بوش يريد الحرب لا العدالة

    تمر دردشة الساحة الخاصة بالمتصفح والموبايل بفترة صيانة دورية هذا ونعتذر للجميع على الإنقطاع المؤقت بإمكانكم المشاركة في المنتدى لحين عودتها :)

    • بوش يريد الحرب لا العدالة

      في صحيفة الاندبندنت البريطانية في عددها أمس مقالا بعنوان "الرئيس بوش يريد الحرب لا العدالة و سرعان ما سيجد مبررا آخر لها " و نجتزئ بعض ما ورد في هذا المقال للأهمية .



      تساءل الكاتب لماذا لا يسري حماس الرئيس الأمريكي جورج بوش لتطبيق قرارات الأمم المتحدة على اسرائيل التي خرقت هذه القرارات منذ مدة طويلة كما هو متحمس لتطبيقها على العراق ؟



      و أجاب على تساؤله بالقول : ان الحماس الأمريكي للقرارات الدولية هذه المرة لا يعود الى حرص الرئيس بوش على تطبيق قرارات الأمم المتحدة او تحقيق العدالة بل هو يقوم بمناورة سخيفة لإعطاء الحرب الأمريكية المقبلة على العراق شرعية دولية .



      إلا ان الرئيس العراقي صدام حسين ، بموافقته على قبول لجان التفتيش الدولية بدون أية شروط تمكن من تأخير الحرب مدة خمسة اشهر على الأقل إذ سحب البساط من تحت إقدام بوش الذي كان يعمل كل ما يستطيع ليتجنب السلام في حين كان الرئيس العراقي يعمل ما في وسعه لتجنب الحرب .



      لقد حشر العراق الإدارة الأمريكية في الزاوية إذ ان أعداد المفتشين للذهاب الى العراق يتطلب 25 يوما على الأقل كما ان التحضير لتقييماتهم الأولية يتطلب ستين يوما إضافة لستين يوما أخرى لعمليات تفتيش أخرى .



      لقد أثبتت الأيام صحة مخاوف الرئيس العراقي السابقة و اتهاماته للجان التفتيش بأنهم يتعاملون مع المخابرات الإسرائيلية و الأمريكية فقد اعترف كبير المفتشين سكوت ريتر مؤخرا أنه كان يزور تل أبيب بانتظام للتشاور مع المخابرات الإسرائيلية .



      لقد استخدمت الولايات المتحدة المكاتب التابعة للأمم المتحدة في بغداد للتجسس على اتصالات الحكومة العراقية ، و أثبتت عملية ثعلب الصحراء التي قامت بها القوات الأمريكية و البريطانية عام 1998 بعد طرد المفتشين الدوليين صحة الاتهامات العراقية إذ تم قصف كل موقع زاره فريق المفتشين إذا كان كل فريق تفتيش دون ان يدري يعمل كجهاز استطلاع جوي واصفا قائمة الأهداف العسكرية التي يمكن قصفها بدلا من ان يقوم بمراقبة التزام و تقيد العراق بقرارات مجلس الأمن .



      ان الرئيس الأمريكي لا يريد العدالة و كل ما يريده هو شن حرب عسكرية ستمكن شركات النفط بما فيها التابعة للرئيس نفسه من السيطرة على اكبر احتياطات النفط في العالم.