وهي جريمة لها صلة وثيقة لموضوعنا هذا، والذي يحاول من خلاله الرجل والمرأة ( الزوجان) في كثير من الأحيان تأديب الأخر من خلال نفوس مريضة يغلب عليها الأنانية وحب الذات وشهوة الإنتقام.

      تم النظر في القضية أمام المجلس الشرعي في عام 1409هـ ، أعتقد أنها كانت في ذلك العام أو بعد بقليل، مما يدل أن الجريمة وقعت قبل ذلك بعدة شهور قليلة.
      الجريمة:
      الزوج والزوجة من إحدى الدول العربية، وبعد زواج استمر عدة سنوات تخلله الكثير من المشاكل والنزاعات الزوجية، قرر الزوج الانفصال عن زوجته، مهدداً إياها بأنه سيشرع في البحث عن امرأة خير منها وستوفر له كل سعادة يفتقدها.
      تم الطلاق بين الزوجين، وبقيت مشلكة الأبناء ( إثنان من الأولاد واثنتان من البنات)، الكبير يبلغ من العمر ثمان سنوات وأخر يبلغ تقريباً ست سنوات، وطفلة خمس سنوات وأخرى ثلاث سنوات، ونكاية في الأم احتفظ الأب بالأبناء.
      استطاعت مُطلقته وبعد فترة قصيرة الحصول على زوج وانتقلت من دار أقاربها إلى دار الزوج الجديد ومارست حياتها الطبيعية.
      وسارت الأمور هكذا، حتى وجد الأب امرآة مُطلقة فأُعجب بها وتقدم لوليها بطلب الزواج منها ولكنها رأت أن وجود الأبناء عنده عقبة تحول بينها وبينه، ولن توافق إلا بتسليم الأبناء لأمهم.
      فحمل أبناءه واتجه إلى الأم وحاول إقناعها بشتى السبل أن تحتفظ بهم، ولكنها رفضت وقالت له: لا أريدهم، وطبعاً كان هذا رأي زوجها الثاني.
      لم يفلح في إعطاء الأبناء لأمهم، فرجع إلى المرأة التي رغب في الإقتران بها، وحاول إقناعها بشتى السبل أن توافق على احتفاظه بهم، ولن يكون لها شأن بهم وسيقوم هو بجميع شؤونهم وطلباتهم، ولكنها تمسكت برأيها ورفضت أشد الرفض وبصريح العبارة كما يقولون: ( ياأنا ياعيالك).
      وبعدما فشل في إقناعها، قرر أن يبعثهم لإحدى قريباته في دولته، لم أعد أذكر هل هي والدته أو غيرها.
      لكنه وجد أمامه عقبة كؤود لم يستطع تجاوزها، فالسلطات الرسمية تجبره على رحيل أمهم معهم حيث أنهم جميعاً مضمومون معها في جواز سفرها.
      ورجع لمطلقته محاولاً إقناعها بالذهاب مع الأبناء ثم الرجوع، لكنها صفقت الباب في وجهه، فرجع مرة أخرى لمن سلبته عقله، وأصبح حلمه وهدفه الأسمى في حياته الحصول عليها، وحاول كرة أُخرى في إقناعها، ولكنه واجه قلب من حجر ( وياجبل مايهزك ريح).
      وأصبح الأبناء كالشياه الضائعة في يوم مطير، فلا الأم حنت عليهم وفضلت حياة المتعة والعب من كؤوس الحب مع الزوج الجديد، ولا الأب تنازل عن أنانيته وشهوته ليكبح رغبته الجامحة في الاقتران بمن زهدت في أبناءه.
      وبعدما انتابته الحيرة في الخروج من هذا المأزق، انفجَر السؤال الذي كان طرْحه الشرارة التي أشعلت ذهنه المريض ليؤجج الشيطان مراحلها.
      قال لها: وما الحل؟ لا الأم تُريدهم ولا الجوازات تُريد ترحيلهم، قالت له: تصرف، قال: كيف؟، قالت: هذا ليس شأني.
      تركها عند ذلك وانصرف على نية أن الموضوع لم يوفق فيه.

      يوم الجريمة:
      أشرقت الشمس في يوم من الأيام الأولى من شهر رمضان، كان الوالد مستيقظاً والأبناء منهم من هو مستيقظ ومنهم من هو نائم. ولم يكن في بال الوالد أي شيء ولم يكن هناك مخططاً ولا ترصداً، لكنه شعر برغبة في الذهاب للبحر لضيق يحس به ويرغب في الترفيه عن نفسه.
      هيا نُريد الذهاب للبحر، وماكاد الأبناء يسمعون كلمة البحر، حتى قفزوا صائحين من الفرح، وماهي إلا دقائق وكان الجميع في السيارة الصغيرة وفي الساعة الأولى من شروق شمس ذلك اليوم، متجهين عبر طريق المدينة إلى أبحر الجنوبية.
      عند وصولهم هناك، كان الشاطيء فارغاً تماماً، وكان ذلك طبيعياً في صباح يوم من أيام شهر رمضان.
      ألقى الأطفال ملابسهم وأخذوا يلعبون في الماء، أما هو فآثر إصلاح خرابٍ بسيط في سيارته، فقام بإخراج العدة وجلس على الأرض ينظف قطعة قام بفكها من السيارة مستخدماً ( البنزين) الذي كان موجوداً معه في جالون كان يحتفظ به في السيارة.
      بعدما انتهى، رجع للسيارة وجلس أمام المقود شبه متمدد على كرسيه مستمتع بنسمات هواء البحر التي كانت تهب فيها شيء من البرودة في صباح ذلك اليوم.
      كان يراقب أبناءه وهم يلعبون، يتخانقون ثم يتصالحون، ثم يجري هذا للماء وتجري هذه وراءه ثم ينظرون إليه ويشيرون إليه بأيديهم الغضة، وترسل تلك بقبلة له.
      أخذ يسترجع في ذاكرته شريط حياته الذي مر عليه سريعاً، ولم يحلو له الوقوف إلا عند ذلك الموقف وهو يناقش من سلبت عقله وملكت عليه قلبه وكلماتها تلك لها وقع شديد في أذنه وهي تقول له : تصرف.
      أخذ يراقب أبناءه متأملاً وهمس له شيطانه: هؤلاء هم العقبة في حصولك على ماتريد، والإنتقام من تلك التي أهانتني أمام زوجها، سأحصل على ماأريد، وسأحرق قلب أمهم.
      تردد كثيراً في تنفيذ مخططه الشيطاني القذر.
      لم يبقى كثيراً في تردده وحيرته، وقرر ممارسة أنانيته وشهوته ونذالته في أحط مايمكن ان تصل إليه النفس البشرية، وقرر التنفيذ، فالفرصة مؤاتية والشاطيء خالٍ تماماً من مرتاديه، وهبات الهواء المتلاحقة ستساعده على إنجاز عمله.
      نزل من سيارته وصاح بهم: هيا يا أبنائي عندنا لعبة جميلة سنلعبها سوياً.
      جاء أبناؤه يركضون صوبه فرحين، أبونا سيشاركنا في اللعب.
      كان هناك إطار تالف ضخم لإحدى السيارات مُلقى بالقرب من الشاطيء، قام بإحضاره وأخرج مجموعة من الأسلاك اللينة من سيارته.
      كانوا ينظرون بدهشة وفرحة لذلك كله، لم يكونوا يعرفون شروط اللعبة، لو عرفوها ماوافقوه أن يلعب معهم أويلعبوا معه.
      هيا، سأقوم بربطكم في الإطار بهذه الأسلاك، وسنرى من يستطيع أن يفك نفسه من الأطار قبل الأخر.
      صاح الأطفال ضاحكين، كلٌ يريد أن يُربط قبل الأخر.
      وقام بربطهم جميعاً بالإطار.
      ثم أتى بالبنزين وقام بسكبه عليهم حتى أغرقهم به.
      كانوا ينظرون إليه متعجبين قائلين له: لا.. لا.. لا ياأبي لا نريد بنزين إنه يوسخ ملابسنا.
      لم يعطهم لوقت الكافي ليسمعوا إجابته، فقد ألقى عود الثقاب سريعاً خوفاً من أن تتحرك عاطفة الأبوة أو شيء من الإنسانية داخل نفسه.
      وأخذوا يحترقون ملتصقة جلودهم ولحومهم الغضة بالإطار الأسود الذي يشبه كثيراً قلب أبيهم.
      استطاع الطفل الكبير أن يفك نفسه وركض إلى الماء والنار تشتعل في جسده ملقياً نفسه فيها.
      أخذ الطفل ينظر إلى أشقائه وهم يحترقون وقد غادرت أرواحهم تلك الأجساد الغضة المحترقة تشتكي إلى الله ظُلم هذا الذي يُسمى ( أب).
      نظر الطفل إلى أبيه بألمٍ جعله يرتجف قائلاً: أبي سأموت.
      تحرك بصيص ضئيل من خلال عاطفة متحجرة، وقام بحمله بسيارته إلى أقرب مستشفى، كان الطفل في الطريق يسأله بتوجع: لماذا فعلت ذلك ياأبي؟ هل نحن فعلنا شيء؟
      وعند وصوله لقسم الطواريء كان الطفل ميتاً، وأخذ يبكي وينتحب وأبكى من كان حوله، وتم الإتصال على الشرطة، وبحضورها، أفاد أنه كان نائماً في السيارة وعبث الأولاد بالبنزين والثقاب واحترقوا.
      فذهب الجميع لمكان الحادث ووجدوا جثثاً محترقة مُلقاة جوار الإطار.
      وقد حرص قبل ذهابه بابنه للمستشفى أن يخلص الأطفال من الإطار ويلقي بالأسلاك بعيداً حتى يظهر الحادث وكأنه حادث عرضي . ولكن هذه لم تنطلي على الجهاز الجنائي والمحققين، وتم معرفة الحقيقة كاملة وانهار الرجل واعترف بكل شيء.
      وبقي في السجن كالمجذوم والأجرب بين كبار قطاع الطرق والمجرمين، لايقبل أحدهم بالجلوس معه أو مشاركته في الأكل.
      وأخيراً، أصيب بالجنون، ومات مجنوناً مريضاً، وذهب إلى خالقه وخالق أبناءه وعنده سبحانه تجتمع الخصوم وهو أحكم الحاكمين، وأعدل العادلين سبحانه.
      ----------------------------------------------------

      بعض التعديلات على القصة:

      1- حدثت هذه القصة عام 1405هـ - 1985م.
      2- الأبناء ثلاثة، ولدان وبنت.
      3- لم تكن المرأة الثانية التي أحبها المجرم، مُطلقة، بل كانت - والعياذ بالله- متزوجة، وكان المجرم يأتي إلى شقتها سراً بعد خروج زوجها للعمل، فلاحظ ذلك جيرانهم، فأخبروا الزوج.
      4- لم ترفض الزوجة الأولى أبناءها، ولكن الذي فعل هو زوجها الثاني.
      ----------------------------------------------------

      حفظني الله وإياكم من الشرور. آمين.


      منقوووووووووووووووووووووووووووووووووول








    • أشكرك أخي ((سليل المجد )) على تعقيبك للقصة وفعلا اي أبا هذا واي قلبا يحمله والذي دفعه لارتكاب أبشع جريمة وهي قتل نفوس بريئة وهي فلذات اكباده والذي تركهم يحترقون امام ناظريه ياله من ابا قاسا قاتله الله.
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter: shadow(color=deeppink,direction=135);']
      اللهم عظم البلاء ... وانكشف الغطاء ... وضاقت الأرض ... ومنعت السماء .... فاليك يا رب المشتكى .... وعليك المعول في الشدة والرخاء
      [/CELL][/TABLE]





      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter: shadow(color=orange,direction=135);']
      أشكرك يا أخي

      وبارك الله فيك

      أختك في الله

      أم حيدر علي
      [/CELL][/TABLE]
    • [TABLE='width:70%;'][CELL='filter: glow(color=burlywood,strength=3);']
      لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
      [/CELL][/TABLE]


      وانا اسأل وأقول وين العرب عن الغزو وعن أمريكا ووووو
      لازم نعالج انفسنا قبل ما نفكر نعالج المشاكل الخارجيه


      [COLOR='00BFFF']ا[/COLOR][COLOR='00AFF6']ل[/COLOR][COLOR='00A0EC']ل[/COLOR][COLOR='0090E3']ه[/COLOR][COLOR='0081D9']م[/COLOR][COLOR='0071D0'] [/COLOR][COLOR='0061C6']ع[/COLOR][COLOR='0052BD']ا[/COLOR][COLOR='0042B3']م[/COLOR][COLOR='0033AA']ل[/COLOR][COLOR='0023A0']ن[/COLOR][COLOR='001397']ا[/COLOR][COLOR='00048D'] [/COLOR][COLOR='100687']ب[/COLOR][COLOR='240E81']م[/COLOR][COLOR='39167C']ا[/COLOR][COLOR='4E1E76'] [/COLOR][COLOR='632671']ا[/COLOR][COLOR='782E6B']ن[/COLOR][COLOR='8D3766']ت[/COLOR][COLOR='A13F60'] [/COLOR][COLOR='B6475A']ا[/COLOR][COLOR='CB4F55']ه[/COLOR][COLOR='E0574F']ل[/COLOR][COLOR='F55F4A']ه[/COLOR][COLOR='FF6447'] [/COLOR][COLOR='FF6648']و[/COLOR][COLOR='FF6949']ل[/COLOR][COLOR='FF6B4A']ا[/COLOR][COLOR='FF6D4A'] [/COLOR][COLOR='FF704B']ت[/COLOR][COLOR='FF724C']ع[/COLOR][COLOR='FF744D']ا[/COLOR][COLOR='FF764D']م[/COLOR][COLOR='FF794E']ل[/COLOR][COLOR='FF7B4F']ن[/COLOR][COLOR='FF7D4F']ا[/COLOR][COLOR='FA7F51'] [/COLOR][COLOR='E57F55']ب[/COLOR][COLOR='D07F59']م[/COLOR][COLOR='BB7F5D']ا[/COLOR][COLOR='A77F61'] [/COLOR][COLOR='927F65']ن[/COLOR][COLOR='7D8068']ح[/COLOR][COLOR='68806C']ن[/COLOR][COLOR='538070'] [/COLOR][COLOR='3E8074']ا[/COLOR][COLOR='2A8078']ه[/COLOR][COLOR='15807C']ل[/COLOR][COLOR='008080']ه[/COLOR]
    • الرسالة الأصلية كتبت بواسطة:البرداعي

      شكرا أختي (أم حيدر علي )على تواصلك الدائم مع كل مواضيع الساحة والتعقيب الرائع والمميز (والمميز دائم مميز)



      [TABLE='width:70%;'][CELL='filter: shadow(color=orangered,direction=135);']
      أشكرك يا أخي على تلك الكلمات الرائعة ... والتي أقف عندها عاجزة عن التعليق

      ولكن كل ما أود قوله ... أنه قرب الأفول ... وكلها ساعات ويسحب بساط التمييز من تحت قدمي لمميز قدير في هذه الساحة

      أشكرك مرة أخرى
      متمنية تواصلك الدائم معنا عبر ساحتنا الحبيبة

      تقبل مني تحياتي الحيدرية

      أم حيدر علي
      [/CELL][/TABLE]